المجلس الانتقالي الجنوبي يتبرأ من المحامي يحيى غالب الشعيبي بعد التحريض الواضح بالقتل ل بن لزرق بالقتل    مدير عام ردفان الجديد يبدأ اول اجتماعاته    ويسلي سنايدر ... دي يونغ اختار القرار المناسب في الانضمام الى برشلونة الاسباني    يركعون أمامه.. شاهد: ردة فعل وزراء حكومة كوريا الشمالية بعد ظهور كيم أمامهم    بالفيديو: هند القحطاني ترقص هي وبناتها على التيك توك    حقيقة مخالفة عدم ارتداء الكمام داخل المركبة في السعودية    بعد تقدم قوات حكومة الوفاق وتراجع حفتر الامارات تحدد موقفها من التطورات المتسارعة في ليبيا    بن لزرق عين الحقيقة لن تنطفئ    باريس سان جيرمان يرفض التجديد لتياغو سيلفا    محلل عسكري: اذا حررنا البلاد من الحوثي وأعطيناها الاخوان كانك ما غزيت    قائد قوات خفر السواحل يناقش مع رئيس هيئة المصائد السمكية بالبحر العربي آلية تنفيذ لائحة الصيد التقليدية ضد المخالفين    الحوثيون يجرون تعديل على قانون الزكاة الصادر عام 1999م يمنحهم 20% " الخمس " للسلاليين (القانون)    استنكار وغضب واسع في اليمن من قانون "الخمس" الحوثي    رئيس منتدى التصالح والتسامح الجنوبي يدين ويستنكر ما تعرض له الإعلامي فتحي بن لزرق من تهديد بالقتل    اللجنة الوطنية لمواجهة وباء كورونا تعلن آخرالمستجدات    وفاة أبرز استشاري للأمراض البطانية في عدن متأثرا بإصابته بفيروس بكورونا (صورة )    في مؤشر كارثي .. انهيار متسارع للريال اليمني أمام العملات الأجنبية    تعزيزات عسكرية جديدة تصل إلى جبهات القتال في محافظة أبين (تفاصيل)    الحوثيون: الزكاة لنا.. ونشطاء وساسة يعلقون على مخطط تكريس العنصرية والطائفية    مدفعية الجيش تدك مواقع وتعزيزات لميليشيا الحوثي شرقي صنعاء وتؤكد تحرير سبعة مواقع جديدة    أسعار النفط تتخلى عن مكاسبها.. برنت يهبط 2.6%    طلبت السفر قبلها بيومين.. شاهد: تفاصيل حادثة حرق خادمة لمسنة في السعودية    دولة عربية تسجل أكبر عدد للوفيات بفيروس كورونا في العالم العربي    طيران العدوان يقصف مأرب ب40 غارة    أول تعليق من امير عسير بعد القبض على يمني قتل شيخ قبائل سنحان السعودية    تحطم طائرة عسكرية أمريكية في العراق    لوف يؤكد ... لياقة اللاعبين البدنية لن تتراجع اذا عادو للتمارين من جديد    خلافات حادة بصفوف مليشيا الانتقالي في أبين    الانتر يرفض رحيل بروزوفيتش الى ليفربول الانجليزي    رئيس المؤتمر يعزي القيادي يحيى نوري    نائب وزير التعليم الفني يبعث برقية عزاء ومواساه بوفاة رجل الاعمال عبدالسلام باثواب    ارتفاع غير مسبوق ومحلات صرافة تغلق أبوابها.. آخر تحديث لسعر صرف الريال اليمني أمام الدولار والسعودي    مدير إعلام المحفد يعزي بوفاة والدة مدير مكتب إعلام زنجبار    حدث مؤسف اليوم في صنعاء.. سقوط أبرياء جدد "بسبب" جشع الحوثي -(تفاصيل)    وزير الصحة: الوضع الصحي في البلاد لا يسر    الكشف عن ثغرة خطيرة جدا في واتساب تجعل رقم هاتفك متاحا على هذه المنصة الخطرة    التطمين الحوثي الوحيد للشعب: المقابر جاهزة!!    الدولار يتجاوز ال 730 ...انهيار كبير للريال اليمني امام العملات الاجنبية ...اخر التحديثات    روسيا: مبادرة مصر يجب أن تكون أساس المفاوضات بين الليبيين    ما فوق فخر المرء في أرضه فخرُ (شعر)    بن دغر: قانون الخمس «الحوثي» تعبير أكثر وضوحاً عن «عنصرية» سلالية مقيتة!!    مليشيا الحوثي تقر قانون الخُمس الذي يتيح لبني هاشم الاستيلاء على20% من املاك كل يمني    اشتراكي الحديدة ينعي الرفيق المناضل محمد احمد فارع النجادة    صلاح يثير قلق كلوب قبل عودة البريميرليج    محلي المنصورة ينجح في الحصول على خمس مشاريع للبنى التحتية من صندوق التنمية الاجتماعي    مطار سيئون يستقل ثالث رحلة للعالقين اليمنيين في الأردن    نصف مليون مستفيد من حملة «عدن أجمل» في 62 يوماً    الكاظمي يعين رئيس قضاء التحقيق مع صدام حسين مديرا لمكتبه    تعز!!    إصلاح ذمار يعزي في وفاة والد الشهيد الصحفي عبدالله قابل بعد خروجه من معتقلات المليشيا    مصدر في كهرباء عدن يحذر من نفاذ وقود الكهرباء والقادم سيء    سيتين يعلن موقف ميسي من مواجهة مايوركا    سيتين يعلن موقف ميسي من مواجهة مايوركا    مورينيو يحدد هدفه الأول في الميركاتو    تزوجتُ سُنبلة!!    تكليف قائد كشفي مديرأ لمديرية ردفان    نرمين الفقي تكشف مواصفات فتى أحلامها وسر عدم زواجها (فيديو)    على البحر.. جيهان خليل تخطف أنظار السوشيال ميديا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





