المكلا تفضح مهرجان السلطة.. والشارع الحضرمي يسقط أقنعة التزييف    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    مستقبل محمد صلاح: جدل في السعودية حول جدوى التعاقد معه    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    الوكيل الجمالي يطلع على سير العمل في المشتل المركزي الزراعي في البيضاء    استنفار لهيئة المواصفات بذمار لإنقاذ الأطفال من الحليب غير الآمن    الفيفا يحسم الجدل: إيران ستشارك في مونديال 2026 على الأراضي الأمريكية    صواريخ إيرانية متعددة الرؤوس تضرب يافا وعمليات حزب الله تربك الشمال    معركة المصير    مكتب الشباب والرياضة بالامانة يزور المراكز الصيفية بمديرية التحرير    تشريع "الإبادة" واغتيال العدالة الدولية    3 جرحى من دفاع شبوة في عدوان بمسيرة حوثية في بيحان    العرب هم من سجلوا سوابق دولية لأطماع التوسع والدعاوى الزائفة.    عود الإرهاب إلى عدن؟ جدل وغضب بعد عودة مهران القباطي    خطاب ترامب المرتقب: الأهداف والعواقب    صحيفة: إيران غير مستعدة للدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    مراثي القيامة    مراثي القيامة    صدمة دبي: حرب ايران توجه ضربة لاسطورة الثراء على مدى 40 عاما    صنعاء .. تقديم تسهيلات جديدة للمستثمرين    عودة قائد عسكري مقرب من الإخوان إلى عدن    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    شبوة… أطباء وممرضون يهددون بتعليق العمل في حال عدم الاستجابة لمطالبهم    احتشاد مهيب لشعب الجنوب في العاصمة عدن يفتح مقرات المجلس الانتقالي    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    الإفرج عن 9 سجناء معسرين في محافظة ذمار    وفاة طفلين غرقا أثناء السباحة في إحدى قنوات الري بلحج    استقبال أسير محرر في محافظة ذمار    الهلال الأحمر يوزّع مساعدات عاجلة ل 36 أسرة متضررة في الحديدة    اليمن يدين مصادقة الاحتلال على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وتحذر من تداعياته    سريع يعلن عن عملية عسكرية صاروخية في فلسطين المحتلة    انتعاش جماعي للمعادن النفيسة.. الذهب والبلاتين يرتفعان والدولار يتراجع    أمين عام الإصلاح يعزي رئيس مجلس النواب في وفاة ابن شقيقه    استنفار في عدن ومواجهات محتملة بين المرتزقة    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    وزير الدفاع: بناء الدولة وترسيخ الاستقرار لا يتحققان إلا من خلال تفعيل النظام والقانون    محافظ عدن يهدد إعلامي بالحبس.. سقوط أخلاقي وسياسي يكشف عقلية البلطجة وقمع الكلمة    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جمعة الكرامة.. المجزرة.. الملحمة حتى لا ننساهم
نشر في أخبار اليوم يوم 18 - 03 - 2014


ملف أعده/ وليد عبدالواسع- فيصل عبد الحميد
ليست المأساة أن يتجاهل الرئيس والحكومة وقوى الثورة دماء وأسر شهداء الثورة الشبابية الشعبية السلمية, فجميعهم حصلوا ولا زالوا على مبتغاهم في الكراسي والمناصب.
لكن المأساة الحقيقية هي حين نكتشف أن ثمة ثواراً يتاجرون بدماء زملائهم بطرق التفافية قذرة عبر عدة مسميات ليس آخرها صندوق أسود..
الذكرى الثالثة لمجزرة جمعة الكرامة، محطة هامة لليمنيين، للوقوف أمام تضحيات حقيقية، ينبغي ألا يتم خذلانها، بالسماح لسماسرة الثورات بسرقتها على الدوام، وذكرى لشهداء، يأملون من الأحياء ألا يخذلونهم، بل يواصلون ما بدأوه من حلم..
