تفاءلنا خيراً بزيارة الأخ رئيس مجلس الوزراء الجديد خالد بحاح إلى عدن ،وذلك بأن يأتي بشيء جديدٍ للجنوب والجنوبيين فقد كانت الآمال تحذوهم كثيراً بأن يأتي بجديدٍ مثلاً أن يُقال حينئذ لقد صدر قرارٌ بإعادة من تمَّ تسريحهم قسراً ابتداء من يناير 2015م ، أو يتِمَّ وضعُ حجر الأساس لإعادة فتح مصنع الغزل والنسيج أو منشأة جنوبيَّة حيويَّة هناء أو هناك ، فكانت عكس ذلك فقد جاء جات الكفاءات لكي تشرعن لنهب ما تبقَّى للجنوب من آمالٍ للجنوبيين تحت الشراكة العائليَّة فحسب ،وكما لاحظنا أن عدن حاضنة الجنوب والجنوبيين الأولى لم تكن في الحسبان لدى الكومة عموماً ولا في قاموس بحاح خصوصاً ،فقد لاحظنا أنهم يروِّجون لعملية نهب منظَّمة لا تقِلُّ عمَّن سبقوهم من حيث الترتيب والإعداد لها ، فبيع ثروات الجنوب بطريقة أو بأخرى يبدو بأنها سِمةُ تعارف عليها الكثير ممن تولَّوا أمر هذه البلاد وفي بادرة هروب من موضوع القضاء والمُفْسِدين ولا ندري لماذا يكون ذلك ابتداء عدن خصوصاً؟ لقد باتت سياسة النهب المدروسة هي سياسة لكلِّ أرجاء البلاد إمَّا بطريقة قانونية أو غير قانونية ، فقد اعترفت نوايا هذه الحكومة الغير مجدية نفعاً للجنوب والجنوبيين لذلك عليكم أن تفهموا جيِّداً أن مؤتمر الحِوار الوطني خرج بِمخرجات منها إنصاف الجنوبيين وقضيَّتهم العادلة وإعادة الحقوق إلى أهلها الأمر الذي لم يَتِمَُّ حتى اليوم . لهذا فأن أبناء يرجون مِنكم العمل على تطبيق تِلْكِ المُخرجات وفقاً للحوار الوطني فيما يَخُصُّ القضية الجنوبية فحسب ، وأن يكون توقيع أي اتفاقيات مستقبليَّة لابدَّ أن يتمَّ توقيعها من قِبلِ الولاية (الإقليم ) كذلك دراسة الؤى المستقبلية لأبناء الجنوب ، فعلى الحكومة أن تحذر من ارتكاب جرائم كالتي سبقت ، فمطارات الجنوب وثرواته ومصافيه ومؤسَّساته هي ملكٌ لأبنائه فقط وليس من حَقِّ كائناً من كان التصرُّف فيها ، وعليه فأن رسائلنا إليكم هي بأن لا يتم المساس بحقوق شعبٍ ناضل طويلاً ولا زال مستَمِرٌ في نضالهِ حتى ينال ما يصبو إليه مهما كانت عنجهيَّة الحكومات المتتالية لهذه البلاد التي فُقِدَ الأملُ فيها. أخيراً لا أُحِب إلا أن اقول لكم اسأل الله بأن يوفِّقكم لإعطاء الحقوق إلى أهلها فقط.