قيادي حوثي يشيد ب " الانتقالي" ويهاجم "محسن" و"الاخوان"    أربع «جبهات أممية» تمهّد لنهاية الأزمة اليمنية .. تفاصيل    بعد نجاحه وتقييم القرار من مختلف الجوانب .. محافظ حضرموت يعلن رفع حظر التجوال اليوم الجمعة وإمكانية اعادته عند الضرورة القصوى    اتهام حكومي وحقوقي للحوثيين بعرقلة ملف الأسرى والمختطفين وتجاهل الدعوات الأممية    مليشيا الحوثي تتراجع عن تخفيض أسعار البترول والديزل وتعلن رسمياً تسعيرة جديدة أكثر ارتفاعاً "الأسعار الجديدة"    عاجل : بشرى سارة لكل سكان العالم.. تناول هذه المشروبات للوقاية من "كورونا".. تعرف عليها    وفاة اول شاب عدني جراء اصابته بفيروس كورونا    رسميًا.. تعليق الكالتشيو لأجل غير مسمى    الاتحاد الفرنسي لكرة القدم يؤكد أن إستئناف الدوري مرتبط بالظروف الصحية لمصابي كورونا    مؤسسة شباب للتنمية الشاملة تنفذ حملةً توعوية في مدينة الحصن بأبين    قائد المنطقة الرابعة يعقد إجتماعا إستثنائيا بقيادات عسكرية وأمنية في الصبيحة    استسلام خلية متفجرات حوثية على مشارف "مأرب"    القلعة بطلاً والعجم وصيفاً في دوري الشهداء في منطقة الصعيد بلودر    محامي صالح يكشف السبب الحقيقي الذي دفع المليشيا لإخفاء المصابين بكورونا    باسلامة يكشف عن توجيهات بشأن مستحقات طلاب اليمن المبتعثين    الكشف عن تفاصيل مقالب رامز جلال في رمضان ودور الفنانة اليمنية "أروى"    "الميسري" يعزي بوفاة رئيس المجلس الانتقالي بحضرموت    وزارة الثقافة تحذر مليشيا الحوثي من العبث بالمخطوطات التاريخية    اكتشاف مفاجئ ومدهش داخل نعش مومياء مصرية عمرها 3 آلاف عام!    مصادر تكشف عن الحالة الصحية ل "جمعان" بعد تعرضه لمحاولة اغتيال بصنعاء    لمواجهة فيروس كورونا.. توزيع سيارات إسعاف وعيادات متنقلة بعدن    الأمم المتحدة تحذر من تفشي كورونا: الأسوأ لم يأت بعد    جماهير برشلونة توجه صفعة لأيقونته ميسي    بالصور.. الشرطة السعودية توضح حدود نطاق منع التجوال في الدمام والقطيف والطائف    بعد رفع قرار حظر التجول في حضرموت ...مطالبات باستمرار الحظر واخرى بعودة فتح المساجد    معلومات استخباراتية تحبط مخطط حوثي كان يستهدف خط الملاحة الدولية    تعرف على رواتبك المتراكمة.. هام إلى كافة موظفي الدولة - تفاصيل    المنصري يطلع على سير أعمال تأهيل سوق الخضار والأسماك المركزي بجعار    صرف رواتب جميع موظفي الدولة في مناطق سيطرة الحوثي    إصابة كورونا تطيح بمسؤول في حكومة الحوثي    وزارة المياه والبيئة تدشن حملة رش رذاذي بمحافظة إب    الشهيد الزبيري و نداء الوطن    تدمير آليات وأطقم قتالية للانقلابيين بغارات للتحالف في مناطق مختلفة بالجوف    ايها اليمانيون اسجدوا لله شكراً    " بالخير نبني حياة " تواصل حملتها الوقائية والتوعوية في مختلف مناطق مديرية خنفر بأبين    بوادر أزمة مشتقات نفطية والسبب براميل الجشع؟    