وهب الشهداء، هذا البلد “ الدم الغالي “ ، ويتوجب علينا أن نهبهم كل ما لدينا، ونعمل على الاقتصاص من قتلتهم.
قطرة الدم التي قصمت ظهر النظام
يتذكر اليمنيون جيداً 18 مارس أنه اليوم الذي سقط فيه نظام صالح بطريقة مدوية, أبشع المجازر الدموية في تاريخ اليمن المعاصر، ابتدأت في مثل هذا اليوم.. شباب, بصدور عارية كانوا أهدافاً لقناصة تمركزوا فوق أسطح البنايات المطلة على ساحة التغيير، فكانت الحصيلة أكثر من 50 شهيداً، ومئات الجرحى.. سقط الشهداء فارتفعت الحرية عالياً منذ ذلك اليوم.
تُذكير الناس بقناديل غادروا الدنيا ب” رصاص الحقد الأعمى “ كما قال الشاعر الكبير عبدالعزيز المقالح، رغم ثقتها أن الشهداء لا يموتون، بل يميتون القتلة.
كان يوم جمعة الكرامة 18 مارس يوماً دامياً ارتكب فيه النظام مذبحة بشعة, حين قام بسحب قوات الأمن المركزي التي كانت تقوم بحماية الساحة حسب زعمه ومن ثم قام قناصة تقول منظمة هود الحقوقية إنهم ينتمون لوحدات في الحرس الجمهوري والأمن المركزي- قاموا بقنص المعتصمين عقب الانتهاء من صلاة الجمعة واستمرت عملية القنص قرابة الساعتين وراح ضحيتها أكثر من خمسين من شباب الثورة السلمية و 278 جريحاً بالرصاص الحي وأكثر من 600 مصاب بالغازات.
وتعد مذبحة جمعة الكرامة- التي شهدت قيام مسلحين في ثياب مدنية بفتح النار من بنادق آلية عسكرية على مسيرة سلمية في أغلبها تعد أكثر الهجمات دموية وحصاداً للأرواح والإصابات في الانتفاضة اليمنية عام 2011م, حيث قتل الهجوم ما لا يقل عن 45 متظاهراً ثلاثة منهم غير بالغين وأسفر عن إصابة نحو مائتي شخص, وكانت أكثر الإصابات خطيرة.
مثل ذلك الهجوم نقطة تحول في حركة الاحتجاج ضد الرئيس صالح, وأدى إلى انشقاق العشرات من المسؤولين الحكوميين والدبلوماسيين, ويعد ذا أهمية لحركة الاحتجاج نظراً لقسوة الاعتداء وكونه بيناً, مباشراً ونظراً لكثرة عدد القتلى, وبعد ساعات من الهجوم أعلن الرئيس صالح عن بدء حالة الطوارئ لمدة ثلاثين يوماً, وفيها حمل الرئيس صالح ووزير الداخلية المتظاهرين (المسلحين) مسؤولية إراقة الدماء, وهو الاتهام الذي كرره الأسبوع التالي.
والملاحظ أن أعداد القتلى والجرحى لم تكن مؤكدة برقم معين وكذلك عدد المصابين الذين سقطوا في هذه المجزرة إذ أن دفن- بعد الجريمة بيومين- لم يتجاوز الثلاثين شخصاً, وهو ما أثار الشكوك بعدد القتلى الذين سقطوا في هذا اليوم, كذلك الجرحى, فثمة من يقول إنهم تجاوزوا المائتين, والمصابون بالغاز تجاوزوا الخمسمائة شخص, هذه الأرقام كذلك لم تكن أيضاً مؤكدة من الجهات الرسمية ولا من المستشفى الميداني الذي نقل إليه المصابون أو الذين نقلوا فيما بعد إلى جامعة العلوم والتكنولوجيا, لكن الحقيقة تؤكد سقوط ما يزيد عن خمسة وأربعين قتيلاً وأكثر من ستمائة شخص ما بين جريح ومصاب بالغاز.
