تعز.. مسيرة جماهيرية حاشدة في المخا تضامنا مع السعودية وتنديدا بالاعتداءات الإيرانية    13 مليار دولار خسائر وزارة الزراعة خلال 11 عاما    إيران تكرّس سيطرتها على مضيق هرمز    شكوك حول مشاركة هاري كين أمام الريال    ضربة قوية لليفربول... أليسون يغيب عن قمة باريس سان جيرمان    وفاة 3 فتيات غرقا في حجة    تعذيب العليمي حتى الموت في سجون عدن    مخيم طبي لمرضى العظام للمحتاجين والمستضعفين    ثنائي برشلونة مهدد بالإيقاف أمام أتلتيكو مدريد    مقتل 8 أشخاص على الأقل جرّاء زلزال في أفغانستان    أكبر زيادة منذ الحرب العالمية الثانية.. ترمب يطلب ميزانية دفاعية ب1.5 تريليون دولار    الخنبشي يعيد رجل المهمات الوسخة الى منصبه في أمن المكلا    الجفري يتحدّى... الاعتقال لم يكن يومًا نهاية بل بداية لانفجار أكبر    خرائط الإمبراطوريات.. أكاذيب وأوهام تُباع للشعوب    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وصول 200 مهاجر غير شرعي إلى سواحل شبوة    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    تتويج الفائزين بجائزة ميخالكوف الأدبية الدولية في موسكو    صاروخ إيراني يدمر مصنعا إسرائيليا للطائرات المسيرة    من يملك باب المندب، لا يحتاج إلى قنبلة نووية لأنه يملك القدرة على التأثير في العالم    عاجل | مقتل ركن استخبارات اللواء الخامس وإصابة آخرين في اشتباكات مسلحة بسوق الحبيلين في ردفان    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    أبين.. إصابة قيادي في الانتقالي برصاص مسلح مجهول    تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران: هجمات على بنى تحتية مدنية وتهديدات متبادلة    البرلماني حاشد يتجه لمقاضاة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا    بمناسبة افتتاح مركز طب وجراحة العيون.. مستشفى "اليمن السعيد" يطلق أسبوعاً خيرياً لعلاج وجراحة العيون    الأرصاد: أمطار رعدية على أجزاء من 10 محافظات ومتفرقة على أجزاء من أربع أخرى    الرئيس يعزي نائب رئيس مجلس النواب في وفاة أخيه    فارق القيم قبل السياسة.. حين يرفض الاستعمار البريطاني إفساد التعليم ويستبيحه إخوان اليمن    انعقاد الاجتماع الأول للمجلس العلمي للهيئة العامة للآثار    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    ترامب يبدد آمال إنهاء الحرب وأسعار النفط تقفز والأسهم تنخفض وذو الفقاري يتوعد    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    استنفار لهيئة المواصفات بذمار لإنقاذ الأطفال من الحليب غير الآمن    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    شبوة… أطباء وممرضون يهددون بتعليق العمل في حال عدم الاستجابة لمطالبهم    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع اقتراب معد مؤتمر"أنابوليس".. عدم الجدوى منه والتهافت العربي أبرز سماته
نشر في أخبار اليوم يوم 24 - 11 - 2007

في خضم التفاعلات في المنطقة العربية تواصل الولايات المتحدة الأميركية ترتيباتها لعقد مؤتمر"انابوليس" والذي يجمع الكيان الصهيوني والجانب الفلسطيني إضافة الى حضور عربي كبير ويأتي هذا المؤتمر بعد الفشل الذريع الذي حالف المؤتمرا ت السابقة ومبادرات السلام التي لم تر النور وفي اثناء ذلك تحاول اميركا تلميع صورتها المشوهة اضف الى ذلك ان هذا المؤتمر يعتبر خطوة اولى على طريق التطبيع خاصة وان عددا من الدول العربية ستحضر هذا المؤتمر الأمر الذي يعد تهيئة لإقامة علاقات ودخول دولة عربية هذا المؤتمر في الوقت الذي نرى فيه الدولة العبرية لاتتوقف عن أعمالها الهمجية ضد ابناء الشعب الفلسطيني وإضافة الى عدم وجود أي استعداد لهذه الدولة المغتصبة لتقديم أي تنازلات للجانب الفلسطيني مما يدلل على عدم وجود أي نية لهذا الكيان للخروج الى حلول او معالجات لهذه القضية.