ضمن سلسلة مشاريع تنموية في المحافظة «إعمار اليمن» يدشن مشروعين لدعم أنظمة السلامة في مطار سقطرى وتيسير تنقلات أهاليها    جديد الحوثيين: استغلال مكشوف باسم كورونا    أنجيلا ميركل تنجوا من كورونا وتتحدث عن أيامها في الحجر    3 محافظات تطلق سراح مئات السجناء .. لماذا لا تفرج الميليشيات عن المختطفين؟    تعرف على العائق الاكبر امام ريال مدريد للتعاقد مع مبابي    حين يصبح .. الحمار زعيمآ.......!!    دي بروين يفاجئ ليفربول المتصدر بهذا الطلب الغريب    أكبرها مساحة اليمن...تعرف على الدول والمواقع في العالم التي لم يضربها كورونا    بينهم «يمنيين» .. السعودية تتحمل «60%» من رواتب موظفي القطاع «الخاص»    السعودية تدعو إلى اجتماع «دولي» طارئ    شبوة.. المجلس الاهلي في مديرية ميفعة يسلم مذكرة إلى السلطة المحلية بالمديرية بخصوص التلاعب في الأسعار.    الفنان محمد الربع : سيكون هناك برنامج جديد إن شاء الله    أزمة «كورونا» تفتح الباب أمام عودة «كريستيانو» رونالدو إلى مانشستر «يونايتد»    تونس «تطلق» مهرجانا افتراضيا بسبب «كورونا»    اغتصاب نازحات في عدن من قبل عناصر من الحزام الأمني ...(فيديو)    عاجل : الإعلان رسمياً عن هزائم كبيرة في صرواح وهذه حقيقة سقوط جبل هيلان الإستراتيجي بمأرب (شاهد)    صكوك الوطنية    أبناء ولاعبي نادي التلال ينفذون وقفة احتجاجية يطالبون بتعيين إدارة جديدة    كم انت قوي وعادل ايها المخلوق العظيم كورونا    اتقوا الله يا أئمة المساجد    متي يكون الطلاق حرام شرعا ؟ (فيديو)    الأوقاف اليمنية تصدر اعلانا بشأن المعتمرين العالقين في السعودية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مفهوم الديمقراطية في شريعة القرآن الكريم
نشر في عدن الغد يوم 25 - 02 - 2020

الديمقراطية مصطلح يوناني مؤلف من لفظين الأول (ديموس demos) ومعناه الشعب والآخر (كراتوس kratos) ومعناه سيادة فمعنى المصطلح سيادة الشعب أو حكم الشعب وهي شكل من أشكال الحكم يشارك فيها جميع المواطنين المؤهلين على قدم المساواة في اقتراح وتطوير واستحداث القوانين وإدارة الدولة وهي على النقيض من الديكتاتورية أو الاستبداد التي يمسك شخص واحد فيها بزمام السلطة أو عدد قليل من الأفراد يستحوذون على السلطة ويستأثرون بالمقدرات.
ومصطلح الديمقراطية تم نحته في مدينة أثينا القديمة في القرن الخامس قبل الميلاد حيث كان حق التصويت في اتخاذ القرارات فقط للرجال الاصليين من سكان أثينا وهم أحرار في التصويت والتحدث في الجمعية العمومية وبمرور الزمن تغير معنى "الديمقراطية" وارتقى تعريفها الحديث كثيراً منذ القرن الثامن عشر مع ظهور الأنظمة "الديمقراطية" المتعاقبة في العديد من دول العالم.
ويعتبر الشعب من اهم المباني الفكرية للديمقراطية فهو مصدر السلطات، وانتشرت الديمقراطية في أوروبا لتبرير انتقال السلطة من أمراء الإقطاع ورجال الكنيسة الذين استبدوا بالأمور إلى الشعب أو من يحكم باسمه ومن ثم برزت نظرية "سيادة الشعب" على اعتبار أنه "مصدر كل السلطات".
