الجنوب يخوض معركة "ذات البناكس": دماء الشهداء فوق كل مساومة    حضرموت لن تنسى ولن تغفر.. شبوة برس" ينشر أسماء شهداء الغدر الخنبشي والمليشاوي الغازي لحضرموت    رحيل المناضل الرابطي علي عوض كازمي... ذاكرة وطن لا تنطفئ    البخيتي والحسام يتفقدان المرحلة الرابعة للمركز الاختباري بجامعة صنعاء    أشاد بتوجه رأس المال الوطني نحو استثمارات تدعم خطط توطين الصناعات..القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور عددًا من المصانع الإنتاجية    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "40"    إيران.. شعب لا يهزم    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    مسيرات وجهوزية يمنية تؤكد أن :محور الجهاد والمقاومة ثابت في مواجهة الكفر والطغيان الصهيوأمريكي    رياح الغضب.. والصهيونية المتطرفة!!    وزارة حرب على مقاييس هيغسيث وترامب    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    المتحف الحربي يفتح ابوابه مجاناً لطلاب المراكز الصيفية    المدارس الصيفية.. جبهة الوعي وبوابة صناعة المستقبل    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (60)    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    الحالمي: استهداف حضرموت امتداد لمحاولات طمس القضية الجنوبية والانقلاب على منجزاتها    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    سياسية الإصلاح تحذر من تداعيات استمرار إخفاء قحطان على مسار السلام    الشاشات ليست مجرد ترفيه.. تأثيرات طويلة المدى على دماغ طفلك    مجلس الشورى ينعي عضو المجلس محمد علي التويتي    الرئيس المشاط يعزّي الشيخ عبدالله الثابتي في وفاة والدته    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    لماذا بقيت مأساة المكلا خارج الاهتمام الدولي؟ قراءة قانونية تكشف قصور الأداء الانتقالي    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    اتحاد إب يواجه أزمة مالية خانقة تُعقّد مهمته لتمثيل المحافظة في الدوري اليمني    صنعاء: إعادة افتتاح متحف تعرض لقصف إسرائيلي    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القيادي عبدالله الحوتري ل(عدن الغد) : الجنوب سيكون فيدرالي عقب استقلاله وقيادات الماضي أبرز المخاطر
نشر في عدن الغد يوم 11 - 05 - 2013

قال القيادي في حزب الرابطة (رأي) الشيخ عبدالله الحوتري أن أبرز المخاطر أمام قضية الجنوب تكمن في عدم توافق القوى الفاعلة في الساحة الجنوبية، وأعاد القيادي سبب ذلك إلى بروز قيادات الماضي شخوصا وفكرا وسلوكا) وتدخّلها فيما يجري في الساحة الجنوبية.
وأضاف القيادي في حوار مع (عدن الغد) أن الجنوب في حال حصل على استقلاله سيلجأ الجميع إلى العودة للمشروع الذي قدمه رواد حزب الرابطة في الستينات وتم رفضه آنذاك ، وهذا المشروع حدد شكل الدولة الجنوبية (بالدولة الفيدرالية ) ونال إجماع الجنوبيين في الداخل والخارج ، مبدئا استغرابه من قيادات دولة الماضي في الجنوب التي لم تعترف بصواب ما طرحه رواد الرابطة بشأن مستقبل الجنوب في وقت مبكر ، ولم نسمع أيضا من يطالب رموز الماضي بالاعتذار لرواد هذا الحزب .
وأشار إلى أن تدخّل المجتمع الدولي والإقليمي والعالم في أزمة نظام صنعاء لم يأتي حرصاُ على دماء اليمنيين بل حماية لمصالح يمكن أن تتضرر ،
وقال أن خلال الفترة الماضية تحقق للجنوب انجازات اهما الحصول على اعترافاً محلياً وإقليمياً ودولياً بعدالة القضية ، وكذا بدء خطوات عملية من قبل دول المبادرة الخليجية والدول الراعية لها للبحث عن حل ، كان أولها لقاء الرياض الذي تم بدعوة من قبل أمين عام مجلس التعاون الخليجي الدكتور عبداللطيف الزياني وتلاه لقاء بن دبي الذي دعا إليه المبعوث الأممي جمال بن عمر... إلى نص الحوار ..

