من الوظيفة إلى الأعمال الشاقة.. كيف دمرت مليشيا الحوثي سوق العمل؟    اللجنة الحكومية تؤكد أن سيول تعز كارثة كبيرة وتدعو لخطة تعافي شاملة    أمريكا تهرّب الحاملة "بوش" بأمر يمني والسعودية تستجدي ..    الاطلاع على الأنشطة الصيفية في مديرية الثورة بالعاصمة    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يطّلع على أضرار حريق مصنع المزنعي للإسفنج    مسؤول إيراني: الهجمات طالت 160 موقعا تاريخيا وننتظر تقييم "اليونسكو" للأضرار    استقروا في مأرب.. الهجرة الدولية توثق نزوح 138 شخصا خلال الأسبوع الماضي    استنكروا اقحام اسمائهم في كشوفات اللجنة السعودية .. شخصيات قيادية في حبيل جبر تنفي ذلك وتؤكد موقفها الثابت خلف الرئيس عيدروس الزبيدي    الحالمي يلتقي اعضاء من الهيئة المساعدة للوادي، ويشيد بثبات وصمود أبناء حضرموت    عاجل: الموفد الأممي أمام مجلس الأمن يطالب بتحقيق في مقتل المتظاهرين بالمكلا    المسحور يتولى تدريب شعب إب ويعلن عن القائمة الأولية استعداداً لكأس الجمهورية    حزب الله يصعّد عسكريًا ويكثف عملياته.. والعدو يعترف بالخسائر    اجتماع يناقش خطة احتياج جامعة صنعاء من الكادر الأكاديمي    وكالة الطاقة الدولية تخفض بحدة توقعاتها لسوق النفط    النقد الدولي يخفض توقعات نمو الأسواق الناشئة إلى 3.9%    أسبوعان بلا سوشيال ميديا.. صحة أفضل وتركيز أعلى    قضية مارادونا تعود إلى الواجهة.. محاكمة جديدة تهز الأرجنتين    خرج بنفسه لتسلّم الطلبية.. عاملة التوصيل التي التقت ترامب حصلت على 11 ألف دولار! (فيديو)    زواج قسري ونهاية مأساوية.. قصة عروس حجة (فيديو )    تنبيه للقاطرات والشاحنات للالتزام بالاوزان والحمولات على الطريق الدولي    غضب جنوبي يتصاعد.. تجديد أمر القبض على الحالمي يشعل الشارع ويحذر من انفجار وشيك    علامة خفية: هل ينبئ فقر الدم لدى البالغين بالإصابة بالسرطان؟    الذهب يسترد عافيته والنفط يتراجع مع هدوء مخاوف الإمدادات    الارصاد يخفض التحذير إلى تنبيه ويتوقع أمطار رعدية ورياح محملة بالغبار تتأثر بها أربع محافظات    أسرة "اليافعي" تتهم المليشيا بالوقوف خلف مقتله داخل أحد سجونها في إب وتطالب بالتحقيق    "فيديو" شجار اطفال يتحول إلى جريمة مروعة في صنعاء    مناقشة أداء فرع شركة النفط في محافظة البيضاء    إنهم يفخخون مستقبلنا    مقتل شخص وإصابة آخر نتيجة مشادة كلامية في ذمار    بعدوان صهيوني..خسارة مئات آلاف الكتب في بيروت    ايران تطالب تعويضات من 5 دول عربية    الترب:اليمن عصي على الانكسار وأمن الخليج مرتبط باستقرار اليمن    مباريات نارية مرتقبة في جولة الإياب لأبطال اوروبا    لماذا هزيمة أمريكا حتمية؟    شركات العليمي وملف العقلة.. خطر يهدد اقتصاد شبوة ومستقبل عمالها    بلاغ صحفي: الانتقالي يحذر من تسييس القضاء ويصف استهداف الحالمي بالتصعيد الخطير    مصير مجهول لشقيقين من صيادي شبوة فقدا قبل يومين    الهروب إلى العدم    عدن.. شركة طيران أهلية تحصل على تصاريح تشغيل إلى ثلاثة مطارات سعودية    حكاية من قسم العناية المركزة    خسارة مئات آلاف الكتب إثر قصف مباشر على ضاحية بيروت    مصري بنكهة يمنية    عدن.. البنك