11 فبراير... يوم سقطت الهيمنة وفرّت أمريكا    الزُبيدي يربك الخصوم بهذا الظهور    مقتل واصابة 36 شخصا باطلاق رصاص غرب كندا    عاجل: اقتحام منصة احتفال في عتق وتكسير محتوياتها قبيل إحياء ذكرى يوم الشهيد الجنوبي    انفجارات وقتلى وإصابات وانتشار مدرعات في تعز    دعوات للاهتمام بمصادر الطاقة البديلة في اليمن    "روبلوكس" والضريبة الباهظة للغزو الرقمي الناعم الذي يستهدف بيوتنا    كأس إيطاليا .. سقوط نابولي    دوري أبطال آسيا للنخبة: اتحاد جدة يكتسح الغرافة بسباعيّة    ماغواير يقترب من التجديد لليونايتد    من عدن إلى المكلا.. فعاليات الجنوب ترسم مسار الإرادة الشعبية الواحدة    وزير المالية: دعم المنتج المحلي يمثل بداية الطريق نحو تحقيق التنمية المستدامة    البدوي الشبواني.. لا تحد فلان على الباب الضيق... حين يُدفع الشعب إلى الحافة    46 منظمة محلية ودولية تدين اختطاف متظاهرين سلميين في سيئون    ترتيبات لاتفاق جيولوحي بين اليمن والسعودية    كرة قدم للمبتورين.. مسيرة نجاح للجزائري أوشين في الملاعب التركية    مديرالمواصفات يشارك فيادات حكومية زيارة لمصانع قيد الإنشاء ومراكز تجميع الحليب    عذابات "حاشد" تشعرني بالخجل من كل شيء    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الخارجية تبحث مع "أطباء بلا حدود" تعزيز التعاون الإنساني في اليمن    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    عدن.. سلطات البريقة تمنع التخييم والانشطة البشرية في جزيرة العزيزية    وزير التعليم العالي أمين القدسي: لن أؤدي اليمين خارج اليمن.. واحترام السيادة فوق كل اعتبار    تراجع طفيف في أسعار النفط مع تقييم مخاطر الإمدادات    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    حين يضيقُ المدى بفرسانه: أحمد سيف حاشد.. وجعٌ يمنيٌّ عابر للحدود    إب.. إصابة شيخ قبلي وشقيقه في مديرية يريم    ميسي يحسم موقفه من انتخابات رئاسة برشلونة    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    ليفربول يتخذ قرارا بشأن مستقبل سلوت    مخاطر استخدام شبكة ستارلينك على الأمن القومي والسيادة الوطنية    الأرز اليمني يُباع في "سوق الخميس" بصنعاء    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    العلامة مفتاح يحث على تفعيل الرقابة والاشراف على المنشآت الطبية    عاجل : سيئون تحت وطأة الإرهاب العسكري.. قائمة ب 24 مختطفاً في حملة مسعورة لقوات الاحتلال اليمني بوادي حضرموت (تفاصيل + أسماء)    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    عدن.. أربعة بنوك تحدد سقفاً يومياً لشراء العملة الأجنبية من المواطنين    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع منشأة صرافة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    من يزعم "مليونيات الذكاء الاصطناعي" يكشف سقوطه الأخلاقي قبل الإعلامي.. ك "تفسير الشمس ضوءا صناعيا"    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    الارصاد: طقس بارد إلى بارد نسبيا على المرتفعات    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    حادث سير مروع على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    في ذكرى رحيل القائد عشال    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل أصبح «الحوار اليمني» نقطة مضيئة في عالم مظلم..؟!
نشر في الجمهورية يوم 18 - 07 - 2013

لا شك في أن المتغيرات التي تشهدها المنطقة العربية اليوم جعلت المجتمع الدولي ينظر بعين راضية إلى النموذج اليمني الذي يقدّمه فرقاء السياسة وهم يسيرون في درب الحوار الوطني الشامل, ولا شيء غيره يمكن أن يحقّق السلامة للوطن من جوائح الاختلافات وتصادم الإرادات وتباين الأهداف, وهذا ما ينبغي أن تعيه جيداً النُخب السياسية اليمنية لتقف مرةً أخرى وتعيد لفت انتباهها إلى عظمة هذا السلوك الحضاري القويم الذي تسلكه اليوم مترجمةً نبوءة الرسول الكريم في اليمن واليمنيين بقوله: «الإيمان يمان والحكمة يمانية».
