وكيل وزارة الإعلام: ل"الصحوة": مأرب تمثل نموذجا وطنيا في مسار استعادة الدولة (حوار)    عبدالملك و "بقرة فاطمة"    الدوري اليمني.. شعب حضرموت يفوز على اتحاد حضرموت والعروبة يتغلب على اتحاد إب    وفاة وإصابة 18 شخصا بحادث مروع في ريمة    منتدى الجنوب لتنمية الوعي السياسي والاجتماعي يناقش أبعاد ونتائج مليونيات 4 مايو: قراءة سياسية وطنية وإقليمية ودولية ..    وفاة امرأة إثر سقوطها من مرتفع شاهق في عمران    نظرات لغوية في القرآن المجيد.. (آنستُ نارًا)    الحديدة.. تضرر واسع لمخيمات النازحين في حيس جراء سيول الأمطار    وكيل وزارة الإعلام: ل"الصحوة نت": مأرب تمثل نموذجا وطنيا في مسار استعادة الدولة (حوار)    ضابط صهيوني رفيع يقرّ بأن لا حل فعّالاً لمواجهة مسيّرات حزب الله    مفتاح يهنئ القيادة الثورية والسياسية وعمّال اليمن بعيد العمال العالمي    ضبط اخطر عملية خلط وغش في تصنيع البهارات بالحديدة    محافظة صنعاء تشهد وقفات حاشدة مباركة للإنجازات الأمنية ونصرةً لفلسطين    شبوة.. تحذير من تلوث بيئي بسبب سفينة جانحة    حماسٌ يعانق السماء... ومحافظات الجنوب تستعد لاجتياح العاصمة عدن بسيولٍ بشريةٍ غير مسبوقة    4 شهداء بينهم امرأة و6 جرحى في غارات صهيونية جنوبي لبنان    مكافحة الاتجار بالبشر تدين "القتل العمد" لليمنيين بالغاز منزوع الرائحة وتتوعد بملاحقة شركة الغاز قضائياً    إجراء 407 عملية جراحية مجانية في مخيم طبي بالحديدة    جدل محتدم في حضرموت.. تعيين يمني يقابله إقصاء كادر حضرمي يثير الغضب    غدا..برشلونة يلتقي أوساسونا نحو حسم لقب الدوري الإسباني    القائم باعمال وزير الاقتصاد يهنئ العمال ب"عيد العمال العالمي"    صنعاء.. هطول أمطار غزيرة وتحذيرات من عبور السائلة    تنافس محموم على مقاعد كلية الطب بجامعة صنعاء    شوارع العاصمة عدن تتزين بأعلام الجنوب استعدادا لمليونية ذكرى 4 مايو    السرد في (وديان الإبريزي) لخالد اليوسف.. قراءة في البنية والذاكرة    برئاسة الوزير الأشول.. اليمن تشارك في اجتماع التقييس الخليجي    مقام الندى    صاعقة رعدية تضرب باص نقل الركاب في حجة    تحركات متباينة للمعادن النفيسة: الذهب يستقر والفضة ترتفع في المعاملات الفورية    35 مدرعة في بلد بلا عجلات    الجنوب نبضُ الأرض.. حين تكون الهويةُ معتقداً!    "نهاية مسيرتي تقترب".. رونالدو يصدم مشجعيه ويكشف عن حلمه مع النصر    عروض كشفية لطلاب المدارس الصيفية في عددٍ من المحافظات    فريق السد مأرب يدشن مشواره في الدرجة الأولى بانتصار ثمين على سلام الغرفة وتضامن حضرموت يتغلب على فحمان    نزاعات المياه تعود الى الواجهة.. خلاف على بئر ماء يسقط أربعة ضحايا في الضالع    صنعاء.. تعميم وزاري بشأن شروط قبول الطلبة في الجامعات والكليات المختلفة    حريق يتسبب في حالة من الهلع في سوق تجاري بعدن    تصعيد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط: هل هو تحذير لإيران والحوثيين في ظل التوترات البحرية؟    