عدن.. سلطات البريقة تمنع التخييم والانشطة البشرية في جزيرة العزيزية    وزير التعليم العالي أمين القدسي: لن أؤدي اليمين خارج اليمن.. واحترام السيادة فوق كل اعتبار    منظمة "فرونت لاين" البريطانية تطلق نداءً عاجلاً بشأن انتهاكات جسيمة في سيئون وتكشف عن عمليات "إخفاء قسري"    تراجع طفيف في أسعار النفط مع تقييم مخاطر الإمدادات    إب.. إصابة شيخ قبلي وشقيقه في مديرية يريم    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    حين يضيقُ المدى بفرسانه: أحمد سيف حاشد.. وجعٌ يمنيٌّ عابر للحدود    ميسي يحسم موقفه من انتخابات رئاسة برشلونة    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    الذهب والفضة يتراجعان بضغط من حذر المستثمرين    وزراء خبرة    رشاد العليمي وأحلام الانضمام الخليجي: مسرحية فارغة وكاذبة أمام اليمنيين    بن شملان: باعوا الوهم فكانت النتيجة عودة هيمنة صنعاء على حضرموت    ليفربول يتخذ قرارا بشأن مستقبل سلوت    تهريب نفط الجنوب على طريقة داعش والقاعدة.. ثروة سيادية تُنقل إلى الحوثيين وتمويل مباشر للإرهاب عبر الأسواق السوداء    فوبيا "البديل القومي": لماذا يرفض المحيط الإقليمي والدولي سقوط طهران؟    مخاطر استخدام شبكة ستارلينك على الأمن القومي والسيادة الوطنية    مقتل شخصين بغارة أمريكية استهدفت قاربا في المحيط الهادئ    مفاوضات مسقط وحافة الهاوية    "خارطة زحف" لإسقاط عدن تحت غطاء شعبي    الأرز اليمني يُباع في "سوق الخميس" بصنعاء    المحتل الجديد عاجز عن اعادة حكومة المرتزقة الى عدن    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    الهلال يسقط في فخ التعادل امام شباب الاهلي دبي في دوري ابطال اسيا للنخبة    رالف شربل يقود الاميركي تايسون جاكسون لانتصار أمام محكمة البات السويسرية    رافينيا يكشف عن جاهزيته لمواجهة أتلتيكو مدريد في كأس الملك    العلامة مفتاح يحث على تفعيل الرقابة والاشراف على المنشآت الطبية    مفتاح: الحديدة في صدارة أولويات الحكومة التنموية والخدمية    عاجل : سيئون تحت وطأة الإرهاب العسكري.. قائمة ب 24 مختطفاً في حملة مسعورة لقوات الاحتلال اليمني بوادي حضرموت (تفاصيل + أسماء)    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    عدن.. أربعة بنوك تحدد سقفاً يومياً لشراء العملة الأجنبية من المواطنين    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع منشأة صرافة    هل يصبح صلاح الوجه العالمي للدوري السعودي بعد رونالدو؟    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    إرث المسافات    تأكيداً على تكامل أداء السلطتين التشريعية والتنفيذية.. رئيس مجلس النواب يلتقي القائم بأعمال رئيس الوزراء    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    من يزعم "مليونيات الذكاء الاصطناعي" يكشف سقوطه الأخلاقي قبل الإعلامي.. ك "تفسير الشمس ضوءا صناعيا"    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    الارصاد: طقس بارد إلى بارد نسبيا على المرتفعات    ماوراء جزيرة إبستين؟!    