تعز.. مكتب الأشغال بمديرية القاهرة يوضح حول نصب الشهيدة افتهان المشهري    إب .. مسير ومناورة تطبيقية لخريجي دورات التعبئة بمديرية القفر    تسجيل هزة أرضية شمال محافظة ذمار    نصب تذكاري يثير العاصفة في تعز... تخليد افتهان المشهري يتحول إلى موجة غضب    6 من أعضاء وفد العليمي في ألمانيا يقيمون تظاهرة تضامن مع رئيسهم    غدا .. افتتاح ملعب الظرافي بصنعاء    من يقف وراء حرمان عشر مديريات بلحج من الغاز؟ ولماذا أوقفت حصة شركة الصبيحي؟ وثائق تكشف المستور ..    فينسيوس يعادل رقم نيمار بالليغا    4.7 مليار ريال لدعم أسر الشهداء بمشاريع رمضانية شاملة    القائم بأعمال الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي يلتقي نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين    المرور تعلن إعادة تنظيم فرز الباصات وتمنع الجبايات    رمضان يا خير الشهور    الخدمة المدنية تصدر تعميما بشأن مواعيد وساعات الدوام الرسمي في شهر رمضان المبارك    محكمة جنوب شرق الأمانة تمكّن الدفاع من الرد في قضية الكيال وزوجته    ريال مدريد يسخر من برشلونة: "كرنفال جنوني ومزحة"    الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً جديدة لإنقاذ حياة الحوامل    بعد أن تخلت عنه سلطات بلاده.. برلماني يمني يوجّه طلبًا عاجلًا للمنظمة الدولية للهجرة    برئاسة الحالمي .. الأمانة العامة للانتقالي تعقد لقاءً موسعًا لمناقشة المستجدات على الساحة الوطنية الجنوبية "صور"    عاجل: شبوة برس ينشر صورة سيارة المسافرين الذين تعرضوا للرصاص والسرقة في منطقة مسرح عمليات طوارئ الغزو اليمني    شاهد بالصور .. حريق هائل يلتهم مركزاً تجارياً في مأرب    صحة غزة: أكثر من 600 شهيد منذ اتفاق وقف إطلاق النار    تعز.. معلمون يشكون من استمرار الاستقطاعات من مرتباتهم رغم إحالتهم إلى التقاعد دون صرف مستحقاتهم    اليمنية تحدد موعد انتظام جدولها التشغيلي إلى المحافظات الشرقية    تدشين توزيع شهادات الإعفاء الضريبي لصغار المكلفين المرحلة الثالثة في محافظة البيضاء    أزمة سيولة تضرب عدن المحتلة    الامارات تنتقم من سقطرى    اللجنة الدولية للصليب الأحمر: اليمن يعاني من واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية في العالم    استشهاد وإصابة 13 مواطنا بنيران حرس الحدود السعودي في صعدة    كسوف شمسي حلقي نادر في يوم تحري هلال رمضان    بدوي شبوة.. اتهام بالانحياز يلاحق لجنة تحقيق أحداث عتق ومخاوف من تفريق مسؤولية دماء الشهداء واتساع دائرة العنف    أبين عصية على من أراد شيطنتها لتغرد خارج السرب    كيف يساعدك الصيام على التخلص من إدمان السكريات؟    قمة الكالتشيو تنتهي بسقوط يوفنتوس امام إنتر ميلان بثلاثية    دوري روشن السعودي: النصر بقيادة رونالدو يتخطى الفتح    كاس الاتحاد الانكليزي: ليفربول الى الدور ال 16 بتخطيه برايتون    على أبواب رمضان: العالم يحتفل والجنوب ينتظر فرجاً لا يأتي    السامعي يعزي رئيس المجلس السياسي الاعلى بوفاة والدته    بعد تسع سنوات من الشكوى.. المجلس الطبي يصدر قراره ضد الطبيب سعيد جيرع في قضية الطفلة صفية باهرمز    إطلاق حملة تكريم ودعم أسر شهداء عملية المستقبل الواعد    أطباء يحذرون: التعب المزمن قد يكون إنذاراً مبكراً لمشكلات القلب    تغاريد حرة.. أخترت الطريق الأصعب    دية الكلام    من زنزانة "الجوع" في صنعاء إلى منفى "الاختناق" في نيويورك    عدن.. جمعيات الصرافين تعمم الضوابط الجديدة لشراء وبيع العملات الأجنبية    السيد القائد: شعبنا من أكثر الشعوب اهتماما واحياء لرمضان    طائرتان ركاب ثمناً لعودة حكومة العليمي... وأنصار الله يرسّخون معادلة القوة    كاك بنك ينفّذ زيارة ميدانية إلى لحج لتعزيز الشراكات الزراعية ودعم التنمية المستدامة    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    لا...؛ للقتل    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    تهريب تمثال يمني نادر يعود للعصور السبئية    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بين يدي (مُدرسة)
نشر في عدن الغد يوم 06 - 12 - 2011

كل منا بدايات قد تكون الاجمل وربما هي التي تقوده نحو قناعات ما..ربما ليست جميلة بالمطلق وليست سيئة بالعموم..
