وزير الدفاع وقائد قوات التحالف يتفقدون الخطوط الأمامية لجبهات "نهم"    أزمة الريال تعمّق معاناة اليمنيين المعيشية    مصر تستعد لاستقبال المرضى اليمنيين عبر "طائرات الرحمة"    "حوثي" بحجة يقتل والديه وأخيه ويطارد أخويه الصغيرين بالسلاح    "ترامب" يطلق "صفقة القرن" بحضور 3 دول خليجية ويكشف تفاصيلها.. غابت السعودية وقطر    مانشستر سيتي يجدد عقد فيرناندينيو    قتلى وجرحى في اشتباكات قبلية بمحافظة إب    عكف والشحيري يلتقيان بإدارة ومعلمي مدرسة 22 مايو بزنجبار    شبوة : حبتور يؤكد ضرورة تشغيل كافة الأقسام التخصصية بمستشفى الروضة    وزيرالاتصالات في حكومة صنعاء..خسائر الوزارة بلغت 3.5 مليار دولار جراء العدوان    قيادي منشق عن الانتقالي يطالب قيادته بالإعتراف بجميع المكونات الجنوبية    عدن : وزارة الصناعة تبحث مع الأغذية العالمي إمكانية دعم الأفران بمادة الدقيق    الرئيس هادي: إيران تسعى للسيطرة على مضيقي هرمز وباب المندب    تعزية    [ ماشي فائدة وأهل البان في الجمرك ]    عاجل..بطلب من "بريطانيا" مجلس الامن الدولي يغقد جلسة مغلقة لمناقشة التطورات العسكرية في اليمن    جزيرة سقطرى اليمنية..من جزيرة السعادة إلى قواعد عسكرية محتلة    قبل تنفيذ القرار الصادم.. هكذا تتجنب "حظر واتساب" على جهازك    "الغذاء العالمي" يتهم الحوثيين بسرقة 127 طن من المساعدات    أنت وطني …    مهندس كمب ديفيد "جيمي كارتر".. يظهر في حضرموت مع المواطنين    الحكومة "الشرعية" تعلن: نناقش مع التحالف خياراتنا ازاء اتفاق استوكهولم وتصعيد الحوثيين    الريال ينهار أمام العملات الأجنبية    تشغيل المحول الكهربائي في حقل بئر أحمد المائي بعدن    مركز الارصاد الجوية يحذر من استمرار موجة صقيع على عدد من المحافظات    *الخارطة الربانية*    نصف امرأة الثانية    شعبيات .. على عهدك باقي    رسميا.. بن عرفة إلى صفوف بلد الوليد    محافظ لحج " تُركي " يَجتَث المباني العشوائية بالحقل المائي و الموقع الأثري في تُبَن . . و يتفقَّد مواطني الحَوطَة    استقبال رسمي لبعثة فريق شعب حضرموت الفائز ببطولة الدوري التنشيطي لكرة القدم    روسيا : صفقة القرن تتجاهل قاعدة التسوية المعترف بها دولياً    ليفربول أمام فرصة الاقتراب أكثر من حلم التتويج    الاتحاد الايطالي يعفو عن كونتي بعد التوتر في لقاء الانتر امام كالياري    مليشيات الحوثي تختطف رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا وتعيين أحد عناصرها بديلا عنه    التحالف يعلن اعادة فتح مطار صنعاء    مؤشر على اقتراب مورينو من برشلونة    عبر «إعمار اليمن»..سقطرى تتنفس التنمية بمشاريع سعودية في قطاعات حيوية    ما مدى صحة تصريحات البخيتي بشأن الهدنة غير المعلنة بين الحوثيين والاخوان!!    اختلاف صوتك قد ينذرك بمرض فتاك    ناتشو وزيدان .. سر "الحضن العنيف" ونصيحة "القائم الأول"    حقيقة وجود خلافات داخل الجهاز الفني لمنتخب مصر.. سيد معوض يوضح    الصين..فيروس كورونا يودي بحياة 106أشخاص وترامب يعرض المساعدة    السعودية .. ضبط شخصين بحوزتهما 2498 بطاقة مزوّرة لهوية مقيم    إبتعدوا عن هذه الأشياء للحفاظ على صحة عيونكم    ليس لي شأن في الثورة(خاطرة)    مواجهة الأوضاع المعيشية في اليمن.. عن طريق "العملة الإلكترونية".    علماء يفسرون ظاهرة الأشباح والأرواح الشريرة    طالبات أكدت مصرع طاقمها.. والجيش الأميركي يقر بسقوط طائرته    تزايد أعداد النازحين في اليمن.. وسكان فرضة نهم لن يكونوا آخر الضحايا    جدران "صنعاء" تناهض الحرب مجددًا من خلال "صنع في اليمن"    تدشين المسابقة السنوية في رحاب القرآن الكريم في تعز    الخارجية: رحلات جوية من صنعاء لنقل مرضى الحالات المستعصية    متخصص " أصول دين".. تعيين "إخواني مستشاراً دبلوماسياً لسفارة اليمن بالقاهرة    نقل العدوى اليها .. طفل بصنعاء يعض أمه بعد أن نهشة "كلب مسعور" ويفارق الحياة (تفاصيل)    د. عبد الإله الصلبه | إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى    رابطة علماء اليمن تدين وتستنكر التطبيع الوهابي مع اليهود    خداع الشعوب (2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في ظل هيمنة مليشيا الحوثي على تجارة الوقود في مناطق سيطرتها .. تدابير حكومية لتعزيز التنافس النفطي في المناطق المحررة ..«تقرير»
نشر في عدن الغد يوم 06 - 12 - 2019

شرعت الحكومة اليمنية منذ عودة فريقها المصغر إلى العاصمة المؤقتة عدن بموجب «اتفاق الرياض»، في اتخاذ كثير من التدابير الرامية إلى تحسين أوضاع الخدمات، ومن بينها إيجاد آلية جديدة لكسر احتكار استيراد المشتقات النفطية، وإرساء التنافسية بين مختلف الشركات المحلية والدولية، لتوفيرها بأدنى الأسعار الممكنة.
