عبد الله العليمي يثمن تصريح وزير الدفاع السعودي والدور القيادي للمملكة في رعاية الحوار الجنوبي    صعدة تشهد مئات الوقفات تأكيدًا على الجاهزية واستمرار التعبئة العامة    هبوط مفاجئ للصادرات الألمانية والإنتاج الصناعي يتحدى التوقعات    قلب على حافة الطريق    امريكا تستولي على ناقلة نفط جديدة غادرت من فنزويلا    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «القات – مجتمع ينتحر ووطن يتآكل»    اكتشاف أسباب وراثية جديدة للعمى الوراثي    انتقالي لحج يدعو ابناء المحافظة للمشاركة في مليونية الوفاء والصمود في ساحة العروض بعدن    لحج.. ضحايا في عملية تقطع لأطقم محملة بالأسلحة في ردفان    إدارة أمن عدن تعمم بشأن حالة حظر التجوال    القوات الروسية تقصف أوكرانيا بصاروخ "أوريشنيك" الفرط صوتي    بعد مستويات قياسية في ديسمبر.. هبوط جماعي للذهب والفضة والبلاتين    تحت شمس لا تحفظ الوجوه    الفرح يكشف أهداف الإصلاح في حربه مع السعودية    الريال ينتقم من أتلتيكو.. ويصطدم ببرشلونة في كلاسيكو ناري    عمر الجاوي: الفارس الذي لم يترجل من ذاكرة الوطن    عدن.. البنك المركزي يسحب ترخيصًا ويوقف أخرى ويغلق مقرات كيانات مصرفية    اتفاق تاريخي بين "الفيفا" ومنصة "تيك توك" لتغطية مباريات كأس العالم 2026    صحفي يكشف: مليارات الريالات كانت تصرفها الشرعية للانتقالي على حساب مرتبات الموظفين    الصحفي والاعلامي الرياضي وليد جحزر..    البرلماني انصاف مايو: الحوار الجنوبي خطوة مهمة لتصحيح مسار القضية الجنوبية    بولندا تستبعد قدرة ترامب على اتخاذ أي إجراء بشأن غرينلاند دون موافقة الكونغرس    ارتفاع قياسي في تدفّقات المهاجرين الافارقة إلى اليمن خلال ديسمبر 2025    اعفاء وزير الدفاع من منصبه واحالته للتقاعد    وحدة القرار العسكري.. البوابة الرئيسية لاستعادة الدولة    قيم الجنوب العربي في الحرب والسلام.. نموذج أخلاقي نادر في زمن الانهيار    وزارة الخارجية توجه رسالة "رفض ودعوة" للأمم المتحدة بشأن عملها في اليمن    البنك المركزي يسحب تراخيص 7 شركات ومنشآت صرافة ويغلق مقراتها في عدن    عروض من 9 دول عربية تتنافس في مهرجان المسرح العربي بالقاهرة    مقتل مواطنين في حادثين منفصلين بمحافظة إب وسط تصاعد الفلتان الأمني    الصومال تفتح تحقيقًا بشأن استخدام مجالها الجوي لتهريب عيدروس الزبيدي    إعلان أسماء الفائزين بأفرع جائزة الملك فيصل لعام 2026م    حادث سير مروع في الحديدة يودي بحياة أسرة كاملة    الاتحاد اليمني: 17 يناير الجاري موعدا لإجراء قرعة الدوري العام لكرة القدم    وزير المالية يطلع على تقدم مشروع جسر الكدن في الحديدة    اسرة آل الحمدي تعزّي بوفاة الحاج عبدالجبار عبده ثابت    الشيخ أمين البرعي ينعى وفاة العلامة المجاهد أحمد أحمد هادي خاطر    مواجهات نارية للعرب بربع نهائي كأس أفريقيا.. ثأر مغربي ومهمتان معقدتان لمصر والجزائر    السوبر الاسباني: برشلونة يحجز مكانه في النهائي بإكتساحه بلباو بخماسية    سقوط اليونايتد في فخ أستون فيلا    إب.. وفاة