نظمت الكلية العليا للقرآن الكريم حفلاً بمناسبة تخرج الدفعة الحادية عشرة من طلابها وعددهم 159 حافظا وحافظة التي أطلق عليها دفعة المرحوم الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر. حيث أشاد الشيخ صادق بن عبد الله الأحمر_ عضو مجلس الشورى بإدارة الكلية على جهدهم في إبراز كوكبة من الطلاب التي تتطلع للعمل في هذا المجتمع وإصلاح الواقع، داعيا الدولة إلى دعم مراكز التحفيظ والكليات القرآنية في محافظات الجمهورية والتي تعمل على تربية الأجيال الصاعدة وحماية النشء من الانحراف والسقوط في مهاوي الرذيلة. وأوضح الأحمر إن مدرسي التحفيظ يقومون بمهمة عظيمة وجليلة ولهذا فأنا أدعو الدولة للاهتمام بهذه المراكز وان تعمل على توفير المدرسين وإعادة النظر في مرتبات المدرسين المهضومين، داعيا رجال الخير ورجال المال والأعمال والمشائخ والشخصيات الاجتماعية إلى دعم كل من يعمل من أجل كتاب الله و الوقوف بجانب الحفاظ والمدرسين. وأكد الأحمر بأن الأمة اليوم بحاجة إلى رؤية صائبة وعقلية متوازنة تجمع وتوحد حتى تنطلق الطاقات والقدرات نحو هدف واحد وتسير على طريق يجعل الأمة تعمل للآخرة ولا تنسى نصيبها من الدنيا لتسهم في النهوض بالحضارة الإسلامية والمجتمع الإسلامي الذي به سوف تتغير حياتنا وتنهض أجيالنا لتمارس دورها بين الأمم وهي في عزة، مؤكدا بأن بناء الأوطان وتقدمها لا يكون إلا بحشد الطاقات وجمع القدرات وإعداد الأجيال في المجالات العلمية المختلفة، مؤكدا حاجة المجتمع إلى كل هذه المجالات شريطة أن تتسم جميعا بالعقيدة الصحيحة وان نقتدي بالسنة النبوية المطهرة بعيدا عن الغلو والتطرف الذي يؤدي إلى الشقاق والنزاع والاختلاف مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الكليا العليا للقرآن الكريم ومنذ بدأت عملها منذ 1994م وهي تشهد تطورات نوعيا وكميا حيث وصل عدد الخريجين لهذا العام إلى 100 طالب وطالبة من أمانة العاصمة وسيئون أصبحوا شيوخا في أفضل العلوم. وقال الأحمر : هؤلاء الخريجون ليسو فقط حفاظاً لكتاب الله الكريم بل هم أيضا مشائخ علم ومراجع متخصصون في مجال القراءات وكذا علوم التفسير ويعتبرون إضافة نوعية ومتميزة ورصيد خير لبلادنا ورافد هام من روافد البناء والتنمية. وفي نفس السياق أكد الدكتور عبد الحق القاضي عميد الكلية العليا للقرآن الكريم بأن الكلية عملت على نهج الشريعة الإسلامية في حفظ كتاب الله وسنة نبيه وغيرها من العلوم التشريعية الإسلامية مشيراً إلى أن الكلية سوف تسير على هذا النهج كما عودة أهلها اليمنيين وطلابها الملتحقين بها. فيما القى فرحان مسعد كلمة الطلاب الخريجين دعا فيها الطلاب إلى العمل بجد ونشاط كما كانوا في الكلية، وقال بأن هذا التخرج ليس السبيل إلى الراحة أو النهاية التي كانوا يطمحون إليها بل هو بداية الطريق للعمل الجاد والصادق لنشر فضائل القرآن وسنة المصطفى الطاهر. يشار إلى أن الكلية العليا للقرآن الكريم بدأت منذ 94م وتهدف الكلية إلى تخرج أجيال قرآنية يربطون بين القرآن الكريم وواقع الحياة وبين العلم والعمل وتقديم وتشجيع الأبحاث العلمية المتصلة بالقرآن الكريم وعلومه وتبادل المعلومات والخبرات والمطبوعات وتوثيق الروابط مع المؤسسات الأكاديمية والعلمية والتعليمية المشابهة والمشاركة في المؤتمرات والندوات والحلقات والأبحاث محليا وعالمياً وإقامتها بما يحقق أهداف الكلية وعقد الدورات التأهيلية والتربوية للعاملين في ميدان تعليم وتعلم القرآن الكريم وعلومه وتشجيع تحقيق المخطوطات والوثائق العلمية والفنية المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه والإسهام في رفع مستوى التعليم الجامعي والعالي والبحث العلمي كما تتميز الكلية بأن الملتحق فيها يدرس مجاناً بدون رسوم دراسية.