تناولت الصحف البريطانية الصادرة صباح الثلاثاء العديد من القضايا العربية والشرق اوسطية والدولية من بينها الصراع في سوريا والاوضاع في ايران ومالي. نبدأ من صحيفة الديلي تلغراف، وتقرير اعده ريتشارد سبنسر، مراسل الصحيفة لشؤون الشرق الاوسط، بعنوان " الاغتصاب سلاح حرب واسع الانتشار في سوريا". ويقول سبنسر إن تقريرا جديدا يشير إلى ان الاغتصاب يستخدم كسلاح حرب واسع الانتشار في الازمة السورية، حتى ان الكثير من اسر اللاجئين تقول ان الاغتصاب او الخوف منه كان السبب الرئيسي وراء هروبها. وتقول الصحيفة إن التقرير الذي بحث حالة 600 الف من الذين فروا من سوريا منذ بدء الحرب الاهلية خلص إلى ان الامر يعد "كارثة انسانية صادمة". ويقول التقرير الذي اعدته لجنة الانقاذ الدولية، ومقرها الولاياتالمتحدة، إن "مدى اراقة الدماء والدمار والتشريد والمعاناة داخل سوريا لا يمكن قياسه بدقة ولكنه بكل تأكيد شديد وفادح للغاية ويزداد سوءا باستمرار". ويضيف سبنسر أن مدى وفداحة مزاعم الاغتصاب والاعتداء الجنسي الذي يشير اليه اللاجئين في التقرير صادم للغاية. وقال التقرير إن النساء يتم اقتيادهن من نقاط التفتيش واغتصابهن سواء كان ذلك اغتصابا منفردا او جماعيا. ويقول سبنسر إن التقرير لا يخص جهة معينة بالمسؤولية عن عمليات الاغتصاب، ولكنه يشير إلى ان اكبر شبكة لنقاط التفتيش تقع في المناطق التي يسيطر عليها النظام، وان اخطر مزاعم انتهاك حقوق الانسان كانت من قبل القوات النظامية وخاصة مليشيات الشبيحة. ويقول التقرير "الكثير من النساء والفتيات تحدثن عن تعرضن لاعتداء سواء كان ذلك في مناطق عامة او في بيوتهن، خاصة على يد المسلحين. وكثيرا ما يحدث الاغتصاب، الذي يكون احيانا جماعيا، امام افراد اسرهن". واضاف التقرير "لجنة الانقاذ الدولية علمت بهجمات تم فيها اختطاف نساء وفتيات واغتصابهن وتعذيبهن وقتلهن. وعلم فريق حماية المرأة التابع للجنة الانقاذ الدولي في لبنان بحالة فتاة اغتصبت جماعيا واجبرت على السير عارية في الشارع حتى بلغت منزل اسرتها". "مقبرة مالي"
ارسلت فرنسا قوات الى مالي ونقرأ في افتتاحية صحيفة الغارديان مقالاً بعنوان "مالي: لا شيء من دون مخاطرة". وتقول الصحيفة ان "وضع مالي شبيه بالمقبرة ولا توجد حلول سهلة المنال". وتضيف الصحيفة ان "الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وعد في برنامجه الانتخابي في 2012 بهدنة نظيفة مع الدول الفرنكوفونية وبشبكة من الاهتمامات التي تبقي فرنسا على صلة مع هذه الدول من دون الدخول في اسئلة محرجة" . واضافت الصحيفة ان "هولاند أكد في برنامجه الانتخابي على شراكة جديدة مع افريقيا مبنية على الثقة والمساواة"، مشيرة الى انه قال خلال زيارته افريقيا في تشرين الاول /اكتوبر ان فرنسا لن تشارك بقواتها على الارض في مالي الا انها قد تقدم الدعم اللوجستي والتدريب". واشارت الصحيفة الى ان "الحقيقة ان الأزمة في مالي تعمقت ودفعت بفرنسا الى التدخل بشكل أكثر"، مضيفة "ان القوات الفرنسية دخلت مالي كما ان الطائرات الفرنسية استهدفت المتمردين في شمال البلاد". واعتبرت الصحيفة ان "تصرف فرنسا والدعم البريطاني لها هو عبارة عن مقامرة، الا ان الوضع في مالي لا يمكن التغاضي عنه وترك اهالي البلاد يعانون ويدفعون الثمن، الا ان التدخل في مالي سيكون له ثمن باهظ ". ويأمل الرئيس الفرنسي بأن يتوصلوا الى حل في مالي سريعاً وان يقطف ثمار تدخله بسرعة". "انسوا الانتخابات"
وضع موسوي (الى اليمين) وكروبي رهن الاقامة الجبرية منذ عامين. ونطالع في صحيفة التايمز مقالاً لهيو توميلسون بعنوان " آية الله: انسوا الانتخابات، النواب عليهم اختيار الرئيس الجديد للبلاد من أجل الوحدة". وقال توميلسون ان "أحد اشهر الفقهاء الإيرانيين صرح الصيف الماضي انه يجب الغاء الانتخابات الرئاسية الايرانية واختيار النواب الإيرانيين للرئيس الايراني المقبل". واضاف توميلسون ان "آية الله السبحاني قال انه يجب ان تغير طريقة انتخاب الرئيس الايراني الجديد حفاظاً على الوحدة الوطنية"، مضيفاً ان "السبحاني وهو رجل دين وعلامة معروف قال انه بالرغم من ضرورة ان ينتخب الشعب الايراني رئيس البلاد الا انه من الافضل ان يختاره النواب في ظل هذه الظروف التي نمر بها". واضاف توميلسون ان "ايران قلقة من اعادة تكرار الاحداث التي جرت في عام 1999 عندما لم يتمكن آية الله خامنئي من الحصول على اصوات كافية للفوز، وقتل المئات من الإيرانيين واعتقل الآلاف منهم"، مشيراً الى ان "النظام في ايران يريد ان تظهر صناديق الاقتراع في البلاد بأنها ذات مصادقية". ويختم توميلسون مقاله بالقول ان "الملايين من الايرانيين الفزعين من الاحداث التي عاشوها خلال الاربع السنوات الماضية لن يصوتوا في الانتخابات الرئاسية التي ستجري في حزيران /يونيو المقبل. فمهدي كروبي ومير حسين موسوي وهما من قادة الحركة الخضراء المعارضة رهن القيادة الجبرية في منزلهما منذ سنتين تقريباً .