الغرور عمى للبصر والبصيرة , أشبة بأحلام اليقظة وسراب الظهيرة , غياب الرشد يأخذك إلى وديان سحيقة " شعور يشعرك بالأمن والأمان وأنت على ظهر سفينة وسط أمواج متلاطمة وأعاصير غاضبة , يشعرك بالإستقواء وتجاوز ما يجوز وما لا يجوز " يفصل أجزاءك عن بعضها يقطعك ويمزقك وأنت لا تشعر، يقودك إلى الزوال ، يقتلك تدريجيا لأنة قتال . الغرور بداية النهاية لكل مخلوق .. هو نزعة ابليسية ودعوى عنصرية (أنا ) ، إيثار الفرد بنفسه على الجماعة وإيثار الجماعة الواحدة على المجتمع بأكمله . الغرور داء ظهر قديما ولا زال اليوم على مستوى الحاكم والمحكوم غير أنة عل مستوى الحاكم أكثر ضررا فبه ترتكب المظالم وتتعطل القوانين .. . لقد طغى على حكم صالح طابع الغرور والكبرياء ضانا أن الشعب بمثابة قطعان وان الوطن بمثابة مزرعة خاصة يتصرف بها كيف ومتى شاء.. متجاهلا أرادة الشعب وحقوقه ، تاركا شركاء الحياة السياسية في زاوية ضيقة , دون أن يتنبه بما يؤول إلية من عواقب وخيمة , إن نظام اليوم أشبة بقواقع البحر التي تتقوقع وتتثبت على الصخور في خلجان البحر والشواطئ مؤثرة نفسها تتغذى وتتثبت في مكان محدد دون تطور أو رقي، ضانة ديمومة حياتها بتمسكها على الصخور، إلا أنه بتغير الظروف الزمنية وتقلب الحياة . سرعان ما تجرفها الأمواج المتلاطمة من على الصخور أو أن تبتلعها الكائنات الأخرى عند تمكنها منها ، وإجمالا فالمغرور أيا كان راحل غير مأسوف عليه.