المركز التنفيذي للتعامل مع الألغام ينفذ عمليات واسعة لإتلاف مخلفات العدوان بمحافظة الجوف    هل يهزم ابن زايد بن سلمان ويتسبب بقسمة تركة الرجل المريض؟    قوات دولية في غزة لماذا.. وهل ستستمد شرعيتها من مجلس الأمن ؟!    هل جاء اعتراف إسرائيل بدويلة "ارض الصومال" اول تطبيق رسمي لمخطط التفتيت للدول العربية؟    إيمان الهوية وهوية الإيمان    تكريم البروفيسور محمد الشرجبي في ختام المؤتمر العالمي الرابع عشر لجراحة التجميل بموسكو    مرض الفشل الكلوي (34)    الطبيب الخزان يشكو ما تعرض له في مبنى قضائي بصنعاء للنائب العام    حين يكون الإيمان هوية يكون اليمن نموذجا    الهوية والوعي في مواجهة الاستكبار    الدكتور هادي دلول أستاذ العلاقات الدولية والمستشار في الفيزياء النووية في طهران:نبارك اتفاق إطلاق الأسرى في اليمن وتنفيذه متوقف على مصداقية الطرف الآخر والتزامه    وسط غياب الدفاع المدني وإهمال السائقين.. احتراق شاحنة نقل على طريق مأرب    فلسطين الوطن البشارة    حضرموت.. قنابل ضوئية على محيط مطار سيئون واتهامات متبادلة بشأن اشتباكات الشحر وحدتها تتصاعد    العليمي يشن الحروب على الجنوب لحماية سرقاته لنفط شبوة وحضرموت    المكلا حضرموت ينفرد بصدارة المجموعة الثالثة بدوري الدرجة الثانية لكرة القدم    قوات النجدة بأمانة العاصمة تستعيد 3 دراجات نارية مسروقة    وكيل وزارة الخارجية يشيد بدورالصليب الأحمر في ملف الأسرى    العرادة يدشن حزمة مشاريع خدمية وتنموية لتعزيز البنية التحتية في مأرب    الشؤون الخارجية بالانتقالي تبحث التعاون مع المفوضية السامية وتؤكد احترام المجلس لحقوق الإنسان    اغتيال جار الله عمر.. اللحظة التي دخل فيها ملف الإرهاب في اليمن دائرة التوظيف السياسي    جوائز غلوب سوكر: باريس والبرتغال ويامال الأفضل    تشييع جثمان الشهيد المقدم توفيق العسيقي في التعزية    الأرصاد: سحب منخفضة كثيفة على سقطرى والسواحل والمرتفعات المحاذية    منذ أكثر من شهر.. مليشيا الحوثي تمنع دخول عشرات الشاحنات المحملة بمادة الأخشاب    عاجل: أهم نقاط البيان.. سيئون تجدد العهد لاستعادة دولة الجنوب وتفوض الانتقالي خيارًا نهائيًا بلا تراجع أو مساومة    ميلان يقسو على فيرونا بثلاثية ويعتلي صدارة "الكالتشيو" مؤقتاً    مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة غدا لبحث الاعتراف الإسرائيلي ب"أرض الصومال"    ورشة حول الصحة والسلامة المهنية بصنعاء    أمين العاصمة يتفقد أعمال صيانة شارع سبأ بمشاركة مجتمعية    خفر السواحل تحذر من السباحة قبالة سواحل عدن وأبين وشبوة    المحرّمي يطّلع على سير العمل في المؤسسة العامة للاتصالات وخططها المستقبلية    الصين: تأسيس أكثر من مليون شركة جديدة في 11 شهرا    هل بات قادة اوروبا يخشون "سلام ترامب" في أوكرانيا؟!    نيجيريا تسقط تونس في مباراة مثيرة وتبلغ ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا    هروب    الاعتراف الإسرائيلي بالصومال خطر يهدد الجنوب العربي وخليج عدن    وفاة المخرج المصري الكبير داوود عبد السيد    رشاد العليمي يسهل لنجله عبدالحافظ سرقة نفط حضرموت    محمد صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية في «كأس أمم إفريقيا»    في صنعاء.. هل ابتلعنا "الثقب الأسود" جميعًا؟    