وفي الوقت الذي ترمي فيه الحكومة من خلال هذه التدابير إلى تعزيز الأداء الخدمي في قطاع الكهرباء الذي يعتمد على النفط، في التوليد من أغلب المحطات الحكومية، تسعى في الوقت نفسه إلى الحد من هيمنة الشركات الحوثية التي تسيطر على سوق النفط، في المناطق الخاضعة للجماعة؛ وخصوصاً عبر ميناء الحديدة.
وفي هذا السياق عقد رئيس الحكومة الدكتور معين عبد الملك، في العاصمة المؤقتة عدن، أمس، اجتماعاً هو الثاني من نوعه خلال أسبوع، ضم وزراء المالية والنفط والكهرباء، وممثلي مصافي وشركة النفط بعدن، وكرس لمناقشة عمل اللجنة المكلفة بإعادة النظر في شروط المناقصات الخاصة بتوفير المشتقات النفطية للمحطات، وتشغيل محطات الكهرباء في عدن، ووضع شروط معيارية شفافة للفترة المقبلة، وفق ما ذكرته المصادر الرسمية.
وأفادت وكالة «سبأ» بأن الاجتماع أكد على أهمية تأهيل أكبر عدد من الشركات المحلية، وإتاحة الفرصة أمام الشركات الدولية، للمشاركة في مناقصات استيراد المشتقات النفطية، بما يؤدي إلى فتح باب التنافس بشكل شفاف، إضافة إلى توفير الوقود لمحطات توليد الكهرباء بأفضل الأسعار، بما من شأنه تخفيف حدة الانقطاعات الكهربائية.
كما تم استعراض عدد من الرؤى والأفكار لإعادة تفعيل دور مصافي عدن، والاستفادة من إمكاناتها الكبيرة، بما يسهم في توفير احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية وبأسعار منخفضة وتنافسية، وأقر بهذا الخصوص عقد اجتماع خاص لإقرار الآليات اللازمة لتفعيل مصافي عدن واستعادة دورها.
وقدمت شركة النفط في عدن، خلال الاجتماع، عرضاً عن عملها في توفير كميات إسعافية لمحطات الكهرباء خلال الفترة القادمة إلى حين الانتهاء من ضبط شروط المناقصات وإنزال مناقصات شفافة للاستيراد.
وأكد رئيس الوزراء اليمني خلال الاجتماع، أن الخطوات الاقتصادية التي تتخذها الحكومة، وبتوجيهات ودعم من الرئيس عبد ربه منصور هادي، تهدف إلى تحسين مستوى معيشة وحياة المواطنين، والمساهمة في تطبيع الأوضاع.
وقال عبد الملك - بحسب المصادر الرسمية - «إن المرحلة الحالية وعلى ضوء اتفاق الرياض، هي لترتيب الوضع وبث الطمأنينة عند الناس وإعطائهم أملاً ببداية جديدة تنعكس على مستوى حياتهم ومعيشتهم اليومية».
وكان رئيس الحكومة اليمنية قد عقد قبل أيام اجتماعاً مماثلاً، ذكرت المصادر الرسمية أنه خصص لمناقشة كسر احتكار المشتقات النفطية، وتوفير الاحتياجات الكافية منها للمواطنين ومحطات الكهرباء.
وأقر الاجتماع، بحضور وزيري: المالية سالم بن بريك، والكهرباء والطاقة محمد العناني، ومديرة شركة النفط في عدن انتصار العراشة، تشكيل لجان من الجهات ذات العلاقة للرقابة على المناقصات، وإتاحة الفرصة لجميع التجار، بما يؤدي إلى إنهاء الاحتكار القائم والتلاعب بأسعار الوقود وافتعال الأزمات التي يعاني منها المواطنين.