وإصابة 11 طالبًا وطالبة وامرأة مسنّة في حادث دهس    خطة حكومية لرفع نسبة الاكتفاء الذاتي في الصناعات الدوائية    السرحان الأردني يتعاقد مع اللاعبين اليمنيين حمزة محروس ومحمد خالد    تحديد مواجهات دور ال8 لكأس أمم إفريقيا    عدن.. التربية والتعليم توضح حقيقة إيقاف المدارس    باحثون يطورون سماعة رأس تتنبأ بنوبات الصرع قبل دقائق من حدوثها    الوزير السقطري يتفقد أعمال انتشال السفن الغارقة في ميناء الاصطياد السمكي ويشدد على تسريع وتيرة العمل    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    خسيّت ياقابض قرون المنيحة ** وكلاب صنعاء من لبنها يمصون    المقالح.. رحيل بلون الوطن الدامي..!!    نفس الرحمن    صدور رواية "لكنه هو" للأديب أحمد عبدالرحمن مراد    لقاء موسع في العاصمة لتعزيز الهوية الإيمانية    مكتب الاقتصاد بالأمانة ينظم فعالية خطابية بمناسبة جمعة رجب    دائما هذا (المغضاف) متطرفا حتى عندما كان اشتراكيا ماركسيا    الأوقاف تعلن تسهيلات استثنائية للحجاج المتعثرين في استخراج الجوازات    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    الكتابُ.. ذلكَ المجهول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حرية التعبير.. هل لها حدود؟!
نشر في الجمهورية يوم 25 - 01 - 2012

تنطلق الإرادة البشريَّة من حريَّة مطلقة غير مشروطة. فالإنسان لا يستطيع أن يقرِّر ويحقِّق كل ما يريد. فهناك حدود يجدها في ذاته ويدرك ضرورة الخضوع لها. وهذه الحدود تعبِّر عمَّا في العمل الإنساني من بعد لاإرادي وغير اختياري. غير أنَّ الإنسان، ليتمكَّن من القيام بأعماله، لا بدَّ له من أن يقبل تلك الحدود بملء رضاه ويضطلع بها لتصير جزءاً من إرادته.
بعد يوم شاق كنت عائدا من العمل إلى المنزل وكنت مضطراً حينها أن استقل وسيلة نقل جماعية (باص) لأن سيارتي كانت معطله وعند ركوبي الباص ومثل ما هو معهود ومعروف بدأ الركاب يتكلمون عن آخر المستجدات علي الساحة ويطرح كل راكب رأيه بالموضوع المطروح كان الموضوع المطروح للنقاش هو قيام بعض الناس باسم الحرية بالكلام عن الخالق جل وعلا وتشبيهه بالمخلوق في أسمائه وصفاته هذا الأمر الذي انتشر في مواقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك وغيره هذا الموضوع أثار حفيظتي وعند وصولي إلى منزلي فتحت جهاز الكمبيوتر وبدأت أتصفح مواضيع كثيرة عن حدود الحرية الفكرية وضعت عددا من الأسئلة التي من الضروري أن أجد الإجابة عليها ومنها: ما تعريف حرية التعبير؟وهل تحده ضوابط وحدود؟وهل هناك فرق بين حرية المعتقد وحرية الرأي بالإسلام ؟
حرية الرأي و التعبير يمكن تعريفها بالحرية في التعبير عن الأفكار و الآراء عن طريق الكلام أو الكتابة أو عمل فني بدون رقابة أو قيود حكومية بشرط أن لا يمثل طريقة و مضمون الأفكار أو الآراء ما يمكن اعتباره خرقا لقوانين و أعراف الدولة أو المجموعة التي سمحت بحرية التعبير ويصاحب حرية الرأي و التعبير على الأغلب بعض أنواع الحقوق و الحدود مثل حق حرية العبادة و حرية الصحافة و حرية التظاهرات السلمية.
