البخيتي والحسام يتفقدان المرحلة الرابعة للمركز الاختباري بجامعة صنعاء    أشاد بتوجه رأس المال الوطني نحو استثمارات تدعم خطط توطين الصناعات..القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور عددًا من المصانع الإنتاجية    في كلمته حول مستجدات الأوضاع في المنطقة.. قائد الثورة: الجهاد في سبيل الله يحقق للأمة الحماية والردع    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    إيران.. شعب لا يهزم    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (60)    " الجمهورية الإسلامية.. معادلة الرعب الجديدة".. للكاتبين العامري والحبيشي    فكان من المغرقين    المدارس الصيفية.. جبهة الوعي وبوابة صناعة المستقبل    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    المتحف الحربي يفتح ابوابه مجاناً لطلاب المراكز الصيفية    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "40"    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    الحالمي: استهداف حضرموت امتداد لمحاولات طمس القضية الجنوبية والانقلاب على منجزاتها    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    سياسية الإصلاح تحذر من تداعيات استمرار إخفاء قحطان على مسار السلام    الشاشات ليست مجرد ترفيه.. تأثيرات طويلة المدى على دماغ طفلك    مجلس الشورى ينعي عضو المجلس محمد علي التويتي    الرئيس المشاط يعزّي الشيخ عبدالله الثابتي في وفاة والدته    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    الجالية الجنوبية بأمريكا: دماء المكلا تفتح باب المساءلة.. وتحذير حاسم من خذلان اللحظة    لماذا بقيت مأساة المكلا خارج الاهتمام الدولي؟ قراءة قانونية تكشف قصور الأداء الانتقالي    الخنبشي: أمن حضرموت خط أحمر ولن نتهاون مع أي محاولات تستهدف أمن المواطنين    "جريمة مكتملة الأركان".. الانتقالي الجنوبي يعلق على قمع مظاهرات المكلا    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    اتحاد إب يواجه أزمة مالية خانقة تُعقّد مهمته لتمثيل المحافظة في الدوري اليمني    صنعاء: إعادة افتتاح متحف تعرض لقصف إسرائيلي    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قاتلة للبشر وإعدام للشجرة والتربة
المبيدات الزراعية..
نشر في الجمهورية يوم 27 - 04 - 2007


- رئيس مختبر المبيدات الزراعية :
الغيت ميزانية المختبر قبل أن نتسلمها
يتسابقون نحو السوق ولكن من أجل عرض السموم بقصد أو بدونه.. إنهم بعض المزارعين الذين أدمنوا أشجارهم على المبيدات الزراعية بأنواعها سواء المسموح بها أو المحرمة دولياً، متجاهلين أنهم يقفون في الطابور ذاته الذي يقف فيه المستهلكون المغلوبون على أمرهم، إذ لم يعد هناك سلعة زراعية إلا وأصبحت المبيدات من مكوناتها الأساسية إلا مارحم ربي من منتجات يحمل مزارعوها ضمائر حية تحول دون دس السموم الخفية للناس في سلع سخرها الله من أجل منفعتهم.
أضرار، مخاطر، بل بالأحرى أمراض قاتلة للبشر وإعدام للشجرة والتربة مستقبلاً.. وجهود مبذولة بلا انقطاع يقابلها قلة وعي وانعدام ضمائر لدى البعض.. وعلى الرغم من تعرض عديد من وسائل الاعلام المختلفة لهذه المشكلة المستفحلة وتبني الجهات المعنية لبرامج وخطط للحد منها إلا أن توغلها لايزال ينشب أظفاره ويصطاد ضحاياه على مرأى ومسمع الجميع، يصاحب ذلك اندفاع جنوني من قبل بعض المزارعين والتجار والمتعاملين مع المبيدات الزراعية نحوها دون أخذ الاحتياطات اللازمة وكأن الأمر لايعنيهم.
