كلام سياسي | وجود عسكري خليجي حتى إشعار آخر    فخرنا فيكم يا رجال الضالع    عاجل .. قوات ( حراس الجمهورية - العمالقة - التهامية) تسيطر على مفرق زبيد- تفاصيل    بعد غيابه لأربعه أعوام .. حسان يقصي نصر عدن في بطولة المريسي 24    استشهاد وإصابة مواطنين اثنين بغارة لطيران العدوان على تعز    إعصار مكونو السواحل العُمانية والسلطات تتخذ حالة التأهب القصوى    سقطرى .. إرتفاع عدد المفقودين إلى 40 من جنسيات متعددة (صور)    أمسية رمضانية في حجة تناقش سبل الارتقاء بمستوى الأداء    تردد القنوات المفتوحة الناقلة لمباراة ليفربول وريال مدريد فى نهائي دوري أبطال اوروبا 2018    وزير الصحة : الاهتمام بالجرحى ورعايتهم من أولويات الوزارة    برعاية وزارة الثقافة.. المنبر اليمني للدراسات والإعلام يقيم أمسية رمضانية بالرياض    لجنة الواجبات الزكوية بالمحويت تدشن أعمالها لمتابعة الإيرادات    مصرع العشرات من جنود العدو والمرتزقة في عمليات للجيش واللجان الشعبية    منظمة الصحة العالمية تُعلن وصول 21 طنًا من الأدوية إلى اليمن هذا الأسبوع    انتقالي الازارق يشيد بدور شباب النهضة ممثلةً بالمؤسسة الثقافية العلمية بتنظيم مسابقة الشهداء    تصفح يمني سبورت من :    عرض الصحف البريطانية :في الغارديان: دونالد ترامب يسحب يد السلام    مجموعة طقس اليمن تصدر النشرة الأولى التحذيرية لسكان المهرة وصلاله العمانية من خطر إعصار ماكونو:    تصفح يمني سبورت من :    عدن .. إحالة المتهمين باغتصاب طفل وتقطيعه الى المحكمة    تصفح يمني سبورت من :    وزير يمني يؤكد هروب 10 برلمانيين من صنعاء    وفاة مغترب يمني بالسعوديه بحادث مروع    أسعار صرف الريال اليمني مقابل العملات العربية والأجنبية صباح اليوم الجمعة    حسان يتجاوز النصر في مستهل عودته الى ال "مريسي"    الهيئة العامة لحماية البيئة تطالب المجتمع الدولي بالتدخل السريع لإنقاذ سقطرى المنكوبة    الهلال الأحمر الإماراتي يعلن دعمه لأي محافظات تتعرض للإعصار ويستنفر في أرخبيل سقطرى    المالكي: المساعدات ستصل سقطرى اليوم    في دولة الحوثي .. يمني يعرض طفلته للبيع لإطعام بقية أطفاله    الحوثيون يداهمون محلات الصرافة في صنعاء ويصادرون الملايين من العملة الجديدة    المياه في اليمن.. الخروج من عنق الزجاجة إلى مستقبل ناضب    الاتصالات: انقطاع جزئي للإنترنت بالمحافظات الشرقية    مدير مكتب الشهداء بمضاربة لحج يصرح بصرف راتب أربعة أشهر للجرحى المعاقين المدنيين المرقمين ابتدأ من السبت المقبل    سفير الإمارات لدى اليمن: الوضع في سقطرى صعب للغاية وفرقنا تبذل أقصى جهودها لمساعدتهم    مواعيد رحلات الخطوط الجوية اليمنية ليوم الجمعة 25 مايو 2018م    السفير السعودي : فريق إعادة الأعمار في سقطرى يتعامل مع اضرار الاعصار    السفير السعودي آل جابر يزف بشرى سارة من داخل سقطرى    جمعية البناء وتنمية قدرات المرأة في المخزن الشرقي خنفر أبين تقيم أمسية رمضانية للنازحين* .    مدير عام مديرية الشيخ عثمان يشيد بالجهود المبذولة لاستكمال مشروع الصرف الصحي للمحاريق    فريق "منظمة التكافل الفرنسية"يزور مديرية المسيمير بلحج    اتهامات غير أخلاقية تطارد الممثل مورغان فريمان    الإمارات تستنفر لاغاثة سقطرى    محافظ إب يتفقد دار الحبيشى لرعاية الأيتام    الصحة النفسية في اليمن والإهمال الرسمي المقلق    تفقد سير العمل بمشروع تأهيل شارع الدائري بمنطقة الصافية بأمانة العاصمة    النسخ واللصق.. فنون وجنون    لحظة فراق ... عندما تشتاق لاخ فقدته ... وبعد مرور ثلاثة أعوام على رحيل شقيقي سعيد محمد الدويل ...    أنت والناس    وصول طائرة لقاحات لليونسيف إلى صنعاء    مناقشة آلية تحصيل الإيرادات في شبام كوكبان بالمحويت    8 مشروبات تنعشك بعد الصيام وتعالج اضطرابات المعدة    ضمن حملة ضبط الأسعار: تنسيق مع الغرفة التجارية الصناعية ونزول ميداني في أسواق صيرة    جمعية مرضى التصلب المتعدد بعدن تدشن فعاليات متنوعة    بعد 40 عاماً من منع عرضه.. عودة فيلم الرسالة لصالات السينما    تفاصيل نزاع إماراتي عُماني حول نسب قائد إسلامي تعود أصوله إلى اليمن    أقاصيص في رمضان    العراشة تتفقد منشأة الشهيد سهيل عوض النفطية بالمعلا ودكة عاجورة لتموين البواخر بالتواهي    فنانة خليجية: الشيطان يمنعني من قراءة القرآن في رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تقرير .. الحُديدة تُصارع الجغرافيا .. الانتصار للأقوى