في شكوى ل"الاتحاد البرلماني الدولي".. الناىب حاشد يكشف عن تدهور حاد في وضعه الصحي    كاك بنك يعلن شراء العملات الأجنبية من المواطنين وفق السعر الرسمي    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    قضية الجنوب أصابت اليمنيين بمرض الرهاب    حادث سير مروع على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة    عضو مجلس القيادة المحرّمي يلتقي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    في ذكرى رحيل القائد عشال    شعب الجنوب العربي عالمي بوسطيته واعتداله    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الثورة طريق الخلاص لليمن جنوبا وشمالا حيدر العطاس
نشر في عدن أون لاين يوم 27 - 07 - 2011

نأمل أن تكون "وفاق" الصحيفة الصادرة عن مركز وفاق للإعلام والتنمية بعدن وهى تصدر عددها الأول في خضم تصاعد الثورة الشبابية والشعبية العارمة إضافة نوعية في شبكة الإعلام الجنوبية واليمنية على وجه العموم لمتابعة ورصد أحداث الثورة وتفاعلاتها المحلية والإقليمية والدولية وكشف أساليب ووسائل العبث والقمع الوحشي التي يمارسها بقايا نظام منهار عجز في عنفوان جبروت قوته عن كسر إرادة الثورة الشبابية السلمية كما عجز قبلها عن كسر إرادة الحراك الجنوبي الشعبي السلمي فقد كانت التضحيات عنوانا ملازما، واستعدادا جسدته ساحات النضال السلمي، لنيل أهدافه العظيمة رغم فارق الانطلاق الزمني، والمساهمة في بلورة هدفيها الرئيسين المتمثلين في "إسقاط النظام" و"حل القضية الجنوبية".
لم يكن احد يتوقع أن تنطلق الثورة الشبابية السلمية في 3فبراير2011م بالمحافظات الشمالية بهذا العمق الشبابي الثوري لتلف حولها جميع قطاعات الشعب بعد إن ظلت هذه المحافظات رهينة المعارضة التقليدية التي لم يحركها الحراك الجنوبي الشعبي السلمي في المحافظات الجنوبية على مدى أربع سنوات ونيف قدم خلالها شعب الجنوب أكثر من 750 شهيد و5000بين جريح ومعاق وآلاف المشردين بالة قمع سلطة أسرية قبلية عسكرية فاسدة أخذت السلطة غصبا واحتكرتها في الشمال فأذاقت شعبه الويل ثم ألحقت به الجنوب في صيف 1994م لتذيقه الويل مضاعفا، حين الحقت بالغ الضرر بمكتسباته الكلية التي كان يتمتع بها قبل 22مايو1990م الدولة المدنية،الاستقرار المعيشي والاستقرار الأمني والتعايش السلمي بين مختلف مكوناته عشية إعلان انتصار يوم7/7//94م ، وهو الأمر الذي لم يستطع شعب الجنوب تحمله معلنا استنكاره ومحذرا من عواقبه الوخيمة على مستقبل الوحدة التي أعلنت سلميا بين دولتي الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، فلم يستمع احد لذلك التحذير الصادق وإزاء هذا الصمت أقدمت سلطة 7يوليو على انتهاك الثوابت الوطنية للجنوب السيادية والهوية التاريخية والثقافية المتنوعة بين مختلف مناطقه لتفعل به ما فعل "استالين" بشعوب الاتحاد السوفيتي سابقا غير آبهة بتداعيات وانعكاسات مسلكها ، ولا ندعي هنا أن الوضع في الجنوب كان ورديا ماقبل1990م فهناك مشكلات حقيقية تسبب فيها نهج مابعد22يونيو1969م في الجنوب لكن الفارق كان شاسعا مادفع شعب الجنوب للانتقال من حالة الاستنكار والرفض إلى النضال السلمي العنيد تحت راية "الحراك الجنوبي الشعبي السلمي" لاستعادة سيادته وهويته التاريخية والثقافية التي لم تشهد أي تجربة إنسانية مماثلة طمسها كما فعلت سلطة 7يوليو.
