إعادة تدوير "زمرة الإرهاب": عودة النوبي والقباطي.. طعنة في خاصرة عدن ومؤامرة لبعث الفوضى    باب المندب حقنا.. والأرض لأهلها    أطفال السياسة الجنوبية    ارتفاع جنوني للمشتقات النفطية في عدن    56 عملية لحزب الله بعد خرق اتفاق وقف إطلاق النار    لبنان يحتفل بعد سريان الهدنة    سياسي أنصار الله يبارك الانتصار التاريخي للبنان    حاسوب عملاق يتوقع الفائز بدوري الأبطال    القائم بأعمال رئيس هيئة مكافحة الفساد يتفقد عددًا من المراكز الصيفية بعمران    بين قضية جنوب أو لا جنوب.. القاضي يهاجم تجار السياسة وبسطات النضال الرخيص    دعوة من روح لم تمت.. وطن يئن تحت الركام    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    مباحثات يمنية مع صندوق النقد العربي لدعم برنامج الإصلاحات الاقتصادية    عاجل: شركة النفط اليمنية ترفع أسعار الديزل والبترول ألى ما يقارب 30 ألف ريال للدبة    عودة قيادي أمني متهم بانتهاكات حقوقية إلى عدن    الفريق السامعي يدعو لتحالف إسلامي خماسي لتحقيق التوازن الاستراتيجي    اقتصاد الجبايات.. كيف حولت مليشيا الحوثي إب إلى اقتصاد مواز؟    الكتابةُ في زمنِ الضجيج.    العثور على جثماني شقيقين فقدا أثناء رحلة صيد بين شبوة وأبين    أزمة وقود خانقة تجتاح حضرموت وسط دعوات لاحتجاجات غاضبة    اللواء البحسني: قطاع الطرق شريان الحياة وإنهاء المعاناة.. دروس من تحرير ساحل حضرموت    العثور على الغريق الثاني عمر العظمي.. وغضب واسع من غياب دور سلطة شبوة في الفاجعة    الرئيس: الشراكة مع السعودية ضمانة أساسية لاستكمال استحقاقات المرحلة الانتقالية    إب.. العفو في ساحة الإعدام عن مدان قضى أكثر من ربع قرن خلف القضبان    تفاؤل حذر بقرب انتهاء "حرب إيران" ووساطة باكستانية لفك عقدة الملف النووي    وزارة الشباب والرياضة تمنح إدارة نادي المجد في ابين التصريح النهائي    تراجع بريطانيا وفرنسا: مؤامرة أمريكية أم ديناميكية قوى؟    حين تصبح الأغنية ملاذاً من ضجيج العالم.. اغترابٌ يكسرهُ لطفٌ عابر    انتعاش أسعار الذهب والمعادن النفيسة عالمياً    دعوات لتشكيل لجنة طوارئ للتخفيف من تداعيات الحرب    تصعيد خطير: "جبهة النصرة" تلوّح بالتمدد إلى جنوب اليمن عبر فيديو جديد وتحذيرات من عودة دامية للإرهاب في عدن وحضرموت    ريال مدريد يودع دوري أبطال أوروبا بعد ملحمة بايرن ميونخ    رئيس إعلامية الإصلاح يعزي في وفاة الفنان عبد الرحمن الحداد    حضرموت.. مقتل ضابط واصابة جنود من قوات درع الوطن في كمين مسلح    بَصِيرةُ الأرواح: لغة ما وراء الكلمات    "الكازمية" من رسالة التعيين إلى طموح التمكين    وكالة: مقترح إيراني لتأمين الملاحة في مضيق هرمز    صنعاء.. الخارجية تعلق على إحاطة المبعوث الأممي الأخيرة أمام مجلس الأمن الدولي    عدن.. أكثر من 1200 ضحية خلفتها أكثر من ألف حادث سير خلال ثلاثة أشهر    بايرن ميونخ وأرسنال لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا    ندوة بصنعاء حول دور التخطيط الحضري في صون وحماية المواقع الأثرية    المسجد الكبير في بنت جبيل: ذاكرة بلدة يهدمها الاحتلال ولا يمحوها    صحة وادي حضرموت تعلن تسجيل 5 وفيات و150 إصابة بالحصبة حتى منتصف أبريل    يا لقُبْحِ من يمثلون الحكومة اليمنية    وفاة فنان يمني شهير في العاصمة المصرية القاهرة    برشلونة يودع دوري أبطال أوروبا رغم الفوز على أتلتيكو مدريد    دواء روسي ضد سرطان الدم والعلاج مجاني    بين باب الثقة وباب الغدر    أسبوعان بلا سوشيال ميديا.. صحة أفضل وتركيز أعلى    علامة خفية: هل ينبئ فقر الدم لدى البالغين بالإصابة بالسرطان؟    تجليات النصر الإلهي    الأوقاف تعلن بدء إصدار تأشيرات الحج    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الصبيحي وعدن: قصة وفاء كتبت بالدم والأسر    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شهقة الفجر.. وتلك (الأيام) متى نتداولها؟
نشر في الجمهورية يوم 31 - 12 - 2011

«الأيام» الصحيفة التي طال غيابها, وكثيرون جداً ينتظرونها على أحر من الجمر, يتشممون حبرها, يلمسون جسدها كالفاتنة.. هناك علاقة أزلية بين الإنسان والكلمة, بينه والحبر, وحين نزل جبريل عليه السلام على محمد ب (اقرأ) فلم يكن ذلك عبثاً.