* هل ترى ان قضية الجنوب تتقدم أم تتراجع ، وما الذي ترى أنه أهم الأشياء التي حققها الجنوبيون خلال السنوات الماضية ؟

بالتأكيد القضية الجنوبية تتقدم والفضل في هذا لتضحيات شعبنا الذي استمر بمواصلة نضاله السلمي المتواصل والمتعاظم إلى مليونيات متتالية ولم ترهبه أو تثنيه أساليب القتل والقمع والإرهاب الوحشي من المضي قدماَ صوب تحقيق هدفه في التحرير والاستقلال بالطرق السلمية وهي تجربة فريدة نالت إعجاب العالم وفرضت عليه الاعتراف بعدالة القضية التي يقدم شعبنا من أجلها هذه التضحيات الجسيمة ..
أما ما أراه قد تحقق خلال الفترة فيمكن ايجازه في الآتي :-
أ‌) الحصول على اعترافاً محلياً وإقليمياً ودولياً بعدالة القضية .
ب‌) بدء خطوات عملية من قبل دول المبادرة والدول الراعية لها للبحث عن حل ، أولها :- لقاء الرياض الذي تم بدعوة من قبل أمين عام مجلس التعاون الخليجي الدكتور عبداللطيف الزياني لقيادات جنوبية في الخارج للاستماع لمطالب الجنوبيين من خلالهم ..
،،القضية الجنوبية تتقدم والفضل في هذا لتضحيات شعبنا الذي استمر بمواصلة نضاله السلمي،،
تلا ذلك دعوة من ممثل الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر للالتقاء بقيادات جنوبية من الداخل والخارج في دبي - تعذّر وصول قيادات الداخل بسبب تعقيد إجراءات السفر لكن وصلت الرسالة ممن حضر وجاءت نتيجة اللقاء في تقرير بن عمر لمجلس الأمن الذي تميّز عن بقية التقارير التي سبقته بشأن القضية الجنوبية جعلها تنال اهتماماً دولياً بنقلها في ذلك التقرير ، ومداولتها في أعلى هيئة دولية كقضية عادلة تستحق اهتمام الأمم المتحدة وتلزمها بالبحث عن حل عادل لها ، وأبدت دول المبادرة والدول الراعية استعدادها لرعاية مؤتمر جنوبي شامل يخرج بالتوافق على قيادة جنوبية تتحدث باسم الجنوب في أي حوار يهدف الى حل قضية الشعب العربي في الجنوب .

* أين تقفون في حزب الرابطة من قضية الجنوب وما هي خياراتكم السياسية للحلول المطروحة لهذه القضية ؟
حزب الرابطة منذ تأسيسه في 29 أبريل 1951م كان أميناً وصادقاً في تبني قضية شعبنا في الجنوب وتحمّل رواده من أجل ذلك الملاحقات والتشريد والنفي ، ولم تكتفي السلطات البريطانية بذلك بل وجّهت سلاحها الجوي لدك منازل قادة الرابطة في يشبم والصعيد وهي حتى اليوم أكواماً من الخرابة ، شاهده على ما تعرّض له اولئك القادة ، وكما كان حزب الرابطة بالأمس مجتهداً في تقديم رؤيته السياسية لما يراه الطريق الأنسب لتحقيق الأمن والاستقرار والرخاء لشعبنا في الجنوب العربي .. لن يكون اليوم إلا مع خيار شعبنا المعلن " التحرير والاستقلال " ودعوة قبول التنوع في علاقات القوى السياسية باعتباره إثراء للحياة السياسية لا خلاف وصراع وتناحر.

* هل ترى أن المجتمع تعاطى بشكل جيد مع قضية الجنوب – وهل ترى أن مؤتمر الحوار الوطني يمكن له ان يخرج بحلول عادلة لقضية الجنوب ؟؟