الصحفي المهتم بقضايا الناس وانشطة الصحافة الثقافية عبدالعزيز الويز    قراءة تحليلية لنص «صدمة استقبلتها بقهقهة» ل"أحمد سيف حاشد"    دوري روشن السعودي: اتحاد جدة يهزم الشباب بثنائية نظيفة    اكتشاف آثار حضارة متطورة في باكستان    ضربة بداية منافسات بطولة كأس العالم للشطرنج السريع والخاطف قطر 2025    القوات المسلحة الجنوبية تضبط مصفاة غير قانونية لنهب النفط داخل مزرعة متنفذ شمالي في الخشعة    اتحاد حضرموت بحافظ على صدارة المجموعة الثانية بدوري الدرجة الثانية    مأرب تحتفي بتخريج 1301 حافظًا وحافظة في مهرجان العطاء القرآني    القيادة التنفيذية العُليا تناقش الجهود المبذولة لتأمين الخدمات للمواطنين ومراقبة أسعار الصرف    ما علاقة ضوء الشمس بداء السكري.. نصيحة للمصابين    العطاس: نخب اليمن واللطميات المبالغ فيها بشأن حضرموت"    الكشف عن عدد باصات النساء في صنعاء    الكتابُ.. ذلكَ المجهول    صدور كتاب جديد يكشف تحولات اليمن الإقليمية بين التكامل والتبعية    بنات الحاج أحمد عبدالله الشيباني يستصرخن القبائل والمشايخ وسلطات الدولة ووجاهات اليمن لرفع الظلم وإنصافهن من أخيهن عبدالكريم    بنات الحاج أحمد عبدالله الشيباني يستصرخن القبائل والمشايخ وسلطات الدولة ووجاهات اليمن لرفع الظلم وإنصافهن من أخيهن عبدالكريم    لملس والعاقل يدشنان مهرجان عدن الدولي للشعوب والتراث    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نص الحوار الذي أجرته قناة العربية مع الدكتور ياسين سعيد نعمان الأمين العام للحزب الإشتراكي اليمني
نشر في الاشتراكي نت يوم 23 - 07 - 2012

أجرت قناة العربية الأسبوع الماضي حواراً مع الدكتور ياسين سعيد نعمان الأمين العام للحزب الإشتراكي اليمني تطرق فيها إلى مجمل القضايا على الساحة الوطنية وما تواجهه المرحلة الإنتقالية من صعوبات، الإشتراكي نت يعيد نشرها لأهميتها.
العربية : إلى أين وصل قطار التسوية السياسية ؟
الدكتور: التسوية السياسية اليوم يمكن أن ننظر إليها باعتبارها جزء من مشهد سياسي يتكون تقريبا من خمسة مكونات أساسية، التسوية السياسية القائمة على أساس المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية وقراري مجلس الأمن (2014 2051) وهذا هو الجزء الأول من المشهد السياسي والذي يتجه نحو الحوار الوطني, بعد أن تم إنجاز جزء من هذه التسوية حتى الآن.
والمكون الثاني في المشهد السياسي هي القوي المعيقة للمسار السياسي والتي لازالت محيطة بالرئيس السابق وتعمل بكل قوة على إعاقة المسار السياسي, وبالأصح إعاقة عملية التغيير - إذا نظرنا إلى المسار السياسي أو التسوية بأنها عملية تغيير- التوافق على عملية التغيير ونقل السلطة.
المكون الثالث هو العنف والإرهاب والذي يطل برأسه بين الحين والآخر في أكثر من مكان,إما موظفا بهدف إعاقة العملية السياسية أو باعتباره جزءا من بنية عامة إعتبرناها موروثا لنظام مختل أمنيا وسياسيا خلال السنوات الماضية.
المكون الرابع هي قوى الثورة التي لا زالت في الميادين ولا زالت تتطلع إلى إنجاز مهمتها الثورية في ظل ظروف ربما مناسبة أكثر مما كان عليه الوضع منذ البداية.
والمكون الخامس في المشهد السياسي هو الحراك السلمي في الجنوب الذي يحمل قضية عادلة ويتطلع إلى موقف سياسي من كل القوى السياسية والنظام الجديد حول كيفية التعامل مع هذه القضية.
هذه المكونات الرئيسة للمشهد السياسي, لا شك أنها على درجة عالية من التداخل وعلى درجة عالية أيضا من التقاطع, وهذا هو الواقع اليمني اليوم الذي على الجميع أن يتعامل معه بكل تفاؤل على أساس أنه لا أمل أو لا أمكانية أمام اليمنيين إلا أن يتفاهموا لصناعة المستقبل.