في هذا اللقاء يوضح الأستاذ فضل مقبل منصور نائب رئيس الجمعية اليمنية لحماية المستهلك بعض الجوانب المتعلقة بقضية المبيدات الزراعية وأثرها على المستهلك والجهود المبذولة تجاهها.. فإلى نص الحوار..
الكل متضرر
كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن تسبب المبيدات الزراعية بكثير من الأمراض.. ماتعليقكم على ذلك؟
الاستخدام السيء للمبيدات الزراعية أو استخدام مبيدات محرمة دولياً يحمل مخاطر كبيرة لكل من يتعامل معها سواء كان التاجر أو المزارع أو المستهلك، فالجميع يحتاجون للمنتجات الزراعية ولايستطيعون أن يستغنوا عنها، كما أن الخلط بين مبيدين واستخدام المخلوط يؤدي إلى كثير من الأمراض التي تمتلئ بها المستشفيات ومنها الخطيرة، وقد اتضح من خلال الدراسة التي أعدتها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل على الأطفال العاملين في مجال الزراعة أن نسبة كبيرة من هؤلاء الأطفال يصابون بالحساسية والعمى نتيجة لاستخدامهم المبيدات الزراعية إضافة إلى اصابة بعض المستهلكين بالسرطان وفيروس الكبد وغيرها.
أهمية فترة الأمان
ماذا عملت الجمعية تجاه ذلك كونها معنية بحماية المستهلك؟
للجمعية دور كبير في هذه القضية حيث أصدرت قانون المستهلك ثم اللائحة التنظيمية ثم إنشاء لجنة لتسجيل المبيدات بحيث لايسمح لأي مبيد بالدخول إلى الوطن إلا إذا كان مسجلاً وقد أجريت عليه التجارب الحقلية، كما أن الجمعية طلبت من الجهات المختصة تكثيف الجهود الارشادية والرقابية من حيث الارشاد باستخدام هذه المبيدات وأيضاً تحديد فترة الأمان بعد رش المبيدات والسماح بعد ذلك بتداولها في السوق سواء الخضار أو الفاكهة وحتى القات وغير ذلك، لأن فترة الأمان مهمة جداً وهذا ماقد يجهله المزارعون.. كذلك كان للجمعية دور من حيث وزارة الزراعة على إقامة مختبر تحليل الاثر المتبقي للمبيدات وذلك لاختيار المواد السمية المتبقية في المواد والمنتجات الزراعية ومن ثم إنزالها إلى السوق بعد التأكد من صلاحيتها للاستهلاك وأن مقدار السمية لايتجاوز النسب المسموح بها دولياً.
اللهم إني بلغت
هل للجمعية إجراءات عقابية تجاه المخالفات في قضية المبيدات؟
ليس للجمعية آلية محددة للتعامل مع مشكلة المبيدات لأنها منظمة طوعية تعنى بنشر التوعية وتتخاطب مع الجهات المختصة عندما تصلها شكاوى أو يصلها خبر بوجود شحنة من مبيدات غير مسجلة أو غير مسموح بدخولها، حيث تتخاطب الجمعية مع الجهات المختصة بشأن إيقافها أو إعادتها أو باتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية المستهلك، وهنا يجب على الجهات المختصة لاسيما وزارة الزراعة ممثلة بالارشاد الزراعي ومشروع وقاية النبات وغيرها أن تؤدي دورها بأمانة لأن هذه قضية عامة والمواطن وسلامته تحت مسؤولية هذه الجهات التي هي بدورها مسؤولة أمام الله ثم أمام القانون.