بفعل الانقلاب الحوثي .. تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن    السعودية تجدد التزامها بمواصلة دعم اليمن ووقوفها إلى جانب حكومته وشعبه    الصبيحي يقدم واجب العزاء لأسرة الشهيد الشاعر ويشيد بإسهاماته التربوية    هيئة الآثار تتسلّم حصن قراضة التاريخي في حجة    مطار صنعاء ومتاهة الخطر: حين تتحول حقائب السفر إلى توابيت للأحلام المؤجلة    صدور كتاب "مقاربات لفهم الحالة السياسية في اليمن    اجتماع موسع لمناقشة ترتيبات تفويج حجاج موسم 1447ه    النور الذي أنطفى باكرا    الأرصاد: أمطار رعدية على أغلب المحافظات اليمنية    توجيهات بوقف دفن نفايات في ملعب رياضي بتعز    طبيب بارز يحذر من مشروب شائع ويصفه ب"موت سائل"    وزير الأوقاف يعلن استكمال ترتيبات حج 1447ه والاستعداد للتفويج    عقدة النقص عندما تتحول إلى مرض    صنعاء: مكان حصري لبدء تجمع وتفويج الحجاج .. وتحذير للمخالفين    تعز.. ناشطون يحذرون من دفن أطنان من القمامة في مدينة التربة    اليمن من شفط الدهون إلى إبر النظارة    الفاضحة    مرض ساحل أبين... حين تتحول العادة إلى إدمان رسمي    الاتحاد اليمني لكرة القدم يحدد موعد انطلاق الموسم الكروي لأندية الدرجة الأولى    الصحة العالمية تعتمد أول دواء على الإطلاق للملاريا مخصص للرضع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اليمنيون يستقبلون عيد الأضحى من أمام محلات بيع الغاز
اختفى في أماكن كثيرة ووصل سعر أسطوانة الغاز إلى "2500" ريال في أماكن أخرى..
نشر في أخبار اليوم يوم 02 - 10 - 2014


ملف خاص/ محيي الدين الأصبحي- وليد عبد الواسع
مع دنو عيد الأضحى المبارك, كغيره من المناسبات الدينية العظيمة, رمضان, عيد الفطر, يستقبل اليمنيون هذه المناسبة بكثير من المنغِّصات التي تسرق من المواطن فرحته وتُلقي بأتراحها على حياته البائسة..
وكالعادة تبدو أزمة الغاز المنزلي هي التي تتصدر المشهد سنوياً في الوقت الذي يتأهب فيه اليمنيون للاحتفاء بمناسبة دينية عظيمة( عيد الأضحى المبارك)..
ولا يختلف عيد الأضحى هذا العام عن سابقه من الأعياد بالنسبة للمنغصات.. بدت أزمة الغاز المنزلي في الصدارة.. فقد شهدت العاصمة صنعاء منذ الأيام الفائتة اختفاءً للغاز المنزلي من معارض البيع.. وإن لم يكن كان ارتفاع أسعاره وتفاوته من مكان لآخر سيد الموقف.. "أخبار اليوم" رصدت القضية.. فكانت الحصيلة..
الإفراج عن القاطرات وماتزال الأزمة قائمة
الأجهزة الأمنية في محافظة صنعاء أوضحت أن عدد 100 قاطرة محملة بالغاز احتجزت في منطقة نهم خارج العاصمة صنعاء من قبل جماعات مسلحة متقطعة لم تفصح أجهزة الأمن عن مصدرها أو لمن تتبع.. وأفادت- قبل ثلاثة أيام- أنها تمكنت من الإفراج عن أكثر من 100 قاطرة غاز كان يحتجزها قطاع قبلي في منطقة المحلي بمديرية نهم.
وأوضح العميد/ عبده القواتي- مدير أمن محافظة صنعاء- إن وزير الداخلية اللواء/ عبده حسين الترب تابع شخصيا عملية الإفراج عن القاطرات المحتجزة، والتي تمت بتعاون مع الشخصيات الاجتماعية والقبلية وأنصار الشرطة في المنطقة، ودون إطلاق رصاصة واحدة، وإنما باستخدام أسلوب الإقناع والحوار مع المقاطعين، والتي كللت بالإفراج عن القاطرات المحتجزة, مشيرا إلى أن استمرار احتجاز القاطرات كان يمكن أن يؤدي إلى حدوث اختناقات تموينية في مادة الغاز بأمانة العاصمة خلال إجازة عيد الأضحى المبارك.
وفي اتجاه المشكلة تشهد العاصمة صنعاء- مع قدوم عيد الأضحى المبارك- أزمة في "الغاز المنزلي" مع استمرار شكاوى المواطنين من انعدام "الغاز المنزلي" في محلات بيع أسطوانات الغاز والمحطات الرئيسية.