ومن الملاحظ ان عددا من الدول العربية قد ابدت رغبتها واستعدادها في المشاركة في مؤتمر انابوليس مما يعد قبولا عربيا للوضع القائم في ظل غياب أي جهود عربية للوصول الى مخارج سليمة تمكن الشعب الفلسطيني من الحياة في امن واستقرار.
* قسم الاستطلاعات
وفي هذا السياق حاولنا معرفة عدد من اراء السياسيين والمفكرين من اقطار عربية مختلفة لنعرف رؤيتهم لهذا المؤتمر وقراءتهم له ونبدأ مع الشيخ / محمد مهدي عاكف المرشد العام لحملة الإخوان المسلمين
كيف تقرؤن المشاركة العربية في مؤتمر أنابوليس الذي دعت اليه الادارة الأميركية؟
_يضحك، أنا لا ارى هناك مشاركة عربية وانما ارى هناك مشاركة لشركاء اصليين للصهاينة والأمريكان يعني لا يوجد جديد
يعني لا جدوى من هذه المشاركة؟
_يشاركون ام لا يشاركون. . آن لنا ان نعرف الحقيقة ، الحقيقة أن ليس عندنا إرادة عربية ولا رؤية عربية ولاهمة عربية ولا أي شئ.
ولكن الأمين العام للجامعة العربية أكد ان المبادرة العربية ستكون هي اللبنة الأولى في هذا المؤتمر للتباحث مع الجانب الإسرائيلي؟
_أنا لا أهتم كثيرا بالكلام ، هذه آماني دول عربية منهارة والقضية الفلسطينية تآمر عليها الجميع للقضاء عليها. يضحك، أي انسان عنده منطق او عقل يرفض هذه الحيل. عصابات صهيونية احتلت ارضا ليست لها قتلت اهلها وطردتهم وهدمت بيوتهم وجرفت ارضهم فليس لهم عندنا الا اسلوب واحد هو اسلوب المقاومة حتى ترد الأمور الى نصابها يفعلون مايشاؤون يذهبون الى أي مكان يغير هذا المنطقة فانهم مهزومون.
نعم ، هل تتفقون مع من يرى ان التوافق العربي جاء مفروضا وليس قرارا عربيا؟
_نعم نعم مفروضا مفروضا يعني شيئا واضحا جدا تمام الوضوح أناس تلهث وراء كلمة سلام غامض لوكان لها رؤية كان وقفوا عند هذا الحد لوكان لها رؤية وقفوا مع المقاومة ضد الصهاينة وضد أعوان الصهاينة.
استاذ محمد اسمحولي: أين هو الشارع العربي
_الشارع العربي يرفض هذه الاساليب الشارع العربي ماشاء الله فاهم وواع لكل شئ الشارع العربي شئ والقوى المهيمنة شئ آخر وهو ليس جديدا يعني هناك قوى اجرامية عالمية مهيمنة على الساحة العالمية بالكذب والتضليل والقتل وإلا ايه رأيك؟
نعم نعم ولكن الحكام يتفقون على عدم التطبيع مع اسرائيل وهذه المشاركةيمكن طرحها؟
أخي الكريم كلمة تطبيع وكلمة مشاركة اين الرفض والاعلان. . . مجرد اعلان لانريد منهم اعلانا ولكن نريد الحق اليس الصهاينة قوما مجرمين اليس مايحدث في فلسطين اجرام لا مثيل له؟ ولكن هي السياسة العالمية التي تحكم العالم الآن في العراق في افغانستان في الصومال في السودان وفي بيروت وهي سياسة عالمية يمكن أن لايكون لنا قبل بها لأنها قوية علينا ولكن علينا ان نعلن الحق ونقف بجواره حتى لو اصابنا ما أصابنا.
