استشهاد 3 مواطنين وإصابة 7 آخرين و5 مهاجرين أفارقة في صعدة    خارطة الأمطار اليوم    مضيق هرمز.. من "تحرير الأرض" إلى "فخار يكسر بعضه"!    النصر والهزيمة في العلوم العسكرية    الدورات الصيفية.. بناء الوعي لصناعة المستقبل    كم مباراة سيغيب عنها رافينيا بعد الإصابة؟    أسعار النفط تتجاوز 112 دولارا وسط مخاوف من ارتفاعها إلى 200 دولار    سريع: ايدينا على الزناد في حال تدخلت قوى اخرى ضد إيران او استخدمت البحر الاحمر    شرطة تعز تعلن القبض على مشتبهين في مقتل صحفي    حوار مُفصّل على مقاس صنعاء.. العليمي يقود المشهد وسقف "الوحدة" يفضح الحقيقة    ناطق الإصلاح: علاقة اليمن والمملكة راسخة قررتها الجغرافيا ورسخها التاريخ    مطار صنعاء والقطاع الملاحي الغربي: فرصة استراتيجية لإعادة توازن الملاحة الجوية في الشرق الأوسط Sanaa Airport and the Western Air Corridor: A Strategic Opportunity to Restore Balance in Middle East Aviation    في ذكرى يوم الصمود.. صنعاء: هذا العام سيشهد تحولات في كسر الحصار المفروض    ذمار تعلن جاهزية 364 مركزا اختباريا لاستقبال 42 ألف طالب وطالبة    شرطة تعز تعلن ضبط 5 مشتبه بهم في قضية مقتل الصحفي صامد القاضي وتؤكد استمرار إجراءاتها    العد التنازلي لزوال اسرائيل: بين النبوءآت والواقع    تعز.. سيول جارفة تغرق مدينة سكنية وقرى في مديرية المخا    سعي حثيث لتفكيك القوات الجنوبية وتمكين عصابات الإخوان الإرهابية    تعز.. انتشال أربع جثث إثر سيول جارفة على منطقة النجيبة في ريف المخا    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    إصلاح حجة ينعى الداعية والتربوي عبد الله بن علي راجح ويعد رحيله خسارة وطنية كبيرة    كهرباء لحج تخرج نهائياً عن الخدمة بعد أيام من تصاعد ساعات الانطفاء    صحيفة: دولة خليجية تبلغ واشنطن استعدادها للمشاركة في قوة مهام بحرية لفتح مضيق هرمز    بين لعبة "بوبجي" والدوافع الغامضة.. العثور على طفل مشنوق في مدينة تعز    صعود جماعي للمعادن النفيسة.. والذهب يتجاوز 4428 دولاراً للأوقية    الارصاد يرفع التحذير إلى إنذار.. تعمق أخدود المنخفض الجوي وتوقعات بأمطار غزيرة إلى شديدة الغزارة    فرنسا تتفوق على البرازيل في ليلة اصابة رافيينا وديمبلي    لماذا لا يمكن أن تكون السلفية بديلاً كاملاً للإخوان في اليمن؟    نبلاء حضرموت.. إطلالة متميزة تجمع ممثل الرئيس الزُبيدي والكاتب "هاني مسهور"    الحديدة.. البحر يقبض أرواح شبان في إجازة عيد الفطر وخفر السواحل تنفذ أخرين    ارتفاع اسعار الاسمدة 40% يهدد قطاع الزراعة في امريكا    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    منتخب الناشئين يستأنف معسكره الداخلي استعداداً لنهائيات آسيا    المباني القديمة في عدن تشكل خطراً على السكان.. انهيار شرفات عمارة في المعلا    حرب إيران تهدد آمال ستارمر.. أسعار النفط والغاز تعصف باقتصاد بريطانيا    شبكات تهريب تابعة ل "الإخوان" تغذي مناطق الحوثيين بالغاز    مَرافِئُ الصَّبْرِ وَفَجْرُ اليَقِينِ    سقطرى في قلب موسكو.. نصف قرن من دراسات روسية تكشف أسرار الجزيرة اليمنية    مواطنون يرفضون إنشاء مشروع "للزيوت المستعملة" لقيادي حوثي في إب    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    فقيد الوطن و الساحه الفنية .. الشاعر حمود صالح نعمان    200 ألف دولار رشوة للتراخيص.. اتهامات مباشرة لمدير شركة الغاز محسن بن وهيط    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    في مدينة إب ..!    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    النقوب خارج الخدمة.. بمديرية عسيلان تعيش في الظلام وسط استمرار الكهرباء بمناطق مجاورة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    الدوري الاسباني: ليفانتي يفوز على اوفييدو    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تهجير أبناء دماج تم بتآمر من مسؤولين في الدولة بعد عجز الحوثي عن اقتحامها
