لهذا السبب لا يمكن لإيران خسارة هذه الحرب!    مليون جندي إيراني جاهزون لمواجهة الهجوم البري    فرنسا تتفوق على البرازيل في ليلة اصابة رافيينا وديمبلي    نبلاء حضرموت.. إطلالة متميزة تجمع ممثل الرئيس الزُبيدي والكاتب "هاني مسهور"    الحالمي: استهداف المجلس الانتقالي وقيادته يكشف تناقض شعارات "الحوار الجنوبي"    لماذا لا يمكن أن تكون السلفية بديلاً كاملاً للإخوان في اليمن؟    الإصلاح في قفص الاتهام: اغتيال صحفي في تعز يكشف رعاية الإخوان للفوضى الأمنية    العراق يواجه بوليفيا في ملحق مونديال 2026    الحديدة.. البحر يقبض أرواح شبان في إجازة عيد الفطر وخفر السواحل تنفذ أخرين    الإصلاح وعاصفة الحزم.. موقف وطني مبكّر لحماية الهوية ومواجهة المشروع الإيراني    الاعتداء على محامي في شارع عام بمحافظة الحديدة    السامعي: حزب الله يخوض ملاحم الأبطال الصامدين    تصعيد التوترات بين واشنطن وطهران وسط رفض إيراني للمقترح الأمريكي لوقف القتال    ارتفاع اسعار الاسمدة 40% يهدد قطاع الزراعة في امريكا    محافظ شبوة: اليوم الوطني للصمود ملحمة وطنية صاغتها تضحيات الشعب اليمني    بزشكيان يشكر بوتين بالروسية: دعم روسيا يلهمنا في الحرب ضد أمريكا وإسرائيل    الرئيس المشاط يعزّي في وفاة الشيخ حمد بن صالح النوفي    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    انضباط وظيفي بنسبة 90% في مأرب بثاني يوم دوام بعد إجازة عيد الفطر    تقرير : "الجنوب تحت النار".. تصاعد الانتهاكات يعمّق أزمة اليمن    ذمار: دول العدوان تعمدت قتل وإصابة 799 من أبناء المحافظة    منتخب الناشئين يستأنف معسكره الداخلي استعداداً لنهائيات آسيا    المباني القديمة في عدن تشكل خطراً على السكان.. انهيار شرفات عمارة في المعلا    ارتفاع لأسعار النفط    تصاعد التوترات وتبادل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران وسط تصاعد تداعيات الحرب    السيارات الكهربائية المستعملة تنتعش في أوروبا بسبب ارتفاع أسعار الوقود    شبكات تهريب تابعة ل "الإخوان" تغذي مناطق الحوثيين بالغاز    حرب إيران تهدد آمال ستارمر.. أسعار النفط والغاز تعصف باقتصاد بريطانيا    مَرافِئُ الصَّبْرِ وَفَجْرُ اليَقِينِ    صراع سعودي أوروبي.. محمد صلاح يتلقى عروضا مغرية    سقطرى في قلب موسكو.. نصف قرن من دراسات روسية تكشف أسرار الجزيرة اليمنية    وفاة شابين غرقاً أثناء السباحة في شاطئ الكتيب    وفد الانتقالي يختتم مشاركته بالدورة ال 61 لمجلس حقوق الإنسان    مواطنون يرفضون إنشاء مشروع "للزيوت المستعملة" لقيادي حوثي في إب    الذهب يرتفع مع تراجع الدولار وانحسار المخاوف من رفع أسعار الفائدة    المخلافي يوجه برفع الجاهزية وتشكيل غرفة عمليات تزامنا مع موسم الأمطار    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    فقيد الوطن و الساحه الفنية .. الشاعر حمود صالح نعمان    200 ألف دولار رشوة للتراخيص.. اتهامات مباشرة لمدير شركة الغاز محسن بن وهيط    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    في مدينة إب ..!    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    جامعة عدن تفند مزاعم "اليمني الجديد" وتؤكد سلامة وثائقها الأكاديمية    النقوب خارج الخدمة.. بمديرية عسيلان تعيش في الظلام وسط استمرار الكهرباء بمناطق مجاورة    الحديدة تحتفي بتراثها الثقافي والفني عبر مهرجان "امعيد في تهامة"    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    وزارة الصناعة توجه بتكثيف الرقابة الميدانية ومنع أي ارتفاعات في أسعار الغاز    الدوري الاسباني: ليفانتي يفوز على اوفييدو    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تنمية القطاعات الاقتصادية .. أولويات المرحلة القادمة
نشر في الجمهورية يوم 15 - 08 - 2008

أكد الدكتور.محمد أحمد الحاوري وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي أن السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية التي نفذتها بلادنا خلال السنوات الماضية قد حققت نجاحات اقتصادية ملموسة في جوانب الاستقرار الاقتصادي الكلي تمثلت في توفير بيئة اقتصادية مستقرة خالية من الضغوط التضخمية مع المحافظة على استقرار نسبي في سعر الصرف للعملة المحلية.
