/ خاص كشفت مصادرمطلعة ل«أخبار اليوم» في اتصال هاتفي في ساعة متأخرة من مساء امس عن معلومات تفيد بتزعم المدعو محمد عبدالملك المتوكل لاجتماع مساء امس حضرته قيادات لحزبي الحق واتحاد القوى الشعبية وشخصية صحفية ناصرية يعتقد انها من اعضاء الوحدوي الناصري وكذلك شخصية بارزة في الحزب الحاكم تتربع على رأس احدى دوائرة التنظيمية، ويعتقد ان الاجتماع عقد بمنزل قريب من وزارة الدفاع. واوضحت المصادر في سياق حديثها ل«أخبار اليوم» ان هذا الاجتماع وصف بالطارئ والهام كونه ناقش مواضيع هامة تتعلق بالمستجدات السياسية على الساحة اليمنية وكيفية القدرة على الدفع بالمتغير السياسي وفق الرؤية التي تنسجم مع مساعي التدخل الخارجي، اضافة إلى وضع العقبات امام اي اصطفاف وطني، مبدين مخاوفهم من مؤشرات تقارب ووفاق يجمع بين كل من الحزب الحاكم والاصلاح والاشتراكي، وهو ما رأت ضرورة العمل على افشاله من خلال خلق تباينات من شأنها اظهار الحياة السياسية بلونها الرمادي المثير للشكوك وانعدام الثقة بين اطراف المنظومة السياسية ورأى بعض الحاضرين في ذلك الاجتماع ضرورة لتحويل الاحتفالات بعيد الوحدة المباركة ال«16» إلى ذكرى مؤلمة لحرب الانفصال، خاصة في اوساط المحافظات الجنوبية، كما اشادوا بنهج بعض الصحف المحلية التي تدفع باحدى الشخصيات التجارية والقبلية قاصدة بذلك الشيخ حميد الاحمر إلى واجهة صراع مباشر مع النظام من خلال تضخيمها لما وصفته بقدرة وامكانية مواجهة النظام بينما هي في واقع الامر تدفع بنهجها ذلك إلى تعكير اي بوادر وفاق بين الشيخ عبدالله الاحمر والرئيس. واضافت تلك المصادر ان الاجتماع خلص ايضاً إلى ضرورة تواصل مستمر مع عدد من السفارات الاوروبية والاسلامية والعربية والمنظمات الدولية وفي مقدمتها سفارة واشنطن ولندن وايران وسفارة عربية اخرى يقع مقرها وسط شارع حدة، وذلك من اجل اثارة عدد من القضايا والدفع بها لواجهة اهتمامها وفي مقدمتها قضية الارهاب والشيخ عبدالمجيد الزنداني وشخصيات وجهات معروفة بدعمها لحركة المقاومة الاسلامية «حماس» وعدم تفويت فرصة استثمار تصريحات الشيخ عبدالله الاحمر الاخيرة التي ادلى بها لصحيفة «الشرق الاوسط» التي اكد فيها دفاعه عن القضية الفلسطينية برمتها وحركة «حماس» بصورة خاصة واستغلالها لاستهداف الشيخ عبدالله وتوظيفها في مسألة دعم الارهاب بالقدر الممكن. المصادر ذاتها كشفت بأن ذلك الاجتماع ناقش قضية ما يدعى بتياراصلاح مسار الوحدة داخل الحزب الاشتراكي ورأى المجتمعون بأنه يجب العمل على ضرورة دعم هذا التيار لإثارة المواضيع التي يتبناها ذلك التيار للعمل على زيادة توتير الاجواء بين قيادات الحزب وبين ذلك التيار، وكذا ايجاد حالة خلاف دائم بين قيادات الحزب الاشتراكي اليمني وعدم الوصول إلى تقريب وجهات النظر فيما بينها. تجدر الاشارة إلى ان وقائع الاجتماع كشفت لجهات رسمية في وقت متأخر من مساء امس عبر تسليم احد الحاضرين لتلك الجهات تسجيل وقائع الاجتماع.