تدخّل الإقليم والعالم في أزمة نظام صنعاء لم يأتي حرصاُ على دماء اليمنيين بل حماية لمصالح يمكن أن تتضرر .. وتعاطينا بمسؤولية مع مصالح بلادنا وشعبنا في الجنوب وتأكيدنا للتعاطي أيضا بإيجابية مع مصالح الآخرين المشروعة في منطقتنا لما فيه مصلحة شعبنا ويأتي مردود هذه العلاقة بالخير والنماء لحياة شعبنا .. بهذا الفهم لتبادل المصالح لا نعطي للآخرين فرصة للتعاطي السلبي معنا .. وبشأن قضية الجنوب السياسية ..
المبادرة الخليجية لم يأتي فيها ذكر لقضية الجنوب لذلك رُفضت بالكامل من قبل أطراف أزمة صنعاء واتفقوا على الاشتراك في صياغة مبادرة جديدة سمّوها (الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية) وهو ما يجري وفقاً لها حوار صنعاء الذي يراد له أن يعوّد اليمنيين على إدارة خلافاتهم بالحوار بالكلمة بدلاً من الرصاص والقذائف والصواريخ ، أما القرارات فقد تساعد دول الإقليم والعالم في إعدادها وتسريبها للمؤتمرين لإقرارها ( وهذه قرائي لما يجري بدون معلومة ) ..

هذه القرارات ستكون إيجابية إذا اجاد الجنوبيون توجيه رسائل إيجابية تؤكد للإقليم والعالم اتفاق الجنوبيين على إيجاد بيئة ضامنة للأمن والاستقرار من خلال قبول التنوع السياسي وبناء الدولة المدنية الفيدرالية والتداول السلمي للسلطة.
،،تدخّل الإقليم والعالم في أزمة نظام صنعاء لم يأتي حرصاُ على دماء اليمنيين بل حماية لمصالح يمكن أن تتضرر،،
* كثر الحديث عن أعمال عنف تشهدها الجنوب وبات الكثيرون يرون أنه من حق الجنوبيين رفع السلاح في وجه الحكومة اليمنية .. ما رأيك هل يستمر الحراك الجنوبي سلمياً ولماذا ؟؟
قوّة القضية الجنوبية في سلمية الحراك الجنوبي الحامل السياسي للقضية وتأخير حل قضيتنا سببه مننا كجنوبيين وكلنا يدرك هذا ... والتخلي عن النضال السلمي بعد ظهور بوادر النصر امراً لا يمكن أن تقبله قيادات الحراك السلمي الجنوبي في الميدان والخارج يأتمر للداخل في مثل وضعنا هذا.

* يرى الشارع في الجنوب أن جزء من إرهاصات واقعه اليوم هي خلافات القيادة الجنوبية في الخارج .. ماهي رؤيتكم في حزب الرابطة لتوحيد صف القيادة الجنوبية في الخارج ؟؟؟؟

لا نستطيع ان نطعن في ما يقوله شعبنا أو يراه فالقضية قضيته وهو من قاد الثورة السلمية وقدّم الشهداء حتى اعترف العالم بعدالة قضيته ، وشعبنا يعرف قياداته التي شاركته في الميدان، وله تجارب وابتكارات نضالية تفرّد بها بين شعوب المنطقة ، وحتى لا يتكرر الخطأ القاتل الذي وقعت فيه بعض فصائل الحركة الوطنية الجنوبية التي تبنّت (يمننة الجنوب قبل الاستقلال وبعده) وشنّت حملة تشهير واسعة ضد حزب الرابطة ومشروعه السياسي لمستقبل الجنوب .. الذي تمسّك بالأهداف التي تضمنّها النظام الداخلي للحزب منذ اشهاره في 29 أبريل 1951م ومنها :-
1) الاستقلال من الاستعمار البريطاني .
2) توحيد ال 23 سلطنة ومشيخة وإمارة وولاية في دولة فيدرالية واحدة تراعي خصوصيات مناطق الجنوب.
3) تهيئة الظروف المناسبة التي تسمح بإقامة وحدة ندية مع اليمن في إطار الوحدة العربية الشاملة ..