وحرية الرأي مسؤولية والتزام يعبر فيها الكاتب عن أفكاره وآرائه بهدف المصلحة العامة
دون المساس أو التعدي على حرية الآخر ويوجد عدد كبير من النظريات حول الحريات عموما، بما في ذلك حرية التعبير، إنّما لا توجد أيّ نظرية تقول: إنّ حرية التعبير عن الأفكار والخواطر أو الأحاسيس والمشاعر أو الرؤى والتصوّرات مطلقة دون حدود ولا قيود ولا ضوابط، وأقصى ما يقترب من تلك الحالة المطلقة المتوهّمة -بمعنى استحالة تحقيقها على أرض الواقع- ما يربط بين حرية التعبير لدى طرف من الأطراف بحرية طرف آخر، وهذا ما اشتهر في عبارة “تنتهي حدود حريتك حيث تبدأ حرية الآخرين”، ثم تتفاوت الرؤى من خلال “تفسير” هذه العبارة لتطبيق مقتضاها، فالمساس بحرية الآخرين عبر ممارسة حرية التعبير يشمل في نظر فريق المساسَ بالمعتقدات مثلا، وليس هذا ساريا في نظر فريق آخر، كما ظهر في الجدل المعروف حول “الإساءات” وبالتالي حول أولوية حرية التعبير في الغرب إزاء حرية المعتقدات الدينية وبالتحديد الإسلامية.
إذا قلنا تبعا لذلك: إن فكر العلمانية السائدة في الغرب ينطلق لأسباب تاريخية من إعطاء الأولوية لحرية التعبير تجاه حرية المعتقد، فلا يعني هذا القول أنّها حرية مطلقة.
من الأدلة المعروفة على ذلك: عندما تنطوي ممارسة حرية التعبير على المساس بكرامة إنسان آخر من خلال شتيمته مثلا، يمكن مقاضاة مَن مارسها على أنّه أساء استخدامها، بمعنى تجاوز “الحدود” التي تقيّدها، فهي في نهاية المطاف –كسواها من الحريات- مقيدة وليست مطلقة.
بل هذا ما يسري أيضا في المجتمعات العلمانية الغربية على الحرية الشخصية من حيث حرية تصرّف الفرد بما يملك، (وهذه الحرية مقدّمة على سواها في الرؤى الليبرالية السائدة مع العلمانية، لا سيما فيما يسمّى الليبرالية الجديدة) فإن استخدم الفرد ماله في “شراء أصوات انتخابية” ظهر أحد القيود التي تؤكّد أنها حرية مقيدة أيضاً إذن ليست الحريات مطلقه وديننا الإسلامي الحنيف المحدد بضوابط تشريعيه يستلزم العديد من الشروط عند التعبير وإبداء الرأي منها.
إن إبداء الرأي في مواضيع إسلامية لا بد أن يكون صادراً عن مسلم عاقل يتمتع بالأهلية كما يتمتع بمقدرة ثقافية علمية ، فليس من حق أي إنسان أن يتكلم في موضوع يجهل أبعاده، كما أن إبداء الرأي في مواضيع إسلامية يجب أن يصدر عن المعنيين بالأمر، فليس من حق الإنسان أن يُدلي برأيه في موضوع لا يخصّه ولا يربطه به صلة مباشرة ، فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : «مِن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه»، وأيضاً إبداء الرأي يجب أن لا يتطاول على الإسلام والمقدَّسات الدينية للمسلمين ، لهذا فحرية إبداء الرأي يجب أن تخضع للقاعدة الفقهية الهامّة المستقاة من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا ضرر ولا ضرار».
هذا ما وصلت إليه أعزائي القراء مرتادي المواقع الاجتماعية ولكم انتم وليس لغيركم القرار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.