شعور الناس بالمسؤولية وكذالك شعورهم بالخطر يختلف من شخص لأخر فمنهم من يشعر بالخطر قبل حدوثه بزمن بعيد و منهم يشعر به وهو قريب و آخر يشعر به في ذروته والذي دون شعور و إحساس لا يشعر به او يتجاهل حدوثه وهناك من يستشعر به حال ضياع مصلحته . مثال على هذا ان هناك من كان يرفض قيام الوحدة بين الحزب الاشتراكي اليمني الحاكم في (ج.ي.د.ش) و حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في (ج.ع. ي) وكان أصوات قليلة وهي نخبة لها بعد نظر وكانت تقول انه لا يمكن قيام هكذا وحدة بين ثقافتين مختلفة وكانوا ينظرون للفكر القومي على أنها أفكار على ورق من الخطر فرضها على شعوب الدول العربية .
وعندما انتهت حرب اجتياح الحنوب صيف1994م هناك من وقف ضد التعامل مع هذا المحتل لارض الجنوب معلل انه لا وحده بالقوة وكان دائماً أصحاب هذا الطرح يتوقعون ان يصل شعورهم للآخرين بعد حين..
وأتذكر عندما كانت الانتخابات الرئاسية في 2006 و أثناء التحضير لها قبل الموعد بعام تقريباً هناك من وقف ضدها بشده منطلق من انه نظام صنعاء يمارس سياسة احتلال في عدن وكان أصحاب هذا الطرح يستشهدون بزيادة الممارسات العنجهية والنظر للجنوبيين نظرة المهزوم في الحرب وعدم تكافؤ الفرص في مراكز الدولة و سياسة "خليك في البيت " التي كانت تمارسها سلطات الاحتلال من إقصاء وتهميش دامت أكثر من عشر سنوات , وكانت الشواهد كثيرة ., ولكن لم يقاطع تلك المهزلة إلا القليل من أبناء الجنوب .
ومازال الشعور يتصاعد عند كثير من الناس حتى قوي عود الحراك في 2009م واستشعر به كثير ممن كانوا لهم يد في حرب الاجتياح وآخرون في مجلس النواب خصوصا بعد ترنح المحتل في التعامل مع الاحتجاجات السلمية والتحقوا بالحراك كلاً على قناعته و فكره وثقافته الشخصية ورؤيته الأخلاقية ولكن بهدف واحد لا غير وان اختلفت الوسائل والطرق ولكن الكل اجمع على ان تعود الحدود الدولية ما قبل 22مايو 1990م والكل اليوم اعترف انه كان يجب اخذ بطرح أصحاب بعد النظر وعدم فرض طموحات الأشخاص والأحزاب على الامم و الشعوب.
واليوم هناك في الجنوب خطر جديد هو أكثر خطورة و بشاعة من قيام دولة قائمة على مجموعة من العصابات المذهبية منها و العسكرية والقبلية باحتلال دولة مدنية حضارية ., الا وهو خطر التمدد الرافضي الشيعي الحوثي المسلح ..!
هنا لا مكان لوقوف وتأمل كثير ولا مجال لأصحاب الاستفاقة المتأخرة من الاستمرار بالنوم العميق ولا قبول للذين غلبة عليهم المصلحة في الاستمرار في بيع انفسهم للشيطان كان من كان ولا مكان للذين يعتقدون انهم عقلانيون ويقولون لكل حدث حديث .!
اليوم لا الخطر لا يمس هويتنا المنكوبة ولا أرضنا المغصوبة ولا دولتنا المنهوبة فقط ..!؟ بل انه يزيد على الاحتلال العصابات المجتمعة بان يمس عقيدتنا و ديننا .
في الأخير اقول لإخواننا المحتلين لأرضنا .. ! لقد خرجنا في منذ أول يوم بالسلمية لأننا شعب عربي مسلم لا نريد سفك دماء اخواننا العرب و المسلمين و كي لا نكون نحن وانتم في النار., اما وقد تشيعتم اليوم وحرفتم الدين و سبكم لأمهات المؤمنين وصحابة رسول الله صلى الله علية وسلم ., اليوم انتم من تعطونا الفرصة لحمل السلاح والاستماتة في مواجهتكم و طردكم من أرضنا ومن دولتنا شر طرده . والخبر ما تروه لا ما تسمعوه أيها المجوس الرافضة .