قنص ستة من مرتزقة العدوان والطيران يشن ست غارات حرض وميدي    فيما لاعبي الجلاء يرفضون اللعب ويرفعون شعار يرحل رئيس النادي .. التلال وفحمان والوحدة يحجزون مواقعهم في ربع نهائي كأس الرئيس    اكتشاف قد يغير نظرية التطور البشري    مندوب إدارة امن العاصمة عدن لدى مكتب الأمم يكرم شركة "الصقر" للخدمات الأمنية    مقتل 6 من أبرز القيادات الميدانية للميليشيات بنهم وصعدة    تصفح يمني سبورت من :    البيضاء تمهد لحملة نظافة بورشة توعوية    عقدة اليمن في ابجديات الحراك الجنوبي    فعالية بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف بعمران    مغادرة جرحى التفجيرات الإرهابية للعلاج في دولة الإمارات ووصول 10 جرحى قادمين من الهند بعد تماثلهم للشفاء    منتخب ناشئي لحج الكروي يواصل استعداده للدورة الرياضية    حزب الحق يدين بيان ما سمي إجتماع وزراء الخارجية العرب    تدريب فريق حملة الاستجابة لمكافحة الكوليرا بشبوة    باعوم : اليمن مازالت تواجه تحديات كبيرة نتيجة عبث المليشيات الإنقلابية    إجتماع بالمحويت يناقش تقارير حول الوضع التمويني    تدمير آلية عسكرية ودك تجمعات للجيش السعودي ومرتزقته في عسير    محادثات مرتقبة بين الملك سلمان وبوتين حول سوريا    مدير عام البريقة يوقف أعمال البسط والإعتداء على أراضي محطة الحسوة الإذاعية    مسلسل وادي الذئاب يعود مجدداً بجزء جديد    رئيس جامعة عدن يتفقد امتحانات القبول للسنة التحضيرية بكلية العلوم الإدارية    المغتربون اليمنيون في المملكة    غضب يمني من قيادي اصلاحي حرض ضد المغتربين بالسعودية    حكاية البالون المنفوخ    البرلمان الزيمبابوي يبدأ الإجراءات القانونية لعزل موغابي    تنفيذي ريمة يناقش الإستعدادات لإحياء ذكرى المولد النبوي    الزوكا يعزي بوفاة الشيخ علي عوض الحطامي    كلنا الرئيس هادي    منظمة دولية تحذر من أزمة المياه النظيفة في اليمن    الموهبة المفقودة تسيطر على عقل برشلونة    اختتام المسابقة المحلية الأولى للربوت على مستوى محافظة عدن    وزيرة يمنية : مليشيا الحوثي انتهكت كافة القوانين الخاصة بحقوق الطفل    المحافظ البحسني يناقش الترتيبات النهائية لصرف رواتب الموظفين بالمحافظة    مقتل أمير القاعدة في شبوة واثنين من مرافقيه بغارة جوية    مناقشة سبل التعاون المشترك بين مركز الأطراف الاصطناعية ومؤسسة حضرموت للاختراع    " ما نتركش يالمكلا " فيديو كليب يحكي تجربة قوات النخبة الحضرمية    الحكومة اليمنية تعلن تحرير محافظة تعز    إسرائيل تعتقل 3 من قادة حركة "فتح" في القدس المحتلة    مقتل مسلحين اثنين في هجوم على الشرطة في الشيشان    الطقس يعلق الدراسة بمناطق سعودية ويوقف الملاحة بميناء جدة    إدارة مشروع(بناء السلام في اليمن) تتابع عمليات المسح الميداني للنزاعات المجتمعية في لحج    البيت الأبيض يطلب تنفيذ أمر حظر السفر بصورة كاملة    نصوص من تحت المطر !    الصراع على المشتقات النفطية يجدد الخلافات بين صالح والحوثي    إناث الضفادع المعلقة تموت جفافا لتمنح الحياة    المصارع رومان رينز ينتزع حزام "بطولة القارات" من "ذا ميز" - فيديو    دول خليجية تمد اليمن بالمشتقات النفطية    ماجدة الرومي تطرح "متى يأتى المساء" على أنغامي    بعد 42 سنة على رحيلها .. أم كلثوم في عين السينما الفرنسية أسطورة محلية بلغت شهرتها العالمية    جيبوتي توضح حقيقة احتجاز قارب يمني يحمل مبالغ مالية    مع الحبيب في ربيع (2)    مباراة ريال مدريد ونيقوسيا.. رد اعتبار لرونالدو أم 90 دقيقة أخرى حزينة    دراسة فرنسية: علاج ألم فقرات الظهر القطنية يتطلب الحركة وليس الراحة    الحوثيون يمنعون «التطعيم» في العاصمة    تصفح يمني سبورت من :    تصفح يمني سبورت من :    "نزيف في المخ" يهدد حياة الفنان المصري إيمان البحر درويش    تقدمهم رئيس حكومة الشباب "الجرادي".. المساعدين الاوائل ينفذون وقفة مطالبة أمام الشؤون القانونية    السعودية تفتح باب العمرة لليمنيين عقب توقف 3 سنوات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حكاية جدتي مع السيارة وأمي مع القطار !
نشر في عدن الغد يوم 12 - 08 - 2017

