البعثة الأممية لدعم اتفاق الحديدة تنهي اعمالها    طوفان عدن.. السيادة الشعبية في مواجهة الاستهدافات السياسية    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يلتقي التجار والقطاع الخاص خلال اليوم المفتوح    إيران وأدواتها    تعز.. مقتل وسيط قبلي مقرب من البركاني    اليمنية تحدد موعد استئناف رحلاتها إلى الأردن    أنشيلوتي: الدفاع القوي هو مفتاح البرازيل للتتويج بكأس العالم 2026    الترند..ثورة التطبيع وإعادة صياغة المفاهيم    وزير الدفاع الأمريكي: روسيا والصين تدعمان إيران ومحادثات إنهاء الحرب تكتسب زخماً كبيراً    مؤتمر صحفي: خسائر قطاع الاتصالات والبريد تتجاوز 6.265 مليار دولار    حضرموت ترفض الوصاية: خطاب ساخر يكشف الغضب الشعبي من "تجار المواقف"    مقتل وإصابة مواطنين بنيران فصائل المرتزقة في "أحور" بأبين    الحرس الثوري: المقاومة في لبنان والعراق واليمن نفذت 120 عملية ناجحة ضمن استراتيجية استنزاف المعتدين    وزير الدفاع: بناء الدولة وترسيخ الاستقرار لا يتحققان إلا من خلال تفعيل النظام والقانون    ضغوط الطاقة تدفع الذهب نحو خسارة شهرية تاريخية    العراق يواجه بوليفيا غدا    قاآني في رسالته إلى اليمن: في الوقت المناسب برزت صفحة ذهبية وسيف قاطع جديد    توجه سعودي إماراتي لتفجير الأوضاع وسط غضب شعبي بالمحافظات الجنوبية    أمريكا تخطط لإجبار دول الخليج على تحمل نفقات العدوان على إيران    هذا الرئيس اللعنة    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    قبيلة يافع تصدح: لا للعنصرية والإقصاء... حقوقنا خط أحمر    محافظ عدن يهدد إعلامي بالحبس.. سقوط أخلاقي وسياسي يكشف عقلية البلطجة وقمع الكلمة    اندلاع حريق في ناقلة نفط بعد استهدافها في الخليج العربي    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    دراسة: خطاب الإصلاح منسجم مع ممارساته والحملات ضده مسيّسة ومناقضة للواقع    بيوتٌ لا تموتْ    أدب الروح بين التأمل والفلسفة: قراءة نقدية في «تعاليل وتباريح روحانية» ل"خولة الأسعد"    أدب الروح بين التأمل والفلسفة: قراءة نقدية في «تعاليل وتباريح روحانية» ل"خولة الأسعد"    تدشين فعاليات الأنشطة والدورات الصيفية بصعدة    أطلقتا من اليمن.. الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيّرتين فوق إيلات    الفريق الصبيحي يشدد على ضرورة توجيه الجهود الدولية والتنموية نحو المناطق المحررة    اجتماع بتعز يقر تسيير قافلة إغاثية ل 1500 أسرة متضررة من السيول بمديريات الساحل    "وثيقة" حضرموت.. تعميم بمنع حمل السلاح في المحافظة والمحافظ يوجه الجيش والأمن بتنفيذه    عدن.. مجلس إدارة البنك المركزي يتخذ عدد من القرارات التنظيمية    لا ترمِها بعد اليوم! الفوائد المذهلة لقشور الجوز    الرئيس المشاط يعزي في وفاة السفير عبدالوهاب بن ناصر جحاف    24 ألف طالب وطالبة يؤدون اختبارات الشهادة الأساسية في ذمار    مدير مكتب الاقتصاد والصناعة والاستثمار بالحديدة:نعمل مع القطاع الخاص وفق شراكة حقيقية لتشجيع الانتاج المحلي    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    دراسة: الرياضة المبكرة تخفض مخاطر السكري بنسبة 30%    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ماذا يعني سقوط صنعاء لدى الحوثيين ؟..معركة طوق صنعاء هل ستكون الأشد عنفا ودموية ؟
نشر في حياة عدن يوم 14 - 02 - 2016

تزايدت وتيرة المعارك الدائرة بين الجيش الوطني الموالي للرئيس عبدربه منصور هادي مسنودا بالمقاومة وقوات التحالف العربي، وبين الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح، حيث يسعى كل طرف للسيطرة على مزيد من الأراضي اليمنية، قبل حلول الذكرى الأولى للحرب.
