أمر بالغ الأهمية.. أمريكا توجه دعوة جديدة لمليشيا الحوثي    رفع أكثر من 17 ألف طن من المخلفات في إب منذ بداية الشهر الجاري    نصر الحصن بطلا لدوري أشبال الجنوب لمجلس الفرق الشعبية بديس المكلا    احذر .. علامات تحذيرة صامتة تكشف ارتفاع نسبة السكر في الدم    سلطات عدن توقف بث شركة "يو" العمانية اليمنية التي باعتها ام تي ان    مشروع قانون لحظر وتجريم الاعتراف بكيان العدو الصهيوني والتطبيع معه أمام برلمان صنعاء و"يمنات" ينفرد بنشر نصه    الإعلان رسميًا عن عودة المفاوضات بين الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي إلى نقطة الصفر    الح وثي يرتكب عيباً أسوداً..شاهد قبائل تهامة تخرج عن بكرة أبيها وتعلن النفير العام في وقفه مسلحة - توعدت المليشيات بالثأر لأعراض أبناء تهامة وشرفهم    الترجي بطلا للدوري التونسي لكرة القدم    غلطة سراي يسعى إلى التعاقد مع النجم التشيلي أرتورو فيدال    مليشيا الحوثي تشن عمليتين هجوميتين على مأرب من محورين.. والجيش يصدر بيانا عسكريا    انكماش الصناعة يضاعف البطالة في اليمن    لاتتجاهلها اطلاقا .. الشد "العضلي" في بعض المناطق هذه قد يدل على ارتفاع "الكوليسترول" تعرف عليه !    4 علامات مفاجئة تدل على نقص فيتامين B12 الهام للجسم والكثير من الناس يظن أنها عادية .. تعرف عليها    كارثة تهدد المنطقة.. رئيس البرلمان العربي يُحذر من تأخير إنقاذ خزان صافر    بتوجيهات من عبدالملك الحوثي.. صنعاء تشهد تنكيل بالقبائل والأخير يغضب ويستدعي مقاتليه من الجبهات    الأمن السعودي يعلن إلقاء القبض على شخص بحوزته كمية كبيرة من "القات"    شاهد..أصغر عقيد ركن متواجد في صفوف الحوثيين ..(صورة)    الحكومة تندد باستمرار إخفاء "انتصار الحمادي" وتدعو إلى إدانة الجرائم الحوثية بحق اليمنيات    شاهد كيف ظهر قائد ألوية اليمن السعيد البقماء بعد عملية اغتياله.. (صورة)    PSG يسعى للإحتفاظ بأيقونة الفريق ايمن كاري    انخفاض الديون الخارجية للصين 1 بالمائة في الربع الأول من العام 2022    أول "دولة عربية" : تمنع تعدد الزوجات الا بهذه الشروط التعجيزية التي ينفذها "الزوج".. تعرف عليها لن تتوقعها ماهيا ؟ !    لن تصدق .. أغرب من الخيال مواطن "سعودي" ذهب لخطبة فتاة وبعد عامين تفاجأ بما فعله جاره إمام المسجد مع أهلها لمدة 6 أشهر ؟!    شرطة جدة تطيح بعصابة من المقيمين اليمنيين المخالفين    10 ملاحظات بخصوص الحملة الناقدة للمنظمات النسوية والمدنية    كيف نفهم حرب مصر في اليمن؟    يحدث في منتصف الشهر القادم.. الحكومة الشرعية تعلن أسوأ خبر للشعب اليمني    إعلان غير سار من برنامج الغذاء العالمي بشأن مساعداته للمستفيدين في اليمن    تحديث جديد لأسعار صرف الدولار والريال السعودي باليمن    الصحة العالمية: تفشي جدري القردة لا يشكل في الوقت الراهن حالة طوارئ صحية عالمية    تصريح " إيراني " جديد بشأن اليمن    تدشين مشروع ترميم الجامع الكبير في الدريهمي    أمانة المسؤولية    العسومي يُحذر من تأخير إنقاذ خزان صافر..وأن هناك اكبر كارثة تهدد المنطقة    الحديدة.. اختتام أنشطة وفعاليات المدارس الصيفية في المربع الشمالي    إتلاف أكثر 28 طن حشيش ومليوني حبة كبتاجون بأمانة العاصمة    في 12 محافظة.. الحكومة الشرعية تعلن الاستعداد لتنفيذ حملة صحية ابتداءً من يوم غد الإثنين    بوتين يعود للكرملين منتصف الليل "بشكلٍ مفاجئ" وحديث عن قرارات مهمّة    التكافل الاجتماعي ودوره في تماسك المجتمع    إلى أي مدى شاركت في إسقاط الدولة اليمنية والجمهورية وإشاعة كل هذا الخراب؟    في حلقة نقاشية حول انتهاكات النظام السعودي لحقوق المغتربين اليمنيين    فاجعة جديدة .. مقتل مغترب يمني على يد زوجته بعد أيام من عودته من السعودية (صورة)    أمطار غزيرة ومتفاوتة الشدة على 16 محافظة يمنية    "عمهم" يتصدر ويكتسح مواقع التواصل قبل طرحه في عيد الأضحى    فتاة يمنية تفوز بعرض لوحتها الفنية على جدار الكونغرس الأمريكي لمدة عام كامل.. شاهد ماذا كتبت عليها    قرعة كأس العرب تضع المنتخب اليمني للشباب في مجموعة الإمارات والأردن    البدعة الملغومة    إعلان رسمي بشأن أنباء عن انقلاب حافلة حجاج يمنيين    عروس تلفظ أنفاسها بفستان الزفاف.. والأطباء يكشفون مفاجأة    وزير الشباب والرياضة يزور منشآت نادي التلال ويطلع على حجم الأضرار التي لحقتها    قليل مما تعكسه نظارة 'محمد حسين هيثم "    5000 منزل في صنعاء القديمة بحاجة للترميم    قلعة شمر يهرعش بمدينة رداع    وكيل كريستيانو رونالدو يعرضه على تشيلسي    فاكهة تساهم في تقليل مخاطر السمنة ومرض السكري    مكتب شؤون الحجاج يعلن الانتهاء من إصدار جميع تأشيرات حجاج اليمن    اليمن يبحث عن تاريخه في السوق السوداء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كارثة غذائية يصعب مواجهتها وتلافي تداعياتها على اليمنيين
نشر في حياة عدن يوم 23 - 05 - 2022

