أول كارثة مستعجلة على شكيب حبيشي بعد إقالته من منصبه في البنك المركزي "وثيقة"    طيران العدوان يشن غارات على وسط العاصمة صنعاء (المناطق المستهدفة)    شاهد.. فتاة سعودية حسناء تترجل من السيارة وترقص ب"شكل فاضح" في أحد شوارع الرياض (فيديو)    بملابس مُثيرة .. نسرين طافش تحتفل باليوم الوطني للإمارات - شاهدوا كيف ظهرت    أشهر فنان مصري فاجئ الجميع وتعلم اللغة العربية من القرآن الكريم .. شاهد من يكون؟    بمكونات بسيطة.. طرق طبيعية لتنظيف القولون من السموم    انفجارات تهز صنعاء مع بدء عملية عسكرية جديدة وسط العاصمة والتحالف يوجه طلب طارئ للسكان    متوفر في كل منزل.. تعرّف على أفضل مشروب يساعد على إذابة دهون البطن    «أعناب صنعاء»: الرياض تفشّ خُلْقها بالفقراء    أشهر إعلامية خليجية .. تحرشت بفنان مصري شهير أثناء سهرة في دبي .. لن تتوقعوا كيف كانت النهاية !!-تفاصيل نارية    هذا الرجل توفيت زوجته أثناء الولادة فتزوج صديقتها الطبيبة التى ولدتها .. وفى ليلة الدخلة كانت الصدمة القاتلة!    فنانة مصرية .. ذبحت زوجها في دقائق معدودة .. مافعله معها جعلها تنهي حياته فورًا..شاهد من تكون؟!    سيتوقف إنتاج البنزين .. وتنين قوي سيحكم البشرية .. العرافه(العمياء البلغارية) ترعب العالم بتنبؤاتها لعام 2022.. تفاصيل ستدهشك    تحذير .. إذا ظهرت هذه العلامات في البول فأنت مصاب بمرض السكري .. اكتشفها الآن    التحالف: بدأنا إجراءات قانونية فعلية لإسقاط الحصانة وعلى مليشيا الحوثي إخلاء القدرات العسكرية    عاجل: الجيش يعلن رسميًا انتصارات كبيرة في جبهة الساحل الغربي ويكشف التفاصيل    خطوة مهمة في الوقت الراهن    هبوط كبير وتراجع متسارع لأسعار صرف العملات الأجنبية.. ومصادر تكشف الأسباب بعد قرار تغيير إدارة البنك    عاجل : عقب قرارات الرئيس "هادي" .. الريال اليمني يتحسن بشكل متسارع أمام الدولار والريال السعودي - أسعار الصرف    هذا هو الشرط الذي وضعه محافظ البنك الجديد قبل موافقته على المنصب    الجمعية العامة لشركة واي تقر عدد من القرارات الهامة بشأن إعادة تشغيلها من عدن    اليمن يبدأ من الإمارات بأول خطوة لتشغيل بلحاف ويلتقي بشركة توتال في دبي    القافلة تحيي اليوم العالمي للتطوع    الشيخ الفضلي:صنع شخصيات جديدة وتسميتهم مشائخ لتلبية مخططات المنظمات الدولية أمر مرفوض    الأمين المساعد يواسي آل القاضي    بايرن ميونيخ الالماني يستعيد سابيتزر قبيل مواجهة برشلونة    فاليريو ...لعبنا بشكل جيد لكننا لم نستغل الفرص جيدا    تغريدات لقيادات حوثية تشير إلى وجع كبير    الدولار ينخفض عقب تغيير إدارة البنك المركزي    عمان تدك شباك البحرين بثلاثية وتتأهل لربع نهائي البطولة    كوادرادو: لم أقصد تسجيل هدفي في جنوى    الأوقاف تدين تفجير المرتزقة للاضرحة والمساجد التاريخية في حيس بالحديدة    حركة أمل: لا عدو للبنان في المنطقة إلا الكيان الصهيوني    انخفاض مؤشر بورصة مسقط عند الإغلاق    بالصور.. تونس تهزم الإمارات وتصطحبها إلى ربع النهائي    السقطري : خطة الوزارة العاجلة تركز على دعم مخصص الصيادين من الوقود بسعر مخفض ووفق شروط معينة    مشروب بسيط يحمي من السكتة الدماغية.. تناوله صباحاً    رئيسي: التواجد غير الشرعي للقوات الأجنبية في سوريا يشكل تهديداً لأمن المنطقة    السعودية تبسط سجادها الأحمر في أول مهرجان سينمائي ضخم    قافلة ملابس شتوية من مكتب التربية بذمار دعما للمرابطين في النقاط    حملة للتبرع بالدم في جامعة الحكمة بصنعاء    أجواء شديدة البرودة في 7 محافظات يمنية    تحذير من إفلاس الشركات ونفاذ المخزون الغذائي ودعوة لتدخل دول التحالف العربي    استعراض ترتيبات إقامة العرس الجماعي في الحديدة    الرئيس المشاط يعزي في وفاة العلامة فضل محمد سيلان    كأس العرب| مدرب الأخضر "لا يعرف" لاعبيه.. ويؤكد: "لدينا فرصة في التأهل"    مصر.. شاب من ذوي الهمم يحقق حلمه بعد سرده أمام السيسي    طاعون في الشام وأحداث أخرى من 114 إلى 116 هجرية.. ما يقوله التراث الإسلامي    قرأت لك.. "القوة الخفية للعقل الباطن" اسمع نفسكصيّة:    قصة ناقة صالح عليه السلام:    معالم اثرية: قلعة القشلة التاريخية في محافظة صعدة    فالنسيا يفوز على سيلتا فيغو في الدوري الإسباني لكرة القدم    رسالة قوية من الرجل الأول في مانشستر يونايتد لكريستيانو رونالدو    كواليس جديدة بشأن طلاق النجمة المصرية شيرين عبدالوهاب    الأيام الأخيرة والنفس الأخير لصالح    مصر تعتزم اصدار مصحف تفسير بالعبرية! ?    ما أجمل الحياء..    شاهد ماذا قال مفكرواعلامي جزائري عن اليمن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تقرير .. الحُديدة تُصارع الجغرافيا .. الانتصار للأقوى

