لا يغيب الحب في رمضان يأتي رمضان حاملاً معه سنابل الخير والحب والوئام وحينما تقضي الزوجة نهارها في المطبخ لا تنسى زوجها فله حق عليها وكذلك للزوج فلزوجته عليه حق مثلما ان له واجب عليها ...ينبغي اولا واخيراً أن يدرك الطرفان أن الحب لا يغيب في رمضان ... دعني أنام !!! في كل عام يأتي رمضان واجد نفس الموضوع يؤرقني فأنا متزوج منذ 3 أعوام وليد طفلان وفي كل عان تنام زوجتي الليل بأكمله تاركة خلفها زوج يشتاقها ويريدها أن تسهر معه , تتحجج دائماً بأنها طول النهار بالمطبخ لتجهيز الفطور والسحور وأني لا أقدّر تعبها طول النهار وأترك لها قسطاً من الراحة , لا أنكر هي تتعب كثيراً لأجلنا يعطيها ألف عافية ولكن ليست لدرجة أني إذا طلبت منها السهر معي قالت (دعني أنام) !!! أريدها أن تعطي لكل شيء حقه فالنوم له حق وللسهر قسط وللعمل قسط ايضاً فلا تشعرني بعدها بأن الحب ينقص في رمضان... ليته يساعدني !! أستغرب الرجال فعلاً هل يحسبوننا آلت متحركة أم ماذا؟ يريدوننا طوال الوقت في الخدمة وسمعاً وطاعة لهم دون مراعاة لنفسياتنا ومعاناتنا من أجلهم , نحن كأي بشر نتعب وطبيعي أن ننام حتى نحس بالراحة فلماذا يستكثرون علينا سويعات نخلد فيها إلى النوم بعد ساعات من التعب في المطبخ وخلف الأولاد , ومن ثم ليته يساعدني ويتحمل جزء من على عاتقي يومياً في رمضان وسيرى فعلاً أن الخلود للنوم لا علاقة له بالحب والكراهية فأنا مازلتُ أحبه ولكن ليته يقدر ذلك ... حقوق وواجبات إن المرأة ناعمة ورقيقة بطبيعتها، تحب اللطف في المعاملة واستخدام الكلمات الجميلة في المحادثة، وهي كما زوجها، تصوم عن وجباتها المفضلة وفنجان القهوة أو الشاي الذي لا تستطيع تكملة يومها من دونه، ومع ذلك لا تتلكأ في القيام بواجباتها داخل المنزل وخارجه، خصوصا في المطبخ، حيث تصرف وقتا طويلا في إعداد ما يروق للزوج من إفطار وما يرغب فيه، إذن ليس بالأمر الغريب والطلب العجيب أن يتفهم الزوج طبيعة زوجته ويغدق عليها مشاعر الود والرحمة التي توفرهما له أصلاً وبشكل دائم، سواء في رمضان أو الأشهر الأخرى. لا تتعذر بالصوم قد يعترض بعض الأزواج ويصرون على أنهم في صيامهم لا جلد لديهم على مسايرة نسائهم إذ تكفيهم لائحة متطلباتهن اليومية، للأسف هؤلاء هم الأزواج الأنانيون الضعفاء الذين لا يفكرون إلا في أنفسهم وبطونهم الخاوية وموعد الإفطار، فلا تكن كذلك، ولا تعتبر أن مهمة زوجتك الوحيدة أن ترعى مصالحك الشخصية، خصوصا في هذا الشهر، مانحا لنفسك عذر الصوم، فهي أيضاً تصوم مثلك ولها نفس احتياجاتك وطلباتك واهتمامك بها من أولويات واجباتك كزوج صائم. كن متعاونا عدا عن معاملتك اللطيفة عليك أيضاً أن تتطلع إلى تعاونك معها في توزيع المسؤوليات المترتبة على صيامكما، من كتابة لائحة بأصناف الطعام المطلوبة والذهاب للسوبر ماركت لشرائها، إلى التنسيق معها لدعوة الأهل والأصدقاء إلى الإفطار وإلى التحضير للمائدة وغسل الأطباق والمذاكرة للأولاد. إلخ.. هذا التعاون سيحول الحياة بينكما إلى عشرة هنيه ورضية بعيدا عن أي انتكاسات وعصبية. على الزوجة أن تتبع هذه الإرشادات التي يقدمها د.