يشهد اليمن تدهورا متسارعا في الأمن الغذائي منذ بدء الحرب الروسية في أوكرانيا في شهر فبراير/ شباط الماضي، وهو ما ينذر بكارثة غذائية يصعب مواجهتها وتلافي تداعياتها على اليمنيين.

ودقت مجموعات تجارية واقتصادية ناقوس الخطر من الوضع الراهن في اليمن الذي يمر بأسوأ مرحلة له منذ بداية الحرب الدائرة في البلاد قبل نحو ثماني سنوات مع استمرار الوضع الإنساني بالتهاوي، وعمقت ذلك الأزمة الأوكرانية، ما ينذر بمجاعة تهدّد أعداداً إضافية من اليمنيين، حيث إن نصف السكان يفتقرون إلى الأمن الغذائي، إلى جانب أن ملايين المواطنين بحاجة للمساعدات الإنسانية العاجلة.

وأكدت مجموعة هائل سعيد أنعم، كبرى المجموعات التجارية في اليمن وأكثرها هيمنةً على الأسواق المحلية، في بيان اطلعت عليه "العربي الجديد"، أن البلاد تواجه تحديات غير مسبوقة في الإمداد والقدرة على تحمل تكاليف الغذاء، ما يجعل المواطنين في جميع أنحاء البلاد أمام كارثة حتمية تحدق بهم.

وينظر نائب مدير الاتحاد العام اليمني للغرف التجارية والصناعية أبوبكر باعبيد، رئيس غرفة عدن التجارية والصناعية، في تصريح ل"العربي الجديد"، إلى هذا البيان الذي يحذر من الخطر الوشيك من أزمة غذائية وشيكة في اليمن على أنه يدل على مسؤولية تجاه الشعب ويعبر عن واقع وحجم الأزمة، التي يشدد باعبيد على ضرورة أخذها على محمل الجد وعدم التغافل عنها.

ويعتمد اليمن على استيراد معظم السلع الغذائية، لذا فإن أي أزمة خارجية ستؤثر بشكل ملموس وسلبي على البلاد. ورغم الجهود التي يبذلها المجتمع الإنساني في اليمن، إلا أن الأسواق العالمية المتقلبة، واضطرابات سلسلة التوريد تدفع البلد الفقير إلى نقطة حرجة تفاقم من الأزمة الإنسانية والاقتصادية بشكل كبير.

كما تتصدر الأزمة الأوكرانية منذ ثلاثة أشهر قائمة الأسباب التي تعرض الأمن الغذائي في اليمن لخطر بالغ، حيث بدأت إمدادات القمح للبلاد بالنفاد، وهو ما يؤثر على اليمنيين، وعلى البرامج الإنسانية على أرض الواقع.

ويؤكد مسؤول بالغرفة التجارية والصناعية المركزية بأمانة العاصمة صنعاء، في حديث ل"العربي الجديد"، أن الوضع صعب للغاية في اليمن الذي يشهد تدهورا متسارعا منذ أشهر، الأمر الذي جعل غذاء المواطنين في خطر حقيقي يتطلب الوقوف مع القطاع الخاص ومساعدته في إيجاد أسواق بديلة متاحة للاستيراد، بالذات بعد الأزمة الأخيرة الناتجة عن قرار الهند إيقاف تصدير القمح والتي تشكل خطوط إمداد بديلة لجزء من القطاع التجاري في اليمن بسبب تبعات وتداعيات الحرب في أوكرانيا.