وبحسب تصريحات المواطنين ل"أخبار اليوم" فإن ثمة سوقا سوداء في العاصمة صنعاء لبائعي الغاز المنزلي, حيث وصل سعر أسطوانة الغاز في السوق السوداء- بحسب المواطنين المستهلكين- إلى 2000 ريال، وبعضهم قالوا بأن السعر وصل إلى 2500ريال مستغلين قدوم عيد الأضحى المبارك وفي ظل عدم الرقابة من قبل الدولة.
وأرجعت الشركة اليمنية للغاز، سبب شحة مادة الغاز في السوق المحلية إلى قطاع قبلي في منطقة نهم، التابعة لمحافظة صنعاء والذي استمر في احتجازه القاطرات أكثر من 8 أيام وهو السبب الرئيس لمشكلة شحة مادة الغاز في السوق المحلية.
هذا وقد دعت شركة الغاز, الأجهزة الأمنية إلى القيام بدورها القطاع حتى تتمكن ناقلات الغاز من استئناف حركتها ووصول مادة الغاز إلى صنعاء وباقي المحافظات.
وزارة النفط تعترف:
الحكومة عاجزة عن توفير الغاز المنزلي
فيما المواطنون اليمنيون يتراصون في طوابير طويلة أمام محطات تعبئة الغاز بالعاصمة بحثا عن مادة الغاز المنزلي.. ظهر وكيل وزارة النفط والمعادن/ شوقي المخلافي ليعترف- وبلا خجل- أن الحكومة عاجزة عن توفير الغاز المنزلي للعاصمة بسبب احتجاز 122 قاطرة محملة بأسطوانات الغاز المنزلي على مشارف العاصمة.
كان ذلك أثناء احتجاز جماعات أسميت بالمسلحة لما يربو عن 100 قاطرة محملة بالغاز في منطقة نهم خارج العاصمة صنعاء.. لكن ما الذي سيقوله الآن وكيل النفط وقد أعلنت السلطات الأمنية إفراجها عن الكمية المحتجزة, فيما أزمة الغاز ظلت قائمة بعدها.
وفي سياق القضية قال مصدر مسئول في الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال، إن مسلحين ينتمون لجماعة الحوثي، سيطروا على مداخل ومخارج الشركة، وقاموا بتفتيش سيارات الموظفين، والتحكم في عملية الدخول والخروج، من وإلى مقر الشركة.
ويقع مقر الشركة في شارع حدة وسط العاصمة صنعاء، ويوجد بجانبها العديد من الشركات النفطية والسفارات الأجنبية.
وأوضح المصدر- في تصريح ل”العربي الجديد”- أن سيطرة الحوثيين على الشركة ستؤدي إلى مغادرة العمال الأجانب للمقرات، مشيراً إلى أن الموظفين انتابتهم حالة من الهلع، بعد أن قام المسلحون بتفتيش سياراتهم.
وتُدير الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال، أكبر مشروع استثماري للغاز المسال في ميناء (بلحاف) بمحافظة شبوة، جنوبي البلاد، الذي أنشئ بميزانية تبلغ حوالى 4.5 مليار دولار، وبدأ الإنتاج في عام 2009، وتقدر الطاقة الإنتاجية للمشروع ب6.7 مليون طن.
إلى ذلك قالت الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال يوم الجمعة المنصرم إنها استأنفت عملياتها وصادراتها من مرفأ بلحاف لتصدير الغاز المسال
وفي فبراير المنصرم قالت إنها تعتزم إغلاق أحد خطي الإنتاج في مصنعها لمدة عشرة أيام للصيانة في سبتمبر أيلول, مضيفة- في بيانها- "تؤكد الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال أنها عادت إلى وضع التشغيل الكامل في صنعاء وبلحاف مع استمرار عمليات مصنعها بما فيها صادرات الغاز المسال كالمعتاد."
وتأتي أزمة الغاز المنزلي بعد أسابيع من سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في حين نشر الحوثيون مزيدا من المسلحين في المقرات الاقتصادية الحيوية؛ منها شركات نفطية وأهمها «الشركة اليمنية للغاز المسال»، والبنك المركزي اليمني.
وتشير المعلومات إلى أن الحوثيين أرسلوا عشرات المسلحين إلى المؤسسات والشركات الحكومية النفطية، منها وزارة النفط، وهيئة المعادن، ومقرات شركة تسويق المشتقات النفطية، وشركة «صافر وبترو مسيلة»، والشركة اليمنية للاستثمارات النفطية، والشركة اليمنية للغاز المسال، والمؤسسة العامة للنفط والغاز، وهيئة استكشاف وإنتاج النفط.