قانون لم ير النور
أعلنتم قبل فترة عن إصدار الجمعية لقانون حماية المستهلك.. ماهي آخر المستجدات بشأنه؟
للأسف الشديد.. بعد مناقشة قانون حماية المستهلك في إطار لجنة التجارة بمجلس النواب تمت دعوة كافة الجهات المعنية لإبداء الملاحظات عليه، كان من المفترض أن يقدم في الدورة السابقة أي قبل دورتين للمجلس ولكن تأخر صدوره.. وأنا أؤكد أن هذا القانون يصب في مصلحة الجميع وهو ليس ضد فئة معينة ولايوجد فيه ضرر أو إجحاف على أية فئة من فئات المجتمع نهائياً فهو لصالح المستهلك والمنتج والمستورد والمصدر وهو لايتعارض مع القوانين الأخرى بل يتوافق معها جميعاً.
تأكدوا بأنفسكم
برغم الإجراءات إلا أن السلع الزراعية المخالفة تملأ الأسواق.. على من تقع مسؤولية ذلك؟
مشكلة إمتلاء الأسواق بالمنتجات الزراعية التي استخدم فيها المبيد مشكلة كبيرة جداً وكما ذكرت سابقاً فعلى الجهات المختصة القيام بإجراء الفحوصات للتأكد من نسبة السمية المتبقية في هذه السلع ومن ثم السماح بنزولها إلى الأسواق ولكن كما يبدو فإنه لايتم شيء من هذا.. صحيح أن هناك مختبراً ولكن هل هذا المختبر يعمل وأرجو من صحيفة الجمهورية التوجه إلى الوزارة لسؤالهم هل هذا المختبر يعمل أم لا؟! أي هل يتم السماح بنزول الفواكه والخضروات وغيرها إلى الأسواق بعد إجراء الفحوصات المخبرية عليها؟
وأضيف أن عمليات الانضاج المبكر للفواكه بشكل عام بمواد كيميائية يفقدها فوائدها ويجعلها أشد ضرراً على المستهلك ومن المفترض وجود رقابة على ذلك.
التوعية المجتمعية
ماذا ترى في التوعية المجتمعية.. هل ستحقق نتائج طيبة؟
أرجو أن تساهم الصحف وفي مقدمتها الصحيفة المتميزة «صحيفة الجمهورية» في نشر ثقافة المستهلك وتوعيته من خلال الدليل الذي أصدرته الجمعية فيما يتعلق بتداول السلع والخضروات واللحوم والفواكه والاجهزة والمعدات وأن تعمل على نشر هذا الدليل ولو بصورة أسبوعية، وإن شاء الله ستعطي الجهود المبذولة في التوعية والإجراءات الكفيلة ثمارها في الحد من سلبيات هذه المشكلة التي باتت تؤرق وطننا الحبيب.
وجدت نفسي أقف في مفترق طريقين كلاهما واضح للعيان.. القضية ومافيها أنني اتجهت إلى وزارة الزراعة ومنها إلى الإدارة العامة لوقاية النبات ثم إلى إدارة المبيدات ثم «المختبر المركزي لتحليل الاثر المتبقي للمبيدات في المحاصيل الزراعية»..
هذا هو التسلسل الإداري لهذه الجهات، ولكن مايعنينا من ذلك كله تلك الزيارة الاستطلاعية التي قمت بها إلى المختبر المركزي لتحليل الاثر المتبقي للمبيدات في المحاصيل الزراعية، وخاصة بعد طلب نائب رئيس الجمعية اليمنية لحماية المستهلك من صحيفة الجمهورية من خلال الحوار الذي أجريته معه، التوجه إلى الوزارة والسؤال هل هذا المختبر يعمل أم لا؟
والحقيقة.. لم أجد مفترق الطريقين إلا عند دخولي هذا المختبر، إذ أنني لم أستطع القول للآخرين أننا نمتلك مختبراً مركزياً في هذا الخصوص وأنه يعمل على قدم وساق، وبالمقابل لن أستطيع أن أنفي وجود هذا المختبر أو أهمش دوره أو أنكر الجهود المبذولة فيه.. ولمن قرأ أسطري السابقة أقول ليس الأمر لغزاً وإن بدا كذلك فالأسطر التالية كفيلة بفك الشفرة وحل الطلاسم من خلال اللقاء الذي أجريناه مع المهندس عبدالله علي مسعود رئيس المختبر..
