دابت الولاياتالمتحدةالأمريكية في المضي قدما لاحتلال البلدان الإسلامية تحت ذرائع واهية ومؤامرات مكشوفة فمنذ قرون سابقة وهي تسعى في تنفيذ هذه المخططات الشيطانية التي ترمي إلى الاحتلال والاستعمار لكل قطر عربي إسلامي .
ندرك جميعا أن مؤامرة ما يسمى بالقاعدة هي من صنع أمريكا واستخباراتها المنتشرة في البلدان العربية والإسلامية فمنذ أول وهلة لهذا التنظيم المؤدلج أمريكيا والمسير بالريموت كونترول وأمريكا ودول الاستكبار العالمي تدق على وتر هذا التنظيم ألاستخباراتي الذي أنشأته أبان الاتحاد السوفيتي .. حيث تم دراسة هذا السيناريو المعد سابقا في البيت الأبيض وتمت الموافقة من الكونجرس الأمريكي في بدء عملية التنفيذ وتقسيم الأدوار على ممثلي هذا المسلسل الكوميدي وهذا ما تحدثت به هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية سابقا أمام الكونجرس الأمريكي وهي تتحدث عن بداية إنشاء ما يسمى بالوهابية "السلفية " الذي انبثق منها ما يسمى تنظيم القاعدة وقالت بفصيح العبارة أن أمريكا وبالتعاون مع النظام في المملكة السعودية قاموا بإنشاء مثل هذه الحركات الإسلامية التي تخدم أمريكا وسياستها في المنطقة .
كما تقوم المملكة السعودية بتجهيز رموز لهذا التنظيم وتم حينها اختيار أسامة بن لادن الحاصل على الجنسية السعودية, وفي نفس الوقت أسامة بن لادن وعائلته هم على صلة وثيقة بعائلة الرئيس السابق بوش حيث كانتا هذه العائلتان متشاركين في تجارات وعقارات تجارية في الشرق الأوسط وهذا شيء معروف ولا يستطيع احد نكرانه .
وبالتالي اقتصر دور المملكة السعودية في هذا السيناريو بالدعم المالي لما يسمى بالوهابية "السلفية" ومن ثم عبدت لها الطريق لكي يتسنى لهذه الحركة أن تنتشر في الأقطار العربية والإسلامية تحت عناوين الإسلام والحفاظ على السنة .. وفي نفس الوقت هم أصلا لا يقدمون الدين الذي ارتضاه الله بل يشوهونه ويقدمونه بأنه يربي المجرمين والقتلة والمهزومين الذي لا يستطيعون أن يقفوا أمام اليهود في أي مواجهة ... فما حصل في أفغانستان كان دليل واضح أن هؤلاء قدموا الإسلام مهزوم أمام اليهود .
وفي غضون ذلك أريد أن اذكر موقف يثبت تورط أمريكا في بناء هذا التنظيم وأن مسرحية القاعدة هي من صنع اليهود فذات يوم اغتيل مسئول منطقة من قيادات حزب الله اللبناني في الجنوب حينها سارعت ما يسمى بجند لله في لبنان الذي يصنفوهم بأنهم يتبعون تنظيم ما يسمى القاعدة بتبني العملية وأصدروا بيانا وزع على وسائل الإعلام بان جند الله هم من نفذوا هذه العملية .. هنا حزب الله اكتفى بالتهام إسرائيل وأمريكا بالوقوف وراء هذه العملية فمرت الأيام وحزب الله كما نعهده يترقب ويتربص بالعملاء, حيث استدرج عميلا إسرائيليا إلى منطقة الجنوب وتم القبض عليه واعترف بأنه من نفذ عملية اغتيال ذلك المسئول التابع لحزب الله في الجنوب وكان ذلك بتوجيهات من قيادة الكيان الإسرائيلي الغاصب .
فيا ترى بماذا نفسر ما سارعت به ما يسمى بجند الله في لبنان تبني العملية واتضح في الأخير أن من قام بعملية الاغتيال هي عناصر استخباراتية تابعة للكيان الصهيوني الغاصب !!
هكذا ينسجون المؤامرات وعملائهم من ينفذون ويتبنون العمليات الإجرامية, فمنذ أن انشأ هذا التنظيم المؤدلج أمريكيا لم نسمع بمقتل أمريكيا أو إسرائيلي بل كل يوم نسمع مقتل العشرات من المسلمين في تفجيرات مفخخة تستهدفهم وكأن هذا التنظيم يقوم بحرب إبادة للمسلمين فالعراق وباكستان وأفغانستان خير دليل على ذلك ,وفي نفس الوقت بدأت في اليمن وسوريا وغيرها من الدول العربية والإسلامية تمرير مثل هذه المؤامرات والخطط الشيطانية .