عضو هيئة علماء اليمن ورئيس مركز أهل السنة والجماعة بمدينة العدين- الشيخ أحمد منصور العديني ل"أخبار اليوم":
نشر في أخبار اليوم يوم 13 - 03 - 2014

الشيخ أحمد محمد منصور العديني عضو هيئة علماء اليمن ورئيس مركز السنة للعلوم الشرعية وتحفيظ القران الكريم بمدينة العدين داعية وكاتب وباحث له أحدَ عشرَ مؤلّفاً, منها ما طُبِع أكثر من مرة ومنها ما هو تحت الطبع.. في حديثه ل" أخبار اليوم" أشار الشيخ العديني إلى خطر تهجير السلفيين من دماج وتواطؤ بعض كبار المسؤولين في الدولة وأوضح وقفاته مع الشيخ عبد العزيز البرعي وتوهُّماته عن حزب الرشاد.. مفيداً أن الاحزاب السلفية افتى بها جماعة من كبار العلماء وشجّعوها وقال إن الله ابتلى اليمن بأنصار الله وأنصار الشريعة.. التفاصيل في ثنايا الحوار التالي فإلي الحوار:
*البداية من قضية تهجير سلفيي دماج فقد مرت أيام وأشهر ولم تُعالَج هذه القضية ويُخشَى أن يتلاشى الأمر ويكون مصيرها النسيان والتغافل, ما تعلقيكم؟
- الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم وبعد, قضية تهجير سلفيي دماج هي إحدى الجرائم التي تصدّرت مطلع العام الهجري 1435ه والميلادي 2014م وهي جريمة حصلت بتآمر كبير من بعض كبار المسؤولين في الدولة وساندهم على ذلك تآمر دولي خارجي واضح. هذه الجريمة لن يغفلها التاريخ بل سيسود بها صفحات من سكت عنها وتعاون عليها وشجّع منفذيها, فالتاريخ لا يرحم ، فقد سجّل التاريخ على صفحاته ما هو أهون منها ، وستكون وصمة عار في جبين كل مشارك فيها.
وأما مسألة عدم معالجتها وظهور تلاشيها ونسيانها فهذا أمر وارد وظاهر من بداية المشكلة بالحصار والتدمير والقتل للأبرياء من الرجال والنساء والأطفال, كل هذا حصل على مسمع ومرأى من الدولة ولم تحرك ساكناً مع وجود عدد من الألوية التابعة للدولة في صعدة بعتادها وسلاحها ومسيطرة على تباب مجاورة لمواقع الحوثين التي يضربون دماج منها, فكانت تلك الألوية حالها إما مشرفة على المعركة أو متنزهة بما يحصل وغاب عنها (أنصر أخاك ظالماً أو مظلوما). وكأن الذي يحصل خارجٌ عن نطاقها وقدرتها مع قدرتها على إيقاف الحوثي عند حده, والدليل على ذلك أن الدولة لما تحقق المراد من تدمير مركز شيخنا الشيخ مقبل رحمه الله تعالى عن طريق الحوثي أظهرت وجودها في حماية الخارجين المُهجَّرين من عدوهم الحوثي ولم يعترض الحوثي تلك الأعداد الهائلة التي خرجت مع ما يحمله الحوثي نحوهم من الحقد, فلم تظهر في هذا الوقت عنترة الحوثي فلو كانت الدولة عاجزة عن توقيف الحوثي عند حده, لما استطاعت أن تحمي من خرج.. مع أن الحوثي الذي ضرب وقَتلَ ودمّر بأسلحته الخفيفة والثقيلة هو نفسه الحوثي بعتاده وأسلحته حين بقي يشاهد التهجير والتشريد من المواقع التي كان الجيش يشاهد الضرب على دماج وكأنها تبادل أدوار. وبالمقابل القوات التي خرجت لحماية التهجير المرضي عنه, هي القوات التي كانت تشاهد القتل والتدمير والإبادة قبل التهجير والعدد المهجّر هو نفس العدد الذي كان محاصراً, فلماذا حصلت القدرة من الدولة على توقيف إطلاق النار من قبل الحوثي في هذا الوقت وعجزت عن تحقيقه قبل ذلك؟!
