تلقت "أخبار اليوم" رداً توضيحياً من الهيئة العامة للأراضي بشأن ما ورد في خبر نشرته الصحيفة حول القرار الجمهوري بتعديل بعض مواد قرار إنشاء الهيئة. وجاء في الرد أنه ونظراً لتضارب المهام وعدم التنسيق الوظيفي بين القطاعات وانفراد كل قطاع بأعمال محددة دون التنسيق مع القطاعات الأخرى.. تعثرت الهيئة في أداء مهامها خلال السنوات الماضية. "أخبار اليوم" تنشر نص الرد عملاً بالحق المكفول قانوناً, وفيما يلي نص الرد: احتفاظاً بحق الرد الأخ/رئيس تحرير صحيفة "أخبار اليوم" المحترم بعد التحية: استغرب مصدر مسئول بالهيئة العامة للأراضي من المصادر المطلعة التي طالعت صحيفتكم في العدد الصادر يوم السبت بتاريخ 13/يوليو/ العدد3076 بشأن ما ورد في الخبر حول القرار الجمهوري بتعديل بعض مواد قرار إنشاء الهيئة، التي جرت وفق معايير علمية وعملية للنهوض بالهيئة إدارياً وفنياً بما يحقق الهدف العام من إنشائها ونتيجة لتضرر عدد قليل من الأشخاص الذين ظلوا يقبعون في مناصب على رأس قطاعات الهيئة المختلفة, ظل معظمهم أكثر من ثمان سنوات منذ إنشائها, وهذه فترة كافية لإيضاح ما لم يتم إنجازه في هذه الفترة, فبالرغم من الإمكانيات التي أتيحت لتلك القطاعات, فإن المشاريع الاستراتيجية لم تدرج ضمن اهتمامها بما في ذلك التخطيط الإقليمي الذي تم إدراجه الآن ضمن اهتمامات القيادة الحالية كحال المشاريع الأخرى، ومن الطبيعي أن يكون هناك اعتراضات من الأشخاص الذين ارتبطت مصالحهم بالوظيفة, ولذلك فقدوا مصالحهم بإصدار القرار الجمهوري بالتعديل.. وتبعاً لذلك يمكن إيضاح الآتي: أولاً: حول ما ورد أن هناك إقصاء للموظفين ذوي الخبرة, فإن رئاسة الهيئة التي بادرت بوضع حزمة من الإصلاحات الهيكلية المتعلقة بالهيئة وكذا ما يتعلق بالموظفين من خلال إشراك الجميع في أعمال المشاريع والأعمال المتعلقة بالمهام المشتركة للهيئة والعمل على إيجاد آلية عمل موحدة للهيئة بعكس ما كان معمول به في الهيئة من تخصيص تلك الأعمال لقطاعات معينة, وهذا ما أثار حفيظة بعض الوكلاء السابقين, حيث كانت تحصر اللجان في كل قطاع على حدة, إضافة إلى أن القيادة الحالية عملت بشكل عام على انتشال الهيئة من الأوضاع السيئة التي وصلت إليها إلى درجة انعدام الإشراف على الفروع, بالإضافة إلى أن كل قطاع يعمل في خارج نطاق الوظيفة الذي أنشئ من أجلها, الأمر الذي أثر سلباً على أداء الهيئة لمهامها. ثانياً: بالنسبة إلى القرار الجمهوري الخاص بتعديل بعض مواد قرار إنشاء الهيئة, فإن القرار لم يأتي إلا بعد دراسة علمية وقانونية من قبل مؤسسات معنية بالإصلاحات الإدارية للهيئات والمؤسسات الحكومية تمثلت بوزارة الخدمة المدنية ووزارة الشؤون ومن ثم مجلس الوزراء, وجاءت تلك التعديلات تجاوباً مع توجهات القيادة السياسية الحكيمة والهادفة إلى المشاركة الفاعلة في إصلاح الضرر الذي تسببت فيه الممارسات اللا مسؤولة تجاه قضايا الأراضي التي كانت جزءاً من المعاناة التي واجهت الوطن والمواطنين, حتى تحولت إلى إشكالية سياسية كبيرة وكل ذلك خلال فترة تولي تلك العناصر لمهام ومسئولية الأراضي. واستنكر المصدر ما ورد على لسان من كان له بالأمس الدور المحوري في عملية الفساد وانتهاك أراضي الدولة والتي مازالت منظورة أمام محكمة الأموال العامة بمحافظة الحديدة. وأضاف المصدر بأن مثل تلك الزوبعات الإعلامية والصحفية النابعة من مصالح شخصية بحتة لأفراد بغرض التشويش على سير حزمة الإصلاحات التي بدأت بها قيادة الهيئة الحالية بالتعاون مع المؤسسات الحكومية المعنية بذلك, والتي تهدف إلى تصحيح أوضاع الهيئة مالياً وإدارياً وفنياً وخدمياً، وهذه التصريحات المختلقة والمكذوبة يستغل أصحابها أجواء الحرية التي تنتهجها اليمن ومرحلة الوفاق وهي محاولة لتسميم العملية التوافقية القائمة في البلد وإفشالها, لأنها لا تصب في صالحهم. وفي ختام البلاغ دعا المصدر الصحيفة وجميع وسائل الإعلام إلى توخي الدقة والحذر فيما ينشر, لأن الأمانة والمصداقية المهنية والإعلامية تتطلب التحقق مما ينشر.. كون البلد يمر بمرحلة جد حساسة نتحمل جميعاً مسؤولية إخراجها مما هي فيه, وهو أمر يحتاج منا جميعاً التعاون والتكاتف وقول الحق من أجل اليمن الذي ننشده, مستذكرين مقولة "إذا لم تستطع قول الحق فلا تصفق للباطل". وتقبلوا خالص التحية،،