هذا المشروع الذي رفض في الستينات ويجري اليوم المطالبة به من قبل الجميع ولكن بعد أكثر من ستون عاماً مضت ، ولكن ( وهذا رأيي الشخصي ) يبدو أن قيادات التجربة الجنوبية التي أوصلت الجنوب الى ما نحن فيه .. ستعيد اليوم تكرار الأخطاء ، فقد أخطأت اليوم – كما أرى - في فهم رسالة الشارع الجنوبي وحراكه السلمي الداعية للتسامح والتصالح الجنوبي/جنوبي ، واعتبرتها دعوة لها لاستئناف قيادتها للجنوب ولثورته السلمية وتسابقت على الظهور من منافيها بصفتها قيادات الحراك السلمي الجنوبي في الخارج ، ومن أول وهلة لظهورها ظهرت الانقسامات في صف الحراك الجنوبي ، ومحاربة بروز القيادات الميدانية الشابة الكفؤة وشلّ حركتها بشرذمة الحراك الجنوبي وتقاسمه اما من خلال الدعوات لمؤتمرات في الخارج أو الداخل تنتهي بإعلان مكونات جديدة وانتخابها قيادات لتلك المكونات أو من خلال استدعاء بعض مناضلي الداخل اليها وتكليفهم بالعودة للداخل ونشر دعوة الالتفاف حول الزعيم ، لينطلق كل زعيم يدّعي تمثيله للحراك السلمي الجنوبي وبهذا يجري سحب البساط على قيادات الداخل وتحويلهم الى اتباع ويستمر العبث بقضية شعبنا وبلادنا من قبل تلك القيادات باشتداد الصراع بينها حول من يمثل الجنوب ،.
ثم تبدأ مكايداتها مع القوى الجنوبية الخارجة عن طوقها سواء من قوى الداخل او من قوى الخارج من خلال توجيه الدعوات أما لمؤتمر جنوبي أو لتشكيل لجنة تحضيرية للمؤتمر الجنوبي بعد أن تكون قد أعدّت كل شيء كما تريد ليأتي الآخرين يبصموا على ما أعدته وتأتي النتيجة اعتراف الحاضرين بالدور القيادي لها ، ومن يرفض الانصياع أو الحضور تشن عليه حمله باسم (شق الصف الجنوبي ) ليتحول الصراع الدائر بين الثورة السلمية الجنوبية وبين المستعمر للجنوب بالمدفع و الدبابة إلى صراع جنوبي/جنوبي حول الفوز بزعامة الثورة السلمية الجنوبية والانفراد بتمثيل الجنوب ، وبذلك تتحول جهود دول الإقليم والعالم للبحث عن حل لمشكلة تمثيل الجنوب بدلاً من حل مشكلة احتلال الجنوب ...
وهذه الطريقة تمثل رسالة إلى دول الإقليم والعالم بأن استقلال الجنوب يعني ادخال الجنوب في صراع داخلي يفقد المنطقة حياة الأمن والاستقرار كمطلب لشعب الجنوب ولمصالح الآخرين فيه ، وبالتالي يضل الجنوب تحت الاستعمار ، هكذا يأتي إثبات ما ردده نظام صنعاء في حالة استقلال الجنوب هذا من ناحية ومن ناحية أخرى تكرر قيادات النظام الجنوبي السابق سيناريو نظام صنعاء بتحويل الثورة الشعبية السلمية الى ازمة سياسية قادة الى إعادة انتاج الوضع الذي قامت الثورة للتخلص منه ، لذلك اعتقد انه لم يعد امام قيادات الحراك السلمي الجنوبي في الداخل غير الاتفاق على تشكيل قيادة تنسيقية في الداخل واشراك كل القوى الجنوبية الأخرى في الداخل والخارج المؤمنة بالأهداف المعلنة للثورة السلمية الجنوبية والمتحررة من الفكر الشمولي الإقصائي، وشعبنا لم يكن عقيماً من انتاج القيادات والا لما أحرزت الثورة السلمية الجنوبية اعترافاً محلياً وإقليميا ودولياً بعدالة قضيتها وضرورة وجوب حلّها ..
أما رؤية حزب الرابطة لتوحيد صف القيادة الجنوبية فأسمح لي ان أقول لك ببساطة - ليس هناك مشكله في العمل المشترك مع من يريد الشراكة في العمل مع الآخرين .. لكن المشكلة مع من يريد من الآخرين أن يعملون معه ويقرّون له بالتبعية، وقادة الماضي لا يستطيعون التخلّص من عقدة التابع والمتبوع بالمقابل لم يعد بالإمكان اليوم أن يجدوا من يقبل بدور التابع لهم ، وهذا في اعتقادي أساس مشكلة عدم التوافق بين قيادات الجنوب السابقة ... نحن في حزب الرابطة نتبع خطوات روادنا التي بدأوها منذ بداية الستينات والداعية للتوافق والشراكة بين القوى السياسية دون استثناء ..
،،قادة الماضي لا يستطيعون التخلّص من عقدة التابع والمتبوع بالمقابل لم يعد بالإمكان اليوم أن يجدوا من يقبل بدور التابع لهم،،
وفقاً للقاعدة الفقهية للأمام الشافعي ( رأيي صواب ويحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ ويحتمل الصواب ) وبالحوار نصل الى تصحيح أحد الاحتمالين ،لذلك نحن نتعامل مع تباين الآراء كإثراء للحياة السياسية وبرهنت قيادة حزبنا الحالية الالتزام بهذا النهج عندما اقدمنا مع مكونات أخرى منها المجلس الوطني الأعلى للحراك السلمي على إيجاد قاعدة للتوافق بين كل المكونات المؤسسة للتكتل الوطني الجنوبي الديمقراطي الذي اُشهر تأسيسه في 12 مايو 2012م وشنّت علينا حملات نعرف مصدرها ولم نرد عليها ، بل استمرينا في مسيرة التوافق واستطعنا مؤخراً اشهار مجلس تنسيق يضم مكونات التكتل الوطني والمجلس الأعلى للحراك السلمي ومؤتمر القاهرة ، وذلك لأن عندنا الاستعداد للعمل مع الآخرين ومن يعمل من أجل الوصول الى حل قضية شعب نُهب منه وطنه وثروته وكرامته يمد يده للآخرين ويفتح عقله لما يطرحه أطراف العمل السياسي ليصل الى قواعد للتوافق مع الجميع ، أما من يبحث عن سلطة فلا يؤمن بالشراكة ويظل يبحث عن اتباع فقط لا شركاء .