تقع الحديدة على بُعد 226 كلم من صنعاء، يحُدّها من الشرق المحويت وصنعاء وذمار وإب، وكلها مناطق تحت قبضة حركة «أنصار الله» بما فيهن الحُديدة، ومن الغرب البحر الأحمر، ومن الجنوب تعز، كما يحُدّها من الشمال محافظة حجة القريبة من صعدة، المعقل الأصلي للحركة، والتي تُحاذي الحدود السعودية.

موقعها الجُغرافي وتنوع تضاريسها والثروة، جعلها محل طمع الاستحواذ على الأراضي والاستفادة من مزارعها الشاسعة لدى قوى الجبل «الجبالية»، وهي قبائل من الشمال الذين تعاملوا مع أبناء الحديدة بنوع من التمييز بحسب اللون. وبسبب الطمع والتمييز، تم السيطرة عليها وفرض سياسة إقصاء بحق أبنائها وتغييبهم عن المشهد السياسي وصناعة القرار.

تم التحكّم بموارد الحديدة وموقعها، وطالها الكثير من التهميش، غاب صوت أبنائها في المنظمات الدولية والواقع السياسي، حتى أن أبناءها لا يتواجدون بكثرة على الساحة السياسية. والمحافظة التي تُعد ثاني أكبر محافظة من حيث عدد السُكّان، لم ترفد الساحة بإعلاميين لهم ثقلهم في المجتمع، أو مؤثرين على الساحة الإعلامية سوى بشكل نادر، ما أدّى لوضعها على هامش اهتمامات الإعلام والصحافة، على الأقل قبل انتشار صور المجاعة وقبل زيارة وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية والمنسق في حالات الطوارئ ستيفن أوبراين.

لم تكن التضاريس الجغرافية التي امتلكتها الحديدة محل فائدة، بل سبّبت لهم الكثير، حتى نضالهم التاريخي عبر ثورة «الزرانيق» (قبيلة من قبائل الحديدة) التي اندلعت ضد حُكم الإمام طوال عقود ما قبل ثورة 26 سبتمبر 1962، تم تهميشها تماماً وتناولها كحركة تمرّد وليست إحدى لبنات قيام ثورة 26 سبتمبر، وهذا الأمر بالذات جعل الكثير يتهم حركة «أنصار الله»: بأنها تقضي بشكل متعمّد على الحديدة.

مٌقاومة سرية انتهت باعتقالات:
سقطت الحديدة في نهاية العام 2014، ولم تشهد أي مقاومة شعبية للتخلّص من سيطرتها، بل شهدت مُقاومة سرية غير مُعلنة (يُرجّح أن أعضاءها ينتمون لقبيلة الزرانيق). وبحسب المعلومات المتوفّرة، فإن وزير في الحكومة الشرعية قام بتحركات يهدف من خلالها لتقديم دعم «التحالف» ل«المقاومة»، وبعد عمليات بحث تم التواصل مع أحد مشايخ الزرانيق وإبلاغه نية «التحالف» تقديم الدعم بالسلاح عبر البحر.