الجدير بالذكر أن أمريكا اختارت المحافظات الجنوبية مسرحا لما يسمى بالقاعدة بعد أن حشدت مئات الفرقاطات والسفن العسكرية المحملة بالتقنيات والطائرات الحديثة والصواريخ الموجهة ومئات الآلاف من الجنود المدججين بالسلاح في بحارنا وشواطئنا اليمنية بذريعة ما يسمى بالقرصنة .
فبعد أن امتلأت الشواطئ والجزر بقوات دول الاستكبار العالمي لم نعد نسمع بهذا الخطر الذي كان يهدد الملاحة الدولية حسب زعمهم .. كما أنهم استخدموا هذه الذريعة لحشد هذه القوات تحت عناوين زائفة وبراقة ومن ثم يسعون في تنفيذ المخطط التالي والمؤامرة الثانية ففي مشهد درامي وسيناريو مكشوف يعلنون أن محافظة أبين أصبحت مأوى للتنظيم ما يسمى القاعدة وان اليمن تدخل في دائرة الاهتمام الأمريكي والصهيوني , وبعد ذلك نراها تنكمش وتختفي وينزل السفير الامريكي جيرالد فايرستاين الى ابين لكي يوجه هذه العناصر الاستخباراتية للذهاب الى سوريا .. ونراهم اليوم يتحركون صوب محافظة حضرموت لإسقاطها واحكام قبضتهم عليها وبناء قاعدة عسكرية امريكية فيها تحت ذريعة ملاحقة ما يسمى بالقاعدة التي اثبتت الاحداث والحقائق انها جناح استخباراتي امريكي فهنا تحاربه وفي سوريا تدعمه وهذه ازدواجية في المعايير السياسية الامريكية .
وبين هذا وذاك نرى الطائرات بلا طيار تجوب في سماء اليمن وكذلك تبنى القواعد العسكرية الضخمة والتقنية في مناطق جنوبية وبقية المحافظات وتدفق للجنود المارينز الى العاصمة صنعاء طبعا بدى هذا التحرك في ظل الثورة الشعبية حيث أوعزت امريكا إلى تنظيمها الوهمي إلى أن يطفؤ إلى السطح وان يعود مجددا ويتحرك في مجال واسع دون اطر في المناطق الجنوبية ومن ثم يعلنون إسقاط تلك المدن الجنوبية اليمنية ويسخرون إعلاما يروج لمثل هذه المسرحيات الهزيلة والمكشوفة .
فالسؤال هنا لماذا أمريكا اختارت جنوب اليمن مسرحا لما يسمى بتنظيم القاعدة ؟؟!!
هنا نتساءل متى أصبح العدو التاريخي الذي ذكره الله في القرآن الكريم وحذرنا منه يسعى في أن يخلصنا من تهديدات خطيرة تستهدفنا كمسلمين ؟؟ فيا سبحان الله أن هؤلاء الماكرون يريدون لنا الخير ؟
في المقابل استطاع الأمريكيون أن يشغلوا اليمنيين بقضايا أخرى ويغرقوهم في مشاكل لا نهاية لها ويزرعون الضغائن بين أبناء المجتمع اليمني المسلم وكذلك يشعلون نار الفتنة الطائفية ويلهوهم عما يقومون به في المناطق الجنوبية المعروف عنها أنها كانت مستعمرة سابقا من قبل البريطانيين "وعد بلفور" المشهور أيام الحروب العالمية الأولى والثانية وكأن الأمريكيين قاموا بدراسة المجتمعات والمحافظات فاستنتجوا انه لا زال بإمكانهم أن يحتلوا الجنوب من جديد .
فهل اليمنيون سيسكتون على المخطط الاستعماري لليمن ؟؟ والمعروف عن اليمن بأنها مقبرة الغزاة ؟
هل سيفتش الأمريكيون عن الإرهاب في دروج المطابخ اليمنية كالعراق ؟
ما هي الخيارات التي سيستعملها الشعب اليمني في مجابهة المحتل ؟
وهل سيقف اليمنيون مكتوفي الأيدي جراء ما يقوم به المستعمر الأمريكي في بلادنا اليمنية ؟
هنا لا بد علينا جميعا أن ندرك الخطر المحدق بنا كيمنيين مسلمين قبل أن يداهمنا إلى بيوتنا وعقر ديارنا فلنتحد ونكون كالجسد الواحد لمجابهة المحتل وطرده من بلادنا قبل فوات الأوان ولنعد العدة ونشمر على سواعدنا ونحمل السلاح ونهتف بالصخب والغضب تجاه أمريكا وسياستها الاستعمارية في المنطقة ..