تفاءل شعب الجنوب كما تفاءل الشعب اليمنى قاطبة بانطلاق الثورة الشبابية السلمية في الشمال مركز السلطة الأسرية القبلية العسكرية الفاسدة والمنهارة أمام إرادة الشعب فتوحد المطلب الرئيسي للشعب اليمنى شمالا وجنوبا في إسقاط النظام "الشعب يريد إسقاط النظام" وتلكأت بعض القوى المحسوبة على الثورة ربما لأنها شكلت خلفية ما يوما ما لسلطة الفساد المنهارة في فهم الهدف الرئيسي الثاني الملازم لانطلاقة الثورة بل اذهب للقول بأنه كان المحرك الرئيسي لها عبر مسيرة الحراك الجنوبي الشعبي السلمي الذي أذهل واستوقف الجميع محليا وخارجيا بحجم ما قدمه شعب الجنوب من تضحيات جسام مع الاستعداد لتقديم المزيد، وقد كان للجنوب نصيب من كوكبة شهداء الثورة الذين سقطوا في ساحات التغيير في عدن وغيرها من المحافظات مؤكدا التزامه التام بمسيرة النضال السلمي حتى تحقيق كامل أهدافها سلميا وسيظل في ساحات التغيير والحرية والتحرر مع بقية الثوار شمالا وجنوبا.
لقد سقطت شرعية النظام في الجنوب يوم ارتكب "مجزرة منصة الحبيلين" بردفان الثورة13 أكتوبر 2007م، كما سقطت شرعيته في عموم البلاد يوم أقدم على "مجزرة ساحة الحرية بصنعاء العاصمة" 18/3/2011م، وسقط سياسيا وماديا يوم ارتكب "مجازر الحصبة". لقد ارتكب النظام سلسلة كبيرة من المجازر ولازالت فلوله المنكسرة ترتكب المزيد من المجازر في تعز وغيرها من ساحات التغيير وأعجب لمن لازال يفكر بحوار مهما كانت طبيعته مع أطلال نظام أدرك الجميع الآن انه فقد شرعيته حين استعرض تمثال"ليهرعش" في ميدان السبعين 27أبريل1994م تلاه بإعلان انتصاره المزعوم على دولة الجنوب صانعة الوحدة في 7/7/1994م وهو في الحقيقة انتصار على الوحدة الحلم اليمنى والعربي. وحتى بمقاييسها الديمقراطية اسقط الشعب سلطة 7يوليو في انتخابات 2006م. الثوار في الشمال والجنوب اليوم أمام مفترق طرق إما الانتصار أو الانكسار فملامح الأول تتحدد في : 1.الصمود حتى إسقاط ما تبقى من أطلال النظام الفاسد ماديا وأخلاقيا، 2.إصدار إعلان سياسي برنامجي يتضمن : إسقاط النظام شرط لازم للتحرر والتغيير ... الاعتراف بالقضية الجنوبية وحقوق شعب الجنوب السياسية والقبول بالحوار غير المشروط بشأنها ... التأكيد والالتزام بان لا مكان لأي شكل من أشكال التحالف الأسرى والقبلي والعسكري في النظام القادم.... الالتزام بحل كافة قضايا الفساد قانونيا ومكافحة الفساد في الحاضر والمستقبل.. مكافحة الإرهاب بكل صوره المادية والفكرية تحت أي غطاء سياسي أو مذهبي... الالتزام بعدم ممارسة الانتقام بأي صورة من الصور مع رموز وعناصر النظام البائد...الالتزام بكافة الاتفاقيات والمواثيق الإقليمية والدولية واحترام حقوق الإنسان والعمل مع المنظمات الإقليمية والعربية والإسلامية والدولية... الالتزام بالاحتفاظ بأرقى أشكال علاقات الإخاء والشراكة مع الأشقاء في دول الجوار.. الالتزام بتعزيز العلاقات العربية –العربية ... الالتزام بأفضل علاقات الصداقة والتعاون والشراكة مع الدول الصديقة.