هذا العرض قوُبل بالرفض من «المقاومين» خوفًا من تحول «المقاومة» إلى فيد، وخوفًا من تدمير المدينة، وظلّت «المقاومة» تقتصر على استهداف تحركات «الحوثيين» واستهداف عدد من الأطقم العسكرية والقيادات المُختلفة. بقيت «المُقاومة» بهذا الشكل حتى أكتوبر 2015، حين قامت «أنصار الله» بحملة اعتقالات واسعة في حارتي اليمن والحوك،‎ للبحث عن مطلوبين لهم، ويُرجّح أنه تم اعتقال الكثير من أبناء «المُقاومة» نظرًا لتوقّف عمليات الاستهداف.

الحُديدة تُقلق «التحالف» والجيش الأمريكي:
مثلّت الحديدة مصدر قلق ل«التحالف»، فقد تعرضّت عدد 13 سفينة وأكثر من 10 زوارق حربية إلى استهداف من قبل القوّات البحرية والدفاع الساحلي اليمني، فيما تم استهداف بارجة عسكرية إماراتية في 29 يوليو 2017 قبالة سواحل المخا، وتم إحراق زورقاً حربياً يوم 24 من ذات الشهر أثناء قيامه بالتشويش على الرادارات اليمنية.

في 25 يونيو 2017 تم استهداف سفينة إنزال حربية قبالة سواحل مديرية المخا جنوب غرب محافظة تعز، كما تم في 14 من ذات الشهر استهداف سفينة حربية إماراتية في سواحل المخاء، واللافتَ هنا أنه تم تنفيذ أربع عمليات بحق البارجات خلال أقل من شهرين، ومؤخرًا هدد «أنصار الله» في 11 نوفمبر 2017 باستهداف ناقلات النفط والبوارج الحربية التابعة لدول «التحالف» في حال استمرار إغلاق ميناء الحديدة.

وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في أكتوبر 2016 من استهداف بارجة أمريكية قبالة السواحل اليمنية لهجمات صاروخية مُتعدّدة، دفع البحرية الأمريكية لتنفيذ ضربات صاروخية استهدفت منصات رادار في شواطئ مدينة الحديدة على ساحل البحر الأحمر.

استعدادات القتال وتوافد القبائل:
مع بدايات الحديث عن معركة تحرير المحافظة، شهدت الحديدة توافد قبائل جديدة وقيادات عسكرية استعدادًا لمعركة التحرير، وضم اجتمع عسكري في مارس المنصرم عدد من قادة «الحوثيين» مع قادمين من صنعاء أبرزهم نائب رئيس هيئة الأركان اللواء علي الموشكي، والعميد موسى العريمي، نائب شؤون الضباط، والعميد يوسف حسن المداني، الذي يُعد القائد الميداني ل«أنصار الله» والمؤثر الأول في الحركة، وقالت معلومات إن الاجتماع كان بغرض إدارة العمليات العسكرية.

فيما قام صالح الصمّاد رئيس «المجلس السياسي الأعلى»، وهو القائد الأعلى للقوات المُسلّحة التابعة لحكومة صنعاء، بزيارة جزيرة كمران أغسطس الماضي. كانت الزيارة المفاجئة برفقة وزير الدفاع محمد ناصر العاطفي، ورئيس هيئة الأركان العامة محمد عبدالكريم الغماري، وقالت وكالة «سبأ» في صنعاء، إن الزيارة جاءت لبحث أوضاع المواطنين في الجزيرة.

ويحكم «الحوثيون» قبضتهم على القرار العسكري في المحافظة بعد تهميشهم للقيادات العسكرية التابعة لحزب «المؤتمر»، وتبديل عدد منهم بقيادات "حوثية" وكل ذلك يتم بهدف الاستعداد لمعركة الحديدة.

وأيضاً، يحكم «أنصار الله» قبضتهم السياسية على المحافظة، وحتى يونيو الماضي كان يُديرها نايف عبدالله صغير، الملقّب «أبو خرفشة»، وهو أحد أقارب زعيم حركة «أنصار الله» عبدالملك الحوثي، ليتم استبداله بأبو إدريس الشرفي، ويديرها أمينًا العقيد عبدالحميد إسماعيل المؤيد، كمدير أمن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.