عودة قائد عسكري مقرب من الإخوان إلى عدن    صنعاء .. تقديم تسهيلات جديدة للمستثمرين    الحرس الثوري يستهدف ناقلة نفط تابعة للكيان الصهيوني في الخليج    متحدث مقر خاتم الأنبياء يشيد بصمود اليمن وقواته المسلحة    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يطلع على العملية الإنتاجية في مصنع شفاكو    أطفال اليمن ضحايا المعاناة والحرمان خلال 11 عامًا من العدوان    شبوة… أطباء وممرضون يهددون بتعليق العمل في حال عدم الاستجابة لمطالبهم    السامعي: قانون الكنيست الإسرائيلي جريمة إبادة ووصمة عار في جبين المجتمع الدولي    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    الإفرج عن 9 سجناء معسرين في محافظة ذمار    وفاة طفلين غرقا أثناء السباحة في إحدى قنوات الري بلحج    الهلال الأحمر يوزّع مساعدات عاجلة ل 36 أسرة متضررة في الحديدة    بيان احتشاد التواهي: شعب لا ينحني... وإرادة جنوبية مستعدة للدفاع عن الكرامة    سفير الاتحاد الأوروبي: تطبيع الأوضاع وجهود توحيد الأمن والجيش شجعنا على التواجد في عدن    المهرة.. مسيرة جماهيرية تضامنا مع السعودية والدول العربية وتنديدا بالاعتداءات الإيرانية    الارصاد يحذر من أمطار رعدية متفاوتة الشدة على مناطق واسعة من البلاد    إيطاليا تغيب عن كأس العالم للمرة الثالثة تواليا    سريع يعلن عن عملية عسكرية صاروخية في فلسطين المحتلة    عاجل: سلطة عدن تغلق مديرية التواهي لعرقلة المليونية المرتقبة اليوم الأربعاء    أمين عام الإصلاح يعزي رئيس مجلس النواب في وفاة ابن شقيقه    انتعاش جماعي للمعادن النفيسة.. الذهب والبلاتين يرتفعان والدولار يتراجع    إصابة شابين جراء قصف وقنص لمليشيا الحوثي الإرهابية في شبوة    المنتخبات المتأهلة لكأس العالم 2026 والمدن المضيفة    تحذير سياسي: المحرمي والصبيحي وشيخ في مرمى المسؤولية عن أي دم يُراق في عدن    زحف سلمي نحو التواهي... إرادة لا تُكسر وتحذير صريح من المساس بدماء الجنوبيين    العراق يهزم بوليفيا ويتأهل لكأس العالم 2026    مصرع 29 شخصا بتحطم طائرة نقل عسكرية روسية فوق القرم    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    إيران وأدواتها    وزير الدفاع: بناء الدولة وترسيخ الاستقرار لا يتحققان إلا من خلال تفعيل النظام والقانون    محافظ عدن يهدد إعلامي بالحبس.. سقوط أخلاقي وسياسي يكشف عقلية البلطجة وقمع الكلمة    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    بيوتٌ لا تموتْ    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    أطلقتا من اليمن.. الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيّرتين فوق إيلات    لا ترمِها بعد اليوم! الفوائد المذهلة لقشور الجوز    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مواطنون يستعينون بالتين الشوكي بدلاً عن القات
نشر في الجمهورية يوم 03 - 07 - 2007

في إطار التوجه الرسمي للحكومة اليمنية لمكافحة القات الذي بدأه الرئيس علي عبدالله صالح في العديد من تصريحاته وتلميحاته في خطاباته المتعددة ، وفي خطوة مهمة وبتعاون العديد من الجهات الرسمية والشعبية ومنظمات المجتمع المدني للحد من توسع زراعة القات هذه الآفة التي باتت تفتك باليمنيين يوماً بعد يوم قام مواطنو منطقة غيمان في بني بهلول إلى الجنوب الشرقي من صنعاء على بعد 20كم فوق جبل غيمان الذي يطل على وادي غيمان، وهو احد المراكز الحميرية المهمة التي لعبت دوراً في تاريخ اليمن القديم باقتلاع أشجار القات والبدء باستبداله بشجرة التين الشوكي وما يسمى شعبياً ب"البلس التركي".
وقال مواطنون في المديرية المذكورة أن أكثر من 150 مزارعاً قاموا خلال الأيام القليلة الماضية باقتلاع أشجار القات من اكثر من 10 ألف لبنة عشارية "وحدة حساب مساحة الأرض باليمن" واستبدلوها بالتين الشوكي الذي لا يحتاج إلى الماء الذي يهدد المنطقة بالجفاف على المدى المنظور ، مشيرين إلى وجود أكثر من 3 آلاف مُسوّق للتين الشوكي على العربيات في صنعاء وحدها وان هناك خطة يتم دراستها حالياً للبدء بتصدير التين الذي اشتهرت به منطقة غيمان إلى بقية المحافظات كخطوة أولى ثم تصديره إلى الخارج.