تقع الحديدة على بُعد 226 كلم من صنعاء، يحُدّها من الشرق المحويت وصنعاء وذمار وإب، وكلها مناطق تحت قبضة حركة «أنصار الله» بما فيهن الحُديدة، ومن الغرب البحر الأحمر، ومن الجنوب تعز، كما يحُدّها من الشمال محافظة حجة القريبة من صعدة، المعقل الأصلي للحركة، والتي تُحاذي الحدود السعودية.

موقعها الجُغرافي وتنوع تضاريسها والثروة، جعلها محل طمع الاستحواذ على الأراضي والاستفادة من مزارعها الشاسعة لدى قوى الجبل «الجبالية»، وهي قبائل من الشمال الذين تعاملوا مع أبناء الحديدة بنوع من التمييز بحسب اللون. وبسبب الطمع والتمييز، تم السيطرة عليها وفرض سياسة إقصاء بحق أبنائها وتغييبهم عن المشهد السياسي وصناعة القرار.

تم التحكّم بموارد الحديدة وموقعها، وطالها الكثير من التهميش، غاب صوت أبنائها في المنظمات الدولية والواقع السياسي، حتى أن أبناءها لا يتواجدون بكثرة على الساحة السياسية. والمحافظة التي تُعد ثاني أكبر محافظة من حيث عدد السُكّان، لم ترفد الساحة بإعلاميين لهم ثقلهم في المجتمع، أو مؤثرين على الساحة الإعلامية سوى بشكل نادر، ما أدّى لوضعها على هامش اهتمامات الإعلام والصحافة، على الأقل قبل انتشار صور المجاعة وقبل زيارة وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية والمنسق في حالات الطوارئ ستيفن أوبراين.

لم تكن التضاريس الجغرافية التي امتلكتها الحديدة محل فائدة، بل سبّبت لهم الكثير، حتى نضالهم التاريخي عبر ثورة «الزرانيق» (قبيلة من قبائل الحديدة) التي اندلعت ضد حُكم الإمام طوال عقود ما قبل ثورة 26 سبتمبر 1962، تم تهميشها تماماً وتناولها كحركة تمرّد وليست إحدى لبنات قيام ثورة 26 سبتمبر، وهذا الأمر بالذات جعل الكثير يتهم حركة «أنصار الله»: بأنها تقضي بشكل متعمّد على الحديدة.

مٌقاومة سرية انتهت باعتقالات:
سقطت الحديدة في نهاية العام 2014، ولم تشهد أي مقاومة شعبية للتخلّص من سيطرتها، بل شهدت مُقاومة سرية غير مُعلنة (يُرجّح أن أعضاءها ينتمون لقبيلة الزرانيق). وبحسب المعلومات المتوفّرة، فإن وزير في الحكومة الشرعية قام بتحركات يهدف من خلالها لتقديم دعم «التحالف» ل«المقاومة»، وبعد عمليات بحث تم التواصل مع أحد مشايخ الزرانيق وإبلاغه نية «التحالف» تقديم الدعم بالسلاح عبر البحر.