لقد كانت البداية بالكلمة والنهاية ستكون مع الكلمة , فكيف يستقيم الحال حين تقتل الكلمة, أنت تقتل الحياة بإنسانها وشجرها وجمالها, وتسكت من حيث لا تعلم موسيقى الوجود, الكلمة أداة المعرفة ومبرر الوجود, والكلمة روح تدوم حياة الإنسان بها وتنتهي بانتهائها.
وانظر فحين وعى الإنسان ما حوله بدأ يشخبط على الجدران حتى وصل إلى اللغة التي هي أداة التواصل والتفاهم, وتدوين التاريخ الذي هو سير الآخرين الذين مروا فسجلوا مراحل حياتهم على الجدران أو على ورق البردي أو على الجلود المجففة.
كيف يستطيع شعب ما أن يحيا دون جريدة؟, هل يستطيع أن يدوم دون لغة؟, لا يمكن لا هذه ولا تلك, كيف لنا أن نعيش وجريدة بين ظهرانينا كتب لها التوقف, لكنها لن تموت ذلك سر حياة الكلمة, فحين أخطأ الاشتراكي وبداعي التأميم فأوقف الصحف بداعي "أن لا صوت يعلو فوق صوت صحف الحزب" ذهبت دولته وبقيت "الأيام" لم يستطع أن يوقف تدفق سر الحياة الصحف, فعادت (الأيام) ,(وفي زمن وفي يمن)على طريقة صاحبي حسن عبدالوارث لم يعد هناك إمكان أن تعيد عيون الناس وأقلامهم وصحفهم إلى الجراب, فقد شع شعاع الكلمة.
ومن ذا الذي يستطيع أن يحجب ضوء الشمس الذي هو حقيقة السماء, كما هي الصحف حقيقة الأرض.. "الأيام" الصحيفة حين تتوقف لأي سبب كان فأنت كمن يحكم على شعب بالموت, فكثيرون, كثيرون, كل صباح يستنشقون, نسيم البحر من عدن من خلال "الأيام" هل نعاقبهم لأنهم يقرأونها؟ هل نعتقلهم لأنهم يذهبون صباحاً إلى الأكشاك يسألون عنها.
تلك علاقة لا أنا ولا أنت صغناها أو منحناها للأيام, بل هو السر الأزلي بين الإنسان والكلمة, بينه وبين الورق من لحظة أن تشممت أنف الإنسان رائحة الحبر عليه.
ولن أنسى أحمد عبدالعزيز البنا - رحمه الله - وقد مات مظلوماً, الذي كلما مازحته ونحن في ليالي الدكاكين بشارع القيادة ولايزال يخرج صفحات «الثورة» بالحروف اليدوية: يا عم أحمد لم أشم يوماً أي عطر عليك؟! يضحك: يا ابني (عرف) الرصاص أجمل من كل العطور, وذاك الشاب محمد عبدالله، صهير الأستاذ عبدالباري طاهر كانت علاقته بالبروفات التي يسحبها بصعوبة وتعب كل ليلة, كنت لا تراه يبتسم إلا حين يحمل البروفة اليدوية يذهب بها إلى المصحح, تحس أنه يستنشق عبير الحرية من الحبر والورق, أما القراءة فكيف لن يقرأ وهو قريب بيت العلم بيت الأهدل في تهامة بحر العلم.
"الأيام" الصحيفة ليس بالضرورة أن نكون راضين عن خطها مثلاً, عما تنشره, كنت أنا شخصياً من مآخذي عليها – بتواضع – اختصار البلاد كلها في عدن؛ بينما عدن جمعت اليمن فيها, تمنيت على انتشارها أن تغطي البلد المظلوم كله, البلد الذي نخره الفساد من صعدة إلى المهرة, إلى جانب ملاحظات مهنية.
لكن لو خيروني بين أن يغلقوها أو يعدموني, فسأضحي بنفسي في سبيل أن يظل علم الكلمة مرفوعاً, سواء رفعته (الأيام) أم أي صحيفة محترمة أخرى, الآن برغم كل المبررات لابد لابد لابد ل"الأيام" أن تعود, ذلك قدر لا مفر منه، هل تستطيع أن تلغي خليج عدن مثلاً؟!.
لا يمكن وكذلك (الأيام) التي يقرأها كثيرون، وقد ارتبطت بحياتهم وآبائهم، وهذه البلاد جنوبها بالتحديد وليس عيباً أنها تنحاز في حبها لعدن, فعدن بداية الحلم ومنتهاه, وفي الأخير والأول هي ملجأ اليمنيين دون استثناء، وهي من ربتهم واحتضنتهم.
فيا حكومة الوفاق, ويا صديقي وزير الإعلام: أعيدوا للناس أيامهم, وإن كانت هناك قضايا أمام المحاكم دبّرت للناشر؛ فما دخل الجريدة التي ننتظر عودتها بفارغ الصبر...
- عبدالرحمن خبارة: لم أعرف أنه تركنا ورحل, ذلك الصديق العزيز من عرفته وعايشته في موسكو لبعض الوقت وظللت أقرأه في (الأيام) وانقطعت أخباره عني بتوقف الصحيفة, رحم الله خبارة الإنسان الجميل.
- حاتم أبوحاتم: المناضل الكبير يرقد في مستشفى العلوم والتكنولوجيا, تمنوا له معي الشفاء, فالبلد بحاجة إلى أمثاله.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.