ويرى كبار المستوردين في اليمن أنه بدون تدخل عالمي عاجل لن يتمكن القطاع التجاري الخاص من تزويد الشعب اليمني بالموارد الغذائية التي يحتاجها، وهو ما دفع كبرى المجموعات التجارية والمستوردة في اليمن إلى دعوة المجتمع الدولي للعمل معاً لوضع حلول مبتكرة ومستدامة وقابلة للتطبيق، للمساعدة في إدخال الغذاء إلى اليمن للحد من تفاقم مشكلة النظام الغذائي الذي تتعرض له البلاد.

وأدت اضطرابات إمدادات القمح إلى تفاقم آثار أزمة الأمن الغذائي في اليمن بشكل خطير والذي ابتُلي بواحدة من أسوأ أزمات الغذاء في العالم، حيث زاد خطر الجوع الشديد بسرعة في العام 2022، وهو ما يعرض الكثير من المواطنين في أنحاء البلاد إلى خطر المجاعة.

هذه التحذيرات انعكست على الأسواق اليمنية التي تعيش حالة من عدم اليقين واضطرابات نسبية منذ أيام في ظل ما يسود من تخوف من أن يؤدي كل ذلك إلى حالة هلع في أوساط السكان يدفع القادرين منهم للتوجه إلى الأسواق لشراء السلع الغذائية الضرورية من الدقيق والقمح ومختلف أصناف الحبوب، إضافة إلى ما قد يقدم عليه بعض التجار من تخزين هذه السلع الغذائية وسحب المعروض منها في الأسواق.

ويشير محمد عمر، وهو تاجر مواد غذائية، في حديثه ل"العربي الجديد"، إلى أن أي تأخير في التعامل مع أزمة انخفاض المخزون الغذائي من القمح سيدفع بالتجار، حتى على مستوى باعة التجزئة، إلى تخزين ما هو متوفر من الدقيق والحبوب بغرض تقنين عرضها بطريقة صارمة في الأسواق.

ويشدد البنك الدولي في تقارير صادرة عنه أخيراً، على أن أكبر تحد للأمن الغذائي في اليمن يكمن في ضعف الطلب، إذ أكد مستوردو السلع الغذائية وتجار التجزئة والجملة أن انخفاض القوة الشرائية يمثل تحديا رئيسيا لأعمالهم. يأتي ذلك في ظل ارتفاعات قياسية لأسعار السلع في البلاد، إذ قالت مجلة "Global finance"، في تقرير سابق، إن التضخم السنوي في اليمن ارتفع إلى ما يقارب نسبة 85% في عام 2021. وذكرت المجلة في جدول لها ل191 دولة تم إدراجها حول نسب التضخم في هذه البلدان، أن "التضخم السنوي لليمن في نهاية العام الماضي ارتفع ليبلغ 40.8%". ويتزايد التضخم في المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة المعترف بها جراء ارتفاع سعر الدولار.

وفقد أغلب السكان مصادر دخلهم، ما تسبب في أوضاع باتت قاب قوسين أو أدنى من المجاعة الشاملة. وتغيرت الآليات التي يمكن أن تساعد جانبا كبيرا من السكان على التكيف نتيجة انخفاض القدرة الشرائية، في ظل تزايد عدد المواطنين الذين يلجأون إلى مستويات متزايدة من الاقتراض من أجل الاستهلاك الغذائي فضلا عن الاعتماد على دعم الدخل من المساعدات الإنسانية والتحويلات النقدية.

وكانت وكالات الأمم المتحدة قد حذرت خلال الشهر الماضي من أن اليمن يوشك على السقوط في براثن أزمة جوع كارثية، إذ تواجه نسبة متزايدة من السكان مستويات طارئة من الجوع.

ونبهت منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي واليونيسف، وفق تحليل جديد للأمن الغذائي في اليمن، إلى أن الوضع الإنساني في البلاد يتوقع أن يتفاقم خلال الفترة من يونيو/ حزيران إلى ديسمبر/ كانون الأول 2022، حيث من المحتمل أن يصل عدد الأشخاص غير القادرين على تلبية الحد الأدنى من احتياجاتهم الغذائية في اليمن إلى رقم قياسي يبلغ 19 مليون شخص، وسط توقعات أن يسقط نحو 1.6 مليون شخص إضافي في البلاد في مستويات طارئة من الجوع، ليرتفع المجموع إلى 7.3 ملايين شخص بحلول نهاية العام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.