المركزي يحدد أسعار فوائد الودائع والقروض وصيغ التمويل والاستثمار    رواية أخرى لانتحار فتاة المحابشة بالقفز من سطح منزل والدها    تجليات النصر الإلهي    رئيس الهيئة العامة للبيئة والتغير المناخي ل "26 سبتمبر": العدوان والحصار أثر بشكل كبير على البيئة والصحة العامة    اتحاد كرة القدم يقرر إعادة قرعة كأس رئيس الجمهورية بدون توزيع جغرافي    حضرموت والموت فيها يحضر    الأوقاف تعلن بدء إصدار تأشيرات الحج    كلام غير منقول...    استعدادا لنهائيات آسيا.. منتخب الناشئين يكسب اليرموك ويخسر من أهلي صنعاء في معسكره الداخلي    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس الوزراء : إنشاء هيئتين لمكافحة الفساد والقضاء على الفقر من أولوياتنا
أكد أن العلاقات السعودية اليمنية في حالة تجدد وتواصل مستمر وثمّن دور المملكة في مؤتمر المانحين
نشر في الجمهورية يوم 04 - 06 - 2007

الهموم الداخلية خلال الفترة الماضية أثرت على عملية التواصل مع المغتربين اليمنيين
الفقر والبطالة سبب رئيسي لسقوط الشباب في أيدي الإرهابيين في أول حوار صحفي موسع منذ تعيينه رئيساً للوزراء تحدث الدكتور/علي محمد مجور لصحيفة«عكاظ» السعودية عن طبيعة وخصوصية العلاقات التي تربط اليمن بالمملكة، وقال في هذا الصدد: إن العلاقات بين البلدين متجددة وفي حالة تواصل مستمر ولاسيما بعد اتفاق جدة الذي حسم موضوع الحدود بين البلدين.. واعترف الدكتور مجور بالمشاكل التي تواجهها اليمن، وأكد أن حكومته مستمرة في مواجهة هذه المشاكل من أجل حلها.. موضحاً في هذا الصدد أن الفقر والبطالة وطبيعة الملف الاقتصادي تأتي في طليعة التحديات، بالإضافة إلى قضايا الإرهاب وتمرد الحوثيين.. مشيراً في ذلك إلى أن هذا التمرد بدأ يتهاوى والعمليات الميدانية المعلقة حالياً بتوجيهات الرئيس/علي عبدالله صالح في طريقها للانتهاء.. لافتاً إلى أن الاستراتيجية الوطنية للتثقيف والتنوير أفضل الخيارات للقضاء على الإرهاب.. وتطرق إلى الدعم الليبي والإيراني للمتمردين، وقال في هذا الصدد: طلبنا من ليبيا تحويل المبالغ المالية التي ترسلها إلى بعض اليمنيين تحت مسميات متعددة، إلى دعم التنمية في اليمن.. وبالنسبة لإيران قال: إن الاخوة في إيران يؤكدون دعم استقرار ووحدة اليمن، ومع ذلك نرى ما يتنافى مع هذه التأكيدات.. وفيما يلي نص الحوار:
علاقات متجددة
ما جديد العلاقات السعودية اليمنية، وكيف تقيمون نتائج مجلس التنسيق بين البلدين؟
العلاقات اليمنية السعودية، ومنذ اتفاقية جدة التأريخية تعيش واقعاً متجدداً وتواصلاً مستمراً يلمس البلدان ثماره على كل الأصعدة السياسية والتنموية والتعليمية والثقافية والأمنية، وهو دون شك نتاج لطبيعة العلاقات التأريخية والأزلية ووشائج القربى التي تجمع الشعبين الشقيقين الجارين، ناهيك عن العلاقات الشخصية الحميمة التي تربط فخامة الأخ الرئيس/علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية بأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك/عبدالله بن عبدالعزيز، وأخيه صاحب السمو الملكي الأمير/سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، والتي تلقي بظلالها الإيجابية على علاقات البلدين.