هذا العرض قوُبل بالرفض من «المقاومين» خوفًا من تحول «المقاومة» إلى فيد، وخوفًا من تدمير المدينة، وظلّت «المقاومة» تقتصر على استهداف تحركات «الحوثيين» واستهداف عدد من الأطقم العسكرية والقيادات المُختلفة. بقيت «المُقاومة» بهذا الشكل حتى أكتوبر 2015، حين قامت «أنصار الله» بحملة اعتقالات واسعة في حارتي اليمن والحوك،‎ للبحث عن مطلوبين لهم، ويُرجّح أنه تم اعتقال الكثير من أبناء «المُقاومة» نظرًا لتوقّف عمليات الاستهداف.

الحُديدة تُقلق «التحالف» والجيش الأمريكي:
مثلّت الحديدة مصدر قلق ل«التحالف»، فقد تعرضّت عدد 13 سفينة وأكثر من 10 زوارق حربية إلى استهداف من قبل القوّات البحرية والدفاع الساحلي اليمني، فيما تم استهداف بارجة عسكرية إماراتية في 29 يوليو 2017 قبالة سواحل المخا، وتم إحراق زورقاً حربياً يوم 24 من ذات الشهر أثناء قيامه بالتشويش على الرادارات اليمنية.

في 25 يونيو 2017 تم استهداف سفينة إنزال حربية قبالة سواحل مديرية المخا جنوب غرب محافظة تعز، كما تم في 14 من ذات الشهر استهداف سفينة حربية إماراتية في سواحل المخاء، واللافتَ هنا أنه تم تنفيذ أربع عمليات بحق البارجات خلال أقل من شهرين، ومؤخرًا هدد «أنصار الله» في 11 نوفمبر 2017 باستهداف ناقلات النفط والبوارج الحربية التابعة لدول «التحالف» في حال استمرار إغلاق ميناء الحديدة.

وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في أكتوبر 2016 من استهداف بارجة أمريكية قبالة السواحل اليمنية لهجمات صاروخية مُتعدّدة، دفع البحرية الأمريكية لتنفيذ ضربات صاروخية استهدفت منصات رادار في شواطئ مدينة الحديدة على ساحل البحر الأحمر.

استعدادات القتال وتوافد القبائل:
مع بدايات الحديث عن معركة تحرير المحافظة، شهدت الحديدة توافد قبائل جديدة وقيادات عسكرية استعدادًا لمعركة التحرير، وضم اجتمع عسكري في مارس المنصرم عدد من قادة «الحوثيين» مع قادمين من صنعاء أبرزهم نائب رئيس هيئة الأركان اللواء علي الموشكي، والعميد موسى العريمي، نائب شؤون الضباط، والعميد يوسف حسن المداني، الذي يُعد القائد الميداني ل«أنصار الله» والمؤثر الأول في الحركة، وقالت معلومات إن الاجتماع كان بغرض إدارة العمليات العسكرية.

فيما قام صالح الصمّاد رئيس «المجلس السياسي الأعلى»، وهو القائد الأعلى للقوات المُسلّحة التابعة لحكومة صنعاء، بزيارة جزيرة كمران أغسطس الماضي. كانت الزيارة المفاجئة برفقة وزير الدفاع محمد ناصر العاطفي، ورئيس هيئة الأركان العامة محمد عبدالكريم الغماري، وقالت وكالة «سبأ» في صنعاء، إن الزيارة جاءت لبحث أوضاع المواطنين في الجزيرة.

ويحكم «الحوثيون» قبضتهم على القرار العسكري في المحافظة بعد تهميشهم للقيادات العسكرية التابعة لحزب «المؤتمر»، وتبديل عدد منهم بقيادات "حوثية" وكل ذلك يتم بهدف الاستعداد لمعركة الحديدة.

وأيضاً، يحكم «أنصار الله» قبضتهم السياسية على المحافظة، وحتى يونيو الماضي كان يُديرها نايف عبدالله صغير، الملقّب «أبو خرفشة»، وهو أحد أقارب زعيم حركة «أنصار الله» عبدالملك الحوثي، ليتم استبداله بأبو إدريس الشرفي، ويديرها أمينًا العقيد عبدالحميد إسماعيل المؤيد، كمدير أمن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.