أوامر عسكرية صارمة بتحريك كافة الجبهات ضد مليشيا الحوثي ومعارك طاحنة الآن    شاهد.. فيديو مروع لانهيار طابق داخل جامعة والطلاب يتساقطون موتى    ورد الان : بيان هام من قوات التحالف بشأن عملية عسكرية جديدة (تفاصيل)    ورد الآن : بيان هام وعاجل من شركة الغاز لكافة المواطنين في العاصمة صنعاء حول الزيادة السعرية (وثيقة)    استشهاد 3 مدنيين بانفجار لغم حوثي شرق الجوف    أسعار النفط تصعد بمعظم أسواق الخليج    شاهد . ابن اليمنية المثيرة للجدل " أروى عمر" يبكي ويؤكد القبض عليها ويناشد بالإفراج عنها    تعادل مثير بين نابولي وساسولو    عاجل : الان حادث مروع في العاصمة عدن (صور)    توقيع إتفاقية.. يقضي بتدريب طلاب جامعة العلوم والتكنولوجيا بمستشفى الصداقة في عدن    وفاة مفاجئة لابنة الشاعر الكبير " الشناوي " قبل ساعات قليلة    لن تصدق من هي .. الفنانة التى تزوجت 3 مرات وتم حبسها 7 سنوات بقضية دعارة وحاول زوجها الإنتحار !    شاهد.. ثعبان "ثلجي" بطول 23 مترا يبهر الجميع (صورة)    الاكتئاب والهوس.. 5 حقائق لا تعرفها عن اضطراب ثنائي القطب    لمحاكمة قادة الإنقلاب.. المحكمة العسكرية تعقد جلستها ال 11 برئاسة القاضي عقيل تاج الدين    التحضير لتنظيم بطولة رمضانية لفئة الناشئين بإسم الشهيد القائد عهد الشبوطي    قيادي في الانتقالي يحذر الحكومة ورعاة اتفاق الرياض من اندلاع شرارة غضب    الجعدي : هُناكَ من يُكدسُ السلاحَ لمعركةٍ مؤجلةٍ معنا .    في حادثة هزت احدى المحافظات اليمنية ...عريس يقتل شقيقة عروسه (تفاصيل)    مبارك الدكتوراه..    لحج.. اللجنة المشرفة على المعرض الإبداعي بتبن تلتقي مدير التربية بالمحافظة    وزير الكهرباء يعزي في وفاة الفني محمود آدن    مدرسة أسماء بمدينة ذمار تسير قافلة للمرابطين في الجبهات    مدير عام الوحدة التنفيذية للتغذية المدرسية بالوزارة يطّلع على تنفيذ مشروع التغذية المدرسية بلحج    غارات جوية مكثفة على محافظة مأرب    بعد مقتل 24 شيخ قبلي من عمران فقط .. قبيلة أرحب تحذر الحوثيين من تمييع جريمة مقتل أسرة أبو نشطان وتدعوا لتنفذ حكم الإعدام    مقيم في الرياض يصور النساء أثناء ركوبهن معه وينشر الفيديوهات بمواقع التواصل    ميت يعود إلى الحياة على طاولة التشريح    ما هو تأثير الشوكولاتة على صحة الإنسان؟    تُجمع القمة يجتاز صقور العٌمري بثلاثة أهداف مقابل هدفين في بطولةِ العاسلي والعجلاني بيافع رصُد    أمريكا تحرج مليشيا الحوثي و"عبدالسلام" يبرر    تعرف عليها خمس دول عربية تعاني من انهيار قيمة عملتها    إطلاق اسم الفنان الراحل( رائد طه) على مسرح حافون في عدن(صورة)    عاجل: 24 حالة إصابة ووفاة بفيروس كورونا في اليمن    محافظ شبوة يشدد على ضرورة ترشيد الخطاب الديني وإقرار تشكيل لجنة رسمية لدعم الجبهات ماديًا ومعنويًا    ورد للتو : انهيار كبير ومدوي للريال اليمني امام العملات الاجنبية.. اخر تحديث لاسعار الصرف    ورشتا عمل حول دعم النهضة الزراعية بمحافظة صنعاء    صنعاء .. رفع الرسوم الجمركية على السلع المستوردة عبر ميناء عدن    شباب يلوحون بإشارات النصر على البطالة.. ويرسمون لوحات فنية جميلة    إنهاء عقد لاعب يمني امتنع عن تلقي لقاح كورونا    وقفة بصنعاء لموظفي المركز الوطني للمعلومات تنديداً بالحصار    هيهات أن يفعلها (الفأرُ) بنا مرتين !!    