لكن- ومع قدوم عيد الأضحى المبارك- يرتص المواطنون في طوابير طويلة في انتظار تعبئة الغاز المنزلي في معظم محطات العاصمة صنعاء وتستمر الأزمة في ظل قدوم عيد الأضحى المبارك في ظل غياب الرقابة على المتقطعين لقاطرات الغاز بحسب تصريحات وزارة النفط.
الحاج "سعيد".. فرحة ب12500
كان العرق يتصبب من على جبينه والابتسامة تبرز من شفتيه بينما يدفع العربية المحملة بخمس دبات الغاز التي ظل ينتظرها في الطابور أمام أحد معارض الغاز في العاصمة من الساعة السادسة حتى الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الليل مساءً..
لم يكن يصدق نفسه أنه حصل على أنابيب الغاز ممتلئة بينما ابنه الأصغر بجواره والفرحة تملأه.. "الآن صلحت اللحمة" قال الحاج سعيد- وهو يقترب من منزله- بينما عائلته تنتظر عودته بقلق بالغ خوفاً من أن يعود بخفي حنين خصوصاً وأن معلومات قد وصلت الأسرة بأن أزمة غاز منزلي بدأت تبرز مع دنو عيد أضحى مبارك كالعادة تحدث سنوياً مع هكذا مناسبة..
لم يفكر الحاج سعيد ولم يحسب سعر الدبة الغاز التي كلفته (2500) بقدر ما كان يحسب مذاق "اللحمة" التي سيتناولها في عيد الأضحى مع أسرته والذي كان يخشى أن لا تنضج بسبب أزمة الغاز.. ب" ألفين وخمسمائة ريال, سهل, ولا اللحمة تروح".. اختتم حديثه وهو يواصل الدفع بعربيته وقد دنا من منزله..
استعداد من أمام المعرض
المواطن/ محمد ضبعان- الذي بدا متوتراً وصورة التعب قد ارتسمت على وجهه وحديثه- أيضاً أوضح بأنه في طابور الانتظار من قبل يومين وكل يوم يأتي إلى المحطة وما زالت قاطرة الغاز لم تصل بعد واستمر على هذا المنوال ثلاثة أيام حتى وصلت قاطرة الغاز في الصباح الباكر..
وقال: في هذه الطوابير مرت 7ساعات وأنا ما زلت أنتظر دوري، وربما يخلص الغاز وأنا لم أصل بعد إلى دوري وتعبئة دباتي الغاز خاصة وأننا مقبلون على عيد الأضحى المبارك. وأضاف" بدلاً من الاستعداد للعيد وتجهيز احتياجات الأسرة انشغلنا بالبحث عن الغاز المنزلي".
وعن الأسباب التي أدت إلى الأزمة قال ضبعان: يخبرونا أصحاب المحطات بأن الأزمة بسبب التقطعات للقواطر في مأرب ونهم وغيرها, هذا ما يمكن أن يقولوه لتبرير المشكلة.
وطالب بضرورة توفير الغاز المنزلي وتخفيض سعره، وكذا توفير الديزل وتخفيض أسعار المواد المختلفة التي ارتفع أسعارها بشكل مخيف مع قدوم عيد الأضحى المبارك..
بانتظار الدور
توفيق محمد طاهر- أحد الشباب الذين يشتغلون على بيع الغاز في عربية خاصة والتجوال إلى حارات شوارع العاصمة قال: الأزمة بدأت قبل أيام واليوم أتيت إلى بعض المحطات فوجدت بالصدفة الطوابير الطويلة من النساء والرجال وارتكنت إلى الطوابير لتعبئة دباتي الغاز وبيعها في حارات صنعاء.
وأضاف" سبع ساعات وما زلنا ننتظر الطابور حتى يصل دورنا وسط زحمة كبيرة وفي ظل عودة أزمة الغاز من جديد كالمعتاد في مناسبة دينية وفرائحية وهي قدوم عيد الأضحى المبارك". متسائلا إلى متى ستظل هذه الأزمة تطاردنا نحن المساكين؟.
خمس ساعات انتظار
عمار خمس ساعات وهو ينتظر وصول قاطرة الغاز ليملئ دبة الغاز المنزلي- يقول عمار عندما سألناه عن أزمة الغاز الجديدة أجاب بان الوضع لم يتغير واليوم أزمة الغاز تعود من جديد وها نحن اليوم نرتص في طوابير الانتظار من جديد.