وربما كانت بداياتي مع التدريس متأرجحة بينهما..فلم تكن تلك المحببة الى نفسي ولا تلك التي امقتها في بداية سيري في طريق التدريس لم اكن اراه الا من تلك الزاوية الضيقة التي يراه الجميع منها..
كنت اظن او لنقل اجزم انها مهنة من لاعمل له...وان كل من احتار في امره عزم ان يكون مدرسا..لكلا الطرفين رجال واناث..
واشعر بالضيق عند استيقاظي صباحا ... ورغم حبي للاطفال الا اني كنت عازمة على ترك تلك المهنة التي لا احب ..لم افكر في أي شيء سوى التخلص من لقب مدرسة ...بالنسبة لي كنت اخفيه...ولا ادري ماذا كان يدور في بالي وانا اتهرب منه وكأنه وصمة عار..
ولم افهم معناه الحقيقي ..لم يزرني ذلك الاحساس الرائع الذي كان يحدثني عنه مدرسي حينما صارحته اني لا احب مهنة التدريس ولا يستهويني لقب مدرسة..
مرت ايامي طويله...كئيبة وانا ارشف حزن كوني على طريق مُدرسة..لم افكر ولو قليلا في أي ايجابية لتلك المهنة ,وتزداد سلبياتها كلما سمعت زميلاتي يتمنين العمل في مدارس حكومية كونها اكثر راحة..او لنقل اكثر استهتار.. اسمعهن بأستغراب ..تلك التي تريد ان تصبح مدرسة في مدرسة حكومية حتى تأخذ راحتها فلن يحاسبها احد هناك.. لن تمتد يدا الى راتبها لتسحب منه مبلغا قيمة تلك الايام التي مررتها بأستهتار..
كلهن كن يجزمن انهن سيرتبن امورهن مع المديرة او المدير..كن يرددن على مسامعي احاديث الشفقة لاني لم اسجل اسمي في (الخدمة المدنية )لالتحق بسجل استهتارهن..في المدارس الحكومية..لكني اجزم اني لا اريد ان اكون مستهترة بدلا من مُدرسة..
انتابني شعورا بالحزن على وطني كلما ارتطمت كلمات عبثهن بمسامعي..وبدأت بعدها اعي ان مستقبل وطن يعني مدرسا صالحا...وان مانحن فيه بدأ بكلمة استهتار لمدرس وتعمقت اكثر في التدريس عشت حياة مع الاطفال احببتهم حد الالتصاق بهم..
راقبتهم يكبرون وينضجون فكريا وعلميا بين يدي (مدرسة) هي انارأيت اطفالي الذين زرعت فيهم بذرة العلم الاولى يركضون نحوي بأذرع مفتوحة يحتضنونني ويقبلوني...يشدوني من يدي ليتجهوا بي نحو ابائهم..ويقولون بكل فخر (هذه مام جاكي) هكذا ينادونني..
يومها فقط فهمت ا ن (مام) تعني ماما...لاني اصبحت (ام) قبل ان اصبح حقا..علمتني هذه الحركة البسيطة..ان اؤلئك الاطفال جاؤني كلوح ابيض وانا من خط عليه الاحرف الاولى ...كان لي شرف النحت في عقولهم البريئة..هنا فهمت اني اخطر ممن يحمل في يده بندقية..اني اقوى ممن يضرب بالمدفعية..انا ابني جيل ... وكيفما بدأته سيبنى وطني الذي احلم..
تذكرت كم معلم الهمني.. احببته.. فأحببت الحياة معه..وكم معلم كرهته فغير ملامح حياتي نحو الاسوأ..الهدم اسهل من البناء ..والاصعب منهما ان تقود امة نحو الحياة نحو العطاء.. واستغرب اكثر وانا ارانا نظن انها مجرد وسيلة لكسب لقمة العيش..
كل قيم المجتمعات المتحضرة تبدأ بمدرس صالح صاحب خلق ...يعمل بأمانة..كل حضارة بنيت كان بناؤها على يد امة ارتشفت احرفها بأكواب من ذهب على ايدٍ امينة ..فلاسفة..علماء..وكتاب ..جميعهم خطوا اول سطر في حياة انسان ..اصبح تكوينا صالحا في وطنه ينقصنا نحن هنا ذلك المعلم الاكفأ ...ذلك الذي يحمل على عاتقه مسؤلية ان نكون..او ان لانكون..
هي رسالة سامية ..بسمو صانعيها ...وباعثيها بين جنبات الاجيال.. ربما الغد لن يأتي سريعا ...لكني متأكدة ان العلم ومهما بعدت المسافات يصل قبل كل شيء


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.