محمد رمزي، فتكون السباقة في معاملة زوجها بالحسنى والرقة والكياسة واللطافة لكي تكسبه من جهة ومن جهة أخرى تفرض عليه المعاملة بالمثل بصورة غير مباشرة. وكما للزوج واجباته كذلك للزوجة واجباتها تجاه زوجها، ومن أهم ذلك كيفية تصرفها معه أثناء صيامه الذي قد يشعره أحياناً بالجوع الذي يعتبر المولد الأساسي لعصبيته التي لا داعي لها، فالجوع بحسب تعبير بعض الخبراء يفقد بعض الرجال بصرهم وربما بصيرتهم، فهناك من تكون لديه قدرة على تحمل الجوع وهناك من لا يقدر، خصوصا إن كان زوجك من المدخنين، هذا لا يعني التشكيك في صيامه وإتمامه لواجباته الدينية، لكن لكل نفس قدرة على التحمل وربما كان زوجك من لا يملكون هذه القدرة. وهذه الإرشادات هي: • لا ترهقيه بطلباتك وما تهفو له نفسك في صيامك. • الجوع لا يرحم، خصوصا عند الرجال، فهم لا يحتملون الجوع كالنساء وفي هذه الحالة يصبحون ميّالين إلى الشجار، فلا تثيري حفيظته ولا عصبيته، بل توخي الحذر في تعاملاتك معه. • تحضري جيداً لكل يوم من أيام الصيام، قدمي له الوجبات التي يحبها وليكن الطعام جاهزاً على المائدة مع حلول موعد الإفطار. - لا تتخميه بالطعام فيتكاسل وتهبط عزيمته، ولا بالمصروف فيتوتر ويقلق، بل ركزي كل يوم على نوع مغذ من الحساء وطبق آخر قليل الدسم لينام على معدة خفيفة، وتذكري أن التمور والألبان والعسل تخف العصبية وتساعد على النوم. • لا تفرضي عليه مائدة أهلك الأشهى من مائدة أهله، بل اتركي له حرية الاختيار. • استعيني بالذكر والتسابيح على تصريف أمورك وقضاء يوم صيامك وشجعيه على ذلك لأنه يؤمن لكما الهدوء وصفاء النفس والروح. • حدثيه في أمور الصيام والعبادة، وأنه يصوم لنفسه والصبر على الجوع له حسنة وهو نوع من التطهير والصحة للنفس والجسد والفكر. محاذير للزوج: كما للزوجة وصايا فلزوج أيضاً أن يتبع هذه الإرشادات، فلا تعتبر أن ما يطلب منك كثير ويحتاج إلى بطولة، فقط تعامل مع زوجتك كما تريدها أن تعاملك وتقيد بهذه المحاذير التي يقدمها اختصاصي علم النفس: • لا تكثر من طلباتك أثناء صيامها ولو كان ذلك في حدود واجباتها المنزلية، فرفقك بها يوقظ فيها محبتها واحترامها وتقديرها لك، وقد يدفعها أيضاً لأن تنفذ لك ما لم تطلبه منها. • إن كان في بالك طعام ما أو طبق حلوى معين، لا تستخدم في ذلك أسلوب الأمر كونك رجل البيت وسيده وطلباتك مطاعة، بل صارحها بما في بالك واترك لها حرية التنفيذ أو الرفض. • لا تنتقد طريقة طهوها للطعام أو قلة ملوحته أو تبهيره بعد أن قضت وقتا طويلا في إعداده، فالأفضل أن تطلب منها قارورة الملح والبهار فتفهم مغزى طلبك وتصح الخطأ في اليوم التالي. • لا تتكاسل في توزيع مهام العمل والمسؤوليات الزائدة في الشهر الفضيل. شاركها في كل الأدوار لكي تخف عنها وعنك الكثير من الأعباء النفسية خلال يوم الصيام. • لا تفاجئها بدعوة قريب أو صديق للإفطار، بل حد معها الموعد واستعدا له بنفسية سليمة وكريمة. • بعد الإفطار والانتهاء من واجبات الصلاة لا تتخل عن فكرة خروجك معها للمشي أو لتناول مرطبات أو حلويات عند الأهل أو في مكان يليق بالشهر. • لا تنس أن زوجتك مخلوق حساس، دواؤه المعاملة الحسنة والاحترام والتقدير. • لا تتناس هذه المحاذير بعد انتهاء شهر الصيام، بل استمر في تطبيقها لأن زواجكما عبارة عن شراكة تعاونية أساسها الود والاحترام المتبادل والتعاون وتحمل المسؤولية في كل الأزمان والأمكنة.