تقرير اسباني عن مصير زين الدين زيدان مع ريال مدريد    أعوذ برب الناس من شر ما خلقْ    الشرعية والمحافظة الشديدة على الحوثي    غوارديولا عن محرز: إنه يرقص بالكرة    فعالية ثقافية بحجة بعنوان الهوية الإيمانية فوز وفلاح ونجاح    الكهنوت الأشد والأخطر في عالم اليوم...!!    وزير المياه: أكثر من 383 مليار ريال خسائر قطاعي المياه والبيئة جراء العدوان    تأثيرات سلبية لحالة عدم استقرار أسعار الصرف واليكم آخر قيمة للدولار والسعودي اليوم    عالميا.. إصابات كورونا تتجاوز 115 مليون حالة    لن تصدق من هو ؟ فنان مصري شهير يعتزل الفن في أوج شهرته ويتفرغ لدراسة وحفظ القرآن الكريم .. والسبب هذا المشهد!    حضرموت.. قوات خفر السواحل تضبط ثلاثة كيلو حشيش في المدخل الشرقي للمحافظة    رونالدو يعزز صدارته لهدافي الدوري الإيطالي لكرة القدم    عادة تمارسها بعض الزوجات مع أزواجهن "حرام ".. و الإفتاء : " تثير غضب الله " .. تعرف عليها    بايدن: سنمتلك الكمية الكافية من لقاحات كورونا لكل شخص بالغ بحلول نهاية مايو    باب السلب    حالة الطقس المتوقعة حتى عصر الأربعاء 03 مارس/آذار 2021    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عثرات على طريق الى الجنوب
نشر في عدن الغد يوم 13 - 10 - 2016

تهلّ ذكرى أكتوبر ، ومهما اختلفنا مع ما انتجته ، فهي ذكرى ثورة نازلت محتل وقدّمت ارتال من الشهداء ، لم يتجرأ أي تيار جنوبي ان يجاهر بانها من واحدية الثورة اليمنية ، وكل من ثاروا مهما كانت مشاربهم لم يثوروا ليكون الجنوب جزء من وطن وحكم صنعاء

الشرعية أمر واقع يفرض على الجنوبيين أن يتشاركوا معها ، فالبقاء في الشارع استهبال يفيد اعداءهم ، لكن هذا الوجود يظل محددا بان لا يتسلط عليه الاعلام ، ولا يصنع رمزية لان ذلك يفيد مشروع الشرعية وسيخلق اضطراب في حركة الاستقلال الا اذا تشكّل حامل سياسي واصبحت هذه المشاركة مقننة عبره.

تحرير المصطلحات فالمؤسسات منظومات حيادية تخدم اي دولة ..محتلة او مستقلة فمثلما خدمت بريطانيا خدمت الاستقلال وخدمت الوضع الراهن ولا علاقة لها بمصطلح استعادة الدولة وأي ربط لبنائها بالاستقلال ليس أكثر من تسويق سياسي لقائله ، وأتحداهم ان يثبتوا أنه من المصطلحات السياسية والقانونية الدولية ،هو مصطلح للاستهلاك المحلي ، وليس اكثر من شعار لتحريك الجماهير ولا يحمل اي محدد قانوني او سياسي واضح ، كل تيار يسقطه على ما يحلوا له
ففي مقابلة مع عمر عبد الرحمن عمر امين الاشتراكي مع المصدر اولين في 23 أبريل 2012م حول معنى استعادة الدولة
يقول ; ( وتمكن الاشتراكي. ضمن هذا السياق ، من ان يؤسس في مختلف المحافظات والمديريات مجالس تنسيق الفعاليات...وتأسست حركة تجمع كل هذه الروافد ، وهي ما سُمي حينها ب " حركة نجاح " ،... تطرح قضايا تتعلق بتصحيح الاوضاع في البلاد ، تحت تسمية استعادة الدولة ، والمقصود باستعادة الدولة ، حينها ، هو استعادة شروط الوحدة ، التي قامت على اساس دولتين ، ولم يكن بنزعة انفصالية )
.
فأي مفهوم للاستعادة نصدّقه ؟ ، لن يصدّق الا مغفّل أن للاستعادة معنيين الاول وحدوي والثاني استقلالي
.
الجنوب في عنق زجاجة والتحالف العربي يدعم مشروع الاقاليم وأي مشاركة جنوبية الان هي في مشروع الاقاليم. وغير هذا تبرير وبحث عن دور ، ما قد يفرض واقع غيره هو قدرة الجنوبيين على انجاز حامل سياسي ، وكذا جدّيتهم في حرب الارهاب فذلك سيفرض الجنوب شريكا وسينتهي تفويض امريكا للشمال بالوحدة كمعالجة من معالجات الحرب البارة للجنوب ، والذي ظل الشمال بموجبه شريكا في محاربة الارهاب ببقاء الوحدة
.
