قوات الجيش تفشل محاولات تسلل للمليشيات ومصرع 9 حوثيين في تعز    قوات الجيش الوطني تحرر مواقع استراتيجية شمال الجوف    اللواء الخامس حرس رئاسي يدشن حفل تخرج الدفعة الاولى مهام خاصة والدفعة الثالثة مستجدين في مدينة تعز    مسلحين تابعين "لأمين العاصمة"حمود عباد يقتحمون مدينة العاب السبعين بقوة السلاح ويطردون طاقم العمل منها    حكومة فاشلة ... إي ورب الكعبة    ميدي.. مصرع عدد من المرتزقة وتدمير خمس آليات بكسر زحف باتجاه الساحل    وصول دفعة جديدة من الأموال المطبوعة إلى البنك المركزي ب"عدن"    تصفح يمني سبورت من :    تصفح يمني سبورت من :    نعي ومواساة    الحديدة..شهيدان وجريحان بغارات العدوان على مزارع المواطنين في التحيتا    وكيل شبوة الدغاري يطلع على أوضاع حجاج المحافظة    دعوة أممية لاجتماع جنيف في 6 سبتمبر    مسيرة جماهيرية حاشدة بصنعاء تحت شعار "أمريكا والسعودية صناع الغلاء"    تصفح يمني سبورت من :    إعلامية يمنية فاتنة الجمال أثارت انتقادات غاضبة تظهر من جديد في مشهد مؤثر جداً .. (شاهد)    الليرة التركية تفقد صحوتها القصيرة    سكارليت جوهانسون تتربع على عرش أغنياء هوليوود وأنجلينا جولي الوصيف    شاهد بالفيديو .. مسّن يمني يبهر اساتذة الجامعات والأكاديميين السعوديين في قواعد النحو واللغة العربية    إسرائيل تقتل فلسطينيين.. وتغلق أبواب الأقصى    الإسلاميين والعلمانيين وصراع الوهم.    تقارير جديدة تبرز العلاقة الوطيدة بين إيران والقاعدة    الأمم المتحدة تستبعد حزب المؤتمر من مفاوضات جنيف    ريال مدريد يشكو إنتر ميلانو بسبب أفضل لاعب في العالم    العثور على جثة طفل مقتولا بعد ايام من اختطافه في عدن    قفزة بأسعار الأضاحي والسلع الأساسية في اليمن وسط معاناة المواطنين    مسلحون مجهولون ينهبون شاحنة محملة بأضاحي العيد في الضالع    شاهد .. عائلة سعودية تحاول ابتزاز رجل أمن واتهامه بشتم الملك سلمان .. والشرطة تدخل    وكالة SMEPS تقيم الدورة الثانية في صيانة محركات بحرية    التجويع بوصفه سلاحاً حوثياً    اجتماع ثلاثي لوزارة الأشغال العامة والطرق والهيئة العامة للمناطق الحرة ومصلحة الجمارك    مصرع أكثر من 320 شخصا جراء الفيضانات في الهند    1150 حاجاً من أسر شهداء الجيش الوطني يصلون منفذ الوديعة    استفادة أكثر من ألفين مواطن من خدمات المخيم الطبي المجاني بالمحويت    انخفاض التضخم في المغرب إلى 2.1% على أساس سنوي في يوليو    ميسي على موعد رقم تاريخي جديد    شاهد ..أفقر رئيس في العالم.. يرفض راتبه التقاعدي (فيديو)    رئيس بعثة الحج اليمنية ومؤسسة الطوافة السعودية يستكملان الترتيبات النهائية لمخيمات الحجاج في المشاعر المقدسة    سوق الشعيب (العوابل ) هذا الذي عجز العباقرة عن إيجاد حلا له    العراق يدين الغارات التركية على سنجار.. وينفي التنسيق    أليجري: جوائز رونالدو لن تجعلنا نفوز بالمباريات    عدن :ختتام دورة تدريبية للاعلاميين حول العنف الاجتماعي    الحكم بالسجن مع وقف التنفيذ على شقيق ميسي!    جوندوجان يساند دي بروين بعد إعلان مدة غيابه    علماء روس يتنبؤون بشكل طفل المستقبل!    رئيس الوزراء يوجه هيئة الطيران بإلغاء رسوم اضافية على تذاكر السفر من المطارات اليمنية    بين الانقلاب والاستكلاب!    دراسة: عدم الحصول على قسط واف من النوم قد يؤدي لشيخوخة القلب    العلم يكشف: مصيبتان في "المايونيز"    شاهد بالصور جنون اسعار الأضاحي مع إقتراب العيد.."التيس" الذي تجاوز ثمنة ربع مليون ريال.. وتاجر مواشي يكشف السبب !    ظهور أول تحالف حوثي إماراتي إلى العلن .. وانقلاب جديد على الشرعية في هذه المحافظة!!    تحذير هام للمغتربين اليمنيين في السعودية!!    حزين لرحيلكما حامد وحسين    الحبيب المشهور : الأمة الإسلامية فَلَت زِمَامُهَا ، وليس بيدها أمر سِلْمِها ولا أمر حَرْبِها    على طريق التحرير، مدخل لفهم تهامة    كهنة الفيسبوك (1)    عن التخلُّف والشخص المتخلف    ألم يا ناس زاد الحزن والهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تقرير .. الحُديدة تُصارع الجغرافيا .. الانتصار للأقوى

