مناشدة عاجلة.. نفوق قرابة 15 رأسا من المواشي بمرض مجهول في التعزية    5 قتلى برصاص مسلّح احتجز رهائن في كييف    اليونايتد يسقط تشيلسي وبرايتون يعقد مهمة توتنهام    ستار الدبلوماسية وفخاخ الهدنة    زلزال بقوة 5.5 درجة وهزة ارتدادية يضربان قبالة سواحل سقطرى اليمنية    صندوق تنمية المهارات يُدّشن الملتقى التدريبي الثاني لتنمية القدرات.    ظاهرة الانتحار.. وقفة مع النفس والإيمان..! هل يملك المرءُ حقّ الرحيل؟    لا تجعلوا الاختلاف الجنوبي فخًّا    عامان من الفراق.. والموت يسرق الأمل يا "مساح"    عامان من الفراق.. والموت يسرق الأمل يا "مساح"    "تصاعد الغضب الشعبي في الجنوب.. دعوات غاضبة تعكس حجم المعاناة وتطالب بتغيير واقع عدن    قيادة الحراك الثوري في عدن ترفض بيان فادي باعوم وتؤكد بطلانه وتنفي صفته القيادية    مثقفون يمنيون يناشدون سلطة صنعاء الإفراج عن المستشار في هيئة الطيران المدني بشير المقطري    ريال سوسيداد بطلا لكأس إسبانيا للمرة الرابعة    معسكر 20 يونيو يثير خلافات بين وزارة الداخلية والسلطة المحلية في عدن    لقاء موسع في مديرية السبعين بذكرى سنوية الصرخة    اليمن يدين إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلية تعيين سفيرٍ لها لدى ما يُسمّى ب"أرض الصومال"    جراء الأمطار.. انهيار منزل بمحافظة إب    حضرموت.. هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية تحذر من التعديات على الثروات المعدنية    تكريم الدفعة الأولى من خريجي برنامج "حرفتي مستقبلي" في إب    أمانة العاصمة تدشن برنامجاً لإعداد 2030 مدرباً صحياً للدورات الصيفية    عودة فتح الدكاكين    الجوازات السعودية تعلن جاهزيتها لاستقبال ضيوف الرحمن في موسم حج 1447ه    تراجع أسعار النفط وسط تفاؤل حذر بانحسار التوترات الإقليمية    عدن.. البنك المركزي يوضح حول طباعة عملة ورقية من فئة 10 آلاف ريال    مصدر حكومي:عملية صرف المرتبات بدأت الخميس الماضي    انطلاق برنامج تدريبي بمأرب لإدارة التنوع والتعايش المجتمعي    إطلاق المرحلة الأولى لمشروع الزكاة العينية للأدوية بأمانة العاصمة    عراقجي يعلن السماح بعبور السفن عبر مضيق هرمز والتلفزيون الإيراني يوضح شروط العبور    حين ولدتُ طبيبا    الارصاد: امطار رعدية على بعض المرتفعات واجواء حارة الى شديدة الحراراة على السواحل والصحاري    تسجيل هزة أرضية في محافظة حجة    مورينيو ينتظر مكالمة بيريز    أسعار المشتقات النفطية في محافظات الجنوب بعد الاستقلال بشهرين (وثيقة تاريخية)    أسعار المحروقات.. سعر خاص لأبناء الست في تعز.. والقهر والغلاء لعيال الجارية الجنوبيين (وثيقة)    عدن على حافة الانفجار: حرب خدمات تُفاقم المعاناة وتدفع الشارع نحو الغليان    إيران نبض السيادة.. وفرض المسارات الجديدة    هيئة المواصفات بذماز تحدد 3 معايير أساسية عند شراء الذهب    مثقفون يمنيون يطالبون النائب العام بصنعاء بتوفير الحماية الكاملة للمحامي حنين الصراري    وجهة نظر عن كتابة التاريخ    بينها 21 وفاة.. تسجيل أكثر من 5600 إصابة بفيروس الحصبة منذ مطلع العام الجاري    بين قضية جنوب أو لا جنوب.. القاضي يهاجم تجار السياسة وبسطات النضال الرخيص    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    الكتابةُ في زمنِ الضجيج.    وزارة الشباب والرياضة تمنح إدارة نادي المجد في ابين التصريح النهائي    ريال مدريد يودع دوري أبطال أوروبا بعد ملحمة بايرن ميونخ    بَصِيرةُ الأرواح: لغة ما وراء الكلمات    صحة وادي حضرموت تعلن تسجيل 5 وفيات و150 إصابة بالحصبة حتى منتصف أبريل    برشلونة يودع دوري أبطال أوروبا رغم الفوز على أتلتيكو مدريد    دواء روسي ضد سرطان الدم والعلاج مجاني    بين باب الثقة وباب الغدر    وفاة الفنان اليمني الكبير عبدالرحمن الحداد بعد مسيرة فنية حافلة    علامة خفية: هل ينبئ فقر الدم لدى البالغين بالإصابة بالسرطان؟    تجليات النصر الإلهي    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القدس فلسطينياً.. عاصمة مطبوعة
نشر في أخبار اليوم يوم 17 - 05 - 2009

لو أن الفلسطينيين اختاروا القدس عاصمة لدولتهم المزمعة استناداً لمقامها الديني الروح الرفيع وحده، لكانوا محقين في ذلك. الصهيونية مثلاً تؤسس دعواها حول مركزية المدينة في مشروعها بناء علي بواعث دينية برغم أسطوريتها الفاضحة.