العربية: هل يمكن ان نقول ان مشهد الحراك السلمي في الجنوب "القضية الجنوبية" وأيضاً القوى الثورية وقوى التغيير الأخرى تشكل طرفا ثوريا قابلا للتغييرفي اطار قوتين أخريين او إئتلافين آخرين بما فيها قوى العنف والارهاب تشكل تحالف معيق للتغيير؟
الدكتور: واضح.. انا أعتقد انه في إطار هذه المكونات لدينا قوى للتغيير وقوى معيقة للتغيير لدينا ادوات تستخدم في عملية التغيير ولدينا أدوات تستخدم في إعاقة عملية التغيير .
الأدوات السلمية كلها حتى الآن في تقديري تصب معظمها في عملية التغيير ولكن الارهاب والعنف أياً كانت أشكاله ومن أي طرف يأتي هو يتجه نحو إعاقة عملية التغيير ولذلك اذا جاز التصنيف هنا على قاعدة التفريق بين الأدوات والوسائل انا أعتقد أن العنف والإرهاب يوظفان بإتجاه إعاقة عملية التغيير بكل الأشكال.
العربية: القرار الذي أصدره الرئيس عبد ربه منصور هادي قبل أيام قليلة بتشكيل اللجنة الفنية للتحضير للحوار الوطني وما تضمنه هذا القرار من محددات وضوابط...الخ في هذا العمل.. هل هذا القرار بما أحتوى يعكس حقيقة هذه المُكونات؟
الدكتور : أولا المكونات التي وردت في مشروع القرار هي الموجودة في الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية, الأحزاب والقوى السياسية التي وقعت على المبادرة الخليجية،هناك ايضاً مكون الحراك الجنوبي السلمي،وهناك مكون الشباب الثوري،وهناك المكون المتعلق بالمرأة،ومنظمات المجتمع المدني والحوثيين والأحزاب التي لم تشارك في التوقيع على المبادرة السلمية هذه الثمانية المكونات التي شملتها المبادرة أو بالأصح الآلية التنفيذية للمبادرة،القرار حقيقة لا نستطيع أن نقول أن هناك قرارا يمكن يكون في الظرف الحالي مئة في المئة صح ، أو مقبول عند الجميع مائة في المائة ،في الظرف الحالي,أنا أعتقد أن الذي يتحكم في صحة أي قرار هو قدرته على أن يجسد حاجة المسار السياسي .
والسؤال هل القرار الذي اصدره الأخ الرئيس عبده ربه منصور يجسد الحاجة للحظة الراهنة للمسار السياسي وفق المبادرة الخليجية؟؟ أستطيع أن أقول: "إلى حد ما,, نعم" لكن بعد ذلك الأخطاء والنواقص التي وردت في طبيعة القرار, مثلا: عدم تمثيل الشباب إلى حد ما،عدم تمثيل الحراك،الإختلال الذي حصل هنا وهناك في بعض المكونات . طالما أن اللجنة فنية ولن تكون مهمتها تقرير مستقبل ونتائج الحوار بقدر ما ستكون مهمتها التحضير للحوار فليأتي التشكيل بالشكل الذي يسمح بتحقيق هذا المسار نحو الحوار الوطني .
نحن لدنيا ملاحظات حقيقة حول القرار كما اشرت, ولكن دعنا ننظر للموضوع من الزاوية التي حكمت بدرجة رئيسية أو خدمت بدرجة رئيسة مسار العمل السياسي .
أنا اعتقد أنه في اللحظة الراهنة مطلوب تشكيل مثل هذه اللجنة ولابد أن تبدأ عملها بإتجاه لملمة كل القوى بإتجاه الحوار الوطني .
العربية: مهمة هذه اللجنة بما انها فنية تحضيرية هل هي مكملة للجنة الإتصال التي كنتم فيها؟
الدكتور: لجنة الإتصال مهمتها أخرى.الدعوة الى الحوار باسم رئيس الدولة ،لكن هذه اللجنة ستعد الجوانب الفنية الخاصة بالحوار الوطني بدءا بحصر القوى التي وافقت على الإنخراط في الحوار,والتمثيل والتشاور مع القوى المختلفة، تحديد مكان. إنعقاد الحوار،وضع اللائحة الخاصة بالحوار الوطني,كل هذه القضايا ستتلوها هذه اللجنة . ولكن علينا أن نعي تماما أن ما يتمخض عن هذه اللجنة من عمل سيطرح أمام مؤتمر الحوار الوطني، والحوار الوطني بإعتباره السلطة العليا،لتقرير مساره هو الذي سيقر بعد ذلك اللائحة التنفيذية,وسيقر كل ما يتعلق بمسار الحوار الوطني بإعتباره السلطة العليا.