رئيس التحرير:كيف تقرؤون قول السيد سعود الفيصل بان فعاليات المؤتمر لن تشهد اي مباحثات ولقاءات جانبية مع الإسرائيليين؟
_ يا اخي الكريم هذا كلام قيل من زمان يشاركون فيه من غير أي نتيجة ادعو الله ان يجتممع العرب على كلمة سواء ويعلنون الحق فقط يقولون ان مايحدث في فلسطين اجرام ومايحدث في العراق اجرام ومايحدث في افغانستان اجرام يرفضون ،،بس! اتركوا الشعوب يا أخي يعلموا الشعوب لان القوى العالمية الآن لا قبل لهؤلاء جميعا بها ولكن حين يقفون موقف حق مع شعوبهم يكونون قوة لا يستهان بها.
رئيس التحرير:نعم الاستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام للأخوان المسلمين لكم كل الشكر والتقدير
سميرة رجب عضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي والتي قالت ان مسألة مشاركة الدولة العربية اصبحت مفروضة فرضا لانه وطوال الأشهر الماضية نحن نسمع رفض هذه الدول لحضور هذا المؤتمر وأضافت في تصريحها ل(اخبار اليوم) انه وفي النهاية بيدو ان الجميع سوف يحضر رغم عدم وضوح رؤيته هذا المؤتمر واتفاق الجميع انه غير مجدي فما هو جدول اعمال هذا المؤتمر والى ماذا سوف يؤدي اكثر مما عملته المؤتمرات السابقة ، موضحة ان العملية ماهي الا اسقاط وجود وفاعلية الدور الاميركي في القضية الفلسطينية واثبات ان الولايات المتحدة مازالت هي الممسكة بزمام هذه القضية ،مشيرة الى ان حضور الدول العربية اصبح فرض لا يستطيعون الرجوع عنه ، مؤكدة عدم وجود أي دور آخر.
وحول ماقاله امين عام الجامعة العربية عمرو موسى بان مبادرة السلام العربية هي اساس تفاوضهم مع اسرائيل في مؤتمر انابوليس وان حضورهم يأتي لدعم الجانب الفلسطيني، أوضحت الاستاذة سميرة بالقول ان المبادرة العربية ليس لها أي تجاوب من الطرف الاسرائيلي الى هذا اليوم ولا يوجد أي رد فعل ايجابي اسرائيلي لهذه المبادرة مضيفا ان حضور المؤتمر وقيام المؤتمر ليس له أي قيمة في في ظل هذا الوضع مشيرة الى ان عمرو موسى في النهاية يؤدي دوره كموظف امين عام ليس اكثر وقالت ان الحضور العربي ليس فقط يقدم واحدة من التنازلات لان النظام العربي لايملك رؤية واضحة ولا فاعليه لدور عربي في هذه القضية فعدم وجود رؤية عربية للقضية الفلسطينية او ارادة عربية لا تخاذ قرارات ملزمة وحازمة لحل هذة القضية ينتج عن ذلك انهم يتبعون كل من يطبخ في وادي معين لحل هذه القضية وما نراه هو مجرد استسلام وسلام وتطبيع حلقة تتبع الأخرى.
وفي ختام تصريحها ل(اخبار اليوم) قالت الاستاذة سميرة رجب انه ولعدم وجود رؤية واضحة لهذا المؤتمر لا اعتقد ان ما ينتج عنه سيصب في صالح الفلسطينيين بأي نسبة حتى لو كانت متدنية ورغم ذلك واذا كان العرب سوف يحضرون والطرف الفلسطيني سيحضر اتمنى ان يخرجوا بحد ادنى من تحقيق بعض الأهداف الايجابية.
ومن جانب اخر يلاحظ ان الدول العربية التي تم دعوتها لحضور مؤتمر انابوليس قد ابدت استعدادها للحضور حيث اعلن الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي ان بلاده ستشارك في المؤتمر كما اكد الشيخ عبدالله بن زايد وزير خارجية الإمارات على اهمية تكاتف الجهود الدولية لايجاد حل عادل للقضية الفلسطينة مبديا الاستعداد لحضور المؤتمر.
