مابين فينة وأخرى تؤكد الإحصائيات العالمية والعربية والمحلية علو كعب الشباب في التمدد الذي يطرأ على تعداد الشريحة كأكبر شرائح المجتمع تعداداً .. وبالمقابل تؤكد وقائع وإحصائيات أخرى تغييب الشباب عن مراكز القرار إنها مفارقة الأقدار.. لنتأمل جيداً في الًإحصائية التالية.... يمثل الشباب في الفئة العمرية 15 إلى 24 حوالي 1.2 مليار من القوة البشرية العالمية ووصل عددهم فى المجتمع العربى قرابة 92 مليوناً فى اوائل 2000. وتفيد البيانات والمعلومات الاعتراف المتزايد بالدور المهم للشباب في عملية اتخاذ القرار ومشروعات التنمية، من خلال التواجد المتزايد للمنظمات الشبابية الأهلية وتشكيل لجان استشارية إقليمية للشباب (مثال اللجنة الاستشارية لجامعة الدول العربية) الى جانب الهيئات والبرامج الدولية. إن تنمية قدرات الشباب وخلق شراكات مستدامة معهم وذلك لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية والتنمية المستدامة والتي لم تتواجد بشكل متكامل في المجتمع الدولي حتى الآن. وتقدر نسبة الشباب في المنطقة العربية حوالي ثلث السكان، وتعتبر هذة النسبة من أعلى النسب دولياً، مما يعد اكبر فرصة للإصلاح والتنمية وتحقيق الأهداف التنموية للألفية. مع الأخذ في الاعتبار بأن المنطقة العربية تعبر النافذة الديموغرافية، وبالتالي ستوفر سياسات تمكين الشباب اكبر فرصة للاستفادة من هذه "المنحة الديموغرافية" لتحقيق الاصلاح التنموي.