القيادي الجنوبي منصور صالح: تردد الشرعية يعرقل حوار جدة
نشر في عدن الغد يوم 05 - 10 - 2019

لم تصل الحوارات التي تجريها السعودية بين الحكومة الشرعية في اليمن والمجلس الانتقالي الجنوبي بعد إلى نقاط اتفاق واضحة بين الطرفين، في ظل تسريبات أشارت إلى رفض الرئيس عبدربه منصور هادي التوقيع على مسودة اتفاق بمثابة خارطة طريق لإعادة ترتيب مؤسسات الحكومة الشرعية، وتشكيل حكومة مصغرة بمشاركة مختلف المكونات المناوئة للانقلاب الحوثي.

وقال منصور صالح، نائب رئيس الدائرة الإعلامية في المجلس الانتقالي الجنوبي، إن الحوار مع الحكومة الشرعية مازال مستمرا، وهناك مبادرة وضعتها الرياض على طاولة المفاوضات -تتكتم على بنودها- لكنها لم تحظ بعد بموافقة الحكومة الشرعية التي يبدو موقفها متذبذبا وغير واضح حتى الآن، ما أدى إلى تعطيل الوصول إلى اتفاق.

وأضاف، في حوار مع “العرب” من القاهرة، “بغض النظر عن نتائج حوار جدة، فإن الأوضاع في المحافظات الجنوبية لن تكون كما كانت قبل انطلاقه، بعد أن تكشفت الكثير من خبايا الحكومة الشرعية التي أثبتت عدم رغبتها في الوصول إلى حلول لإنهاء الأزمة، بل وضعت نفسها في موقف محرج بين تجاوبها مع مبادرة التحالف أو انتقالها إلى المحور القطري الإيراني التركي، الذي يعرقل المواجهة مع الحوثيين”.

