اعاد التاريخ نفسه مجدد ليرتمي بين أحضان هادي, وتعاود الفرص تمسكها به فبعد أحداث دموية ومتغيرات كارثة أصابت الجنوب في مقتل سياسي وعسكري وتبعثرت الكثير من الأوراق لقوى الصراع المتناحرة على أسوار وحصون وقلاع الجنوب, فبعد ثلاثة أيام دموية بين تدمير وقتل وخراب تعود عجلة الفرص مجدد الى أحضان الهادي بن منصور لرسم ملامح وخارطة جديدة قد تعييد الكثير من المتغيرات الى مواقعها, وقد تخفق مجدد وتعود بخفي الصراع والنزاع, ويبقي الجنوب قضية لم يحسن القوى المتصارعة على حلها وإخراجها الى بر الأمان وشاطئ الدولة والأمن والاستقرار والسكينة . أمام هادي فرصة لرسم تاريخ جنوبي جديد بحلة ومعطيات ومتغيرات وأحداث الأمر الواقع ولغة الارض والسيطرة.
رميت الكرة في ملعب هادي لإعادة وصيغة مرحلة جديد بعد توتر ومنغصات لم تكن في البال او الحسبان او العقل والشارع الجنوبي . حيث ظل هادي في موقف المتفرج والمشاهد في الأحداث الأخيرة بين كماشة المهلة الانتقالية وبين تعند وإصرار حكومة المعاشيق على البقاء والتمسك بفسادها وضنك الوطن . ويحمل الكثير من المتابعون والمراقبون ما آلت اليه الأوضاع الأخيرة الى الرئيس هادي وتحمل أوزارها نتيجة التغاضي والصمت والتمسك بالحكومة التي طالب الجميع إسقاطها وكانت على وشك السقوط لو تدخل هادي التي إنعاش الأنفاس الأخيرة بتدخل بمكالمة هاتفية أثمرت عن وديعة سعودية أحياء بها أنفاس بن دغر وحكومة وأيقاظ هيجان الانتقالي والشارع الجنوبي . اليوم هادي على أعتاب مرحلة جديدة من شأنها ان تغيير الكثير اذا أحسن الرجل فن اغتنام الفرص التى تبحث عنه وهو يهرب منها أمام هادي منعطف حساس وفرصة قد لا تعوض او تتكرر مجدد في أوضاع لا تعرف الاستقرار والمتغيرات والأحداث المتسارعة التى قد تعصف به اذا لم يحسن استغلالها واغتنام ماتبقي من أمال تعييد هادي الى التاريخ مجدد فمن صنعاء الى الرياض واليوم في عدن يقف التاريخ ويكرر نفسه لهادي منصور هل يعييد هادي رسم التاريخ الجنوبي من عدن .
بزوغ وشيك لحكومة بخطى جديدة ام بوجوه انتفاضة 28 يناير
عاد الهدوء مجدد بعد عسير ومخاض جنوبي في قمة الوصول الى الهاوية والانهيار والدخول في معمعة الاقتتال والحرب الأهلية التى قد تعصف بالأخضر واليابس في ظل أوضاع اقتصادية كارثية وضنك شعبي ومجاعة وشيكة للمواطن في الشارع الجنوبي . تواصل الجميع إلى التهدئة والهدنة ومهلة مجددة ولكن الحكومة قدرة لأسبوعين يعلن بعدها عن تشكيل حكومة جديدة تدير الجنوب والبلاد ولكن تقف هناك الكثير من المنغصات أمام هادي والتحالف الذي سعى وأقر ذلك فهناك العديد من العقبات التى يجب التخلص منها والتي من أجلها قامت البلاد وقعدت في الجنوب امام هادي والتحالف العربي اختيار جديد ولكن هذا المرة لا يحمل الأخطاء او المغامرات الصبية او مراهقات الساسة . أسبوعين موعد تشكيل حكومة تدير البلاد وتخفف الضغط وتزيل الاحتقان لكن الكثير من الهواجس والتخويف الذي يسود الشارع الجنوبي والسياسي في ظل احتقان مزمن بين قوى الصراع والنزاع ومن أهمها تلك المنغصات والتساؤلات فمثلًا كيف سيكون شكل الحكومة الجديدة ... تغيير أسماء ووجوه وتبقي الأدوار والمهام والأطماع هي الماضي ... كيف سيقبل أطراف دخول أطراف كل ذلك الصراع الذي دار من أجل ازاحتها من المشهد والساحة فهل هي حكومة بخطى جديدة ام تكون حكومة فرضتها معطيات ومتغيرات أحداث الثامن والعشرون من يناير . أمام هادي والتحالف منعطف ليس بالسهل فقد تكون تشكيل الحكومة بوادر لا أحد الامرين صراع جديد يصيب الجنوب مجدد ام فقدان أدوات وشركاء في أماكن قد تتجاوز أسوار الجنوب وحدوده .
هل ينفض هادي غبار الهيمنة الإخوانية
يقف هادي أمام مواجهة حتمية قد تجمعه بالحليف الإخواني ولقاء منتظر وموجل قد تفرضه الأيام القادمة بنائبه محسن حيث يعتبر الإخوان ذو الثقل الأكبر في شرعية هادي وعمل على إختراق حكومة هادي وشرعيته فهي قوى تعمل بنظام وخطط مدروسة ووفقا لرأي واستراتيجيات بعيدة المدى سياسيا وعسكري وقد عمل الإخوان على التوغل في جسد الشرعية والسيطرة على مفاصل القرار والهيمنة والوصاية الكاملة في الآونة الأخيرة وتعتبر العقبة التى قد تقف في طريق هادي في سبيل تشكيل الحكومة الجديدة التى قد تكون مواجهة حتمية ومصيره بين هادي والإخوان وقد ينفض هادي الغبار الإخواني في مغامرة انتحارية سياسية قد ترمي في ثمرها في الشارع السياسي الجنوبي . فهل ينفض هادي غبار الإخوان وتكون مواجهة طال انتظارها وتأجلت كثير بين مرحلة وأخرى من مراحل الصراع.
حكومة اتحادية ام جنوبية خالصة
لم تحدد ملامح الحكومة القادمة في حقبة هادي ولم يعرف اي الطرق قد يسلك الرجل فهو يقف بين كماشة دولية إقليمية تستدعي المثول والخضوع لمطالبات دولية وقوي خارجية وبين مطرقة الأمر الواقع الذي قد يفلت من يده بين لحظة وأخرى نتيجة معطيات على الأرض. لكن الكثير يرجح ان هادي لن يخرج على طريقين ومسارين لا لثالث لهم تقتضيهم المرحلة الراهنة فأمام هادي مشروع الدولة الاتحادية الذي يتبناه هادي وشرعيته ويرفضه الشارع والأمر الواقع والمتغيرات والمعطيات والأحداث, وبين مشروع فرضته الأرض وقوى السيطرة وهو الدولة الجنوبية والحكومة الجنوبية الخالصة والتى ترفضه ويعارضه العديد من القوى في حكومة هادي وشرعيته ومن ضمنها الإخوان وقوى الشمال في الشرعية. ومن هنا يبقي تشكيل الحكومة مرهونًا على ذلك المشروعين ولن يخرج عنهم بين واقع الارض والمعطيات والأمر الواقع وبين متطلبات ومقتضيات دولية إقليمية خارجية .