وأعلن وزير الخارجية اليمني د. ابو بكر القربي ان مؤتمر انابوليس يعد بداية طريق ولا يعني التطبيع كما اعلنت مصر ان وزير خارجيتها احمد ابو الغيط سيتجه الى واشنطن لحضور المؤتمر اضافة الى اعلان السعودية عن مشاركتها في المؤتمر وبهذا نجد ان الدول العربية المدعوه ستشارك في اعمال هذا المؤتمر.
وأمام هذه الهروله العربية للجلوس مع اسرائيل توجهنا بطرح ذلك على اللواء طلعت مسلم عضو الامانة العامة للمؤتمر القومي العربي والذي قال انه لا يعتقد ان هناك جدوى حقيقية من حضور هذا المؤتمر ، مضيفا في حديثه ل(اخبار اليوم ) ان الادارة الأميركية قد دعت للمؤتمر بهدف تحسين وضعها الداخلي واظهارها كما لوكانت تحقق نجاحا في بعض القضايا التي اخذت عليها وبالتالي فالمؤتمر يخدم المصالح الأميركية ولكنه لايخدم أي مصالح عربية.
وأشار الى ان عمرو موسى عندما يقول ان مبادرة السلام العربي هي اساس التفاوض لأن الوزرء الذين اجتمعو قد قرروا وهو لايستطيع ان يغير مما يقولونه ولذلك فهو يقول هذا الكلام ولكن اعتقد ان المبادرة العربية بعيدة تماما حتى ان جاء ذكرها في خطاب الدعوة لان خطاب الدعوة ذكر اشياء كثيرة مثل قرارات الأمم المتحدة وخارطة الطريق وكلها موضوعات متعارضه مع بعضها وبالتالي حينما يذكر خطاب الدعوة كل هذه المرجعيات هو في الحقيقة يشير الى انه ليس هناك مرجع.
وحول القول ان هذا المؤتمر لا يأتي في اطار التطبيع العلني اضافة الى تصريحات وزير الخارجية السعودي حول عدم القيام باي اجتماعات جانبية مع اسرائيل قال اللواء مسلم اننا منتظرين ماذا سيحدث على ارض الواقع ولكن هو لايبرر لنا سبب حضور السعودية للمؤتمر مشيرا الى عدم وجود شئ لدى السعودية تقدمه او للاميركان مايقدمه للفلسطينيين وبالتالي ما يقوله اعتقد انه مجرد تغطية لقرار تتخذه هذه الدول غصبا عنها ولا رأي لها.
وفي ختام تصريحاته لاخبار اليوم قال اللواء طلعت مسلم يجب ان يوحدوا الموقف العربي للتفاوض مع الآخرين سواء الولايات المتحدة او اسرائيل المهم ان الموقف العربي يحتاج للكثير بدلا من اضاعة الوقت فيما ليس منه فائدة.
وبعد ماذكره اللواء مسلم نعود قليلا الى الوراء لنرى ماذا حققت المؤتمرات الدولية ومبادرات السلام السابقة لنكشف انه ومنذ مؤتمر كمب ديفيد الأول الذي عقد عام 1979م في أميركا وجمع مصر واسرائيل ومرورا باتفاق غزة اريحا اولا والذي ابرم عام 1994 وبموجبه اقيمت السلطة الفلسطينية على مساحة صغيرة وفي ظل انتهاك يومي لهذه السلطة اضافة الى مااعقب ذلك من مؤتمرات ومباردات مثل مؤتمر كمب ديفيد الذي جمع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ورئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك عام 1998م وخارطة الطريق ومبادرة السلام العربية التي وقعت عليها جميع الدول العربية في قمتهاالمنعقدة في بيروت وصولا الى هذا المؤتمر ويعد هذا المؤتمر هو الأول من نوعه الذي تحضره مايقارب من 13 دولة عربية وهي الدول الاعضاء في لجنة المتابعة وهذه الدول هي الأردن ، البحرين ، السعودية، سوريا، فلسطين، لبنان، مصر ، المغرب ، اليمن، قطر، تونس ، الجزائر، السودان.
