قوتنا في وحدتنا وفي تشابك الأيادي والمصالح، والجميع يعرفون خطورة التشطير وما يقترن به من ضعف وصراعات وعدم استقرار، يجب أن تتكاتف جهود جميع أبناء الوطن من أجل ترسيخ ثقافة المحبة والوئام والتعاضد والإخاء.. وأن نكرس جهودنا جميعاً لما فيه خدمة المصالح العليا للوطن وخدمة المواطن وتعزيز مسيرة التنمية الشاملة». أعتقد أن هذه الكلمات الصادقة والصريحة النابعة من حكمة قائد مسيرة الوطن فخامة الرئيس علي عبدالله صالح - رئيس الجمهورية «حفظه الله ورعاة» كافية لكل أبناء الوطن للبدء بمرحلة جديدة أجندتها التنمية وخدمة المواطنين وترسيخ ثقافة المحبة والتسامح والوئام ونبذ ثقافة الكراهية والابتعاد عن المناكفات السياسية التي أضرت كثيراً بمسيرة التنمية وأوجدت شروخاً ملحوظة في جدار النهج الديمقراطي. نعم نبدأ مرحلة التنمية التي نعترف أنها تأخرت نتيجة ماشهده الوطن خاصة في بعض مديريات المحافظات الجنوبية والشرقية من أعمال تخريبية ونهب للممتلكات الخاصة والعامة في محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار وهما شرطان رئيسيان للتنمية وتدفق حركة السياح والتنمية السياحية.. مرحلة لاتأخذ بالحسبان ماتقوم به العناصر المأزومة والمأجورة والمتضررة من إنجازات الوحدة وعطاءات الوطن.. تقوم بأعمال وصلت إلى حد مقيت الدعوة «للإنفصال» تنفيذاً لمخطط أعدّ من قبل بعض الاستخبارات الخارجية لايشمل اليمن فقط بل يشمل عدداً من دول المنطقة ولعل ماحدث ويحدث في العراق والصومال وجنوب السودان إلا دليل على هذا المخطط الذي وجد في شرذمة من أبناء الوطن ضالته في التنفيذ، ولكن الفارق أن المخطط العدواني ومنفذيه لم يقرأوه جيداً أو لنقل لم يفهموا ماذا تعني الوحدة لكل أبناء شعبنا؟ وكيف كانت أحلامنا تكبر يوماً بعد يوم في زمن التشطير بالوحدة حتى تحققت في الثاني والعشرين من مايو 1990م؟! وأعتقد أن غباء هؤلاء الحالمين بعودة التشطير قد أنساهم حرب صيف 1994م، عندما حاولوا تنفيذ نفس المخطط وكانت لديهم الامكانيات العسكرية والمادية المقدمة من الخارج ولكن الشعب كل أبناء الشعب من المهرة حتى صعدة هزموا مخطط التشطير ودافعوا عن الوحدة وانتصروا وانفصل الانفصاليون وقادتهم عن الوطن ليعيشوا في غربتهم بغرف الاستخبارات يحلمون بإعادة تشطير اليمن. الحقيقة التي نريد أن نصل إليها أن مشاهد الفوضى والخروج عن القانون والتعدي على الدستور وتجاوز الثوابت الوطنية كلها اليوم صارت مملة تتقلص يوماً بعد يوم، بفضل وعي وإدراك المغرر بهم من الشباب في بعض المناطق الجنوبية بأبعاد مخطط تمزيق الوطن وعودته إلى التشرذم والاقتتال الأهلي وممارسة سياسة التفرقة المناطقية والقبلية وعدم الاستقرار والتقدم الاقتصادي والاجتماعي والخدماتي.. وأيضاً نؤكد أن هذه المشاهد لن تمس الوحدة المباركة بشيء ولا قلق ولا خوف على منجز تاريخي أصبح قدر ومصير الشعب الذي وجد في الوحدة وبعد عقد وتسعة أعوام أمنه واستقراره وعزته.. وكبر الشعب بالوحدة أمام العالم الذي يعرف جيداً أن الوحدة اليمنية هي ضمان لأمن واستقرار المنطقة.. هي مشاهد لاهدف لها إلا محاولة عرقلة مسيرة التنمية مما يتطلب الاستجابة من الجميع سلطة ومعارضة ومنظمات مجتمع مدني وكل فئات المجتمع الاستماع الجيد لخطابات وأحاديث فخامة رئيس الجمهورية والتي تدعو إلى تكاتف الجهود وتشابك الأيادي واللجوء إلى الحوار المسئول لتنفيذ برامج التنمية خاصة في ظل الأزمة المالية العالمية، والإبداع والحكومي والجماهيري في تنفيذ مصفوفة وآليات البرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية.. فالوطن بحاجة إلى التنمية بدلاً عن فقاقيع الصابون من فوضى وعبث وهدر الجهود.