شيء جميل أن يصبح الحوار عند الإنسان اليمني قناعة مترسّخة؛ يخاف أن يفرّط فيها ويلجأ إلى غيرها, وليس ذلك إلا لأنه جرّب طرقاً كثيرة من طرق الصراع والتناحر فلم يحقق شيئاً, في مقابل دفعه أثماناً باهظة لهذا التناحر من الأرواح والسلم الاجتماعي ومسيرة التنمية والنهوض؛ لكنه اليوم وضع يده على مفتاح الحلول، وأيقن أن محاولات الهيمنة وإلغاء الآخر لم ولن تأتي بشيء, وليس غير التفاهم والانسجام والقبول بالآخر أسلوب مثالي لإقالة الوطن من عثرته وحل كافة مشكلاته.
وفي رأيي أن هذا الوعي في العقل السياسي اليمني لم يكن وليد اللحظة التي آمن فيها جميع الفرقاء بضرورة الجلوس على طاولة الحوار الوطني الشامل لحل مختلف القضايا العالقة, وإنما تعود جذوره – على الأقل – إلى اللحظة التي قرّرت فيها النُخب السياسية في حركة المعارضة الالتحام تحت مشروع سياسي موحّد يلغي الحواجز التقليدية وغير المقبولة في منطق اليوم بين يمين ويسار؛ أو تقليدي وتقدّمي, وبذلك قدّمت النُخب السياسية اليمنية نموذجاً مبكراً للعقلية السياسية الراشدة التي تؤمن بالآخر وتصل إلى تفاهمات معه من أجل الوصول إلى دولة حديثة يتعايش فيها الجميع على أساس من العدالة الاجتماعية والحقوق والنظام والقانون، قد تكون العوائق كثيرة أمام تحقيق الأهداف الوطنية, ولكن من المؤكد أن الوطن اليمني يسير اليوم في الاتجاه الصحيح؛ لأن جميع أبنائه ارتضوا الحوار طريقاً مناسباً لصناعة المستقبل المنشود.
وما يحدث اليوم في دولة شقيقة مثل مصر يقدّم صورة واضحة للصراع السياسي الذي لجأ فيه بعض الفرقاء إلى صيغ التآمر والاستقواء من أجل طمس الآخر ومحوه من الخارطة السياسية, وما بمثل هذا تُبنى الأوطان، فالزمن اليوم تغيّر ولم يعد زمن السجون والاعتقالات والشمولية؛ وإنما أصبح زمن الانفتاح على النقيض والتقارب معه والاحتكام في الاختلاف معه إلى الصيغ الديمقراطية التي يخرج فيها الخاسر باسماً؛ لأن الحظ لم يحالفه, وليس متآمراً على الديمقراطية برمتها والعودة بالشعب إلى زمن التخلُّف السياسي والديكتاتورية الخرقاء من أجل إرضاء شهوات النفس الإلغائية التي لا ترى في السياسة إلا نفسها، ولا في الشعب إلا قواعدها.
احتقار الآخر واستصغاره أسلوب عقيم لممارسة الفعل السياسي, فمن تريد محاورته ينبغي أن تحترمه أولاً وتعترف به فصيلاً سياسياً موجوداً له مساحة شعبية لا يمكن الاستهانة بها, ومن حقه أن يكون مسموعاً وليس مقموعاً, وهذا ما أدركته النُخب اليمنية وهي تتجه جميعها إلى الحوار الوطني الشامل.
ولذلك نؤكد على جميع المتحاورين بالقول: لا سبيل ولا طريق آخر غير أن تخرجوا من هذا الحوار بحلول نهائية للمشكلات السياسية القائمة من أجل الانطلاق نحو صياغة عقد اجتماعي جديد يتوافق عليه الجميع وتقوم على أساسه الدولة اليمنية القادمة، أما الدرس المصري فهو درس للجميع؛ ولا ينبغي أن يُقرأ على أنه رسالة ينبغي أن يقرأها طرف يمني بعينه، فهذا الزمن هو زمن الشراكة والتوافق وتحكيم رأي الجماهير، ولا فائدة من اللف والدوران ومحاولات إلغاء الآخر والاستقواء عليه بما هو غير سياسي، فأية قوى لا تستطيع أن تشذ عن التوافق وتسيطر على المشهد مهما كان حجم خزانتها من السلاح أو مستوى التأييد الخارجي.
لا فائدة من إذكاء المذهبية والطائفية بين أبناء الوطن الواحد، ولا فائدة من الاستفزازات والمؤامرات وعمليات التخريب وإعاقة مسار التسوية والحلول السلمية للمشكلات، والعملية السياسية الناجحة في عالم اليوم هي التي تقوم على أساس لمّ الشمل وجمع الكلمة وبناء جسور من التفاهم بين مختلف الفرقاء للسير بالوطن إلى حيث يريد.. فلنفهم ذلك تمام الفهم.
[email protected]
رابط المقال على الفيس بوك


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.