وفي خضم هذا التفاعل والتوافق العربي ورغم عدم نجاح أي من المؤتمرات السابقة توقفنا لنعرف وجهة نظر الأستاذ معن بشور عضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي والذي بدأ حديثه بالقول لأنه وفي البداية لابد من السؤال عن طبيعة هذا المؤتمر وعن أهدافه الحقيقية وعن الضمانات التي تؤكد ان النتائج التي ستخرج عنه ستكون مختلفه عن نتائج خرجت من مؤامرات ولقاءات سابقة.
وأضاف في تصريحاته لاخبار اليوم ان الحكام العرب مدعوون اليوم أكثر من أي وقت مضى الى ان يدرسوا بعمق طبيعة هذه المؤتمرات التيترعاهاالولايات المتحدة الأميركية والى جدواها والى مدى قدرتها على التحرر من التأثير الصهيوني وهو تاثير بالغ الأثر كما نعرف عن السياسة الأميركية، مؤكدا ان الصراع العربي الصهيوني يشكو من نقص في هذا النوع من المؤتمرات واللقاءات ولكنه يشكو من نقص حقيقي في جدية المجتمع الدولي في تنفيذ قرارته المتعلقة بالانسحاب الاسرائيلي من الأراضي العربية المحتله وفي حماية الشعب الفلسطيني وفي إيقاف الإنتهاكات الصهيونية في لبنان وسوريا في المنطقة العربية موضحا بالقول ان هذا المؤتر ينعقد بالدرجة الاولى من اجل تلميع صورة ادارة الرئيس بوش بعد كل الخيبات والاحباطات والاخفاقات والهزائم التي منيت وتمنى بها في المنطقة سواء في العراق او أفغانستان اوفي فلسطين وجنوب لبنان او حتى في السودان والصومال وغيرها بل يحاول الرئيس عبر الايحاء بانه انكب على ايجاد حل للصراع العربي الاسرائيلي ويحاول ان يقول للرأي العام الاميركي انه قد حقق امرا تاريخيا وقال في ثنايا تصريحاته اننا كلنا نعلم ان كل رئيس اميركي يسعى في نهاية ولايته الى تلميع صورته والى الظهور بمظهر القائد القادر على حل اصعب مشكلة في العالم وهي مشكلة الشرق الأوسط فإذا تذكرنا ريجن ومبادراته عام 1982 وبوش ومؤتمر مدريد وكلينتون ومحاولاته اليائسة في كمب ديفيد لانتزاع تنازلات من الرئيس الفلسطيني الشهيد ياسر عرفات واذا تذكرنا قبلها مؤتمر جنيف نلاحظ ان هذه المؤتمرات مع مبادرات وتفاهمات كمبادرات ميتشل وتفاهمات تنت وغيرها كلها كانت تؤدي الى المزيد من التنازلات والاحباط والتضييق. انني اعتقد ان هذا المؤتمر يهدف اولا الى تكريس الانقسام الفلسطيني الفلسطيني وثانيا الى تمزيق التماسك العربي ويهدف ثالثا الى استدراج الانظمة العربية الى التطبيع مع العدو الصهيوني دون ان يقدم هذا العدوان تنازلا موجه سؤالا للحكام العرب وهو لماذا لا ينعقد مؤتمر دولي عنوانه مبادرة السلام العربي والتي اقرت في بيروت وتم التأكيد عليها في الطائف رغم تحفظنا المبدئي على بعض مافي هذه المباردة ولكن لماذا لا تكون هذه المباردة هي جدول اعمال أي مؤتمر دولي ولماذا يتم عقد هذا المؤتمر برعاية الادارة الاميركية المعروفة بانحيازها للعدو الصهيوني فيما المؤتمرات السابقة على الاقل كانت تتم برعاية الامم المتحدة واكثر من طرف دولي، مؤكدا ان الانصياع لرغبة الادارة الأميركية من قبل الدول العربية هو ما سيسهم في اضعاف الموقف العربي ويسهم اكثر في فرض تنازلات على النظام الرسمي العربي وهو امر يجب ان يتلافاه هذا النظام وان يعودوا الى شعوبهم ويتمسكوا بالثوابت القومية والدينية المتصله بقضية فلسطين ولاسيما بقضية القدس وحق العودة الذين يعرف انهما غير مطروحين اليوم في مؤتمر انابوليس واضاف بشور ان قضية الجولات ومزارع شبعا ايضا غير مطروحين في هذا المؤتمر، وحول ماقاله عمرو موسى قال بشور اننا نعلم ان الداعي لهذا المؤتمر ليس السيد عمرو موسى وان الادارة الاميركية والرئيس الاميركي جورج بوش وان هذا المؤتر مخصص فقط للصراع الفلسطيني الفلسطيني.