وقامت النيابة العامة بتوجيه الاتهام إلى 79 شخصاً, وأبلغ النائب العام منظمة العفو الدولية في يونيو 2012 أن 14 من 79 مشتبهاً به كانوا موقوفين آنذاك وقد أفرج عن البعض بكفالة بينما لا يزال آخرون فارين من وجه العدالة, وهم اليوم يحاكمون في إحدى محاكم أمانة العاصمة.
وبالعودة إلى تفاصيل البدايات الأولى للمجزرة, فمنذ ساعات الصباح الأولى بدأت جموع المصلين أفراداً وجماعات تتوافد على ساحة التغيير بالعاصمة صنعاء والتي لم يتعد حجمها (الساحة) نصف كيلو متر قبيل أن تتمدد إلى ما يزيد عن أربعة كيلو مترات شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً وليس لهؤلاء الجموع من المصلين سوى هدف واحد هو إسقاط النظام ومحاكمة رموزه.
اعتلى خطيب جمعة الكرامة (الإنذار) منبر النصب التذكاري الكائن أمام بوابة جامعة صنعاء, وكانت الساحة تكتظ بمئات الآلاف من المصلين الذين لم يخطر ببال أحد منهم أن يومه سيكون مأساة بكل المقاييس ومجزرة غير مسبوقة في اليمن..
تنظيمية الثورة تحيي ذكرى مذبحة الكرامة
دعت اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية الشعبية السلمية جماهير الشعب اليمني إلى احياء الذكرى الثالثة لمذبحة جمعة الكرامة التي راح ضحيتها مئات القتلى والجرحى للمطالبة بمحاكمة القتلة ورفع الحصانة وفي مقدمتهم المخلوع وأقاربه.
وفي العاصمة صنعاء دعت تنظيمية الثورة ثوار العاصمة إلى الاحتشاد عصر اليوم في شارع 11فبراير "الستين سابقا" للمشاركة في المهرجان الخطابي أحياء للذكرى الثالثة لمذبحة جمعة الكرامة التي تعتبر أكبر مذبحة في تاريخ اليمن الحديث.
وأهابت تنظيمية الثورة بجماهير الشعب اليمني وفي مقدمتهم شباب الثورة إلى المشاركة الواسعة في فعليات "الانتصار لشهداء الكرامة" والتي تدشنها في مختلف محافظات الجمهورية.
وكشفت اللجنة القانونية لتنظيمية الثورة الشبابية عن اجراءات وطرق ومنها اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية وبمساعدة المنظمات الحقوقية الدولية للاقتصاص من قتلة شهداء جمعة الكرامة بعد تباطؤ واضح من القضاء الوطني في السير بإجراءات القضية ومحاكمة المتهمين.
وأكدت اللجنة على حق أولياء الدم في المطالبة بالقصاص أمام القضاء المحلي والدولي خصوصاً وأن كافة الشرائع السماوية والمواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية تمنع إفلات أي مجرم من العقاب.
وأضافت اللجنة إن تشكيل لجنة في التحقيق في أحداث 2011م وقرارات مجلس الامن ستساعد في تحقيق العدالة ومعاقبة منتهكي حقوق الإنسان.
قنص عين الحقيقة
لم يكن جمال الشرعبي يفكر أنه سيكون أحد ضحايا القناصة الذين كانت كاميرته تترصدهم وهم يقتلون زملاءه بدم بارد ورصاص حارق، وأنه سيكون مادة في الأخبار، إذ تم استهدافه بشكل مباشر من قناص بعدما اخترقت رصاصة عينه اليمنى، فسقطت الكاميرا وسقط هو مضرجاً بدمائه، التي سالت غزيرة، وعندما وصل إلى المستشفى الميداني كان قد فارق الحياة، وهو في الخامسة والثلاثين من العمر تاركاً أرملة وثلاثة أطفال أيتاما، لا شيء يعوضهم فقدانه.