وفيما يتعلق بمجلس التنسيق فإن المتابع لنتائج اجتماعات المجلس التي اتسمت بالانتظام خلال الأعوام الأخيرة يجد أن المجلس له آثاره الإيجابية الكبيرة على تعزيز وتطوير مسيرة العلاقات الاخوية بين اليمن والمملكة، حيث تتوج اجتماعات المجلس دائماً بالاتفاقات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية التي تترجم لاحقاً، ومن خلال لجنة المتابعة الوزارية المشتركة على الواقع العملي في مختلف المجالات، وفي المقدمة المجال التنموي الذي شهد خلال السنوات الأخيرة قفزة نوعية من حيث حجم الدعم الذي تقدمه المملكة لبرامج وخطط التنمية في اليمن.
ونحن على ثقة بأن الاجتماع المقبل لمجلس التنسيق المقرر انعقاده في الرياض قريباً سيمثل إضافة جديدة في مسيرة العلاقات الاخوية التي تعيش حالة متميزة من التكامل على طريق الشراكة الحقيقية الملبية لتطلعات الشعبين الشقيقين الجارين.
العبرة والصعوبات
توعدتم بالحرب على الفساد.. فما آلياتكم في تحقيق ذلك؟ وهل ستُطبق على الجميع؟
الحكومة الحالية وفي أول اجتماع لها برئاسة الرئيس/علي عبدالله صالح أخذت علي نفسها عهداً بمحاربة الفساد بأشكاله ومستوياته المختلفة، وأكدت في هذا الخصوص أن الحكومة ستتعامل بجدية وبمسؤولية مع كل مخرجات الأجهزة الرقابية والمحاسبية، وستحيل كل التقارير التي سترد اليها بخصوص أية حالة فساد إلى الأجهزة القضائية للنظر والبت فيها، مع تطبيق مبدأ الثواب والعقاب بشكل صارم على الجميع دون استثناء.
ونحن ندرك أن هناك صعوبات ستواجهنا في هذه العملية، ولكننا عازمون على المضي بذلك لما لذلك من أهمية في تقديم المثل الواقعي الذي سيمثل ردعاً للآخرين.. فإننا عندما نقدم فاسداً إلى القضاء وينال جزاءه العادل فإن ذلك دون شك سيبرهن على جدية وصدق التوجه إلى محاربة الفساد وتجفيف منابعه.
وفي هذا الإطار فإن الإجراءات في طريقها للاستكمال فيما يخص الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد واللجنة العليا للمناقصات والمزايدات وهما إطاران مؤسسيان مستقلان، الأول سيتولى عملية الرقابة على سير الأداء الحكومي بشقيه المالي والإداري وإعداد التقارير الرقابية والمحاسبية، والثاني خاص بدراسة وإقرار المناقصات وفق آليات عمل حديثة وشفافة، وكلاهما يهدف إلى تعزيز عملية الرقابة والمحاسبة وتأكيد المساءلة والشفافية في العمل الحكومي، وتحقيق المساواة للجميع.
تطبيق البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية
وما أبرز التحديات التي تواجهونها في حكومتكم؟
أبرز التحديات أمام الحكومة دون شك الملف الاقتصادي ومكافحة الفقر، وتوفير فرص العمل أمام العاطلين، ومن هنا فإن الحكومة قد وضعت في برنامجها العام المقر من قبل مجلس النواب جملة من الخطط والبرامج القطاعية، وكانت واقعية إلى حد كبير في هذا الجانب، ذلك أن فترة الحكومة الحالية هي عامان فقط، وهي في الأساس جاءت لتنفذ البرنامج الانتخابي لفخامة الأخ رئيس الجمهورية، الذي حظي بثقة الناخبين في الانتخابات الرئاسية التي جرت في سبتمبر من العام الماضي، وركزنا في هذا الجانب على دعم البرامج التنموية ذات الأثر المباشر في توفير فرص كبيرة للأيدي العاملة، وأكدنا استكمال متطلبات البنية الأساسية للمناطق الصناعية في كل من عدن والحديدة وحضرموت لما لها من أهمية في دعم الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص عمل لشريحة واسعة من السكان.