ومنذ أسابيع مضت، بدأ الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، بالتقدم صوب العاصمة صنعاء، في ظل تراجع ملحوظ للحوثيين وقوات صالح في محيط صنعاء والمحافظات الشرقية منها، وتحديدا مأرب والجوف.
وأعلن نائب الرئيس اليمني، خالد بحاح، الثلاثاء الماضي، أن 80% من الأراضي اليمنية باتت تحت سيطرة الجيش، لكن مراقبين يقولون إن المناطق الجغرافية الأهم ما زالت في أيدي الحوثيين وصالح، وخصوصا العاصمة صنعاء التي تضم كل المؤسسات السيادية للدولة وتتحكم بمصير البلد مركزيا.
وتاليا تسليطٌ للضوء على إطار وخارطة المعارك في اليمن: ما هي المناطق المشتعلة حاليا بين طرفي النزاع؟ وما هي المحافظات التي استعادتها القوات الموالية لهادي، والتي ما زالت في قبضة الحوثيين؟
جبهة الساحل
بسيطرة "القوات الشرعية" على ميناء ميدي في محافظة حجة شمال غرب اليمن، يمكن القول إن الإمداد البحري للحوثيين تعثر، وأن معركة شمال غربي العاصمة صنعاء بدأت لتضييق الخناق على الحوثيين في واحدة من أكثر المناطق نفوذا لهم.
ويرى مراقبون، أن السيطرة على ميدي، سيمهد الطريق نحو الحديدة غرب البلاد، التي لا تزال تخضع لسيطرة الحوثيين، وتضم ميناءً هامًا واستراتيجيًا يسعى التحالف لانتزاعه من يد الحوثيين بأي ثمن.
جبهة مأرب
في محافظة مأرب، استكملت "قوات الشرعية" السيطرة على كل المناطق المحاذية للطريق الرئيس الذي يصل المحافظة الغنية بالنفط بالعاصمة صنعاء، وأمّنت ظهرها، لتنتقل المعركة من مأرب إلى حدود صنعاء التي تبدأ بمناطق "نهم" شرقي العاصمة، مرورا بمواقع "الفرضة" الاستراتيجية التي سيطرت المقاومة والجيش على أجزاء واسعة منها.
لم يتبقّ للحوثيين مناطق سيطرة في مأرب، سوى أجزاء من جبل "هيلان" الواقع ضمن حدود مديرية صرواح، إضافة إلى منطقة "مخدرة" غربي مأرب، وتوجد بها جيوب للحوثيين، وتدور في تلك المناطق معارك ساخنة، كما أنها تتعرض لقصف صاروخي ومدفعي، شبه يومي من "قوات الشرعية" مسنودة بطيران ومدفعية التحالف.
جبهة الجوف
في الجوف، تبدو وتيرة التطورات أسرع، فخلال أسابيع، استعاد الجيش والمقاومة مناطق استراتيجية بينها مديرية "الحزم" مركز المحافظة، كما أنها استعادت معسكرات ومواقع عسكرية كانت بقبضة الحوثيين.
يرى مراقبون، أن معركة الجوف تستنزف الحوثيين بشكل أو بآخر، فيما تدفع المقاومة أقل الخسائر مقابل ذلك، وتلعب التحالفات القبلية دورا محوريا في تفكيك معسكر الحوثيين الذي يبدو أنه يعاني تصدعا كبيرا مع اقتراب القوات الشرعية من العاصمة.
معركة طوق صنعاء
يترقب اليمنيون بحذر المعركة التي يبدو اندلاعها وشيكا على تخوم العاصمة صنعاء، خصوصا مناطق نهم وبني حشيش وأرحب، وهي مناطق طوق صنعاء وبها محاضن كبيرة للمقاومة وللحوثيين تتفاوت في نسبها من منطقة لأخرى.