* برأيكم في حال ما نال الجنوب على استقلاله ما هو شكل الدولة التي يمكن لها ان تقوم في الجنوب ؟؟
يبدوا ان الجميع يتفقون على العودة الى المشروع الذي قدّمه رواد حزب الرابطة في الستينات وتم رفضه آنذاك ، نقرأ هذا من خلال الرسالة التي قدمت من قبل قيادات جنوبية في لقاء الرياض الى الدكتور الزياني امين عام مجلس التعاون الخليجي وجاء في هذه الرسالة تحديد شكل الدولة الجنوبية (بالدولة الفيدرالية ) وما تضمنته هذه الرسالة نال إجماع الجنوبيين في الداخل والخارج من حضر ومن لم يحضر اللقاء ، ومع هذا لم نسمع من قيادات دولة الماضي في الجنوب من يعترف صراحة بصواب ما طرحه رواد حزب الرابطة بشأن مستقبل الجنوب في وقت مبكر ، ولم نسمع أيضا من يطالب رموز الماضي بالاعتذار لرواد هذا الحزب .

* الحوار بين الشمال والجنوب قضية الساعة خلال الأسابيع الماضية .. من وجهة نظرك ما هو الحوار الذي يمكن له ان يحل قضية الجنوب وكيف يمكن له ان يكون ؟؟

في اعتقادي ان أي حوار يستهدف معالجة عادلة للقضية الجنوبية لابد أن يعترف بحق الشعب الجنوبي لتحديد مستقبله السياسي ، يكفي عبث بمصير الجنوبيين الذي يجري تحديده بقرارات سياسية أوصلتنا الى كارثة عمّت الجميع ، أما الحوار وفق بنود الآلية التنفيذية التي اعدها أطراف أزمة صنعاء فلا تأتي بحل عادل للجنوبيين بل تكرر تقرير مصيرهم على قاعدة ( عودة الفرع للأصل ) ولا نعتقد أن العالم سيقف ضد إرادة شعبنا في تقرير مصيره إلا اذا كرر الجنوبيون في هذه المرحلة رفض التوافق واستمروا بالعمل في اتجاه شق الصف ليعطوا العالم رسالة سلبية خلاصتها (تكرار الصراع في الجنوب القادم بين القوى الجنوبية الفاعلة ) في مثل هذه الحالة سيجري تقرير مصير شعبنا بمعزل عنا جميعا بحسب اعتقادي .

* ما هي أبرز المخاطر التي تحيق بقضية الجنوب ؟؟

أبرز المخاطر أمام قضية الجنوب –عدم توافق القوى الفاعلة في الساحة الجنوبية هذا ما أراه .. بسبب ( بروز قيادات الماضي شخوصا وفكرا وسلوكا) وتدخّلها فيما يجري في الساحة الجنوبية ، أما في حالة توافق القوى الحراكية والسياسية المؤمنة بالتحرير والاستقلال وتجاوبها مع صوت الشارع الجنوبي فلا تستطيع أي قوة ان تجبرنا على ما تريد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.