ومع ذلك، ليس صحيحاً أن القدس تبوأت صدارة مدن فلسطين انطلاقا من الآصرة الدينية وحدها. فلقد كانت ومازالت عاصمة فلسطين بالنظر لاستحواذها علي العناصر الجغرافية اللوجستية والاجتماعية السكانية والاقتصادية والثقافية، التي تؤهل أية مدينة لموقع العاصمة في محيطها الطبيعي.
قبل أكثر من ستين عاماً، فطن الوسيط الدولي برنادوت إلى خصائص بيت المقدس.. وحين احتج وزير خارجية إسرائيل في يوليو 1948 علي استبعاد القدس من الحيز اليهودي في مقترحات برنادوت، رد الأخير بأن «أية محاولة لعزل هذه المدينة سياسياً أو بغير ذلك عن محيطها الفلسطيني سوف تثير مصاعب جمة.. إن أحداً لم يفكر في أي وقت بإدخال القدس في الدولة اليهودية..».
برنادوت وليس الفلسطينيين هو صاحب هذا التوصيف الموجز البليغ لمكانة القدس فلسطينياً ويهودياً!. ولم يسبق لأي محفل دولي أن صادق على الإدعاء الصهيوني الإسرائيلي تجاه المدينة بما يخالف رد الوسيط الدولي.
في منتصف القرن التاسع عشر كانت متصرفية القدس تمتد على 80% من فلسطين التاريخية.. وفيها عرفت فلسطين الطباعة للمرة الأولى، وذلك اتساقا مع وضعها الأدبي والفكري. فقبل 1948 كان بها ثلثا عدد المكتبات وزهاء 50% من المطبوعات الصحافية والفكرية التي عرفتها تلك الرحاب. وإلى نهاية الحرب العالمية الأولى، لم تصدر بالقدس مطبوعة صحافية بالعبرية لعدم وجود من يكترث بها.
وبسبب توسطها الجغرافي، أخذت القدس مكانتها الاقتصادية عبر إدارتها للحركة التجارية والمالية الداخلية والخارجية. وساعد هذا التوسط على اتخاذها مركزاً للحكم والإدارة في عهد الانتداب وكانت مقراً لمعظم المؤسسات الأجنبية.
هذا التراكم المؤسساتي، معطوف على كونها موئل كبريات العوائل الفلسطينية ذات الصدارة الاجتماعية المجبولة بنوازع الزعامة، عزز الدور السياسي للقدس، بحيث تأكدت عاصميتها لفلسطين على نحو تلقائي.
وبالمناسبة، كان هذا الدور قد استقر للمدينة في أواخر العهد العثماني، حتى أن الممثل الفلسطيني الوحيد في أول مجلس للمبعوثان (النواب) العثماني عام 1876 كان مقدسياً..
ورغم الهجوم الصهيوني المكثف، لزحزحة القدس عن مكانتها الريادية أثناء مرحلة الانتداب وما بعدها، إلا أنها ظلت عصية على التهويد والصهينة.. فقد بقيت المقر الأساسي لكل الأطر السياسية الحزبية والائتلافية الممثلة للفلسطينيين منذ اللجان الإسلامية المسيحية في عشرينات القرن الماضي إلى أول مجلس وطني فلسطيني لمنظمة التحرير..
عموماً، لم يسبق للفلسطينيين أن اتخذوا لهم عاصمة غيرها، فيما يظل لليهود عواصم بعدد الدول التي يحملون مواطنيها وجنسيتها.. وهذا عكس ما تدعي إسرائيل اليوم تماماً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.