جهود متنوعة
كيف كانت بداية تأسيس المختبر؟
المختبر المركزي لتحليل الأثر المتبقي للمبيدات في المحاصيل الزراعية، بدأ العمل فيه ببناء المبنى الخاص بحسب مواصفات عالمية بالتعاون مع منظمة «GTZ» الألمانية حيث قامت بعمل المخططات وقامت الحكومة اليمنية بالتمويل، وفي عام 2000م تم استلام المبنى وبعد ذلك بعام واحد وصلت معونة من إحدى شركات المبيدات هي شركة «سيجينتا» السويسرية عبارة عن عدد من المعدات والأجهزة اللازمة لتحليل الآثار المتبقية للمبيدات في المحاصيل الزراعية، وفي عام 2003م وصلت أيضاً بعض الأجهزة من الشركة نفسها مع خبير فرنسي لغرض تدريب الكادر لمدة ثلاثة أسابيع.
وفي عام 2006م وصل الخبير نفسه وقام بتدريب مجموعة أخرى إضافة إلى المجموعة السابقة وتمكن المتدربون من تحليل عدة أصناف كالطماطم، وبعد أن غادر الخبير قام المتدربون بتحليل القات والخيار والطماطم وعينات من العنب وفحص الأثر المتبقي للمبيدات فيها، وفي شهر ديسمبر 2006م أقيمت دورة تدريبية بالاستعانة بأكاديميين من جامعة صنعاء لمدة أسبوعين.
أهداف ثلاثة
ماهي الأهداف التي تأسس من أجلها المختبر؟
لهذا المختبر ثلاثة أهداف رئيسة، الهدف الأول هو تحليل الأثر المتبقي لغرض التسجيل حيث تأتي الشركة الراغبة بتسجيل صنف من المبيدات وهنا لابد من المرور بسلسلة من الإجراءات بفحصه حيث يؤخذ هذا الصنف من المبيد إلى مختبر فحص الجودة الذي يعتبر مكتملاً حيث أنشئ في بداية تسعينيات القرن الماضي ويتم هناك التأكد من مطابقته للمواصفات العالمية فإذا كان مطابقاً يؤخذ إلى قسم الاختبارات الحقلية حيث يتم رش هذا المبيد على أصناف زراعية معينة في عدة مواسم ونقوم بتحليل الأثر المتبقي من هذا المبيد على الصنف الزراعي باستخدام أجهزة تسمى (GLP) (GAP) فإذا ظهر أن الحدود لهذا المبيد مسموح بها يتم اعتماده وتسجيله والسماح بتداوله في السوق.
ماهي المعايير المأخوذة عند التحليل؟
هناك معياران لقياس الأثر المتبقي من المبيد هما «الكوداكس العالمي» و«الأميرال» المخصص من جهات عالمية معتمدة، وطبعاً الحدود المسموح بتواجدها من كل مبيد في الصنف تعتمد على نوعية هذا الصنف من مياه، تربة، أو صنف نباتي.. وكمعلومة فهناك بعض الدول الشقيقه ومثال ذلك السعودية لها أميرال خاص بها «الأميرال السعودي» لكن الأردن يعتمد نظام الكوداكس، ونحن الآن بصدد إنشاء قرار باعتماد الكوداكس لأن عمل «أميرال» مكلف جداً، وإمكانيات المختبر محدودة.