تم إعداد القوات الشبوانية بصورة جديدة تمكنها من استعادة المحافظة، لأن سقوطها بيد العناصر الإرهابية كان بسبب تسليحها بأسلحة خفيفة

وأشار صالح إلى أن المجلس الانتقالي يقبل بإدارة ذاتية للجنوب حتى انتهاء المعركة مع المتمردين الحوثيين، وانتصار مشروع عاصفة الحزم، ثم الجلوس في مفاوضات للحل الشامل، وتعامل المجلس بمسؤولية مع جهود التحالف العربي ويأمل من الحكومة الشرعية أن تغادر “مربع الخذلان وعدم الارتهان لمشاريع معادية للمشروع العربي”.

وأضاف أنه “في حال فشل المفاوضات فإن المجلس الانتقالي والجنوبيين بشكل عام لديهم قضيتهم التي ضحوا كثيرا من أجلها وسيدافعون عنها حتى الانتصار، والبحث عن السلام القائم على حق أبناء الجنوب في استعادة دولتهم وتقرير مستقبلهم السياسي يعد الرغبة الأولى بالنسبة إلينا”.

ويرى مراقبون أن إطالة أمد مفاوضات جدة يبرهن على أن هناك أطرافا إقليمية تحاول عرقلة لملمة صفوف المعسكر المناوئ للحوثيين، وظهر ذلك في تهرب الحكومة الشرعية من الحوار مع المجلس الانتقالي الجنوبي خلال دعوة الحوار الأولى في أغسطس الماضي، واستمرار المراوغات بعد الدعوة الثانية.

ولا ينفصل ذلك عما يجري في العاصمة العمانية مسقط في الوقت الراهن أيضاً، عبر مشاركة أعضاء من الحكومة الشرعية في حوارات مباشرة مع قيادات حوثية وبعض التيارات الجنوبية المدعومة من إيران، في محاولة لتشكيل تكتل سياسي يمني مناهض للتحالف العربي.

رأى القيادي بالمجلس الانتقالي الجنوبي أن تلك المفاوضات تكشف مدى التفكك الذي وصلت إليه الحكومة الشرعية، وما يجري في مسقط “أمر غير مطمئن ويجري برعاية إيرانية قطرية، وهدفه الأساسي إثارة القلائل في محافظات الجنوب، وأن المخطط تشارك فيه أيضا عدّة حركات معادية للتحالف العربي في المهرة، وبعض قيادات شبوة المحسوبة على حزب الإصلاح”.

وأوضح صالح أن مؤامرات الحكومة الشرعية التي تعمل تحت سطوة حزب الإصلاح (الذراع السياسية لجماعة الإخوان) على قراراتها بدأت منذ تحرير المحافظات الجنوبية من الميليشيات الحوثية في يوليو 2015، إذ كان الاتفاق على أن تكون الحكومة المتواجدة في عدن نقطة انطلاق لإنهاء الانقلاب الحوثي، باعتباره لا يهدد الجنوب فقط إنما يشكل تهديدا لليمن كله وبلدان الخليج، لأنه أداة إيران في المنطقة.

وأشار إلى أن الحكومة بدلا من أن تنطلق لاستعادة الشرعية في صنعاء حولت معاركها للالتفاف حول الانتصارات التي حققها أبناء الجنوب على العناصر الإيرانية، وأفشلت مهام قادة المقاومة الجنوبية الذين جرى تعيينهم في بعض المناصب العسكرية وقطعت الميزانيات عنهم، وأوقفت ترقيات العسكريين الذين شاركوا بفاعلية في المعارك ضد الحوثيين، في حين أجرت حركة ترقيات واسعة لأكثر من 100 ألف عسكري لم يقاتلوا من الأساس في مأرب.

بالتوازي مع ذلك تعاني محافظات الجنوب من انهيار الخدمات العامة، على رأسها المياه والكهرباء والوقود، بالرغم من أنها تشكل 80 بالمئة من إجمالي ثروات اليمن، وهو ما جعل أبناء الجنوب يدركون أن هناك سياسة عقاب تمارس ضدهم بسبب رفضهم تمكين عناصر الإصلاح والتنظيمات الإرهابية من المحافظات الجنوبية مرة أخرى.