تقع الحديدة على بُعد 226 كلم من صنعاء، يحُدّها من الشرق المحويت وصنعاء وذمار وإب، وكلها مناطق تحت قبضة حركة «أنصار الله» بما فيهن الحُديدة، ومن الغرب البحر الأحمر، ومن الجنوب تعز، كما يحُدّها من الشمال محافظة حجة القريبة من صعدة، المعقل الأصلي للحركة، والتي تُحاذي الحدود السعودية.

موقعها الجُغرافي وتنوع تضاريسها والثروة، جعلها محل طمع الاستحواذ على الأراضي والاستفادة من مزارعها الشاسعة لدى قوى الجبل «الجبالية»، وهي قبائل من الشمال الذين تعاملوا مع أبناء الحديدة بنوع من التمييز بحسب اللون. وبسبب الطمع والتمييز، تم السيطرة عليها وفرض سياسة إقصاء بحق أبنائها وتغييبهم عن المشهد السياسي وصناعة القرار.

تم التحكّم بموارد الحديدة وموقعها، وطالها الكثير من التهميش، غاب صوت أبنائها في المنظمات الدولية والواقع السياسي، حتى أن أبناءها لا يتواجدون بكثرة على الساحة السياسية. والمحافظة التي تُعد ثاني أكبر محافظة من حيث عدد السُكّان، لم ترفد الساحة بإعلاميين لهم ثقلهم في المجتمع، أو مؤثرين على الساحة الإعلامية سوى بشكل نادر، ما أدّى لوضعها على هامش اهتمامات الإعلام والصحافة، على الأقل قبل انتشار صور المجاعة وقبل زيارة وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية والمنسق في حالات الطوارئ ستيفن أوبراين.

لم تكن التضاريس الجغرافية التي امتلكتها الحديدة محل فائدة، بل سبّبت لهم الكثير، حتى نضالهم التاريخي عبر ثورة «الزرانيق» (قبيلة من قبائل الحديدة) التي اندلعت ضد حُكم الإمام طوال عقود ما قبل ثورة 26 سبتمبر 1962، تم تهميشها تماماً وتناولها كحركة تمرّد وليست إحدى لبنات قيام ثورة 26 سبتمبر، وهذا الأمر بالذات جعل الكثير يتهم حركة «أنصار الله»: بأنها تقضي بشكل متعمّد على الحديدة.

مٌقاومة سرية انتهت باعتقالات:
سقطت الحديدة في نهاية العام 2014، ولم تشهد أي مقاومة شعبية للتخلّص من سيطرتها، بل شهدت مُقاومة سرية غير مُعلنة (يُرجّح أن أعضاءها ينتمون لقبيلة الزرانيق). وبحسب المعلومات المتوفّرة، فإن وزير في الحكومة الشرعية قام بتحركات يهدف من خلالها لتقديم دعم «التحالف» ل«المقاومة»، وبعد عمليات بحث تم التواصل مع أحد مشايخ الزرانيق وإبلاغه نية «التحالف» تقديم الدعم بالسلاح عبر البحر.