موضحا بأن العيد دائما يأتي بأزمة ومشكلة جديدة على المواطن البسيط فقط دون أي تدخل من الجهات المعنية لوضع حد للمشكلة أو حتى التخفيف من معاناتنا جراء هذه الأزمات المتتالية.
مهمة شاقة للبحث عن الأسطوانة
المواطن/ عبد المجيد الزاهري, شرح لنا البداية الأولى لعودة أزمة الغاز المنزلي في العاصمة صنعاء, مشيرا إلى أن أزمة الغاز بدأت منذ أربعة أيام.. وقال: ننتقل من محطة إلى أخرى خلال هذه الثلاثة الأيام من أجل تعبئة دبة الغاز, لكن لم تجد الغاز في أي محطة.
وأضاف" اليوم نحن في هذه المحطة وصلتنا معلومات أن القاطرة ستصل لذلك, نحن منتظرون في هذه الطوابير منذ الصباح الباكر وإلى الآن الساعة الواحدة ظهرا ومازلنا ننتظر دورنا".
وطالب الجهات الأمنية وضع حد لمشكلة التقاطعات لقواطر الغاز لأن المواطنين لا ذنب لهم من أي مشكل تحدث- حد قوله- ويجب أن يضعوا حلا للمتقطعين ويفرضوا عقوبات رادعة.
تلاعب بالأسعار والمتهم شركة النفط
الحاج/ حمود هاشم, أكد بأن هناك تلاعبا كبيرا في أسعار الغاز المنزلي وهناك تفاوتا بين أسعار الغاز من محطة إلى أخرى خلال هذه الخمسة الأيام التي بدأت فيها أزمة الغاز. وقال بأن السعر المحدد والمقرر من قبل وزارة النفط هو 1200ريال للدبة بينما المحطات تبيع الدبة الواحدة ب 1500 ريال.
وأضاف" والمشكلة أيضا أني لاحظت صاحب المحطة يقوم بتعبئة الدبة بسعر 1500 ناقصة لتر واحد مستغلين الطوابير الطويلة والزحمة الحاصلة والمواطنين أهم شيء يقومون بتعبئة دبابهم سواء كانت ناقصة وبعضهم لا يقرؤون ولا يعلمون هل هي دبة كاملة أم لا فيستمر الغش وتستمر الأزمة في وقت واحد في ظل عدم وجود أي رقابة على المحطات وعلى أسعار الغاز الحقيقي".
واتهم الحاج حمود هاشم وزارة النفط بهذا التلاعب وعدم فرض الرقابة على المحطات ووصفها بالشركة اللا مسئولة والمقصرة. وقال: كمواطنين ما الذي يمكن أن نقوم به سوى أن نرفع شكوانا إلى ارحم الراحمين فقط هو الذي يسمع شكوانا وينظر معاناتنا, مشيراً إلى أنه حتى لو وصلنا معاناتنا ومشكلتنا هذه فإن الجهات لا تأبه لحالنا ومع ذلك سنظل نصرخ ونستغيث رغم عدم الاستجابة. وأضاف" كل هذا يحدث للمواطن في ظل دولة غائبة وفاشلة وإلا لما حدث كل هذه المشاكل".
ثروتهم المنهوبة
المواطن/ أحمد عبد الله- وجدناه ضمن الطوابير الطويلة التي تسمرت مع حرارة الشمس في انتظار الغاز المنزلي- قال: لقد اقترب العيد والمواطن يبحث عن أبسط حقوقه واحتياجاته وهي الغاز الذي يعتبر أحد منتجاتنا المحلية فمن المفترض أن لا نحتاج إلى هذا المنتج الذي يتواجد بشكل كبير ويغطي كل سكان البلد وأيضا يتم تصديره بكميات كبيرة وبأسعار زهيدة بينما نحن اليوم نقف الساعات والأيام نبحث عن هذا الحق الضروري.
وأشار إلى أن بدء أزمة الغاز وافتعالها لا سيما مع قدوم عيد الأضحى المبارك هو بمثابة إثارة النعرات وتصفية بعض المواقف وهي عبارة عن فعل سياسي أكثر من أن تكون ظرفاً طبيعياً طارئاً, مؤكداً بأن هناك من يحاول إثارة المشاكل لهذا الشعب كحالة يلجؤون إليها لتصفية حسابات ليس إلا.