الرقابة والتفتيش
ماهو الهدف الثاني للمختبر؟
الهدف الثاني تحليل الأثر المتبقي لغرض الاستيراد والتصدير وطبعاً كماهو معروف مطالب التجارة العالمية من مواصفات وغيرها من المصدرين والمستوردين، كذلك تطلب حدود المبيدات المتواجدة في الصنف بحسب القوانين المتداولة في البلاد حتى لاتتعرض البلدان لعدم استقبال صادراتها في البلدان الأخرى بسبب عدم وجود فحص الأثر المتبقي للمبيدات في هذه العينات..لذا وجب على أية دولة وعلى وجه الخصوص بلادنا الاهتمام بهذا المختبر الذي يعتبر من أهم المختبرات التي يجب أن تكون لدى وزارة الزراعة لغرض حماية الإنسان والبيئة من مخاطر هذه المبيدات وكذلك حتى تزيد صادراتنا الزراعية انتعاشاً وفي ذلك مردود اقتصادي كبير على بلادنا.
الهدف الثالث تحليل الأثر المتبقي لغرض الرقابة والتفتيش حيث تؤخذ عينات من الأسواق المركزية في العاصمة والمحافظات الأخرى لغرض الرقابة والتفتيش على الحدود المسموح بها في هذه المنتجات لأن كل مبيد له فترة أمان ولكن هل كل مزارع يلتزم بهذه الفترة فهناك مبيدات تحتاج لفترة أمان ثلاثة أسابيع ومنها أربعة وثمانية أسابيع وهكذا لكن هناك بعض المزارعين ممن ليس لديهم ذمة أو ضمير يسوقون منتجاتهم قبل انتهاء فترة الأمان وتكون آثار المبيدات لاتزال كبيرة وتؤثر على صحة الإنسان، وللعلم فإن المبيدات تدخل الجسم البشري بصورة تراكمية ويبدأ تخزينها في الدهون والكبد حتى تصل إلى الحد القاتل حيث لكل مبيد حد معين فإذا ما وصل إلى هذا الحد فإن الأمراض لاسيما الخطيرة منها لا قدر الله تبدأ بالظهور.
الافتقار إلى الأجهزة
هل هناك مستوى معين يجب أن تقف نسبة المبيد في المنتج الزراعي عنده؟
بالنسبة للمبيدات فلكل مبيد حدود عليا مسموح له أن يتواجد في نطاقها في النباتات والتربة والمياه بحسب سميته ونوعيته وبحسب صنف السلعة.. فعينات المياه يجب أن تكون نسبة تواجد المبيد فيها ضئيلة جداً لأن الإنسان يشرب كميات كبيرة من الماء، كذلك الخضروات التي تطبخ تعامل معاملة غير تلك التي تؤكل بدون طبخ فلابد أن تكون نسب المبيدات في الخضروات التي تؤكل بدون طبخ صغيرة جداً جداً أي بمقدار أجزاء من المليون تحسب بالمايكروجرام والنانوجرام..مثلاً أشبه ذلك الأثر المتبقي من المبيد الذي يجب أن يكون في الخضروات التي تؤكل نيئة برمي ذرة ملح في حوض سباحة ثم القيام باستخراج تلك الكمية البسيطة من الملح مرة أخرى من الماء، وهذه صعوبة بالغة وتحتاج إلى أجهزة دقيقة.. لذا وجب تجهيز هذا المختبر بعدة أجهزة حديثة مثل (GCMSMS) (LCMSMS).
مناقصة لم تر النور
كم تبلغ نسبة الإنجاز في المختبر؟ وماهي معوقات استكمال النسبة الباقية؟
بحمد الله وعونه بذلت جهود كبيرة من أجل المختبر من قبل الإدارة والمسؤولين لاستكماله فلو قدرنا نسبة الإنجاز فيه إلى الآن 90% فإن نسبة 10% لايزال المختبر بحاجة إليها وهي عبارة عن أجهزة منها مايقوم بتحليل المجاميع بأكملها لأن المبيدات تقسم إلى عدة مجاميع..والمختبر الآن يستطيع تحليل ثلاثة مجاميع فقط وهناك مجاميع أخرى وهي مجموعات واسعة حيث تحتوي كل مجموعة على عشرات المبيدات..وللأسف أن المختبر يفتقر لهذه الأجهزة مثل (LCMSMS) (GCMSMS).
