انكسار لمليشيا الحوثي جنوبي مأرب وجثث عناصرها متناثرة في الجبال والشعاب.. آخر المستجدات    طيران العدوان يشن 27 غارة على محافظة مأرب    بعد شهر من الآن .. حظر واتس آب على ملايين الهواتف إلى الأبد    عاجل...الحكومة الشرعية تصل عدن لبدء مهامها    ما حقيقة تخلي قناة "الجزيرة" عن علا الفارس وكيف ردت؟    تقييم المشاريع المنفذة من قبل شركاء العمل الإنساني بحجة    كهرباء الأمانة تحمّل العدوان مسؤولية كارثة إنسانية وشيكة    مصادر تؤكد إطلاق صاروخ من أحد أحياء العاصمة صنعاء(التفاصيل)    المبعوث الاممي يجدد التأكيد على اهمية شمولية النوع الاجتماعي في جهود السلام    قوات "طارق صالح" تنسحب من أطراف مدينة الحديدة وتتمركز في مديريات غرب تعز    سلطنة عمان تؤكد استمرار العمل مع السعودية لإحلال السلام في اليمن    الأرصاد تنبه من أجواء بارده صباحاً في 5 المحافظات..    ترتيب أفضل عشرة هدافين في تاريخ ليفربول..    صندوق المعاقين يُكرم منتخب اليمن لأولمبياد طوكيو    الكشف عن رقم المبلغ المجمد في بنك إنجلترا بعد إعلان البنك المركزي عن إطلاقه    مكتب الإرشاد في إب يدشن فعاليات ذكرى المولد النبوي    الموت يخطف "عقلان" أحد عمالقة الفن العدني    النعيمي يطلع على محاور برنامج التخطيط العمراني التشاركي    تأسيس شبكة تحويل اموال جديدة برعاية البنك المركزي اليمني    تجدد التظاهرات بتعز لليوم الثاني    السويد.. إصابة 25 شخصا بانفجار بمبنى    "سما" تشارك في حفل إشهار الاجتماع التأسيسي لمؤسسي شركة الشبكة الموحدة للأموال بالعاصمة عدن    إصابات "كورونا" في اليمن تتخطى حاجز ال 9000 حالة    تسجيل 25 حالة وفاة بداء الكلب في 3 مدن يمنية    ارتفاع مؤشر بورصة مسقط عند الإغلاق    مارب.. الحوثيين يستهدفون منطقة سكنية بمديرية الجوبة بصاروخ بالستي    لليوم الثاني على التوالي .. مظاهرات غاضبة وإضراب شبه كامل وانتشار أمني مكثف في تعز    اجتماع في ريمة يناقش التحضيرات للاحتفال بالمولد النبوي    مبابي لا يرغب في اللعب مع ميسي بباريس    الأمم المتحدة تطالب بسرعة دعم الاقتصاد اليمني وتحذر من الانهيار التام    عصيان مدني في تعز ومئات المحلات التجارية تغلق أبوابها    سر أنصار الله.. كسب الاعداء    عاجل...الجيش يتصدى لهجوم حوثي بمحافظة أبين    مدرب المنتخب السعودي يختار 25 لاعبا لمباراتي اليابان والصين    دنيا سمير غانم تبكي في أول ظهور لها بعد وفاة والديها    جدول مواعيد مباريات دوري أبطال أوروبا ليومنا هذا    مصرع عنصرين من الحرس الثوري الإيراني (الأسماء)    سعر برميل خام برنت يتجاوز عتبة ال80 دولارا لأول مرة منذ ثلاث سنوات    عمر إحداها 32 ألف عام..