وأكد منصور صالح أن المجلس الانتقالي الجنوبي بالتعاون مع التحالف العربي يحاول أن يخفف من حدة الأزمات التي تعاني منها المحافظات الجنوبية بعد هروب قيادات الحكومة الشرعية، وبالتالي فإن حالة الخدمات لم تكن في يوم من الأيام أحسن حالا مما هي عليه الآن، في الوقت الذي يرحب فيه أبناء الجنوب بتوزيع الثروات على مختلف المحافظات باعتبار أن المجلس الانتقالي يعترف بشرعية عبدربه منصور هادي.

ولدى أبناء الجنوب شعور بأن شح الثروات الطبيعية في الشمال وانحسار المساحة الجغرافية التي تبلغ ثلث مساحة المحافظات الجنوبية يدفعان القوى الإقليمية المتحالفة مع بعض المكونات الشمالية إلى تقوية نفوذها في الجنوب، بعد أن فشلت الحكومة الشرعية في استعادة عدد من المحافظات التي فقدتها بفعل الميليشيات الحوثية وصعوبة مهمة وصولها إلى صنعاء وسط الآلية الحالية لقوات الجيش اليمني.

وهو ما يجعل صالح يؤكد أن هناك رؤية واضحة للمجلس الانتقالي تتعلق باستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة بحدود 21 مايو من عام 1990، بعد أن ثبت للعالم أجمع فشل مشروع الوحدة مع الجمهورية العربية اليمنية، وتحولت هذه الوحدة إلى احتلال. وإذا فشلت جميع المسارات السياسية فإن شعب الجنوب يملك السيادة على أرضه ولديه من القدرات والقوة ما يكفي للدفاع عن ذاته ومستقبله.

وقال صالح إن المجلس الانتقالي استطاع أن يقضي على التنظيمات الإرهابية التي كانت تتخفى وراء المسميات الأمنية الموجودة في عدن، وعلى رأسها ألوية الحماية الرئاسية التي كانت معسكراتها “ثكنات عسكرية للتنظيمات الإرهابية التي تشكلت من بعض الجهاديين الذين ذهبوا قبل سنوات إلى صعدة، ولم تكن هذه العناصر منتمية من قبل إلى المؤسسة العسكرية اليمنية، وهي بالأساس تخضع لسيطرة نائب الرئيس علي محسن الأحمر”.

ولفت إلى أن التحالف العربي يدرك جيداً أن أبناء الجنوب لم يواجهوا خلال أحداث عدن قوات الحكومة الشرعية، بل دخلوا في حرب مباشرة مع تنظيمات إرهابية كانت تهدد أمن الجنوب بشكل عام، مشددا على أن “توفر هذه المعلومات لدول التحالف جعلها تتدخل في الأزمة بشكل إيجابي في محاولة لإنهاء الأوضاع التي تسببت في توفير الملاذ الآمن لتلك العناصر الإرهابية”.

وصف صالح الأوضاع الأمنية في العاصمة المؤقتة عدن ب”الجيدة جدا”. واعتبر أن ذلك ينعكس أيضا على غالبية مناطق محافظة أبين، مشيرا إلى أن جهود الأجهزة الأمنية الجنوبية مستمرة في اتجاه الحفاظ على المصالح الخاصة والعامة وهناك حالة من الارتياح الكبير لدى أبناء المدينتين.

وحققت القوات المسلحة الجنوبية في الضالع انتصارات متتالية على الحوثيين مكنتهم من التوغل في عمق المناطق الشمالية بهدف تأمين الحدود من وصول الأسلحة الثقيلة إلى الميليشيات الحوثية التي كانت تستهدف الأحياء السكنية، وهو ما مكن أبناء الجنوب من تكبيد العناصر الموالية لإيران خسائر فادحة على مستوى المقاتلين بينهم قادة بارزون.

وأضاف أن هناك في الاتجاه الآخر جهودا متواصلة لإنعاش الوضع الاقتصادي والوفاء باحتياجات الخدمات الأساسية والجوانب الثقافية والرياضية وكل ما يعزز فرص الحياة الطبيعية والانتقال بمعيشة المجتمع إلى الأفضل في ظل الغياب التام لحكومة الشرعية.