كما أكدنا في هذا الجانب توفير المناخ اللازم لجذب الاستثمارات بما يتطلبه ذلك من تعديلات قانونية وحل الإشكاليات والأراضي، وكذا وضع خارطة عامة لأراضي الاستثمارات بحسب وظيفة كل منها وصولاً إلى إيجاد الاراضي المخدومة، أي أن الحكومة ستعمل خلال الفترة المقبلة على توفير الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء وطرق وهاتف إلى أطراف الأراضي المحددة للاستثمار، بحيث يأتي المستثمر ليتسلم الأرض جاهزة، ليبدأ على الفور بإنشاء مشروعه الاستثماري على الفور ودونما أية عراقيل.
كما أن الحكومة شرعت في إجراءاتها لتطبيق نظام النافذة الواحدة أمام المستثمرين، الذي أُنيط بالهيئة العامة للاستثمار، وذلك تسهيلاً وتبسيطا للإجراءات أمام المستثمرين واختصاراً للوقت وضمان السرعة المطلوبة لإنجاز المشاريع الاستثمارية.
التحديات
تكررت المناداة بضرورة الحد من انتشار السلاح في اليمن.. فإلى أي مدى يمكن تطبيق ذلك على أرض الواقع؟
فيما يخص انتشار السلاح اتخذت الحكومة قراراً جريئاً، تمثل في حصر كل محلات بيع السلاح، وإغلاقها، مع التأكيد على وزارتي الدفاع والداخلية بجمع كل الأسلحة المتوسطة والثقيلة والمفرقعات لما لذلك من أهمية كبيرة على الاستقرار والسكينة العامة للمجتمع، وكذا التأثير الإيجابي على الواقع الاستثماري وجذب الاستثمارات الخارجية.
ألا ترون أن البطالة، الأمية، انتشار السلاح والغلاء المعيشي، كلها ملفات كبيرة وخطيرة يواجهها الاقتصاد والمجتمع اليمني.. فهل الحلول المتبعة قادرة على مواجهة هذه الإشكالات التي قد تكون لها إفرازاتها خارج النطاق اليمني.. وألا ترون أن لهذه الملفات علاقة رئيسة بالحوادث الإرهابية التي وقعت في اليمن؟
دون شك إن البطالة والفراغ في أوساط الشباب تُستغل من قبل الإرهابيين لاستقطاب الشباب والتأثير عليهم، وإغرائهم تحت مسميات متعددة مالية وعقائدية، ومن ثم توجيههم ليكونوا أدوات في أيدي الإرهابيين.. لذلك بالإضافة إلى البرامج التنموية الهادفة إلى توفير فرص العمل، وكذا تشجيع الاستثمارات فإن استراتيجية وطنية تثقيفية تنويرية مضادة للفكر المتطرف، هي الخيار الأكثر فعالية لمكافحة الإرهاب وبؤره.
ما آخر الجهود لإطلاق سراح المعتقلين اليمنيين في جوانتانامو؟
آخر الجهود في هذا الجانب دعوة الأخ الرئيس خلال زيارته مؤخراً إلى واشنطن المسؤولين الأمريكيين إلى إطلاق سراح المعتقلين اليمنيين وتسليمهم إلى اليمن لتتم محاكمتهم في حالة ثبوت أية مهمة أو دليل يؤكد تورطهم في العمليات الإرهابية، وقد التقى وزير الخارجية مؤخراً المحامين المكلفين بالدفاع عنهم أمام القضاء الأمريكي لتدارس آخر التطورات في هذا الملف، بما في ذلك جهود الحكومة اليمنية ودعوتها المتكررة لإطلاق سراح المعتقلين وتسليمهم لليمن.
العلاقات والأوضاع
ما حقيقة التدخل الإيراني والليبي في الأحداث في صعدة، ولمَ لم ينته التمرد هناك حتى الآن؟
سبق لي أن أعلنت سابقاً وجود صلة ما لإيران وليبيا بما يحدث في صعدة، وقد أوضح نائب رئيس الوزراء، وزير الداخلية في المؤتمر الصحفي الذي عقده الخميس قبل الماضي أن الدعم الإيراني المتمثل في احتضان مؤسسات قم لقيادات التمرد، إلى جانب الترويج للأعمال الإرهابية عبر وسائل الإعلام الرسمي يتنافى مع التأكيد الرسمي الإيراني أن إيران مع وحدة اليمن واستقراره، وهو ما يدعونا لتجديد الدعوة للأشقاء في إيران بترجمة هذا الحرص إلى واقع عملي.