العثور على جمجمتين متحجرتين للإنسان فى الصين    التعليم في المدارس الحكومية... موت سريري    البنك الدولي يخفض توقعات النمو الاقتصادي لدول شرق آسيا بسبب جائحة كورونا    خروقات متواصلة لقوى العدوان بالحديدة واستشهاد وإصابة 4 أشخاص في صعدة    «ساري» يحتفل مع جماهير لاتسيو بالفوز على روما    مؤسسة سيدة الأرض الفلسطينية: السيناريست الجزائرية عبلة بلعمري تتوج جائزة "الإبداع الفني"    قرأت لك.. "تاريخ الجنون في العصر الكلاسيكي" كتاب عن اللاعقل    مصر.. "السياحة والآثار" تعلق على ظهور "توابيت فرعونية" في أفغانستان    انتحار قاصرين نتيجة عدم موافقة الأهل على تزويجهما..    اللواتي خلعن (برقع الحياء)    صعدة.. مقتل وإصابة 11 جندياً بقصف حوثي استهدف حفلاً عسكريًا بمناسبة عيد الثورة    الجيش يدخل معسكر "اللبنات" الإستراتيجي ويحرر جبلي الاقشع والندر بمدينة الحزم    ثلاجة بلادي    اليمن يترقب وصول وديعة مالية عاجلة ل"البنك المركزي"    عشق الكتابة!!!    الاغذية العالمي يعلن وقف المساعدات الشهرية في مديريتي الجوبة وحريب بمأرب    علامة مقلقة في لثتك تشير إلى الإصابة بارتفاع نسبة السكر في الدم .. تعرف عليها الآن قبل فوات الأوان    كلوب: الأخطاء الدفاعية لا تقلقني    تدشين فعاليات المولد النبوي الشريف بمدارس أمانة العاصمة    مناقشة الاستعدادات للاحتفاء بذكرى المولد في باجل بالحديدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



استشهاد مسلم ابن عقيل بن أبى طالب.. ما يقوله التراث الإسلامي
نشر في أخبار اليوم يوم 28 - 07 - 2021

صدق الإمام الحسين ما قاله له أهل العراق في أنهم سينصرونه ويبايعونه، فبعث ابن عمه مسلم بن عقيل بن أبى طالب إلى العراق، ليكشف له حقيقة الأمر والاتفاق، فإن كان متحتما وأمرا حازما محكما، بعث إليه ليركب في أهله وذويه، ويأتي الكوفة ليظفر بمن يعاديه، فما الذي يقوله التراث الإسلامي فى ذلك؟
يقول كتاب البداية والنهاية ل الحافظ ابن كثير:
وكتب الحسين مع مسلم بن عقيل كتابا إلى أهل العراق بذلك، فلما سار مسلم من مكة اجتاز بالمدينة فأخذ منها دليلين فسارا به على برارى مهجورة المسالك.
فكان أحد الدليلين منهما أول هالك، وذلك من شدة العطش، وقد أضلوا الطريق فهلك الدليل الواحد بمكان يقال له: المضيق، من بطن خبيت، فتطير به مسلم بن عقيل، فتلبث مسلم على ما هنالك ومات الدليل الآخر.
فكتب إلى الحسين يستشيره في أمره، فكتب إليه يعزم عليه أن يدخل العراق، وأن يجتمع بأهل الكوفة ليستعلم أمرهم ويستخبر خبرهم.
فلما دخل الكوفة نزل على رجل يقال له: مسلم بن عوسجة الأسدى.
وقيل: نزل في دار المختار بن أبى عبيد الثقفى فالله أعلم.
فتسامع أهل الكوفة بقدومه، فجاؤوا إليه فبايعوه على إمرة الحسين، وحلفوا له لينصرنه بأنفسهم وأموالهم، فاجتمع على بيعته من أهلها اثنا عشر ألفا، ثم تكاثروا حتى بلغوا ثمانية عشر ألفا.
فكتب مسلم إلى الحسين ليقدم عليها فقد تمهدت له البيعة والأمور، فتجهز الحسين من مكة قاصدا الكوفة كما سنذكره.
وانتشر خبرهم حتى بلغ أمير الكوفة النعمان بن بشير خّبره رجل بذلك، فجعل يضرب عن ذلك صفحا ولا يعبأ به، ولكنه خطب الناس ونهاهم عن الاختلاف والفتنة، وأمرهم بالائتلاف والسنة.