العربية: من هي الجهات التي تم الاتصال معها,ومواقفها بالنسبة للإستجابة وعدم الاستجابة للحوار,هل كان هناك شروط مطروحة من هذه الجهة أو تلك؟
الدكتور: كل القوى التي توصلنا معها وافقت على الحوار الوطني، وإعتبرت أن الحوار الوطني هو الطريق لخروج اليمن إلى المستقبل،بعض القوى وافقت بدون شروط,وبعض القوي كان لديها مطالب,مطالب بعضها ارتبط بالمشاركة في الحوار,وبعضها أرتبط بإنجاح الحوار.هذه المطالب كثير منها مطالب مشروعة،يعني عندما أتحدث عن المطالب الخاصة بحل آثار حرب 94 في الجنوب,وتعزيزالثقة وإدانة الحروب - من الناحية الأخلاقية على الأقل- لتقديم هذا النظام السياسي بمفهوم جديد للعالم, هذه واحدة من القضايا التي طرحتها كثير من القوى على إعتبار أنه لكي نسير نحو المستقبل ونؤسس لمرحلة جديدة علينا أن نتخلص من أعباء الماضي, والتخلص من أعباء الماضي سيتم بطريقتين :
الطريقة الأولي: النقد العام لكل السلوكيات الماضية المتعلقة بالحروب والبدء بمعالجة جملة من المشكلات والمعضلات التي ترسخت بسبب السياسات السابقة .
والجانب الثاني مرتبط بالعدالة الانتقالية, تطبيق قانون العدالة الانتقالية على إعتبار إنصاف المظلومين في مراحل تاريخية مختلفة.
العربية: هل قانون العدالة الإنتقالية يفي لتعديل مزاج قوى الحراك الجنوبي للإنخراط في الحوار الوطني أم أن هناك إجراءات ومبادرة مطلوبة من حكومة الوفاق الوطني من رئيس الدولة المنتخب الجنوبي لتهيئة المزاج الجنوبي للمشاركة في الحوار؟
الدكتور: قانون العدالة الانتقالية سيكون جزءا من الحل وليس الحل بأكمله , جزء من تعزيز الثقة، حل المشكلات المتراكمة منذ حرب 94 جزء من حل المشكلة بل مدخل,وليس الحل . حل الوضع في الجنوب مرتبط بدرجة رئيسية بكيفية التعاطي مع الجنوب كجزء من المعادلة الوطنية، المزاج الذي يوجد اليوم في الجنوب يجري التقاطه بأشكال مختلفة,لكن- لاحظ معي - أنه لم يستطيع أحد حتى الآن أن يغفل أن الجنوب كان وسيظل مشروعا سياسيا في تاريخه كله- حتى وهو سلطانات- الجنوب كان مشروعا سياسيا ولم يكن مشروعا عصوبيا, ولو كان الجنوب مشروعا عصوبيا لما توحد في دولة واحدة،اليوم الذين يريدون أن يحملوا الجنوب على قاعدة المشروع العصبوي عليهم أن يفهموا أن عمر الدولة في الجنوب الوطنية ثلاثة وعشرون سنة - من 67 حتى عام 90- لكن
السلطانات عمرها أكثر من مئتين وخمسين سنة, هذه التناقضية يجب أن تقرأ قراءة عميقة لفهم ما الذي يريده الجنوب مستقبلا,مش كل من يرفع صوته يتحدث عن الجنوب يحب الجنوب،الجنوب يجب أن يحمي من نفسه، وبالتالي كل مشروع لا يرعى بدرجة رئيسية مستقبل الجنوب بإعتباره مشروع سياسي فهو يسيء إلى قضية الجنوب, هذا أولا .
ثانيا, ما نشتيش الجنوب يتحول إلى مجرد حقل للإختبار,ولماالناس يشتوا الوحدة نطلع أبطال بإسم الوحدة! ولما تتعثر الوحدة وتواجه مُشكلة ويتحول الناس نحو الانفصال نشتي نطلع أبطال بإسم الانفصال !.
