في ختام رمضان تذكروا..    ضربة إيرانية على قاعدة أمريكية تُربك واشنطن وتفرض إعادة انتشار    إعلام خليجي : ذكرى تحرير عدن من الحوثي.. مطالبات بحماية "ثوابت المشروع الجنوبي"    انخفاض جماعي لبورصات الخليج    الخدمة المدنية تحدد موعد بدء ونهاية إجازة عيد الفطر    "مسام" ينزع 908 ألغام خلال أسبوع زرعتها المليشيات الحوثية الارهابية    إيران تعلن المراكز اللوجستية لحاملة الطائرات الأمريكية أهدافًا مشروعة    إسرائيل تتوغل في جنوب لبنان: تصعيد جديد للنزاع    مغتربو إب في أمريكا ينفذون أعمالا خيرية تحمل اسم "أبو شعر" الذي اغتالته المليشيا    شبوة لا تقبل التزييف.. القائد الجنوبي بن عبدالسلام العبداللي يضع النقاط على الحروف    العثور على جثة تاجر في أحد فنادق مدينة تعز    دراسة: تناول القهوة يوميا يخفض خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية    الاتحاد الآسيوي سيقيم الأدوار الإقصائية لأبطال آسيا 2 بنظام المباراة الواحدة    تكريم ومأدبة إفطار للجرحى في محافظة البيضاء    تَرَاتِيلُ الرُّكَام.. وأبجَدِيَّةُ الفَقدِ المُرّ    مواعيد مباريات إياب دور ال16 لدوري أبطال أوروبا    محميات الشيطان    في تقرير لمنظمة "إنسان"..المطالبة بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين عن تدمير وتعطيل مطار صنعاء    في وداع الشهر الكريم    الإنحراف    مرض السرطان ( 4 )    مركز الغسيل الكلوي بهيئة مستشفى ذمار.. أنموذج ناجح بحاجة للدعم    (نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية (25) لقائد الثورة 1447ه    أيمن إقبال.. قائد أول مدرعة في معركة تحرير عدن    القائم بأعمال الأمين العام يُعزّي في وفاة المناضل فاضل محمد عبد الرب الكلدي    إب.. القبض على متهم بقتل شقيقه في مديرية المخادر    الداعري: موارد الدولة والمرتبات ضائعة.. شرعية العليمي تتحمل المسؤولية    تجار الفتنة باسم التحرير.. حين يتحول الخطاب الجنوبي إلى معول هدم    بن لغبر: عبدالعزيز الكعبي أول دماء معركة تحرير عدن الخالدة    رسميا.. تأجيل بطولة كأس الخليج بالدوحة    لليوم الثاني على التوالي.. تفاعل واسع على منصات التواصل مع الذكرى ال11 لتحرير عدن    اليونايتد يحسم لقاء القمة امام استون فيلا    الدوري الاسباني: برشلونة يتفوق بسهولة على اشبيلية    مساحة الرصاص    الحوثيون بين الاستقلالية والانصياع.. كيف تحرك طهران ذراعها في اليمن؟    صراع إسباني مغربي على "جوهرة" ريال مدريد    احتفالات إيمانية.. تكريم العشرات من حفظة كتاب الله في مأرب ولحج    جمعيات حماية المستهلك العربية تؤكد أهمية توحيد الجهود لضمان سلامة المستهلكين وحماية حقوقهم    هذه الخضراوات تدعم كبدك في أواخر رمضان    تعرض 56 متحفاً ومعلماً تاريخياً وموقعاً ثقافياً لعدوان أمريكي صهيوني في إيران    كم نقطة يحتاجها آرسنال لحسم لقب الدوري الإنجليزي الغائب عنه منذ زمن؟    تغاريد حرة.. حق وليس شفقة وقرار دولي    منظمة إنسان نطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين في تعطيل مطار صنعاء    مركز الإعلام الاقتصادي ينفذ ورشة تدريبية حول استراتيجيات التواصل مع المانحين وكتابة المقترحات التمويلية    ريال مدريد يقلص الفارق مؤقتا مع برشلونة في سباق الليغا    تسجيل أربع هزات أرضية في خليج عدن    ضجيج مكبرات المساجد يزعج المرضى والأطفال... والقرآن يدعو إلى الاعتدال في الصوت    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    سلام الله على الجراد:    إب.. مليشيا الحوثي تسرح موظفي الخطوط اليمنية تمهيداً لإغلاق المكتب    إيران والصين: هل يطيح التحول إلى اليوان بالدولار الأمريكي؟    سلطة الأمر وإدارة الأوطان والشعوب بالكذب.. حين تتحول الأزمات إلى إدارة يومية للمدينة    منتدى في مركز دار الخبرة بعنوان القبيلة اليمنية في التحليل الاجتماعي    قابضون على جمر أهدافنا    صراخ الضجر    صنعاء.. الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات تحدد موعد صرف نصف معاش    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الديمقراطية أنقذت اليمن من الحرب الأهلية

خمسون يوماً على انطلاق أول اعتصام للشباب في شارع التحرير بمدينة تعز والنظام مازال متماسكاً بل إنه ظهر أكثر قوة من خلال الحشد الجماهير الكبير الذي شهدته العاصمة الجمعة الماضية ولم تندلع حرب أهلية كما حصل في ليبيا!!.. لم يصمد النظام التونسي شهراً واحداً وسقط النظام المصري في (18) يوماً فما هو سر الحالة اليمنية؟.. يرى البعض أن اليمن ليست استثناءً لأن أنظمة الحكم في البحرين والأردن والجزائر والمغرب لم تنهر (إذا ما اعتبرنا أن الحالة السورية مازالت في مهدها).... هذا صحيح لكن علينا أن نميز بين الحالات السابقة فسقف المطالب في الحالات الأربع لم يتجاوز المطالبة بالإصلاحات السياسية والاقتصادية ومطالب تتعلق بالحقوق والحريات.