*ولماذا قدرت على حمايتهم مُهجَّرين, مُشرّدين ولم تحصل هذه القدرة على حمايتهم في دُورِهم وموطنهم؟
- كل هذه المواقف فيها إشارة إلى أن نسيان القضية وتلاشيها وارد وقد يساعد على تبريد القضية ونسيانها وتلاشيها مواقف حصلت من قبل المُهجّرين أنفسهم حين خروجهم وبعد وصولهم صنعاء, من تلك المواقف- الموقف الأول : إعطاء متكأ تُبرِّر به تلك الأطراف المتآمرة أو العاجزة عن صد ذلك التآمر. ذلك الموقف المُخزي الذي لاقى استياءً في الأوساط السياسية والإعلامية والحقوقية والقبلية والعلمية والدعوية وأعني بهذا المتكأ والمبرر الخطاب والطلب الموجَّه للجان الصلح الذي كتبه الشيخ يحيى الحجوري وطلب فيه الخروج مع طُلابه وطلب إعطائه فرصة للخروج مع طلابه مدة أربعة أيام, فكان هذا الخطاب في نظري أول خطوة تساعد على تبريد القضية ونسيانها لما يحمله من ركاكة واستسلام أمام لجان مُصلحة بين طرفين. والكل يعلم أن الضغط على الطلاب وأهل دماج من أهل السنة حاصل مع ما قد ألمّ بهم من الضعف, فإن كان لابد من كتابة ذلك الخطاب؛ فكان ينبغي أن يُكتَب بصيغة قوية يستفيد منها الطرف المظلوم لا الظالم.
وكان بالإمكان أن يتم ذلك في نظري بما يلي: أن تكون ديباجة ذلك الخطاب توحي وتشير إلى أن طلبهم الخروج لم يكن عن رغبةٍ منهم في مفارقة منازلهم ومركزهم وأرضهم إن وُجِد من يحميهم من ظلم الحوثي ولكن كان ذلك الطلب نتيجة التآمر الحاصل والسكوت والخُذلان وعدم استعداد من له القدرة على نصرتهم أن ينصرهم. وثانياً طرح تحديد مدة الخروج للجان الصُّلح المتواجدة المكوَّنة من مشايخ قبائل مشهورة معروفة ومسؤولين عسكريين وبرلمانيين وحقوقيين للتحمُّل أمام الله والتاريخ والمجتمع بأكمله نتيجة ما حددته من الوقت والمدة سواءً كان وقتاً كافياً أو غير كافٍ, ولوحصل هذا لكانت نقطة قوية ومثيرة للرأي العام ومشيرة إلى التآمر الحاصل ولكن هؤلاء جُنبوا هذا الموقف بذلك القرار المُرتَجل القاضي بتحديد أربعة أيام للخروج وهذه المدة عند التحقيق لا تكفي لإخراج مزرعة دجاج تُباع في السوق لتُذبَح فضلاً عن عدد هائل من البشر يخرجون ليعيشوا مع أولادهم, يحتاجون لوسائل العيش المتعددة من سكن وغذاء وغيره. ومن ثمّ الطلب من لجان الصلح والدولة تحديد مكان وصول المهجرين وتهيئته بما يساعد على المعيشة فيه من الغذاء والإنارة والحراسة؛ لأن الخارجين خارجين من حرب وعدوهم معروف.
الموقف الثاني من المواقف التي لها دور في إضعاف القضية وتلاشيها: عدم تمكين وسائل الإعلام المختلفة من نقل ما جرى للعالم؛ ليكون وسيلة من وسائل الضغط التي تُبقي القضية حيّة ولكن تعامل المُهجّرين مع وسائل الإعلام معاملة الإقصاء وكان هذا هو الأصل عندهم وإن حصل شيء من اللقاءات غير المرئية فقليل وغير واضحة الخطاب في الغالب إلا ما وقع من لقاء سمعته وقرأته كان مع الشيخ سرور الوادعي.
الموقف الثالث من المواقف التي لها دور في إضعاف القضية وتلاشيها: عدم اتخاذ مواقف تثير القضية كالاجتماع والتخييم في الشارع الذي أمام بيت رئيس الجمهورية الذي فوضوه ونتج عن ذلك التفويض ما وصلوا إليه؛ فكان لابد من إشعاره بأهمية القضية والضغط بوقفة أمام الإعلام وهناك عوامل أخرى غير هذه, أكتفي بما تقدم.
