أكد العميد سمير الحاج مستشار رئيس هيئة الأركان العامة الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية أن مدينة الراهدة هامة جداً وتعتبر الرابط الرئيسي بين محافظات الشمال ومحافظات الجنوب وسقوطها له ما بعده لأن الحوثي والمخلوع يدركان أن سقوطها يعني بداية انفراط عقد سيطرتهم على جميع المحافظات وليس تعز فقط . وأعرب العميد الحاج في مقابلة مع صحيفة عكاظ السعودية عن اعتقاده بأنه مع اقتراب الجيش والمقاومة الشعبية وقوات التحالف من العاصمة صنعاء ستحدث تغيرات كبيرة في المشهد قد تؤدي إلى سقوطها دون اقتحام بالقوة ، كما أن موقف كثير من القبائل التي التزمت الحياد منذ بدء عاصفة الحزم سيتغير جذرياً لأنها تنتظر ساعة الخلاص من مليشيات الحوثي وصالح . وفيما يتعلق بتواجد عناصر إيرانية ومن حزب الله في ساحة القتال باليمن قال : الحقيقة أن عناصر من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني موجودة فعلاً في كل جبهات القتال وأعدادهم تختلف من جبهة إلى أخرى ، ويقوم الحوثيون بمنحهم بطاقات شخصية يمنية احتياطاً في حالة وقوعهم في الأسر . وعن قدرات قوات التحالف العربي العسكرية أوضح أن هذه القوات أثبتت قدرة عالية في إدارة المعارك العسكرية رغم صعوبة مسرح العمليات في اليمن ووعورة تضاريسها ، وتمكنت بمشاركة الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من تحقيق تقدم كبير على الأرض وتحرير ما يزيد على 70 % من يد الانقلابيين . وبالنسبة لمعركة تعز أفاد أن المعركة في هذه المحافظة رغم صعوبة تضاريسها قد بدأت ولن تتوقف حتى يتم دحر الميليشيات منها ، وأن العمليات العسكرية في عموم اليمن خلال الأشهر الماضية تسير نحو تحقيق أهدافها التي رسمت لها ولعل أهمها استعادة الشرعية لأكثر من ثلثي مساحة الأرض اليمنية وتأمين المواطن من بطش المليشيات الانقلابية ، وقوات التحالف مع الجيش الوطني والمقاومة على وشك استكمال مراحل المعركة . ورداً على سؤال من يقوم بدور وزير الدفاع قال : لا يوجد شخص محدد يقوم بهذا الدور لكن جميع المهام العسكرية منوطة برئيس الجمهورية بصفته قائداً أعلى للقوات المسلحة وكذلك رئيس هيئة الأركان العامة كمسئول مباشر على الأرض . وأكد العميد سمير الحاج وجود علاقة مباشرة بين تنظيم القاعدة من جهة والحوثيين والمخلوع من جهة ثانية وقال : هذا ماصرح به أحد قادتهم (محمد البخيتي) لوسائل الإعلام حينما أكد أنه بإمكانهم استخدام القاعدة ضد المملكة العربية السعودية ، أما علاقة المخلوع بالتنظيم فحدث ولا حرج ولم يعد هذا الموضوع خافياً بل أن التنظيم لم يتحرك دوماً إلاّ لضرب خصوم المخلوع صالح ، لافتاً إلى أن الانقلاب إذا انتهى وعادت الدولة الشرعية للعمل في كل اليمن سينتهي ما يسمى بتنظيم القاعدة . وعن قوة التنظيم في اليمن أفاد أنها ليست بالحجم الذي تروج له بعض وسائل الإعلام بقصد أو بدون قصد ، ففكر التطرف عندنا غير مقبول شعبياً كما أن الوضع السياسي ومساحة الحرية المتاحة يصعبان من حالة الاستقطاب لهم .