وأضاف" يكفي إلى هنا من فوضى واضطرابات وغلاء ومشاكل وسوق سوداء على هذا الشعب المسكين". مطالبا بتشكيل لجنة لفرض الرقابة على المتقطعين وأصحاب السوق السوداء والمحتكرين وقمع المتسببين لهذه المشاكل.
ودعا الحكومة القادة المرتقب تشكيلها أن تنظر إلى معاناة المواطن وان تبدأ عملها بشكل حقيقي نحو إزالة كل المنغصات والتي تتوال على هذا المواطن وعليها إزالة الاحتكار الذي يتحمله في الأخير المواطن البسيط جراء سياسة العبثية التي تمارسها عصابات من داخل هذه الدولة موضحا بأن الأمن غاب حتى في العاصمة.
الراجحي: غياب الرقابة يفتح شهية التلاعب
أصبحت مشكلة ظهور الأزمات المختلفة- ولاسيما أزمة الغاز المنزلي- ظاهرة اعتيادية لا سيما مع قدوم المناسبات الدينية كعيد الأضحى المبارك وعيد الفطر وشهر رمضان فبقدوم عيد الأضحى المبارك هذا العام عادت أزمة الغاز المنزلي في العاصمة صنعاء والذي يتكبد في الأخير نتائجها المواطن البسيط.
وفي هذا الصدد أوضح الباحث الاقتصادي الدكتور/ سعيد الراجحي بأنه ليس فقط الغاز المنزلي وإنما الكثير من السلع المختلفة المستهلكة, فمجرد قدوم عيد الأضحى المبارك أو أي مناسبات تتغير الأسعار بسبب عدم وجود أي رقابة سواء على الغاز أو أي سلعة أخرى.
وعن حدوث انعدام في الغاز المنزلي سواء في المحطات الرئيسية أو محلات بيع اسطوانات الغاز خلال هذه الأيام التي تصاحب عيد الأضحى المبارك قال الراجحي- في تصريح ل" أخبار اليوم"- هناك إمكانية في حصول أصحاب معارض بيع الغاز المنزلي في الحارات خاصة وأن لكل معرض مخصص من الاسطوانات الغاز لكن أكثرهم يقومون باحتكارها وبيعها بالسعر الذي يريدونه وذلك بسبب عدم وجود أي رقابة على هذه المعارض وأحيانا تباع الغاز إلى أصحاب العربيات.
وأوضح الراجحي بأنه عند أي حروب أو حدوث صراعات أو حتى توقعات بحدوث حرب يختفي الغاز المنزلي وتنتج الأزمة وحتى لو وزعت كميات مقررة لمعارض الغاز والمحطات يبيعونها بطريقة أخرى بسبب عدم وجود رقابة حكومية حقيقية.
وعن التأثيرات الناتجة من انعدام الغاز المنزلي لاسيما في عيد الأضحى المبارك وكيف ستؤثر على فرحة الناس في هذه المناسبة أكد الراجحي بأننا نحن اليمنيين تسلب فرحتنا في كل مناسبة عيدية دائما ومسلوبة في كل جوانب الحياة ليس فقط في مسألة أزمة الغاز.
مضيفا" نحن اليمنيون متعودون على حدوث أزمة الغاز المنزلي وغيره في المناسبات دائما فيختفي ثم يباع بأسعار خيالية هذا ما يحدث دائما, معتبرا هذه الأزمات قدرا يطارد اليمنيين في كل مناسبة".
وعن أسباب تفاوت أسعار الغاز المنزلي في محطة وأخرى مثلا نجد سعر الأسطوانة الغاز ب1500 وأخرى 2500 بينما السعر المحدد هو 1200ريال أرجع الراجحي بأن سبب هذا التفاوت هو لعدم وجود الرقابة المستمرة على المعارض والمحطات الذين يقومون بتخزين مادة الغاز ويدعون عدم تواجدها خاصة في ظل توقعات بحدوث أزمة أو حتى وجود حرب معينة.
وأضاف" لذلك يقومون بالتلاعب وبيع كمية بسيطة للموطن والباقي يقومون ببيعها في السوق السوداء بمبالغ كبيرة وحتى لو قمنا باستطلاع المواطنين المستهلكين سيقولون لك بأن الدبة الغاز ستصل بأكثر من 1800 ريال أحيانا خاصة مع أصحاب العربيات التي تصل إلى المنازل".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.