وبحسب نائب رئيس الدائرة الإعلامية في المجلس الانتقالي الجنوبي، فإن الوضع مغاير تماما في محافظة شبوة التي سقطت بيد ما أسماه بالتحالف الثلاثي (الإصلاح والتنظيمات الإرهابية والقبائل)، ما مكن الجماعات الإرهابية من العودة مُجدَّدا واستعادة مواقعها التي كانت تسيطر عليها قبل الهزيمة التي تلقّتها على يد “قوات النخبة الشبوانية”.

ولفت إلى أن شبوة تحولت إلى ثكنة عسكرية للقوات الشمالية ومعها الجماعات الإرهابية القادمة من مأرب تاركة معركتها الأساسية مع ميليشيا الحوثي التي تبسط سيطرتها على أغلب مساحة محافظة مأرب، ما جعل المحافظة الجنوبية الغنية بالثروات تعاني من عمليات النهب والفساد ومن الانفلات الأمني والاغتيالات اليومية التي لا تتوقف.

وأفصح صالح عن إعادة إعداد “القوات الشبوانية” بصورة جديدة تمكنها من استعادة المحافظة، لأن سقوطها بيد العناصر الإرهابية كان بسبب تسليحها بأسلحة خفيفة تشبه التي تستخدمها قوات الشرطة المدنية، في مواجهة أسلحة ثقيلة ودبابات وقذائف صواريخ كانت بحوزة قوات الجيش اليمني في مأرب، ما يجعل عملية المقاومة على أشدها حاليا، في ظل تنفيذ عمليات يومية تساهم في الاستعداد للمعركة.

وتأسست النخب الجنوبية (الشبوانية والحضرمية) بدعم من قوات التحالف العربي للمساهمة في تحرير محافظات الجنوب من عناصر القاعدة وداعش والميليشيات الموالية للحوثيين مطلع عام 2016، ولعبت النخبة “الحضرمية” دوراً هاماً في تحرير ساحل محافظة حضرموت من قبضة تنظيم القاعدة في أبريل 2016، فيما تأسست قوات النخبة “الشبوانية” ضمن قوات الحزام الأمني في أغسطس 2017، وتمكنت من بسط نفوذها على كامل جغرافيا المحافظة، ضمن عملية “السيف الحاسم”، في فبراير 2018.

وكشف صالح أن تأسيس الأجهزة الأمنية الجنوبية جرى على أساس وطني من خلال رؤية عسكرية شاملة شاركت فيها قوات التحالف العربي والمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي تأسس بناؤه التنظيمي وبالتوازي مع ذلك دشن البناء العسكري المكون من المقاومة الجنوبية والأحزمة الأمنية والنخب الجنوبية، بجانب جهوده السياسية الخارجية التي استطاعت أن تحقق اختراقاً مهماً على صعيد الاهتمام بالقضية الجنوبية على المستوى الدولي.

وشدد القيادي الجنوبي على أن المجتمع الدولي أضحى ينظر إلى المجلس الانتقالي على أنه أبرز قوة في الجنوب، في ظل غياب بعض المكونات التي صارت هشّة من الناحية السياسية نتيجة عدم قدرتها على تحقيق الإجماع حولها.

ورد صالح على الانتقادات الموجهة إلى المجلس الانتقالي بعدم انفتاحه على باقي المكونات الجنوبية قائلا إن المجلس منفتح على كل القوى الجنوبية، وفي الأساس يضم في إطاره كل المكونات والكيانات السياسية والحزبية الجنوبية، ولا يستطيع أي كيان أن يقول إنه غير ممثل في المجلس.

وأضاف أن رئيس المجلس اللواء عيدروس الزبيدي دائما يؤكد على أنه سيحاور كل جنوبي يريد الحوار، ويقول “من لم يستطع أن يصل إلينا سنذهب إليه”، وبناء على ذلك فالحوار متواصل مع كل القوى والشخصيات الجنوبية بهدف توحيد الجبهة الداخلية الجنوبية المؤمنة بحقوق ومطالب شعب الجنوب.