وفيما يتعلق بليبيا فقد أعلنا الترحيب بموقفها الواضح وإدانتها للتمرد في صعدة.. وطالبناها بتسخير الأموال التي تقدمها لبعض الشخصيات اليمنية تحت مسميات متعددة لصالح التنمية في اليمن باعتبار ذلك أجدى وأنفع للبلدين ومصالحهما المشتركة.
وفيما يتعلق بحركة التمرد فأنا أُطمئن الأشقاء في المملكة والخليج بأن القوات المسلحة والأمن قد أحكما سيطرتهما على كل المناطق التي يتمركز فيها المتمردون في المحافظة، وهم أي المتمردين يتهاوون جماعة بعد أخرى، والعمليات الميدانية في طريقها إلى الانتهاء، وهي الآن معلّقة بعد إعلان الرئيس تعليقها صوناً للدماء وإتاحة الفرصة لبقية العناصر الإرهابية لإلقاء السلاح وتسليم أنفسهم للقوات الحكومية.
مجالات التعاون
كيف تقيّمون حجم التعاون الأمني بين المملكة واليمن في مجال مكافحة الإرهاب؟
التعاون الأمني بين البلدين لا سيما في الأعوام الأخيرة يعتبر نموذجياً، خصوصاً فيما يتعلق بجهود مكافحة الإرهاب والأنشطة التهريبية، وشهدت الفترة الماضية تبادلاً في تسليم المطلوبين أمنياً في البلدين، ناهيك عن تبادل المعلومات الأمنية والتنسيق المشترك بين وزارتي الداخلية والأجهزة الأمني في اليمن والمملكة.. وبطبيعة الحال فإن أمن اليمن من أمن المملكة والعكس صحيح.. لذلك فلا غرابة أن يصل التعاون في هذا الجانب إلى هذا المستوى المتقدم الذي أسهم بشكل كبير في كشف عدد من المخططات الإرهابية الموجهة ضد أمن واستقرار البلدين الشقيقين.
وإلى أين وصل التعاون الخليجي اليمني، ومتى سنرى اليمن عضواً كامل العضوية في مجلس التعاون الخليجي؟
التعاون اليمني الخليجي يسير بصورة جيدة ووفق برنامج زمني محدد، وهنا نسجل ارتياحنا الكبير لما شهدته العلاقات مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية من تطور ملموس توج بالنجاح الكبير لمؤتمر استكشاف فرص الاستثمار في اليمن، وكان للأمانة العامة للمجلس دورها الفاعل والمؤثر في الوصول إلى تلك النتيجة الرائعة، حيث بلغ عدد الممثلين للشركات الخليجية في المؤتمر حوالى ثلاثمائة شخص، الأمر الذي يعكس التنامي الحاصل في العلاقات اليمنية الخليجية، الذي دون شك سيؤتي ثماره خلال الفترة المقبلة من خلال الحضور الفاعل للشركات الاستثمارية الخليجية، وهو ما بدأنا نلمسه عملياً عقب المؤتمر والمتمثل في وصول عدد من رؤساء الشركات الخليجية الكبرى للتباحث حول الجوانب المتصلة بالاستثمار في الجمهورية اليمنية، وهو ما يجسد الرؤية الاستراتيجية للقيادة السياسية اليمنية المتوافقة مع رؤية قادة دول المجلس بأهمية تضافر الجهود الرسمية وغير الرسمية لبلورة وصياغة خطط وبرامج تطوير الاقتصاد اليمني، وصولاً إلى الاندماج في اقتصاديات دول المجلس، بما يمثله ذلك من أهمية لتحقيق مصلحة الجميع خصوصاً إذا ما أدركنا أن اليمن يمثل عمقاً إضافياً وامتداداً مهماً لقاعدة النهضة الاقتصادية والتنموية في المنطقة وفي المقدمة للأشقاء في الجزيرة والخليج.
وبالعودة إلى موضوع العضوية الكاملة في المجلس فإن الخطوات تسير في هذا الجانب وفق البرنامج الزمني المحدد من قبل بلادنا ودول المجلس وصولاً إلى العضوية الكاملة خلال العام 2015م، وهنا نأمل استمرار الأشقاء الخليجيين بالدعم المادي والفني لعملية التأهيل على كافة المستويات وفي المقدمة الجانب الاقتصادي.