ايش دورك انت كمشروع كقائد سياسي.. كقادة سياسيين؟؟ لا نريد أن نلاحق هذا المزاج,نريد أن نتعامل مع هذا المزاج بمسؤولية,ونتحاور مع هذا المزاج بمسؤولية,لأن المستقبل مستقبل شعب بأكمله,والمزاج يتغير ولذلك على الناس أن يتحاوروا, وأن يتحاور الجنوبيون. يتحاوروا مع غيرهم.يتحاوروا ولكن يتحاوروا بمسؤولية, ولا يتحاوروا تحت ضغط الشارع,وتحت مزاج الشارع مثلما تحاورنا عام 90,عندما كانوا يشتوا الوحدة لم نتحاور,وقلنا على بركة الله,وطلعنا أبطال, والآن, لآن الوحدة تعثرت, نشتي نطلع أبطال باسم الانفصال,! علينا أن نتحاور لأن هذا مستقبل,وعمر الشعوب والبلدان لا تتخذ فيها أي قرار مصيري بناء على مثل هذه الأمزجة وإنما بمسؤولية.
العربية: هل نحن الآن أمام ثورة منقوصة في اليمن قياسا بثورات الربيع العربي في بلدان أخرى؟
الدكتور: ما فيش ثورة في العالم تحقق أهدافها بمجرد أن تقوم ،الناس عندما خرجوا إلى الشارع, قدموا التضحيات, وسقط النظام ،هل هذا يعني انتصار للثورة؟! إنتصار الثورة يعني تحقيق أهدافها,إذا كان من الصعب أن اتحدث عن انتصار الثورة أو أنها ناقصة أو مكتملة بمجرد أنه تحقق الجزء الأول من هدفها، أنا أعتقد أن المسار الذي ستتخذه الثورة وقواها وقوى التغيير بشكل عام خلال المرحلة القادمة هو الذي سيرد على هذا السؤال، لكن أهم شيء في هذه الثورة - أنا في تقديري- أنها جنبت هذا البلد كارثة الحروب والحرب الأهلية .
اليوم هناك من يريد أن يعيدنا إلي مربع العنف كي يقول أن هذا المسار كان خاطئا,أن مسار التسوية كان خاطئا،ولذلك العنف لا يزال موجودا,والقتل مازال مستمرا, التفجيرات لازالت..,هذا التوظيف للعنف من قبل القوى الرافضة للتغير هي واحدة من الأسباب التي قد تؤدي في بعض الأحيان إلى إحباط عند الناس, ويمكن أن ينتقدوننا بأن التسوية السياسية قامت من أجل تجنيب اليمن العنف,لكن العنف مازال موجودا‘ إذا التمسك بالعنف هنا من قبل البعض هدفه الرئيسي ضرب التسوية السياسية وضرب هذا المسار الذي من شأنه أن يحقق بالفعل أهداف الثورة
العربية: ما هي الشروط الغائبة حتى الآن- في تقديركم - لتوفير المناخ المتكامل والإيجابي والسلمي للحوار الناجح؟
الدكتور : أهم شروط الحوار هو أن تكون أطراف الحوار متكافئة وصادقة, هذه هي النقطة الرئيسية, وهي ما يسمى بالعامل الذاتي الخاص بالمتحاورين, لكن البيئة المحيطة بالحوار - مثلما تفضلت- مثلاً عندما نتحدث عن الحوار والجيش مازال منقسما, ما زال في المتاريس, لا زال الوضع بهذا الشكل الذي لا يسمح فعلا بالإنتقال - على الأقل النفسي -إلى مرحلة جديدة تؤكد أن الحوار سيجد من يحميه،وأول سؤال سيطرح من قبل الناس,,هذا الحوار ونتائجه من الذي سيحميه إذا لم يوجد جيش وقوة حقيقية تحميه وأمن يحميه ودولة تحميه؟؟ إذن مهمة هؤلاء المتحاورين أن يبحثوا أولا في إ ستعادة الدولة،وكيف يستعيدوا الدولة التي من شأنها أن تحمي نتائج هذا الحوار؟؟! وإلا يصبح مجرد دردشة,لا أكثر ولا أقل!! ،وفي الأخير لا يجدوا الدولة التي تحمي مثل هذه النتائج.