عدم تكرار اخطاء الماضي الذي لم تكن اخطائه في يمننة الجنوب فقط فآثار اليمننة بارزة ولن يُعاد تكرارها ..لكن الاصرار على صوابية رأي الماضي يعني ان الخلاف سيكون حول ماهو مترسّخ في ثقافته عن شكل الحكم ومفهوم الشراكة ومعنى الفيدرالية ومفاهيم الخلاف السياسي وسقف الحريات ومساحات النقد وتحديد شكل وتمثيل المصالح...الخ
احد رموز الاعتدال ، بدل ان يستدل بالمادة الاولى من وثيقة الاستقلال التي تحدد مسمى الجنوب العربي وتحدد كيانه وحدوده وانه كان محتلا وهذه الحدود ظلت تحميها دولة احتلال عظمى والوثيقة هي شهادة ميلاد دولة الاستقلال ، أخذ يحتج بالمادة الثانية من نفس الاتفاقية التي " يمننوا " فيها مسماه على مسئوليتهم بنص الاتفاقية! !بحجة انه لم تكن هناك دولة اسمها الجنوب العربي وكأن هذا البلد لم يكن موجودا وليس له اسم حتى اسموه " ج. ي. ج. ش " مع ان اي احتلال ينزع عن البلد سيادته اما ارضه وشعبه وحدوده فتظل ثابتة
.
ومن اخطاء الماضي اعتبار انقساميتنا مؤامرة استعمارية ، بينما هي مرتبطة بإرث طويل. حصر الولاء والمصلحة في إطار القبيلة أو ما أطلق عليه فرويد " ذاكرة الأجداد " التي تختلف من شعب لآخر ، ومفهوم الوطن والمواطنة والولاء الوطني والمصلحة الوطنية والتمثيل الوطني مفاهيم خارج الإدراك ، بل ما زالت حتى الان خارج نطاق ادراك عميق يتجاوز القطاعات الشعبية ، انكروها في البرامج ومارسوها عمليا. ولم تحلّها قديما الطرفية الحزبية
لذا على الجميع مراجعة التمثيل الوطني لكي لا تحتكر اي اتقسامية المشروع الوطني ونعود للمربع الاول.
.
يتأكد للجميع حضور. الانقسامية الآن ، فلم تعد مناكفات يرتكبها غير المتعلمين بل صارت محاججات ومهاترات اعلامية تتذر بخطر.
ما اوصلها لهذا المستوى موروث " المناضلين / و العملاء " الذي علق بالوعي السياسي والوطني من آثار التجربة الشمولية الذي كان ينمط المصطلحين مناطقيا ، مع انه لا توجد في الجنوب ارض هي أرض أطهار مناضلين تقابلها أرض أنجاس عملاء
الانحياز على الأرض أرتبط بعوامل عدم التوازن الجنوبي عند دخول الوحدة من يومها الاول!! .. وانجاز المقاومة ارتبط بتضاريس الجغرافيا وسعة أو ضيق الجبهات.. وكذا حجم الكادر العسكري وتفاوته بين الجبهات وهذا التفاوت ليس صنيع الوحدة بل ممتد قبلها
لذا علينا ان نخضع الانقساميات والمقاومات والانجازات والانحيازات للموضوعية بما يعزز اللحمة الوطنية ، فعدم وحدة المصالح أوجد وسيوجد التناقض والانحيازات المتضادة ، فالوطن للجميع ولن يستطيع احد أن يرمي الآخر في البحر .
.
حوربت هوية الجنوب العربي ايام اليمن الجنوبية وايام دولة الوحدة ، ولا تزال مُحاربة حتى من بعض قوى الحركة الوطنية نفسها ، ولم تنل حيزا للنمو الا في فضاء المواجهة مع المحتلين البريطانيين او المحتلين اليمنيين ،هذا القمع منع الاندماج الوطني فتجربة الاستقلال سعت للاندماج مع اليمن اكثر مما رسخته في الجنوب ، وفضاء المواجهة يخلق حالة من التوّحد الشعبي سريعا مايلتف عليه الموروث ..فهل سننتج مقاربة للاندماج في حالة بناء الدولة ؟ فمصطلح المناضلين / العملاء او الرد بالاتكاء المناطقي لن يحقق اندماج في الماضي ولن يحققه مستقبلا والمستفيد في الحالين صنعاء
.
كانت المصلحة الوطنية في تجربة اليمن الجنوبية تتأسس على المعيار السياسي وليس الموضوعي فلم تنقل التجربة مصالح الجنوبيين ومركزتها في عدن وفقا للمعايير الموضوعية بل وفقا لمصالح المنتصر والمهزوم في الصراعات السياسية وآثاره ماثلة في مخرجات تلك التجربة في كل المجالات وحجم الامتيازات او الاستبعاد مقارنة بالطيف الانقسامي الجنوبي وحجم الاستيطان في العاصمة الذي نشأ على تلك الخلفية.