أما ملامح الخيار الثاني(الانكسار) فتتمثل بالقبول بمبدأ الحوار مع بقايا النظام أو القبول به شريكا ولو رمزيا ، وهذا لا يلغي حق الأفراد والشخصيات التي انتسبت للنظام البائد في المشاركة شريط أن لا تكون متورطة في قضايا الفساد أو القمع الذي طال شباب الحراك الجنوبي الشعبي السلمي أو شباب الثورة في ساحات التغيير والتحرر.
ينتظر من شباب الحراك والثورة أن يلعبوا الدور الفاعل والمحرك في هذه العملية كما ينتظر من المعارضة التقليدية تخفيف قبضتها وبأبويتها على ساحات التغيير والتحرر وستكون خطوة على الطريق أن أقدم شباب الثورة في ساحات التغيير والتحرر في الشمال على تشكيل قيادة لهم وفى الوقت نفسه يقوم شباب الحراك وشباب الثورة في ساحات التغيير والتحرر في الجنوب بتشكيل قيادة لهم وتشكل من القيادتين قيادة سياسية موحدة.
تقود الفعاليات الميدانية وتتحاور مع بقية القوى السياسية للقيام بالتشكيلات الانتقالية والتي تقع عليها مهمة معالجة مختلف الملفات السياسية والاقتصادية وحجر الزاوية فيها "القضية الجنوبية" التي يشكل حلها الانطلاقة الآمنة نحو مستقبل زاهر ومستقر للجنوب والشمال على السواء ولترسيخ الأمن والاستقرار المحلى والمساهمة في تعزيز والحفاظ على الأمن والاستقرار الاقليمى والدولي . وفى كل الأحوال وبما أن القضية الجنوبية تشكل محور الأزمة التي دفعت بالثورة فان أبناء الجنوب مدعون بأقصى سرعة لتشكيل قيادة سياسية موحدة وإطار سياسي موحد لضمان مكانة القضية الجنوبية وحتى لايتوه ملفها بين الملفات الساخنة التي صنع النظام البائد مختلف حلقاتها لكنها باتت مكشوفة وعارية من كل ملابس الحشمة والإنسانية. واستجابة لذلك وللمتغيرات على الساحة اليمنية والإقليمية والدولية انعقد لقاء القاهرة الجنوبي التشاورى في شهر مايو المنصرم لبلورة رؤية جنوبية موحدة في سياق مسيرة الثورة السلمية لقيت مخرجاته اهتماما كبير دفعت بفكرة تشكيل قيادة جنوبية سياسية موحدة بصددها يجرى التشاور لعقد لقاء جنوبي تشاوري ثان للخروج بإطار سياسي مرجعي وقيادة سياسية موحدة لتعزيز مكانة وحضور القضية الجنوبية في مسار العملية السياسية وبما يستجيب وتطلعات شعب الجنوب ويضمن المصالح الكلية للشعب جنوبا وشمالا في الحرية والعيش الكريم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.
و بادراك للمخاوف الإقليمية والدولية التي يرى البعض أنها تعطل مسيرة الثورة السلمية أرى أن مهمة تبديدها مسؤولية محلية بالدرجة الأولى تتحملها كل قوى الثورة والحراك إلى جانب مهمتها الأساسية في توفير مستلزمات انتصار الثورة سلميا ومنع انكسارها ولو بحده الأدنى فبقايا النظام تمتلك من مقدرات الشعب المستولى عليها ما يمكنه ولو بعد حين من الانقضاض على الثورة ومكتسباتها. ففي ما تقدم نرى بعضا مما سيبدد تلك المخاوف أن أقدمت علية قوى الثورة والحراك مع تطويره بآراء وملاحظات تبتعد عن أي نزعة مصلحيه شخصية أو فئوية وقبلية أو حزبية وبأقصى درجات السرعة.
الخلود للشهداء والشفاء للجرحى والإفراج للمعتقلين والنصر للشعب.
والله من وراء القصد.
26 يوليو 2011 م
*نقلا عن العدد الأول من صحيفة وفاق


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.