وقال: إني لا أقاتل من لا يقاتلني، ولا أثب على من لا يثب على، ولا آخذكم بالظنة، ولكن والله الذي لا إله إلا هو لئن فارقتم إمامكم ونكثتم بيعته لأقاتلنكم ما دام في يدي من سيفى قائمته.
فقام إليه رجل يقال له: عبد الله بن مسلم بن شعبة الحضرمى.
فقال له: إن هذا الأمر لا يصلح إلا بالغشمة، وإن الذي سلكته أيها الأمير مسلك المستضعفين.
فقال له النعمان: لأن أكون من المستضعفين فى طاعة الله أحب إلى من أن أكون من الأقوياء الأعزين في معصية الله.
ثم نزل فكتب ذلك الرجل إلى يزيد يعلمه بذلك، وكتب إلى يزيد عمارة بن عقبة، وعمرو بن سعد بن أبى وقاص، فبعث يزيد فعزل النعمان عن الكوفة وضمها إلى عبيد الله بن زياد مع البصرة، وذلك بإشارة سرجون مولى يزيد بن معاوية، وكان يزيد يستشيره.
فقال سرجون: أكنت قابلا من معاوية ما أشار به لو كان حيا؟
قال: نعم!
قال: فاقبل منى فإنه ليس للكوفة إلا عبيد الله بن زياد، فوله إياها.
وكان يزيد يبغض عبيد الله بن زياد، وكان يريد أن يعزله عن البصرة، فولاه البصرة والكوفة معا لما يريده الله به وبغيره.
ثم كتب يزيد إلى ابن زياد: إذا قدمت الكوفة فاطلب مسلم بن عقيل، فإن قدرت عليه فاقتله أو انفه، وبعث الكتاب مع العهد مع مسلم بن عمرو الباهلي، فسار ابن زياد من البصرة إلى الكوفة.
فلما دخلها متلثما بعمامة سوداء، فجعل لا يمر بملأ من الناس إلا قال: سلام عليكم.
فيقولون: وعليكم السلام مرحبا بابن رسول الله - يظنون أنه الحسين وقد كانوا ينتظرون قدومه - وتكاثر الناس عليه، ودخلها فى سبعة عشر راكبا.
فقال لهم مسلم بن عمرو: من جهة يزيد، تأخروا، هذا الأمير عبيد الله بن زياد، فلما علموا ذلك علتهم كآبة وحزن شديد، فتحقق عبيد الله الخبر، ونزل قصر الإمارة من الكوفة.
وفى النهاية ألقى القبض على مسلم بن عقيل.
وقال له ابن زياد: إني قاتلك.
قال: كذلك؟
قال: نعم.
قال: فدعني أوصى إلى بعض قومي.
قال: أوص.
فنظر فى جلسائه وفيهم عمر بن سعد بن أبى وقاص.
فقال: يا عمر إن بيني وبينك قرابة، ولى إليك حاجة، وهي سر فقم معي إلى ناحية القصر حتى أقولها لك. فأبى أن يقوم معه حتى أذن له ابن زياد.
فقام فتنحى قريبا من ابن زياد، فقال له مسلم: إنّ على دينا فى الكوفة سبعمائة درهم فاقضها عني، واستوهب جثتي من ابن زياد فوارها، وابعث إلى الحسين، فإنى كنت كتبت إليه أن الناس معه، ولا أراه إلا مقبلا.
فقام عمر فعرض على ابن زياد ما قال له، فأجاز ذلك له كله.
وقال: أما الحسين فإنه لم يردنا لا نرده، وإن أرادنا لم نكف عنه.
ثم أمر ابن زياد بمسلم بن عقيل فأصعد إلى أعلا القصر، وهو يكبر ويهلل ويسبح ويستغفر ويصلى على ملائكة الله ويقول: اللهم احكم بيننا وبين قوم غرّونا وخذلونا.
ثم ضرب عنقه رجل يقال له: بكير بن حمران، ثم ألقى رأسه إلى أسفل القصر، وأتبع رأسه بجسده.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.