ويمتلك المختبر الآن ثلاثة أجهزة منها جهازان (HPLT) وجهاز واحد (GCMS) وهو بحاجة إلى استكمال بعض أدواته وطبعاً وزارة الزراعة أعلنت عن مناقصة لشراء جهاز غالي الثمن تقدر قيمته «120» ألف دولار ويعتبر من أهم أجهزة تحليل الأثر المتبقي للمبيدات في المحاصيل الزراعية حيث أنه إذا كانت العينة من المبيد مجهولة فيمكنه التعرف عليه وكميته أما الأجهزة الموجودة الآن لدينا فإنها تقوم بتحليل المبيد المعروف بحسب المجموعة التي يمكن للجهاز التحليل عليها هذا الجهاز الغالي هو جهاز كروموتجراف طيف الكتلة وبداخله مكتبة تحوي مايقارب أربعة آلاف مركب..وطبعاً رست هذه المناقصة على أحد التجار وتم التعاقد معه في عام 2006م وانتهت السنة المالية ولم يتم تسليمه المبلغ.
يافرحة ماتمت
أليس للمختبر ميزانية تشغيلية للمساهمة في تمويل أهدافه؟
طبعاً وللأسف فقد بذلت جهود كبيرة في عام 2006م من قبل الإدارة العامة لوقاية النبات وإدارة المبيدات وتمت مناقشة موضوع الميزانية التشغيلية للمختبر في الوزارة..وكان قد تم اعتماد الميزانية ولكنها ألغيت مع نهاية السنة المالية 2006م وبذلك ألغي تسجيل المختبر..وقد كان رصد للمختبر مبلغ الميزانية 45 مليون ريال ولكن ذلك لم يعتمد ولكننا لانزال نطلب العون من الله سبحانه وتعالى ثم من المعنيين باعتماد الميزانية والموضوع وأهميته مطروح أمام أعينهم وهذا المختبر يصب في مصلحة صحة الجميع.
ماذا بشأن المعونات الخارجية؟
هناك المعونة اليابانية التي حدد لنا منها مبلغ كبير لدعم هذا المختبر ومختبر فحص الجودة ونحن قمنا بعمل التصور بالأجهزة والمستلزمات التي يحتاجها المختبر وقد تم الالتزام بتوفيرها كذلك اعتمدت وزارة الزراعة في وقت سابق مبلغاً من مشروع دعم صندوق التشجيع الزراعي والسمكي لصالح المختبر من أجل شراء بعض الأجهزة التي قمنا بتحديدها لهم وإن شاء الله تكون خلال الأشهر القادمة قد وصلت إلينا..وهناك كثير من الشركات تقوم بزيارة المختبر وتبدي استعدادها لدعم المختبر ولكن لم يصلنا الدعم إلا من جهة واحدة هي مشروع مياه حوض صنعاء.
عسى ولعل
هل من كلمة أخيرة في ختام هذا اللقاء؟
أتمنى من خلال هذا الحوار أن يصل صوتي وشكري أولاً لكل من تعاون مع المختبر ودعمه بشراء محاليل أو أجهزة أو دعم لاستكماله ومن هذه الجهات إدارة مشروع مياه حوض صنعاء والتي تعاونت مع المختبر ودعمته بعشرين ألف دولار بمواد كيميائية ووعدت بشراء جهاز تصل قيمته تقريباً إلى 55 ألف دولار والذي سيمكن المختبر من الفحص للمجاميع الكبيرة والكثير من المبيدات..وأختتم حديثي بالقول للجهات المعنية بدعم المختبر..لم يبقَ من تجهيزات هذا المختبر سوى 10% فقط ولكنها نسبة مهمة جداً ليصنع دوره الريادي الذي لاغنى لأحد في وطننا الغالي عنه فعسى أن تتجه الأنظار إليه خلال هذا العام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.