الحالة اليمنية بدأت بسقف مرتفع جداً تقليداً للحالة التونسية والمصرية لكن من حيث انتهت وليس من بداياتها مدفوعة برغبة حزبية للتخلص من النظام وهو ما جعل الشباب ومن أمامهم المعارضة يقفون عاجزين عن التعاطي مع المبادرات العديدة التي قدمها رئيس الجمهورية لحل الأزمة المتفاقمة فالسقف المرتفع ضيق عليهم مساحات الحركة والمناورة.
بالمقارنة بين الحالة اليمنية ونظيراتها المصرية والتونسية من حيث العوامل المؤثرة في قدرة النظام على البقاء نجد أن اليمن تمتلك هامشاً ديمقراطياً أكبر لأنها تمتلك أحزاباً معارضة حقيقية ممثلة في البرلمان وتمارس دورها السياسي بحرية كبيرة ويبرز ذلك من خلال ثلاث دورات انتخابية برلمانية ودورتين رئاسية ومحلية كان أهمها الانتخابات الرئاسية لعام 2006م التي شهدت انتخابات تنافسية قوية بين المعارضة والسلطة بالإضافة إلى وجود منظمات مجتمع مدني تعمل بحرية رغم ما يشوب نشاطها من شبهات في التمويل والأهداف.. الحالة المصرية تميزت بتغييب كامل للمعارضة على مستوى البرلمان أو على مستوى الشارع فقد سيطر الحزب الوطني الحاكم عل الحياة السياسية وتم الزج بأيمن نور في السجن لأنه غامر ونافس الرئيس المصري السابق في الانتخابات الرئاسية وتم إجراء تعديلات دستورية لعام 2007م ضيقت الهامش الديمقراطي ومكنت الحزب الوطني من السيطرة على مجلسي الشعب والشورى ولا تختلف الحالة التونسية عن المصرية إن لم تكن أكثر قتامة.. الممارسة الديمقراطية الممتدة لأكثر من عشرين عاماً في اليمن أفرزت المشهد الذي نراه اليوم في كل الساحات والميادين وجدنا عشرات الآلاف من الشباب ومعهم أحزاب اللقاء المشترك يطالبون برحيل النظام وشاهدنا احتشاداً جماهيرياً غير مسبوق في صنعاء وعشرات الآلاف في المحافظات يطالبون الالتزام بالدستور والتغيير وفق المبادرة التي قدمها رئيس الجمهورية.. كل ذلك يجري بصورة سلمية إذا ما استثنينا الحالات التي شهدت أعمال عنف وقتل تداخلت فيها الأسباب والمعطيات التي تؤكد اختراقات أمنية تستهدف تنفيذ أجندة خاصة وتصفية حسابات كما حدث مع الحراك في عدن وخلط الأوراق بصورة غير مسبوقة في حادث جامعة صنعاء 2011/3/18م.. الممارسات الديمقراطية أفرزت كل النتوءات التي ظهرت بدءاً من حرب صيف 1994م مروراً بالتمرد الحوثي والحراك وانتهاءً بهذا المشهد الذي جعل القبيلة تترك سلاحها وتدخل صنعاء إما مؤيدة أو معارضة..في تونس ومصر كسرت الاحتجاجات حاجز الخوف والرهبة أمام مؤسسة الرئاسة بسبب القضية البوليسية التي كانت تدار فيها تلك الأنظمة أما في اليمن فإن التنافس الحزبي أسقط كل الحواجز وجاءت الانتخابات الرئاسية في العام 2009م لتكسر آخر حاجز.
لم يحدث إن احتشدت الجماهير في مصر أو تونس مع الرئيس بنفس الزخم والقوة التي احتشد فيها مؤيدو الرئيس علي عبدالله صالح بدرجة وصورة أكبر مما حشدته المعارضة وهو مشهد ديمقراطي بامتياز وإن انقلبت فيه المعايير فالأقلية تفرض رأيها على الأغلبية.
الديمقراطية في اليمن هي من حافظ على صمود النظام وبقائه وحافظ على أن يبقى المشهد سلمياً وآمناً بالقياس على ما عرف به اليمن من عنف خلال العقود الماضية قبل الوحدة، ولما يمتلكه اليمنيون من مخزون سلاح يصل إلى ستين مليون قطعة سلاح.
لماذا لا يبحث العقلاء في اليمن عن آلية ديمقراطية تعزز التجربة الديمقراطية وتؤسس لانتقال سلمي للسلطة بعيداً عن العنف الثوري بأي عباءة عسكرية أو شعبية وفق شروط وضمانات يتفق عليها كل الفرقاء حتى لا تتحول دعوات التغير إلى نكسة للتجربة الديمقراطية وتنتج سلطة شمولية متدثرة بالعباءة الدينية لأن كل المؤشرات المستقبلية تؤكد ذلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.