جمال الشرعبي- صحافي- كان يحمل أدواته وكاميرا فيديو لتوثيق أحداث ثورة الشباب، وفي 18 مارس/ آذار كان حاضراً يرصد ما شهده ذلك اليوم ”جمعة الكرامة”، وحين بدأ قناصة بإطلاق الرصاص الحي على المعتصمين، كانت كاميرا جمال الشرعبي تتعرف إلى المتهمين وتنقل مشاهد سقوط الضحايا بالعشرات.
أجاد جمال الوقوف خلف الكاميرا وأمامها، التقط الصورة واقعية بدون إضافات، وجعل من كل صورة اقتنصتها عدسته الثاقبة وثيقة تاريخية وشاهد عيان لا يموت، ورسالة بصرية امتلكت كل أدوات وفنون الصراع المنفتح على الغد والوطن.
واقفاً وتحت قدميه خط النار.. حاضراً في الإعلام واللجنة العليا للانتخابات، وائتلاف “صحفيون من أجل التغيير” والمركز الصحفي للثورة.. في الخيمة والصورة والصوت والكلمة، وساحة الثورة والصحافة التي طال الكثير من رموزها وأعلامها أذى النظام، وقضبان سجونه، وفي بلد يعد من البلدان الأكثر والأسوأ على مستوى العالم في كبح حريات الصحافة وكسر أقلام الصحفيين الأحرار.
الشهيد جمال من أوائل من اعتصموا في ساحة التغيير، وكاميرته التي ضاعت في غمرة الدم والرصاص في جمعة الكرامة.. تلك الكاميرا الثائرة أجادت- كصاحبها - الوقوف وحضرت معه الثورة مع أول وتد لأول خيمة, ولا يزال رفاقه وزملاؤه في المركز الصحفي للثورة يتذكرون في آخر اجتماع لهم قبل جمعة الكرامة حين أدهشهم جمال بجرأته وسط الاجتماع بوصيته لهم: “نحن مشاريع شهادة ونوصيكم بأولادنا”.
صام جمال الخميس، وفي الجمعة كان معهم في مهمة إثبات اللحظة، يتصل بأهله وصحيفته وعدسة كاميراته التي لا يغمض لها طرف، والتقطت له كاميرا متطوعة لحظة القنص الغادر ولحظة تفجير الرصاصة لمؤخرة رأسه، إنها صورة تقول الكثير عن صاحبها وعن كل صغيرة وكبيرة من جرائم النظام، إذ جاءت رصاصة الكرامة حارقة مارقة بين هاتفه الجوال وكاميرته، وفي ذروة الحدث يحضر التاريخ بألف كاميرا وألف قلم.
في جمعة الكرامة والصعود، استوقفت جمال الشرعبي زوجته عند باب البيت والتقطت له بعدسة إحدى كاميراته الثائرة صورة العمر والذكرى، كانت هي الصورة الأولى والأخيرة للمصور الصحفي الذي لن يعود مرة أخرى إلى البيت، ولا تزال كاميرته في قبضة لص.
له أربعة أبناء في أسمائهم جرس وتناسق، يدلان على جمال أب: مصعب وصهيب ومها ونهى.. صورهم براءة وقصاص، وكلماتهم كالطلقات لا تسترد.
أعلن الشهيد جمال الشرعبي وهو في الخامسة والثلاثين من عمره، عن جمالية قضيته التي ارتقى في سبيلها، وذهب الجمال كله إلى الشهيد ويقولون أيضا: إن دماء الشهداء هي من ترسم حدود الوطن.. فرسم هو حدود هذا الوطن وجمال مستقبله الي اُغتيل على يد الساسة..
أقسم أن أسر شهداء تتسول في الجولات..