*صمد طلاب دار الحديث بدماج مائة يوم في ظل حصار وحرب لا تتوقف, كيف تقرأ هذا الصمود الذي أحرج الحوثيين وكشف حقيقة قوتهم التي كانوا يزعمونها؟
-أقرأها بأنها حقيقة ينبغي ألا تُنكَر ولا يتجاهلها عاقل, فقد كان موقفهم وجهادهم موقفاً رائعاً وصمودا مشرفاً, جزاهم الله خيراً. موقف فضح عنجهية الحوثي وعنترته المزعومة والمتخيلة أمام ضعفاء النفوس التي ساعد على ظهور تلك العنجهية الخيانات والمؤامرات في صفوف من قاتَله, فقد كان يتصور أنه قاتل دولتين وانتصر ولكن مع هذا التصور عجز أن يقتحم قرية لا دولة, قرية أحاطها بدباباته ومدافعه ورشاشاته وصواريخه من جهات مختلفة مائة يوم لم يستطع أن يتقدم شبراً, وظهرت حقيقة تلك القوة أمام تلك المجموعة المتآمر عليها دوليا ومحليا والتي حوصرت من العتاد والطعام والدواء حتى أن التهجير الذي حصل لم يكن هزيمة بل نصراً؛ لأن الحوثي لم يقتحم المنطقة وعجز عن ذلك وإنما تم ذلك بضغط دولي على تلك القرية. ومن ناحية أخرى أقرأ ذلك الصمود أن الباطل أمام الحق ضعيفٌ وأن النصر والتأييد لمن كان مع الله.
*بنظرك الى أين يتّجه الحَوَثة بالبلد في ظل صمت الدولة من جهة واغترار البعض بهم من جهة , وعمالتهم لأنظمة خارجية معروفة من جهة أخرى؟
-الحوثي هو جزء من معسكر كبير تُسيّره دول الغرب لضرب أي مشروع إسلامي, ذلك المعسكر هو معسكر الرفض في العالم, وإن كان الرافضة من حوثيين وغيرهم يُظهرون أمام الجماهير أنهم أعداء لأمريكا وللغرب إلا أن هذا السيناريو أصبح مفضوحاً, خاصة بعد عمل إيران على تحسين وضعها مع أمريكا الذي نتج عنه شطب الشعارات المرفوعة في شوارع طهران التي كانت تحمل في ظاهرها العداء لأمريكا. وصارت تلك الشعارات التي يرفعها الحوثي شعارات لا حقيقة لها على الواقع؛ لأن الموت لم يحصل إلا للمسلمين. وليس الغريب ما يرفعه الحوثي من شعارات, لكن الغريب أن كثيراً من المسؤولين ممّن يعرف الحوثي ونال من حربه وقتله صار يُلمّعه بهدف الانتقامات السياسية وتصفية الحسابات وتناسى هذا الصنف من الناس أن الرافضة لا يقبلون ولا يرضون عن شخص لا يكون من أهل البيت حتى ولو وافقهم في باطلهم, فمهما فعل فهو في نظرهم "زنبيل" من الزنابيل وعرف هذا في حق من قاتل معهم سواءً ضد الدولة أو ضد المواطنين, فقد كان الحوثيون يتفقدون القتلى ويسألون من يكون منهم في المعركة عن القتلى "زنبيل" أم "قنديل"؟ ويريدون بالزنبيل القبيلي والقنديل السيد, فمهما فعلت أيها القبيلي معهم فأنت زنبيل.
حتى لو كنت ممّن يُعلن كُره أمريكا فلن يرضوا عنك, وأكبر شاهد صدام حسين رحمه الله تعالى, فموقفه ضد أمريكا كان واضحاً ومع ذلك الذي قتله الرافضة. وإذا لم يتنبه المسؤولون ومشايخ القبائل في بداية أمرهم ولهم من الأمر شيء لخطر الحوثي وما ينوي به من جر البلاد إلى فتنة طائفية, فسينتبهون وهم مكتّفي الأيدي, قد ذهبة هيبتهم وتضررت قبائلهم وخسروا مصالحهم.