ووفقا لمراقبين، فإن معركة طوق صنعاء ستكون الأشد عنفا ودموية، بسبب قيمة العاصمة للطرفين، وقد تلتهم ضحايا أكثر من الذين سقطوا في عموم المحافظات، لو لم يتم التوصل إلى اتفاق ما، يُجنب صنعاء ويلات الحرب.
وحتى اللحظة، ما زالت الصورة ضبابية للطريقة التي ستسير بها المعارك، ففيما تذهب اعتقادات إلى أن الشرعية ستحاصر صنعاء، وستفوّت فرصة المواجهات المسلحة التي يُعِد لها الحوثيون ويسحبون مسلحيهم إلى مشارف صنعاء استعدادا لتلك المعركة، فإن آخرين يعتقدون بأن صنعاء هي آخر مناطق نفوذ الحوثيين الهامة، وسقوطها يعني سقوط آخر قلاعهم التي يعولون عليها في تحسين شروط التفاوض القادم، إن حدث.
معركة تعز
منذ نيسان/ أبريل الماضي، ما زالت معركة تعز، وسط البلاد، في تصاعد مستمر، وفيما يستميت الحوثيون بالاحتفاظ بها كونها تمثل خاصرة المحافظات الجنوبية التي تم دحرهم منها، فقد فشلت حتى اللحظة في فك الحصار المفروض عليها.
وإضافة إلى أهميتها كمنفذ لمدن الجنوب، فإن تعز تشرف على ميناء المخا التاريخي ومضيق باب المندب الاستراتيجي الذي استعادته القوات الشرعية في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وتدور المعارك حاليا في مديريتي "ذوباب" و"الوازعية" القريبتين من مضيق باب المندب غربا، والشريجة وحيفان، على حدود محافظة لحج جنوبا، بالإضافة إلى معارك في أرياف المسراخ والضباب وهجمات مستمرة على أحياء وسط المدينة الخاضعة لسيطرة المقاومة.
العاصمتان: الرسمية والمؤقتة
منذ شباط/ فبراير الماضي، يحكم الحوثيون العاصمة اليمنية صنعاء بشكل مطلق، ويديرونها كسلطة أمر واقع، وتحديدا منذ اتهام الحكومة الشرعية بالانقلاب عليها بمشاركة الرئيس السابق.
وفي عدن، التي أعلنتها السلطات عاصمة مؤقتة للبلاد، يحكم الرئيس هادي منذ دحر الحوثيين منها منتصف تموز/ يوليو الماضي، لكن جيوبا لعناصر مسلحة ما زالت تثير اضطرابات في المدينة الواقعة على بحر العرب.
المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية
بالإضافة إلى عدن، استطاعت الحكومة تأمين محافظات أبين والضالع ولحج وشبوة، جنوب البلاد، ودحر الحوثيين منها بدعم من قوات التحالف العربي، في ما عُرف حينها بعملية "السهم الذهبي".
ورغم عودة مجاميع حوثية إلى تخوم حدود الضالع وبعض مناطق شبوة، وإعلان تنظيم القاعدة سيطرته على بعض مديريات أبين وشبوة، فإن الحكومة تؤكد إحكام قبضتها على تلك المحافظات وتمتلك زمام المبادرة فيها.. كما أن محافظات حضرموت والمهرة وجزيرة سقطرى اللتين لم تصلهما رياح الحرب الدائرة منذ آذار/ مارس الماضي، ما زالتا تحت سيطرة "القوات الشرعية".
المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين بشكل كامل
بجانب العاصمة صنعاء، يسيطر الحوثيون وحلفاؤهم من قوات صالح على محافظات عمران وحجة وصعدة، شمال البلاد والتي تعد معاقل رئيسة لهم.
وإلى الجنوب من صنعاء، يسيطرون على محافظات ذمار وإب وأجزاء واسعة من البيضاء التي تتواجد فيها مقاومة شعبية موالية للحكومة الشرعية منذ نيسان/ إبريل الماضي.
وفي الناحية الغربية من البلاد، ما زالت محافظات الحديدة وريمة والمحويت، في قبضة الحوثيين، رغم تشكل مقاومة محدودة مناوئة لهم في الحديدة الواقعة على سواحل البحر الأحمر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.