ما الذي تحقق لليمن بعد مؤتمر المانحين، وكيف ترون الدور السعودي لإنجاح المؤتمر في دعم التنمية اليمنية؟
لقد كان لمؤتمر المانحين في لندن أثره الإيجابي الكبير على اليمن سواء على المستوى الاقتصادي والتنموي، أم على المستوى السياسي، حيث عكس المؤتمر بنتائجه الطيبة ثقة المجتمع الدولي بالحكومة اليمنية، وتقديره لعملية الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية والقضائية التي شهدتها اليمن خلال السنوات الاخيرة.
وفي الجانب التنموي فقد أسهم المؤتمر من خلال التعهدات المالية للمانحين البالغة أكثر من أربعة مليارات وسبعمائة مليون ريال في سد الفجوة التمويلية لبرامج ومشاريع الخطة الخمسية الثالثة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للاعوام 2006-2010م، وتم التوقيع عملياً على عدد من مذكرات التفاهم بشأن تخصيص مجموعة من التعهدات لعدد من المشروعات التنموية، وقمنا بإنشاء وحدات التنفيذ المشروعات الجديدة التي ستمول عبر تلك التعهدات، لعدد من الوزارات خصوصاً تلك المرتبطة بالبنى الأساسية كالطرقات والأشغال العامة والمياه والصرف الصحي والكهرباء والتعليم وغيرها.. إلى جانب اتخاذ الإجراءات المتعلقة بعملية الإنفاق من المشروعات القائمة على اتباع أسلوب الشفافية في تنفيذ المشروعات وإعطاء الصلاحيات اللازمة لوحدات التنفيذ، بما يمكنها من القيام بدورها على الوجه الأمثل، وبعيداً عن البيروقراطية الإدارية.
وهنا أجدها مناسبة لأحيي عالياً الدور الريادي للمملكة في إنجاح مؤتمر المانحين، ومبادرتها السخية بتخصيص مليار دولار لدعم برامج التنمية في اليمن.. وهي مبادرة متوقعة من خادم الحرمين الشريفين الملك/عبدالله بن عبدالعزيز الذي يحمل مشاعر اخوية فياضة تجاه إخوانه في الجمهورية اليمنية، الذين يكنون له ولولي عهده كل مشاعر الحب والاحترام والتقدير.
المغتربون
دولة الرئيس.. لمَ لا يلمس معظم اليمنيين في الخارج أي دور تجاههم؟ ولماذا لا يُستفاد من خبراتهم واستثماراتهم في دعم التنمية اليمنية؟
ربما أن الهموم الداخلية خلال الفترة الماضية أثرت بشكل محدود على عملية التواصل الفاعل مع المغتربين اليمنيين.. وإن كان فخامة الرئيس يحرص دوماً على التواصل معهم والالتقاء المباشر بهم في كل زياراته للبلدان المنتشرين فيها، حيث يدعوهم بصورة مستمرة إلى المساهمة الفاعلة في عملية الاستثمار والتنمية.. وانطلاقاً من أهمية الدور المحوري للمغتربين في عملية التنمية، فقد حرصنا على إعادة وزارة شؤون المغتربين كوزارة مستقلة بذاتها، حيث كان قد تم إلحاقها سابقاً بوزارة الخارجية.. وجاءت هذه الخطوة لتؤكد الاهتمام بهذه الشريحة المهمة ورعاية شؤونها وقضاياها على مستوى الداخل وفي مواطن اغترابها.
ونحن نوجه الدعوة للمغتربين من خلال هذه المقابلة للمساهمة الفاعلة في تنمية وطنهم من خلال تنفيذ مشاريع استثمارية، ونعدهم بأنهم سيلاقون كل أوجه الدعم والتشجيع من الحكومة وأجهزتها المختلفة للاستثمار في كافة المجالات.. وهي مناسبة للتوجه بالشكر إلى المغتربين اليمنيين الذين بادروا منذ فترة بالاستثمار في مشاريع استراتيجية في وطنهم كان لها أثرها الإيجابي على عملية الاستثمار والتنمية في اليمن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.