*وصفت موقف الشيخ عبد العزيز البرعي من قضية دماج بالسلبي لماذا وما أهم وقفاتك معه؟
-الشيخ عبد العزيز البرعي وقفت معه عدة وقفات مع نصيحته التي وجهها لأهل دماج بعد خروجهم من دماج مهجرين وقد ركز في نصيحته لهم بأن يحذروا من حزب الرشاد أن يمسك مركز الشيخ مقبل وكان هذا التصور الذي تصوره الشيخ البرعي ناتج عن توهُّمات وتخيُّلات لا حقيقة لها على الواقع؛ لأن القائمين على حزب الرشاد من المشايخ والدعاة في الوقت الذي يتكلم عليهم البرعي هم مشغولون بمساعدة المهجّرين الذين وصلوا إلى الشارع لا يمتلكون مأوى فأضاف البرعي إلى موقفه السلبي الذي وقفه في حرب الرافضة لأهل دماج, فلا رأى قتال الرافضة في الجبهات - لأنه ليس بجهاد في زعمه مع وجود فتاوى العلماء الكبار- ولا رأى أن يجمع لهم تبرعات ومعونات ؛ لأن ذلك من أعمال الحزبيين التي لا تجوز في نظره وإن كان يجمع لصالح مركزه ونشاطه.
*نعود للحوثيين الذين يسعون للتوسُّع في مناطق شتى فهل لهم وجود ونشاط في العدين؟
-الحوثيون لاشك ولا ريب أنهم يسعون في توسُّعهم بحسب المخطط المرسوم لهم من قبل إيران وهم يحاولون التوسع والتواجد في مناطق كثيرة, في العدين وفي غيرها من البلاد اليمنية, ولكن في الحقيقة دعوتهم دعوة لا يقبلها إلا رجل لا يهمه أمر دينه وإنما يهمه ما يعطى أو رجل آخر يسعى لإعادة جاهٍ أو مكانة افتقدها وآخر جعلهم وسيلة لتحقيق أغراض سياسية وتصفيات حسابات بينه وبين آخرين أو رجل آخر هو يحمل نفس معتقدات الرافضة. أما غير هؤلاء من العقلاء ممن لا يرجو شيئاً ممّا ذُكر وهم الأكثر والأغلب فهم بعيدون عن منهج الحوثي وطريقته القائمة على الطعن في صحابة رسول الله صلى الله عليه وآلة وسلم وإثارة المشاكل والاختلاف والقتل والقتال حيثما نزلوا ووجدوا.
*هل يمكن إعطاؤنا نبذة عن مركز السنة بالعدين والذي تديرونه وأبرز إنجازاته؟
- مركز السُّنة هو أحد المراكز السلفية المتواجدة في اليمن والقائمة على منهج الوسطية والاعتدال البعيدة عن مناهج العنف وله من يوم تأسس ما يقارب اثنى عشر عاما, ويقع في مديرية العدين وهي إحدى المديريات المزدحمة بالسكان والمركز له أ نشطة مختلفة, حلقات القرآن ودروس ودورات علمية مختلفة ومحاضرات وقوافل دعوية تخرج غالباً كل خميس وجمعة من كل أسبوع إلى القرى والهِجر المجاورة ومن أنشطته منشورات ومطويات شهرية وبناء المساجد وتفطير الصائم وتوزيع الكتاب وسقاية الماء وغير ذلك من الأنشطة التي نرجو نفعها وأن تكون خالصة لوجهه الكريم.
*شباب القاعدة أصبحوا ضالعين في العديد من الجرائم وأصبحوا أُلعُوبة تحرّكها أجهزة المخابرات وهم يتغطون بغطاء السلفية, هل يمكن للعلماء أن يفتحوا حواراً معهم لا عادتهم إلى جادة الصواب؟
-القاعدة كما ذكرت في سؤالك أصبح يستفيد منها الغرب والأمريكان ولا يتضررون منها بل تضررت البلاد الاسلامية بهم ولم تنتفع منهم وقد ابتلى الله المسلمين في اليمن ب(أ نصار), أنصار الله(الحوثيين) وأنصار الشريعة(القاعدة) ولا رأى الشعب اليمني من الطائفتين لا نصراً لله ولا للشريعة. وإنما الذي حصل هو سفك دماء الأبرياء وترويع الآمنين وتخويفهم وتسلُّط الأمريكان وأعداء الإسلام على المسلمين.
وأما بالنسبة لدعوة العلماء للقاعدة لحوارهم, من ناحية العلماء لا يمانعون من ذلك ولكن المشكلة والعائق بين العلماء وبين القاعدة أن القاعدة قد طرحت في أذهان وأفكار من تبعها ورضي بطريقتها أن العلماء والدعاة الذين يخالفون فكرهم ومنهجهم علماء سلطة ومداهنون وخونة وعملاء ...الخ ممّا أدى إلى عدم انتفاع أفراد القاعدة بكلام وفتاوى العلماء ولم يقتصر الأمر عند هذا بل صار العلماء والدعاة الذين يخالفونهم من جملة المستهدفين عند القاعدة ولا يخفى على من يطالع ويسمع ويقرأ ما يحصل في العراق وفي سوريا وفي اليمن وغيره ما يحصل من القاعدة.