والد الشهيد الماعطي: لم تدمع عيناي كما بكيت اليوم
لم أبكِ منذ ثلاث سنوات كما بكيت اليوم وأنا أشاهد فيلماً وثائقياً يحكي قصة استشهاد ولدي أنور, حتى في يوم جمعة الكرامة لم أبك هذا البكاء ولم أشعر بهذا الحزن الذي انتابني وأحرمني لذة الحديث عن ولدي الشهيد بينما يطلبون مني أن أصعد لأتحدث بهذه العبارات..
بدأ والد الشهيد الشبل/ أنور الماعطي حديثه ل "أخبار اليوم"
يقول الحاج عبدالواحد الماعطي: تمر علينا الذكرى الثالثة لجمعة الكرامة- الجمعة التي يعدها الماعطي بأنها هزت أركان النظام البائد المستبد الظالم- وولده أنور كان أحد شهدائها الأبرار.. تمر ولم يتحقق لليمنيين سوى إزاحة رأس النظام السابق, فيما لا يزال الفاسدون يفقون على رأس السلطة, وقياداته لا يزالون طلقاء ويمارسون التخريب ونهب المال العام دون خوف من أحد وتخريب أنابيب النفط وأبراج الغاز..
وأكد الماعطي أنه بالنسبة لهم كأسر شهداء فإنهم لم يعطوا أي شيء, فهم لم ينصفوا لا في دماء أبنائهم وذويهم الشهداء ولا حتى في حقوقهم المشروعة..
الماعطي يقول: وأنا هنا لا أعني ولدي أنور, لكن هناك شهداء لديهم أطفال وأسر وكانوا يحملون مسئولياتهم وحملوا هموم الوطن وقدموا أرواحهم الزكية دفاعاً عن الحرية والحقوق في ثورة سلمية.
وأشار عبدالواحد الماعطي إلى أن ما تعانيه أسر الشهداء بشكل عام لا يتسع المجال لشرحه في تصريح صحفي بسيط, فهناك أسر طردت من منازلها وأخرى تتسول في الجولات وهناك أطفال لهذه الأسر قتلوا في الجولات وآخرين فصلوا من أعمالهم وشردوا وضيقوا عليهم وهناك منهم بلا رواتب ولم ينصفوا من أحد.
وأضاف: إن حتى حكومة الوفاق- بمجرد وصول وزرائها إلى كراسي الوزارات- تنكروا لثوار وشهداء الثورة وأسرهم وأقوالهم تناقض أفعالهم حين نستمع لهم في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة وبعض الصحف.
وأكد الماعطي بأن قرار رئيس الجمهورية الذي صدر في مارس 2012م والخاص بالشهداء, ويشمل حوالي 1200 شهيد, فمنذ ذلك الحين لم يطبق حتى الآن, المعني برواتبهم وكذا تجميد رواتب جنود منضمين للثورة خلال الثورة وبعدها لحوالي 100 ألف جندي وهؤلاء لهم أسر وأطفال ويحملون الهموم والمعاناة.. لم يتم إنصاف بعضهم حتى الآن, كانوا في وحدات عسكرية مختلفة سواء الفرقة أو الحرس الجمهوري.. وآخرين لا يزالون في السجون والمعتقلات ومخفيين وأسرهم في معاناة.. ولم تعالج معاناتهم.. وأقول لوزراء الوفاق خافوا من الله في هؤلاء الأسر والأطفال والأيتام وكررها ثلاثاً..
واختتم الماعطي حديثه عن أسر الشهداء ومعاناتهم بالقول: أقسم بالله بأن ما تعانيه أسر الشهداء والجرحى لا يخفى على أحد.. ما أنا من ولدي.. أقسم بالله العظيم ما أنا من ولدي..
المحامي الدبعي: شهداء الكرامة لم ينصفوا حتى قضائياً
أشار المحامي والناشط الحقوقي/ زياد الدبعي إلى أن آخر إجراء قضائي في قضية شهداء جمعة الكرامة هو إعادة القضية من محكمة الاستئناف إلى النيابة للتحقيق مع المتهمين.