إلى ذلك بدأت محافظة ذمار وهي إحدى أهم المناطق الزراعية في البلاد في تطبيق توجهات الحكومة اليمنية بالموافقة على مشروع قرار مقدم من قبل وزارة الزراعة والري في 20 شباط "فبراير" الماضي بشأن منع زراعة القات في القيعان الزراعية المشهورة في اليمن ومنها قاع جهران بمحافظة ذمار ، وبالتالي فقد بدأت العديد من الجهات الرسمية بالمحافظة بالتعاون مع المواطنين في الحد من التوسع بزراعة القات ومحاولة اقتلاعه تدريجياً.
وكان مجلس النواب فشل منتصف شباط "فبراير" الماضي في مناقشة مشروع قانون للقضاء على شجرة القات ومعالجة أضراره ، حيث قرر إحالة المشروع إلى اللجان المختصة حتى إقامة ندوات توعوية بشأنه يحضرها مختصون ، خصوصاً مع وجود توجه كبير في المجلس يعتبر القات رافداً اقتصادياً لشريحة كبيرة من السكان وبالتالي فهم ضد مشروع القانون. ورأى عدد من أعضاء المجلس أن أضرار هذا المشروع أكثر من أضرار القات نفسه وأن إنزاله في هذا الوقت فيه زعزعة للأمن والاستقرار إضافة إلى إضراره بالمزارعين ، متوقعين خروج مظاهرات عارمة ضد هذا القانون ، مبررين معارضتهم للقانون بان القات جنب أبناء اليمن المخدرات.
وكان 69 نائباً من أصل 301 عضو في البرلمان اليمني يتقدمهم وزير الصحة الأسبق نجيب سعيد غانم وفي بادرة تعد الأولى من نوعها في اليمن ، وكدليل على وعي النخبة اليمنية بأضرار القات على المجتمع اليمني ، تقدموا إلى هيئة رئاسة مجلس النواب بمشروع قانون "معالجة أضرار القات بالتدرج والتعويض" وهو المشروع الذي يهدف إلى القضاء على شجرة القات بالتدرج في غضون 10 سنوات فقط.
ويهدف المشروع إلى توحيد الجهود الرسمية والشعبية للتخفيف من تعاطي القات وتقديم التعويضات المالية والفنية لمزارعيه الذين سيتخلصون من زراعته وتأمين البدائل الاقتصادية والمدخلات الزراعية للأصناف النباتية البديلة، وتقديم الرعاية والعون الاجتماعي للمصابين بالأمراض النفسية وغيرها، الناتجة عن تعاطي القات.
وكان الأخ الرئيس/علي عبدالله صالح القائد الأعلى للقوات المسلحة أصدر توجيهات صارمة بمنع تناول القات أثناء الواجب لمنتسبي القوات المسلحة والأمن باعتبار ذلك مخالفة ، ويؤثر على مستوى الأداء أثناء تنفيذ الأعمال والواجبات المناطة بهم.
وكان الرئيس علي عبدالله صالح دعا في أكثر من مناسبة إلى الابتعاد عن تناول القات لتأثيراته الصحية والاقتصادية على متعاطيه، والاستفادة من الوقت في ممارسة الرياضة والمطالعة وتنمية القدرات والمعارف ، واصفا شجرة القات بأنها آفة اليمن وأنها تستهلك 40 % من المياه التي قال إنها المشكلة الكبرى لليمن.
وكان عدد من الخبراء الأميركيين أكدوا في دراسة لهم أن جذور المشاكل الاقتصادية المزمنة التي يعاني منها اليمن تكمن في شجرة "القات" التي قالوا إنها تقف وراء ارتفاع معدلات البطالة وانتشار الأمراض والفقر إلى جانب الأمراض المزمنة ، مشيرين إلى فشل مساعي الحكومة اليمنية في تقليص عادة مضغ القات المتأصلة في اليمن والتي يدمن عليها قرابة 90% من الرجال وسط تزايد أعداد متناوليها من النساء والأطفال، وفق إحصائية للبنك الدولي نشرتها مؤخراً الأسوشيتد بريس.
فقد أثرت زراعة القات في اليمن على معظم المحاصيل المهمة وخاصة البن الذي اشتهرت به اليمن لسنوات طويلة، وفي تقديرات منظمة الأغذية والزراعة تقدر المساحات المزروعة بالقات في اليمن بربع مساحة الأراضي المروية.
وكان تقرير رسمي صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء أكد أن محصول القات يتصدر قيمة المحاصيل الزراعية في اليمن حيث أن إجمالي قيمة ما تم إنتاجه في جميع المحافظات بالأسعار الجارية بلغ 127مليار ريال بزيادة قدرها 14ملياراً مقارنة بالعام 2003م وبنسبة 12% , أما الفواكه فقد جاءت في المرتبة الثانية حيث بلغت قيمة الفواكه المنتجة في كافة المحافظات نحو 77مليار ريال شملت قيمة التمور والموز ، والعنب ،والبرتقال ،والباباي ، وفواكه أخرى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.