في عهد جدتي عالية لم تكن السيارات معروفة ومتواجدة في الريف وربما كان هذا الحال يشتمل على كل رموز وتقنيات الحضارة الصناعية الحديثة، كانت الحياة بسيطة جدا تدور حول مظاهر الطبيعية الفطرية: الأرض والزرع والمطر والحيوانات الداجنة الدجاج والضأن والحمير والبقر حتى أدوات وأثاث المنازل كانت مصنوعة من المواد الطبيعية من فرو الحيونات وجلودها ومن الأشجار والأحجار والتراب هذا الحال تواثته الأجيال منذ مئات السنين مضت.
وكانت البنادق هي أول رموز الحضارة الحديثة حينذاك الكندة والعيلمان والميازر فضلاً عن القروش الفرنساوية ! قبل خمسين عاما تقريباً تمكن المرحوم أبي الف رحمة ونور تَغْشَاه من شراء سيارة لند روفر من عدن المستعمرة الانجليزية وحينما أوصلها سائقه الى القرية عبر طريق وعرة وغير معبدة أثارت امواج صاخبة من ردور الأفعال المذهولة من هذا الكائن الغريب الذي يبدو إنه أكبر من الجمل والبقرة اكبر الحيوانات المألوفة من ذوات الأرجل في العالم القديم .

ترك أبي السيارة في بطن الوادي فإذا بجدتي عالية تسارع اليها بالماء والحلف كما كانت تفعل مع الجمال والبقر، ذهبت الى السيارة الرابضة بين الأحجار والأحراش! بسملت وصلت على النبي صلعم وقراءت المعوذات ورددت: ماشاءلله ماشاءلله وهي تتحسسها وتمسد على سطح كبوتها وقالت: بسم الله بلا قرون ! وحينما وجدت غمازات الإضاءة حمدت الله وقالت: وجدت عيونها! وانتظرت أن تتحرك أو تسمع لها صوت بدون جدوى فبررت ذلك بالقول: لعلها نامت من شدة التعب الله يحفظها! ثم تركت لها العلف والماء بجانب فمها.

وعادت الى البيت لتستطلع أمر هذه الكائن الغريب من أبي فحكت له القصة فابتسم قائلاً لها: هذي ليست بقرة يا خالة ولا تأكل الحلف، بل هي سيارة مصنوعة من الحديد البريطاني وقوتها البترول والكهرباء،وتمشي على بطارية كبيرة ونفط. لم تفهم جدتي حديث أبي وظلت تنظر الى السيارة بارتياب ممزوج بالدهشة والعجب، وذهبت في اليوم التالي للتأكد من سطل الماء والعلف فوجده كما تركته في موضوعه أمام السيارة لم ينقص ولم يزد، فصرخة :لا حول ولا قوة الإ بالله ماتت السيارة لعل ثعبان لدغها في هذه المكان الموحش من الناس ! تذكرت هذه الحكاية البارحة حينما طلبت مني أمي الحبيبة أطال الله عمرها أن اخرجها للتمشية بالسيارة فقلت لها يا أمي السيارة بدون بترول .

قالت لي وين البترول ليش ما تعطيها بترول ؟! قلت لها البترول مع الحكومة والحكومة وعدتنا بتصنيع قطار بدلاً من السيارة قطار يشتغل على الشمس والماء فقط! ضحكت أمي وقلت سلام الله على زمننا زمان البقر والبقال قال قطار قال ! خليهم يوفرون بترول للسيارة اولاً ويعبدون لها الطرقات وبعدين يصنعون القطار السحري هذا الذي يمشي في الهواء وعاد العقل يشتي له جنان ! انتهت الحكاية ودمتم بخير وسلام .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.