وفي المقابل يرى أن هناك محاولات للتشويش تقوم بها الحكومة الشرعية والأحزاب المسيطرة عليها لإنشاء ما تسميه بالمكونات الجنوبية التي لا وجود ولا حضور لها على الأرض بهدف إظهار عدم اتحاد الجنوبيين على مطلب التحرير والاستقلال، في إشارة إلى “الائتلاف الوطني الجنوبي”، في حين أن الواقع مختلف وكشفه قطاع واسع من الجنوبيين بالتفافهم حول المجلس وتأكيد تفويضه للتعبير عن إراداتهم.

وأوضح أن المجلس تعرض لعدة محاولات من قبل أطراف إقليمية وداخلية لإفساد علاقته بدول التحالف العربي، وسعت الحكومة الشرعية من خلال رفضها خوض أولى جولات الحوار مع المجلس الانتقالي، لأن تضعه في موقف الرافض لأي حوار تال، غير أن الوعي بهذا المخطط أفشله، ولم يجد المجلس غضاضة في أن يذهب مرة أخرى إلى الرياض من أجل التفاوض، بل إنه سارع بقبول مبادرات التحالف العربي التي طرحها لإنهاء الأزمة في الجنوب.

وأكد صالح على أهمية أن يعمل الجميع تحت مظلة الرئيس عبدربه منصور هادي، بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي، للوقوف في وجه مشروع التمدد الإيراني. لكنه استدرك مشيرا إلى أن المجلس لا يعترف بالقرارات التي يصدرها هادي، لأنها لا تعبر عن قرارات الحكومة الشرعية تماما وتحقق توجهات حزب الإصلاح الإخواني، ومازال التعويل قائما على أن يقوم هادي بانتزاع القرار السياسي من تنظيم الإخوان الذي يخدم محور قطر- إيران- تركيا وأهداف الحوثيين.
5‏/10‏/2019 02:21 - منصور صالح: وأضاف أن هناك في الاتجاه الآخر جهودا متواصلة لإنعاش الوضع الاقتصادي والوفاء باحتياجات الخدمات الأساسية والجوانب الثقافية والرياضية وكل ما يعزز فرص الحياة الطبيعية والانتقال بمعيشة المجتمع إلى الأفضل في ظل الغياب التام لحكومة الشرعية.

وبحسب نائب رئيس الدائرة الإعلامية في المجلس الانتقالي الجنوبي، فإن الوضع مغاير تماما في محافظة شبوة التي سقطت بيد ما أسماه بالتحالف الثلاثي (الإصلاح والتنظيمات الإرهابية والقبائل)، ما مكن الجماعات الإرهابية من العودة مُجدَّدا واستعادة مواقعها التي كانت تسيطر عليها قبل الهزيمة التي تلقّتها على يد “قوات النخبة الشبوانية”.

ولفت إلى أن شبوة تحولت إلى ثكنة عسكرية للقوات الشمالية ومعها الجماعات الإرهابية القادمة من مأرب تاركة معركتها الأساسية مع ميليشيا الحوثي التي تبسط سيطرتها على أغلب مساحة محافظة مأرب، ما جعل المحافظة الجنوبية الغنية بالثروات تعاني من عمليات النهب والفساد ومن الانفلات الأمني والاغتيالات اليومية التي لا تتوقف.

وأفصح صالح عن إعادة إعداد “القوات الشبوانية” بصورة جديدة تمكنها من استعادة المحافظة، لأن سقوطها بيد العناصر الإرهابية كان بسبب تسليحها بأسلحة خفيفة تشبه التي تستخدمها قوات الشرطة المدنية، في مواجهة أسلحة ثقيلة ودبابات وقذائف صواريخ كانت بحوزة قوات الجيش اليمني في مأرب، ما يجعل عملية المقاومة على أشدها حاليا، في ظل تنفيذ عمليات يومية تساهم في الاستعداد للمعركة.