العربية: حمل الشباب مشعل الثورة وسبقوا الأحزاب إلى الساحات, أين موقع الشباب الآن في العملية السياسية, في الحوار, في صناعة مستقبل اليمن؟
الدكتور : الشباب لم يحتلوا بعد المكان او المكانة التي يجب أن يحتلوها في العملية السياسية وعملية التغيير بشكل عام, والأسباب كثيرة لا أريد أن أتحدث عنها بالتفصيل,ولكن أعرف أن أمام الشباب أن يحتلوا مواقعهم في العملية السياسية من خلال شيئيين- إذا أردوا- أما أن يكونوا منظماتهم السياسية والشبابية القوية الضاغطة على أن تكون جزءا رئيسيا في المعادلة السياسية,أو أن ينخرطوا في الأحزاب السياسية ويعيدوا تشكيل المعادلة السياسية داخل هذه الأحزاب بإعتبارها تتحول أدوات تغيير,لكن الوضع كما هو موجود اليوم- في تقديري - لازال محكوم بجملة من العوائق والصعوبات .
يوجد شعور يتكون عند الشباب- وأنا معهم في ذلك- أنهم قدموا التضحيات, وأنهم أصبحوا خارج المعادلة السياسية,وأن الأحزاب جاءت لتحل محلهم ؟!. هذا الشعور قد يكون نظريا صح, لكن السؤال: هل هذه الأحزاب, وبالذات الأحزاب المنتمية إلى عائلة التغيير, يعني إلى قوة التغيير،هل أهملت الأهداف التي ناضل من أجلها الشباب؟؟أو أنها تحمل هذه الأهداف ولكن بأدوات سياسية؟؟ عملية التغيير,نقل السلطة، الإنتقال إلى تحقيق الإرادة الشعبية بإعتبارها الوسيلة الوحيدة لإنتصار الثورة,الثورة في هذا البلد لن تنتصر إلا بالإرادة الشعبية.
العربية: ها نحن الآن نسمع طلقات الرصاص الآن ونحن ندير معكم هذا الحوار في منزلكم,أقول أن هذا الجو الذي لم تسكت الرصاص في أكثر من جهة,والطرقات تقطع والكهرباء تقطع والخدمات أيضاً, حتى النظافة أصبحت تستخدم ورقة من ورقات الضغط السياسي,اقول ألا تعتقدون أن من واجب الحكومة الآن حكومة الوفاق الوطني.من واجب الرئيس المنتخب رئيس التوافق الوطني أن لا يتردد في إتخاذ إجراءات توفر مثل هذا المناخ خاصة وانه يحضى بدعم وطني وإقليمي ودولي لم يحصل عليه رئيس من قبل في اليمن؟
الدكتور: الاخ عبد ربه الرئيس المنتخب أنا اعتقد أنه جاء في ظرف تاريخي استثنائي وأمام موروث ضخم, ولكن لم تكن الأدوات لمواجهة هذا الموروث قد توفرت لديه هنا المعادلة الصعبة ومع ذلك خليني أقول أن الخطوات التي قُطعت.أعني اليوم أنا اعتقد أنها خطوات لا بأس بها في ظروف صعبة وشاقة وتعقيدات نقل السلطة والتعقيدات للأسف صادرة من الحزب الذي ينتمي إليه هو, يعني الصعوبات التي تبرز أمامه ناشئة من الحزب الذي ينتمي إليه.القوى السياسية التي تنتمي إليه هي التي تضع أمامه هذه الصعوبات.
نحن إذا أردنا أن نتجه الإتجاه السليم علينا أن نقول ما الذي يعرقل قرارات الرئيس.ومسارات الحياة السياسية ولماذا؟
العربية (مقاطعة): تسمى الاشياء بأسمائها
الدكتور: بالضبط بأسمائها ومهمة الرئيس اليوم أن يقول ذلك للناس..
العربية: نتائج الحوار هل ستكون الزامية واجبة التنفيذ أم اختيارية ؟
الدكتور: نتائج الحوار طبعا إلزامية, مجرد أن يتفق الناس على نتائج الحوار , وتعلن نتائج الحوار بإعتبارها مواقفا للجميع بالتأكيد سيتجه الناس لصياغة الدستور في ضوء هذه النتائج,والمعالجات التي ستتم لبعض القضايا أم ستكون جزء من الدستور.أو مرجعية لصياغة الدستور.أومرجعية للصياغة القانونية أومرجعية لمعالجات سياسية .
العربية: دكتور ياسين لا يسعنا في نهاية هذا اللقاء إلا أن نشكركم على اتاحة الفرصة لنا ولمشاهدي قناة العربية لمتابعتكم في هذا اللقاء كما نشكركم مشاهدينا على حسن المتابعة والى اللقاء في حوار قادم..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.