واستعرض الاجتماع عدداً من العروض المتاحة لشراء النفط، والبدائل العاجلة المتاحة لتوفير الوقود لمحطات الكهرباء، بما من شأنه تخفيف حدة الانقطاعات في خدمة الكهرباء، وضخ المشتقات النفطية إلى المحطات للبيع للمواطنين بأسعار معقولة.
وأكد رئيس الوزراء اليمني في الاجتماع ذاته، على الدور التكاملي على المستويين المركزي والمحلي، لإيجاد المعالجات الضرورية لحل أزمة المشتقات النفطية. وشدد على ضرورة التعامل بمسؤولية وبجهد استثنائي لتجاوز التحديات والعوامل القائمة، لضمان توفير المشتقات النفطية للمواطنين، ومحطات الكهرباء، والحرص على عدم تكرار حدوث أي اختناقات تموينية في هذا الجانب.
وكانت الحكومة اليمنية قد اتخذت منذ أشهر أكثر من قرار على صعيد إصلاح منظومة استيراد المشتقات النفطية، وتحصيل العائدات الضريبية والجمركية على الشحنات من مختلف الموانئ، وتوريدها إلى البنك المركزي في عدن، ومن بينها ما عرف بالقرار 49 لسنة 2019.
وعلى وقع التدخل الأممي لدى الحكومة الشرعية، وافقت الأخيرة على أن تدفع رسوم الجمارك والضرائب على المشتقات الواردة إلى ميناء الحديدة، إلى حساب خاص في فرع البنك المركزي في الحديدة، تحت إشراف الأمم المتحدة، على أن تخصص الأموال الواردة إليه لمصلحة دفع رواتب الموظفين.
وتقول الحكومة إن موافقتها على هذه المبادرة جاءت «بناء على استراتيجية التخفيف من معاناة المواطنين، ودعم جهود المجتمع الدولي لإعادة الأمن والسلام وإسقاط الانقلاب واستعادة الدولة». إضافة إلى كونها «دعماً لجهود المبعوث الدولي، رغم الإعاقات الواضحة للميليشيات الحوثية لجهود تعزيز إيرادات الدولة وصرف رواتب المدنيين».
واتهمت اللجنة الاقتصادية الحكومية في بيانات سابقة الميليشيات الحوثية، بمنع المستوردين من استكمال إجراءات الحصول على تصريح الدخول إلى ميناء الحديدة، وقالت إنها «مستمرة في مناقشة الآلية المقدمة من المبعوث الأممي لتطبيق مبادرة الحكومة، لإدخال جميع سفن الوقود دون أي عوائق من الميليشيات الانقلابية في المستقبل، وذلك كخطوة مهمة لتعزيز نجاح اتفاق استوكهولم في الحديدة».
وكانت تقارير حكومية قد أوضحت أن إيرادات الموانئ خلال أربعة أشهر فقط، منذ تطبيق قرار الحكومة 49 لسنة 2019؛ بلغت نحو 50 مليون دولار، بما فيها الإيرادات الخاصة بميناء الحديدة.
وعلى الرغم من التسهيلات التي قدمتها الحكومة اليمنية لدخول سفن الوقود إلى ميناء الحديدة، الخاضع للميليشيات الحوثية، فإن الجماعة كانت تحرص على منع حمولة السفن، في مسعى منها لاستمرار أزمة الوقود والمتاجرة بالحال الإنسانية الناجمة عنها، غير أنها رضخت أخيراً.
واتهمت اللجنة الاقتصادية اليمنية التابعة للحكومة الشرعية، في بيانات سابقة، الميليشيات الموالية لإيران بالتسبب في توقف شحنات الوقود على متن السفن قبالة ميناء الحديدة، وتأخير إجراءات الدخول للميناء وتفريغ الحمولة. كما اتهمتها بأنها تستخدم «الإرهاب، والتهديد بالسجن ومصادرة الأموال وإيقاف النشاط التجاري، للتجار الممتثلين لقرارات الحكومة».
وتصف الحكومة الشرعية ما تقوم به المليشيا الحوثية بأنه «خطوة تترجم إصرارها على تعزيز نشاط السوق السوداء التي تديرها لتمويل أنشطتها، ومضاعفة معاناة المواطنين».
وأشار بيان حكومي سابق إلى أن «الميليشيات الحوثية تعمل على خلق أزمة مشتقات نفطية جديدة، وتتهرب من التزاماتها أمام المجتمع الدولي بصرف رواتب المدنيين، وتسعى لإفشال جهود المبعوث الدولي في تطبيق اتفاقية استوكهولم، وتمنع التجار المستوردين للمشتقات النفطية من التقدم للحصول على طلبات التراخيص التي تسمح بدخول الشحنات النفطية إلى ميناء الحديدة، على الرغم من المبادرة الحكومية لحل الأزمة».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.