فهل لدينا قراءة موضوعية للمصلحة الوطنية ؟ ام سنحذو المعيار السياسي ؟
..
الوطن والهوية الوطنية والاندماج الوطني ليست ايديولوجيا ولا عرق مميز ، لا تتأثر بعمالة ولا بنضال ..هي مكثّف من مصالح السياسة والنفوذ والاقتصاد والوظيفة ...الخ فأوروبا وحّدتها المصالح ..ووحدة الجنوب مع اليمن لم تمنعها عوامل الدين واللغة والعروبة فتحولت الى تكفير واحتلال بشع في الجنوب ... واذا ما تغلّبت انقسامية او اكثر في التجربة القادمة فنتيجتها أزمات لن يتم السيطرة عليها وستجعل العالم يقتنع ببقاء الجنوب تحت وصاية صنعاء
.
حلم الكفاءة الوطنية الذي تصوّت له الديمقراطية مازال لفظا يحتاج الى زمن ليصير مخلوقا سياسيا قائدا ، وحالنا كسائر البلاد العربية مازالت تفعل فعلها فينا الموروثات الطائفية والعشائرية والقبلية والمناطقية وهو مايتعارض مع الديمقراطية التي تصوّت على اسس المواطنة ، فالقبيلة وما اندرج في معناها نسق يتحدد سياسيا بالقبيلة ، ويتحدد ثقافيا بالعصبية كرابطة شعورية ولا شعورية - يجب ان يقيس كل منا المعيار في نفسه ويترك الانشائيات -
فمازالت محددا فاعلا ومازال الارث القبلي / المناطقي بمقدوره التسلل الى مواقف واستراتيجيات الفاعلين وإن بطريقة لا شعورية إن احسنّا الظن
.
الديمقراطية تتعصب للمشروع وللفرد الذي يحمله امّا القبيلة / المنطقة فتتعصب وتصوّت وتدافع عن الفرد ولا تلتفت لاخطائه قاعدتها
" عز القبيلي لا وقع بين اخوته
ون قد فرق وحده يهينوه الرجال
عزّه بني عمّه ودي هم لحمته
كلين يتكافا بلاهم والشغال"
.
وامامنا وقت حتى نتعصب للمشروع .. مازلنا نتعصّب للفرد ونغطي تعصبنا بالوطنية
مع ان التعصب للنوعين له محددات وسمات وله ثقافة ستكشفها الممارسة السياسية والوظيفية وكيفية اختيار مكوناتها وطريقة ادارتها ...الخ
.
مازلنا نواجه إرث تجربة قامت على رفض الاخر وعشعشت فيها ثقافة سياسية بمحددات " الممثل الوحيد " و " احقية المناضل" و " أين موقعي " و " التزاحم على الواجهة" وثقافة ان الاحزاب هيكليات تكمن فيها مصالح الانقسامية...ومع ان الشعوب تكافئ مناضليها ورموزها وقادتها لكنها لا تعطيهم الحق بما قدموه فيكون صكا يتحكّمون به في شكل الدولة وشكل الحكم وفرض استحقاقات تتوارث ويجعلون من الوظيفة سواء مدنية او عسكرية ادوات لصنع النفوذ والمتاجرة كتجربة عفاش فهذا لن يلملم وطن ... بل ان وطن كهذا ستكون خيانته واجب لانه ليس وطن
فالأوطان الناجحة لا تتأسس على احقية النضال ولا على الرشوة بالوظيفة بل على ضمان المصالح وتوازنها ، فالوطن على معيار النضال جلب للجنوب كوارث ، ووطن الرشوة بالوظيفة او بالفساد السياسي والمالي مازالت كوارثه تعصف بنا.
.
قيادات الجنوب لم تعمل اطلاقا لانتاج قادة بدائل لها في الجنوب بل تعمل لصنع اتباع مذعنين وآثاره واضحة ، ويعملون تجاه المواطن باعتباره " فيد سياسي" بالتلاعب بعواطفه وعدم احترام عقله وعدم الوضوح في اولويات مصالحه وتدعم ذلك بالتعصب او الشعارات او الخطاب الغامض وانفصام اللغة السياسية عن الموقع والموقف السياسي او تصويره بغير حقيقته او عدم قبول النقد عبر وسائل ضغط وتشهير تمنع جديته وهي اساليب لن تؤسس لتجربة فيها شفافية حتى في الحد الادنى ....
عاهات تحتاج وقت لتنظيفها وأول وسائل التنظيف تحرير المصطلحات والشعارات التي نحشو بها أدمغة البسطاء .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.