وقال الدبعي- وهو أحد المترافعين عن شهداء الثورة الشبابية- شهداء جمعة الكرامة لم يتم إنصافهم حتى قضائياً كما هو الحال مادياً ومعنوياً.. قرار مجلس الأمن أوجب على الحكومة تنفيذ القرار الجمهوري المتعلق بالتحقيق في انتهاكات 2011م بالإضافة إلى تقرير منظمة "هيومن رايتس" الذي وضح كل هذه الانتهاكات كما يتحدث عن إخفاقات الحكومة اليمنية في التعامل مع أعمال القتل في جمعة الكرامة.
وأضاف الدبعي في تصريح ل "أخبار اليوم":تقرير "هيومن رايتس ووتش" تحدث عن كيفية دعم القوات الأمنية الحكومية للعصابات الموالية للحكومة وبمساعدة من مسئولين حكوميين في بناء الجدار العازل.
وطالب الدبعي الحكومة بضرورة الأخذ بهذا التقرير, خصوصاً وأن اليمن موقعة على اتفاقية حقوق الإنسان, وأوضح أن أهم ملاحظة تؤخذ على قرار مجلس الأمن هو أن التحقيق مع القتلة يتم بما يتوافق مع المبادرة الخليجية والإشكالية هنا أن المبادرة أعطت ل "علي عبدالله صالح" الحصانة ومع من كان يعمل معه..
وبحسب الدبعي فإن السؤال المطروح هو: هل ستظل هذه الحصانة حجر عثرة أمام الانتهاكات التي حصلت.
ويضيف: في حال حصلت هذه العثرة فإن مجلس الأمن والأمم المتحدة هما أول من بدأ بخرق القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأكد أن السبب في إهمال قضية جمعة الكرامة يعود إلى أن القضية يتم تحريكها سياسياً بعيداً عن العدالة لتحقيق أغراض سياسية.

السنباني: يجب محاكمة من ساهم في المجزرة وعلى الدولة رعاية أسر الشهداء ومعالجة الجرحى
قال النائب البرلماني الدكتور/ صالح السنباني, إنه يجب محاكمة كل من ساهم في مجزرة جمعة الكرامة النكراء، محاكمة علنية، وينالوا جزاءهم العادل كي تشفى قلوب أهلهم وذويهم وأحرار الثورة.
وأكد–في منشور على صفحته بالفيسبوك- أن على الدولة والحكومة رعاية أسر الشهداء وتوفير العيش الكريم لهم ومعالجة الجرحى ورعاية المعاقين.
وحث النائب السنباني, شباب الثورة على المشاركة الفاعلة في ذكرى المجزرة، التي دعت إليها اللجنة التنظيمية يوم غد الثلاثاء في شارع 11فبراير "الستين سابقاً" ودعاهم إلى المضي في طريق الشهداء حتى تحقيق كامل أهداف الثورة الشبابية الشعبية السلمية بإذن الله.
وأضاف: "يذكرنا الثامن عشر من مارس من كل عام بمأساة إجرامية لم تشهد اليمن سابقة لها الا وهي مجزرة جمعة الكرامة من قبل مجموعة متمردة عن الشرع والأخلاق، تابعة للنظام السابق لم تراعي حرمة الدماء المسلمة".
وأوضح السنباني أن هذه المجزرة استهدفت متظاهرين سلميين خرجوا يبغون تحرير الوطن من عصابة الإجرام التي استحلت ماله ونهبت ثروته وأرادت باليمن أن يكون متوارثاً كما يُورث الأثاث والمتاع، "خرجوا ينشدون الكرامة والحرية والانعتاق من الذل الذي لحقهم على أبواب دول الجوار، خرجوا ينشدون يمناً جديداً تحفظ فيه الحقوق وينشر فيه العدالة بين أبنائه".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.