هذا العرض قوُبل بالرفض من «المقاومين» خوفًا من تحول «المقاومة» إلى فيد، وخوفًا من تدمير المدينة، وظلّت «المقاومة» تقتصر على استهداف تحركات «الحوثيين» واستهداف عدد من الأطقم العسكرية والقيادات المُختلفة. بقيت «المُقاومة» بهذا الشكل حتى أكتوبر 2015، حين قامت «أنصار الله» بحملة اعتقالات واسعة في حارتي اليمن والحوك،‎ للبحث عن مطلوبين لهم، ويُرجّح أنه تم اعتقال الكثير من أبناء «المُقاومة» نظرًا لتوقّف عمليات الاستهداف.

الحُديدة تُقلق «التحالف» والجيش الأمريكي:
مثلّت الحديدة مصدر قلق ل«التحالف»، فقد تعرضّت عدد 13 سفينة وأكثر من 10 زوارق حربية إلى استهداف من قبل القوّات البحرية والدفاع الساحلي اليمني، فيما تم استهداف بارجة عسكرية إماراتية في 29 يوليو 2017 قبالة سواحل المخا، وتم إحراق زورقاً حربياً يوم 24 من ذات الشهر أثناء قيامه بالتشويش على الرادارات اليمنية.

في 25 يونيو 2017 تم استهداف سفينة إنزال حربية قبالة سواحل مديرية المخا جنوب غرب محافظة تعز، كما تم في 14 من ذات الشهر استهداف سفينة حربية إماراتية في سواحل المخاء، واللافتَ هنا أنه تم تنفيذ أربع عمليات بحق البارجات خلال أقل من شهرين، ومؤخرًا هدد «أنصار الله» في 11 نوفمبر 2017 باستهداف ناقلات النفط والبوارج الحربية التابعة لدول «التحالف» في حال استمرار إغلاق ميناء الحديدة.

وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في أكتوبر 2016 من استهداف بارجة أمريكية قبالة السواحل اليمنية لهجمات صاروخية مُتعدّدة، دفع البحرية الأمريكية لتنفيذ ضربات صاروخية استهدفت منصات رادار في شواطئ مدينة الحديدة على ساحل البحر الأحمر.

استعدادات القتال وتوافد القبائل:
مع بدايات الحديث عن معركة تحرير المحافظة، شهدت الحديدة توافد قبائل جديدة وقيادات عسكرية استعدادًا لمعركة التحرير، وضم اجتمع عسكري في مارس المنصرم عدد من قادة «الحوثيين» مع قادمين من صنعاء أبرزهم نائب رئيس هيئة الأركان اللواء علي الموشكي، والعميد موسى العريمي، نائب شؤون الضباط، والعميد يوسف حسن المداني، الذي يُعد القائد الميداني ل«أنصار الله» والمؤثر الأول في الحركة، وقالت معلومات إن الاجتماع كان بغرض إدارة العمليات العسكرية.

فيما قام صالح الصمّاد رئيس «المجلس السياسي الأعلى»، وهو القائد الأعلى للقوات المُسلّحة التابعة لحكومة صنعاء، بزيارة جزيرة كمران أغسطس الماضي. كانت الزيارة المفاجئة برفقة وزير الدفاع محمد ناصر العاطفي، ورئيس هيئة الأركان العامة محمد عبدالكريم الغماري، وقالت وكالة «سبأ» في صنعاء، إن الزيارة جاءت لبحث أوضاع المواطنين في الجزيرة.

ويحكم «الحوثيون» قبضتهم على القرار العسكري في المحافظة بعد تهميشهم للقيادات العسكرية التابعة لحزب «المؤتمر»، وتبديل عدد منهم بقيادات "حوثية" وكل ذلك يتم بهدف الاستعداد لمعركة الحديدة.

وأيضاً، يحكم «أنصار الله» قبضتهم السياسية على المحافظة، وحتى يونيو الماضي كان يُديرها نايف عبدالله صغير، الملقّب «أبو خرفشة»، وهو أحد أقارب زعيم حركة «أنصار الله» عبدالملك الحوثي، ليتم استبداله بأبو إدريس الشرفي، ويديرها أمينًا العقيد عبدالحميد إسماعيل المؤيد، كمدير أمن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.