وحول ماذكره وزير الخارجية السعودي اضاف بشور ان الهدف الرئيس من هذا المؤتمر هو ان يظهر الرئيس الاميركي بوش نفسه امام الرأي العام الاميركي والعالمي بانه استطاع في السنة الأخيرة من ولايته ان يجمع العرب والاسرائليين على طاول واحدة وبالتالي لا نستطيع ان نعرف اذا كانت ستجرى اجتماعات خارج المؤتمرات العلنية ولكن بالتأكيد ان مشاركة هذا العدد من الدول العربية في مؤتمريحضره ممثلين للكيان الصهيوني يشكل خطة تطبيعية مهما قلنا عكس ذلك مضيفا ان المقصود بالضبط هو هذا المسار التطبيعي الذي تم انجازه مع دول معينه خصوصا تلك التي وقعت معاهدات مع تل ابيب ويريدون اليوم ان يوسعوا هذا التطبيع ليشمل دولاً بعيدة عن فلسطين ويتركوها في هذا الامر وخصوصا الدول الغنية النفطية الموجودة في المنطقة العربية.
وقال بشور في ختام حديثه ان الشارع العربي موقفه واضح وهو يعبر عن هذا الموقف في كل فرصة تتاح والشارع العربي يحس بدرجة عالية ن القهر والاستياء من سياسة التخاذل والاذعان الذي تمارسها بعض الانظمة العربية مضيفا ان حركة الشارع العربي هي حركة تراكمية راينا حزء منها خلال الهبة الشيعية التي انطلقت مع انطلاق انتفاضة الاقصى عام 2000م ومع العراق في وجهة الحرب مستدركا بالقول ولكن كما نعرف ان تنظيم رد الفعل العربي يحتاج الى احزاب اتحادات ونقابات نعرف كم عانت كلها من قمع وتهميش خلال العقود الماضية وهي بالتأكيد تحتاج الى وقت حتى تستعيد فعاليتها ومبادرتها ولكن على الحكام ان يدركوا ان صحوة شعبية واسعة اليوم تشهدها المنطقة العربية والاسلامية وأن هذه الصحوة يجب اخذها بعين الاعتبار ولايكفي الاعتقاد ان صاحب النفوذ الوحيد في المنطقة هو الادراة الاميركية وان علينا ان نرضخ لها موضحا انه بات لدينا رأي عام عربي اسلامي ضاغط وهذا الامر سيفاجئ الكثيرين بالاضافة الى وجود مقاومة متنامية ممتدة من فلسطين وجنوب لبنان الى العراق وافغانستان الى دول عديدة ناهيك عن مظاهر التململ العالمي سواء في اميركا اللاتينية او في اوروبا او في روسيا اوفي الصين كلها مظاهر تشير الى ان عصر النفوذ الاميركي المطلق قد بدأ بالتراجع وان عصر الشعوب قد بدأ يتقدم.
بعد كل ما ذكر نجد ان الآراء تتوافق حول عدد من القضايا مثل عدم جدوى هذا المؤتمر وان المشاركة العربية تعد خطوة في طريق التطبيع وغيرها من النقاط التي ذكرها من اخذنا ارءهم وهم من دول عربية مختلفة ومن تيارات متعددة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.