ويرى الإسلام بأن مصدر السلطات أولاً وبالذات لله تعالى لكونه خالق الكون والمالك الحقيقي ومن بيده تدبير الأمور ومصير الأنسان والعالم بما ينفعه ويضره وما يشتمل عليه ربوبيته تعالى وتوحيده الأفعالي في التشريع والحاكمية، قال تعالى : {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ} بخلاف فكرة السيادة الشعبية فأنها فكرة غير ثابتة وغير قابلة للإثبات لأن ما قامت عليه هذه الفكرة هو مجرد مجاز وافتراض صنعه الفكر السياسي الغربي.
ويعد الشعب مصدر التشريع ففي النظام الديمقراطي سلطة إصدار القوانين والتشريعات من حق الشعب أو من ينوب عنه، والتشريع والحكم لله تعالى وحده باعتباره الخالق الحكيم العليم كما في قوله تعالى : "وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللهِ"، بينما الديمقراطية ترى (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الشعب)، وصدور القوانين عن شهوات الناس ومصالحهم والاعتماد على رأي الأكثرية، وتعد ممارسة السلطة باسم الأغلبية محور النظام الديمقراطي وجوهره والحق في نظر الديمقراطية هو ما تقرره الأكثرية وتجتمع عليه لا غير، ويرى الإسلام بأن الحق لا يعرف بكثرة مؤيديه ولا حجية للأغلبية ولا للسواد الأعظم وقد ذم القرآن الكريم الأكثرية كما في الآيات التالية : {وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا}، {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ}، {أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ}، {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ}، {وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ}، {وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ}، {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ}، {وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ}, {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ}, {وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ}، {وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ}، {أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ}، {أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ}، {أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ}، {يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ}، {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا}، {وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ}، {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ}.
وإطلاق الحريات للأفراد والجماعات في مجالات الاقتصاد "الرأسمالية" والسياسة والأخلاق والاعتقاد "الليبرالية" وتضمن حرية الاعتقاد حق الفرد في الإلحاد وحرية السلوك الشخصي بينما "الليبرالية تعتبر الحرية المبدأ والمنتهى، الباعث والهدف، الأصل والنتيجة في حياة الإنسان"، "فالليبرالي يصبو على نحو خاص إلى التحرر من التسلط بنوعيه تسلط الدولة وتسلط الجماعة لذلك نجد الجذور التاريخية لليبرالية في الحركات التي جعلت الفرد غاية بذاته، والإسلام لا يقبل إطلاق الحريات بلا ضوابط فالحرية في المجتمع الإسلامي مبنية على آداب وتعاليم الشرع وحدوده وما يملي على الانسان من التزامات وواجبات وسنن وهي مقيدة بمراعاة تقوى الله ومخافته في السر والعلن وفي الغاية والوسيلة فالإسلام لا يعطي الحق للإنسان في أن يرتكب ما يشاء من محظورات (أخلاقية، واجتماعية، وفكرية، وسياسية، ومالية) ثم بعد ذلك يصبغ على تصرفه هذا الشرعية والقانون أو باعتبار حقه الشخصي وخصوصياته التي لا حق لأحد أن ينكرها عليه لكن الله تعالى يقول : {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}الأنعام.
دور الأمة في القرآن الكريم يتمثل في البيعة لقوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا"، ثم تاتي الشورى لقوله تعالى {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ} التي تعطي دور للأمة في المشاركة بالحكم من خلال إعطاء آرائهم ومقترحاتهم في القرارات الحكومية، حيث أن القرار في الشورى ثمرة حوار وتشاور بين أهل الاختصاص يهدف إلى الإجماع أو الاتفاق على حل يحوز الإجماع أو يرضي الأغلبية بسبب اقتناعهم بأدلته وأحقيته وفائدته، فالشورى حوار فكري وجهد عقلي ومنطقي يؤدي إلى القرار الصواب والوصول إلى الحق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.