*كيف تنظرون الى انطلاق الأحزاب السلفية في اليمن بعد تحريم العمل الحزبي هل تعد ذلك قفزة للسلفيين أم تراجع؟
-السلفيون ينطلقون في تعاملهم مع جميع القضايا - سواء ما كان منها مستجد أو ما كان غير مستجد- على وفق منهج لا يقبل التناقض؛ لأن المنهج الذي ينطلقون منه هو منهج القرآن والسنة بفهم سلف الأمة وهو منهج الله الذي ارتضاه لعباده. فما كان حراماً فهو حرام لا يمكن أن يصير حلالا والعكس لأن التحليل والتحريم بيد الله جل وعلا. والسلفيون لهم قواعد رسمها لهم سلفهم في التعامل مع مثل هذه القضايا, كالضرورة ودفع المفسدة العظمى بارتكاب المفسدة الصغرى وتخفيف الضرر , وعند تزاحم مصلحتين تُقدَّم العظمى وعند تزاحم مفسدتين تقدم الصغرى وتغيُّر الفتوى بتغير الزمان والمكان وأمثال هذه القواعد التي لها أدلتها في الكتاب والسنة ومن حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أقواله وأفعاله ومن حياة الصحابة رضوان الله عليهم. ومن لا يعلم هذه القواعد ولا فقهها يحكم على السلفيين بالتناقض وغير ذلك.
وأما عن قيام الاحزاب السلفية التي تزاحم أهل الباطل وتعمل على دفع باطلهم كليا, فمالم يدفع كليا عمل على تخفيفه فهذه القضية أفتى بها جماعة من كبار العلماء وشجعوا عليها مع وجود من العلماء من لا يرى الدخول في العملية السياسية وهذا له اجتهاده ورؤيته ونظرته. فمن رأى الدخول في العملية السياسية لتحقيق ما ذُكر فهذا لا يعني أنه صار يرى أن التحزُّب والتفرق في الأمة حلال .ونسأل الله لهم التوفيق والنصر والتأييد.
*أمامكم ثلاث رسائل لمن تحبون توجيهها في الختام؟
-الرسالة الأولى: أوجهها لطلاب العلم والدعاة إلى الله والعاملين في الحقول الدعوية جميعا, فأقول لنفسي ولهم علينا بالمحافظة على الأصول والثوابت وعلينا أن نسعى جادين لرص الصفوف والتوحد والاتلاف ونبذ الفرقة والخلاف والبُعد عن كل سبب يؤدي إلى التفرق ولنضع حظوظ أنفسنا تحت أقدامنا؛ لأن أمامنا مؤامرات على أصولنا وثابتنا ووطننا وأهلنا وأعراضنا ولنبتعد عن كل وسائل العنف القائمة على التكفير والتفجير وإفزاع وقتل الآمنين.
الرسالة الثانية: أوجهها لولاة الأمور والمسؤولين ووجهاء البلاد وأعيانهم الذين ولاّهم الله تعالى على العباد ومكّنهم من ذلك. عليهم أن يتقوا الله تعالى ويكونوا عوناً لرعاياهم على الخير في جميع شؤونهم صادّين عنهم الشر بجميع صوره ولينظروا في التاريخ كيف سجل تلك المواقف على من سبقهم من الولاة سواء الصالحين منهم أو الفاسدين فلم يهملهم التاريخ, فسجّل على الجميع الحسن والقبيح ووصل ذلك إلى من بعدهم بقرون تناقلتها الأمة والأجيال شاكرة ومثنية وداعية للمحسن وذامّة لمن أساء.
الرسالة الثالثة: أوجهها للجيش, فعليهم أن يعلموا أن موقعهم ومكانتهم التي هم فيها ليست بالمكانة السهلة. وعليهم أن يبتعدوا كل البعد من أن يكونوا آلة لهدم الدين والخير والصلاح وليكونوا ناصرين للحق حيثما كان ,خاذلين للباطل أينما وجد. وفي الأخير أسأل الله تعالى أن يحفظ بلادنا وأمننا وجميع المسلمين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.