وتأسست النخب الجنوبية (الشبوانية والحضرمية) بدعم من قوات التحالف العربي للمساهمة في تحرير محافظات الجنوب من عناصر القاعدة وداعش والميليشيات الموالية للحوثيين مطلع عام 2016، ولعبت النخبة “الحضرمية” دوراً هاماً في تحرير ساحل محافظة حضرموت من قبضة تنظيم القاعدة في أبريل 2016، فيما تأسست قوات النخبة “الشبوانية” ضمن قوات الحزام الأمني في أغسطس 2017، وتمكنت من بسط نفوذها على كامل جغرافيا المحافظة، ضمن عملية “السيف الحاسم”، في فبراير 2018.

وكشف صالح أن تأسيس الأجهزة الأمنية الجنوبية جرى على أساس وطني من خلال رؤية عسكرية شاملة شاركت فيها قوات التحالف العربي والمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي تأسس بناؤه التنظيمي وبالتوازي مع ذلك دشن البناء العسكري المكون من المقاومة الجنوبية والأحزمة الأمنية والنخب الجنوبية، بجانب جهوده السياسية الخارجية التي استطاعت أن تحقق اختراقاً مهماً على صعيد الاهتمام بالقضية الجنوبية على المستوى الدولي.

وشدد القيادي الجنوبي على أن المجتمع الدولي أضحى ينظر إلى المجلس الانتقالي على أنه أبرز قوة في الجنوب، في ظل غياب بعض المكونات التي صارت هشّة من الناحية السياسية نتيجة عدم قدرتها على تحقيق الإجماع حولها.

ورد صالح على الانتقادات الموجهة إلى المجلس الانتقالي بعدم انفتاحه على باقي المكونات الجنوبية قائلا إن المجلس منفتح على كل القوى الجنوبية، وفي الأساس يضم في إطاره كل المكونات والكيانات السياسية والحزبية الجنوبية، ولا يستطيع أي كيان أن يقول إنه غير ممثل في المجلس.

وأضاف أن رئيس المجلس اللواء عيدروس الزبيدي دائما يؤكد على أنه سيحاور كل جنوبي يريد الحوار، ويقول “من لم يستطع أن يصل إلينا سنذهب إليه”، وبناء على ذلك فالحوار متواصل مع كل القوى والشخصيات الجنوبية بهدف توحيد الجبهة الداخلية الجنوبية المؤمنة بحقوق ومطالب شعب الجنوب.

وفي المقابل يرى أن هناك محاولات للتشويش تقوم بها الحكومة الشرعية والأحزاب المسيطرة عليها لإنشاء ما تسميه بالمكونات الجنوبية التي لا وجود ولا حضور لها على الأرض بهدف إظهار عدم اتحاد الجنوبيين على مطلب التحرير والاستقلال، في إشارة إلى “الائتلاف الوطني الجنوبي”، في حين أن الواقع مختلف وكشفه قطاع واسع من الجنوبيين بالتفافهم حول المجلس وتأكيد تفويضه للتعبير عن إراداتهم.

وأوضح أن المجلس تعرض لعدة محاولات من قبل أطراف إقليمية وداخلية لإفساد علاقته بدول التحالف العربي، وسعت الحكومة الشرعية من خلال رفضها خوض أولى جولات الحوار مع المجلس الانتقالي، لأن تضعه في موقف الرافض لأي حوار تال، غير أن الوعي بهذا المخطط أفشله، ولم يجد المجلس غضاضة في أن يذهب مرة أخرى إلى الرياض من أجل التفاوض، بل إنه سارع بقبول مبادرات التحالف العربي التي طرحها لإنهاء الأزمة في الجنوب.

وأكد صالح على أهمية أن يعمل الجميع تحت مظلة الرئيس عبدربه منصور هادي، بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي، للوقوف في وجه مشروع التمدد الإيراني. لكنه استدرك مشيرا إلى أن المجلس لا يعترف بالقرارات التي يصدرها هادي، لأنها لا تعبر عن قرارات الحكومة الشرعية تماما وتحقق توجهات حزب الإصلاح الإخواني، ومازال التعويل قائما على أن يقوم هادي بانتزاع القرار السياسي من تنظيم الإخوان الذي يخدم محور قطر- إيران- تركيا وأهداف الحوثيين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.