قال الدكتور ناصر الخُبجي، رئيس وحدة شؤون المفاوضات بالمجلس الانتقالي الجنوبي، إنه لا شكّ أن يوم ال30 من نوفمبر يومٌ عظيمٌ وخالد في وجدان كل أبناء الجنوب. وأضاف في منشور اليوم الأحد أن "هو اليوم الذي خطّه جيل الآباء والأجداد بدمائهم وتضحياتهم، يومُ الحرية والاستقلال واستعادة الكرامة الوطنية"، موضحا "أنّنا اليوم، نحن جيل الأبناء، نرفع تحيةَ إجلالٍ وإكبارٍ لصُنّاع ذلك المجد، ونؤكّد لهم أنّنا ماضون على الدرب ذاته؛ درب النضال، والدفاع عن الوطن، وبناء مستقبلٍ يسوده الحرية والسلام والاستقرار والتنمية". وتابع "فمشروع الاستقلال لم يكن لحظةً عابرة، بل مساراً تاريخياً متصلاً، ومسؤوليتنا أن نُكمل هذا الطريق بثباتٍ وإرادة لا تلين". وأردف "بمناسبة الذكرى ال58 للاستقلال الوطني، نستحضر تضحيات رجالٍ آمنوا بأن للجنوب حقّاً في الحرية والسيادة"، مؤكدا أننا "اليوم، ونحن نخوض معركتنا السياسية والعسكرية لاستعادة دولتنا، نؤكّد أن روح ال30 من نوفمبر ما تزال حيةً فينا، تُلهمنا الثبات وتدفعنا نحو مستقبلٍ يصنعه أبناء الجنوب بإرادتهم الحرة". وأكد أنه "حانت اللحظة التاريخية التي يجب فيها على كل الشرفاء والمناضلين أن يتعاملوا مع المرحلة بمنتهى الوعي والجدية؛ فما يمرّ به الجنوب ليس ظرفاً سياسياً عابراً، بل مفترق طرق حقيقي يحدّد مصير وطنٍ وقضيةِ شعبٍ قدّم التضحيات الأغلى في سبيل حريته وكرامته واستعادة دولته المستقلة كاملة السيادة". وواصل "التحديات التي تواجه قضيتنا من كل اتجاه، والتدخلات التي تحاول حرف مسارها، تفرض على الجميع أن يقفوا موقفاً واضحاً لا التباس فيه: إما مع مشروع استعادة الدولة الجنوبية وسيادتها، وإما مع الفوضى والضياع وتكرار تجارب الماضي التي أوصلتنا لما نحن فيه". ورأى أن "اليوم، المطلوب من كل صاحب موقف وضمير: أن يترفع عن الحسابات الصغيرة، وأن يضع مصلحة الجنوب فوق أي اعتبار، وأن يثبت أن المبادئ لا تُباع ولا تُساوَم، وأن هذه القضية أكبر من الأشخاص والمناصب والأهواء". واعتبر أن "اللحظة تقتضي الشجاعة والوضوح والاصطفاف الصادق خلف إرادة شعب الجنوب وقيادته السياسية، ومن يتخلّف اليوم، لن يغفر له التاريخ غدًا"، مختتما "تحية إجلال لصُنّاع الاستقلال والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار، فالاستقلال مشروعٌ مستمر والإرادةُ أقوى من كل التحديات".