كما تناول الدكتور الحاوري في محاضرة القاها مساء الثلاثاء الماضي بمنتدى «منارات» أهم التطورات على الصعيد الاقتصادي خلال السنوات 4002 6002م وكذا أهم التحديات التي تواجه عملية التنمية في اليمن فضلاً عن الأولويات التنموية.
التطورات الاقتصادية
وقال وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي : بالنسبة للنمو الاقتصادي فقد أسفرت الجهود التنموية خلال السنوات 5002 7002م عن تحقيق معدل نمو للناتج المحلي الحقيقي بلغ في المتوسط 4،4% حيث ارتفع معدل نمو الناتج المحلي الحقيقي من 9،3% عام 4002 إلى 6،5% عام 5002م.
غير أنه تراجع خلال عامي 6002 7002م إلى 2،3% و6.3% على الترتيب بينما وصل معدل النمو للقطاعات غير النفطية إلى 7،4% و5.5% خلال 6002م 7002م على التوالي وأرجع تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي خلال عامي 6002 7002م إلى العديد من العوامل، والتي تأتي في مقدمتها تراجع نمو الناتج المحلي الحقيقي لقطاع النفط والغاز بحوالي 3،8% و2،21% على التوالي، نظراً لتراجع كميات إنتاج النفط الخام وتدني حجم الاستثمارات الوطنية، حيث لم يتجاوز معدل نموها 6.3% خلال عام 6002م مع أن هذا المعدل قد تجاوز 4.41% في عام 5002م.
وأضاف: إن اتجاهات النمو الاقتصادي وتركيبته الهيكلية تشير أن القطاع النفطي لايزال يساهم بحوالي 33% من الناتج المحلي الاجمالي في المتوسط خلال الفترة 5002 7002م ممايوضح بجلاء الأهمية الكبيرة لمساهمة القطاع النفطي في النشاط الاقتصادي وقال بأنه في ظل التدهور الكبير الذي يشهده قطاع النفط الخام فإن الأمر يتطلب بذل المزيد من الجهود لجذب رأس المال الأجنبي للاستثمار في مجال التنقيب عن النفط والغاز والثروات المعدنية، وضرورة تطوير استراتيجية شاملة لاصلاح قطاع النفط والغاز تركز على إعادة هيكلة القطاع النفطي وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار في المراحل المختلفة للانتاج وخاصة في المناطق غير المستغلة.
الفقر والنمو الاقتصادي
وبالنسبة لمكافحة الفقر أوضح الدكتور الحاوري بأن النمو الاقتصادي الذي حققته بلادنا قد أسهم في مكافحة هذه الظاهرة التي تعاني منها اليمن، حيث انخفض معدل الفقر من حوالي 8،14% من السكان عام 8991م إلى حوالي 8،43% من السكان عام 6002م كما تراجعت نسبة الذين يعانون من فقر الغذاء من 6،71% من اجمالي السكان إلى 5،21% من إجمالي السكان خلال الفترة ،أيضاً تراجعت معدلات الفقر في الحضر من حوالي 2.23% إلى 7،02% من إجمالي سكان الحضر فيما كان التراجع في معدلات الفقر في الريف محدوداً للغاية حيث تراجع من 4،24% إلى 1،04% من اجمالي سكان الريف فقط.
علاقة اليمن مع الخليج
كما تطرق إلى علاقة اليمن بدول مجلس التعاون الخليجي، وفي هذا الإطار قال وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي إن الفترة الماضية شهدت ايجابية في علاقات اليمن مع دول المجلس في اطار الشراكة القائمة لتفعيل مجالات التعاون لتأهيل الاقتصاد اليمني للاندماج في اقتصاديات دول المجلس، حيث تم الشروع بخطوات تسير بوتيرة عالية ومتناغمة مع قرارات القمم الخليجية ابتداءً من قمة مسقط 1002م التي أقرت انضمام اليمن إلى بعض منظمات مجلس التعاون، كما عززت قمة أبوظبي 5002م دعم هذا التوجه حيث تضمن القرار دعم المشاريع التنموية والبنى التحتية في الجمهورية اليمنية وقال إن اندماج الاقتصاد اليمني في الاقتصاديات الخليجية سيحقق مكاسب مشتركة وثماراً ايجابية لمختلف الدول ليس في بعدها الاقتصادي والتنموي فحسب وانما أيضاً في بعدها الاستراتيجي والأمني والتي أصبحت اليوم من الضروريات والأولويات القصوى التي فرضتها معطيات الواقع الجديد وحتمتها طبيعة التحديات التي تمر بها المنطقة في المرحلة الحالية، وهذا ماتؤكده العديد من الدراسات التي أظهرت بأن اندماج اليمن مع دول المجلس سيشكل عمقاً استراتيجياً وبُعداً إضافياً ومشاركاً فاعلاً في عملية التنموية.
الاصلاحات الوطنية
أما بالنسبة للاصلاحات الوطنية فقال الدكتور محمد أحمد الحاوري بأن اليمن في اطار مساعيها للاندماج في مجلس التعاون الخليجي والتزامها بتسريع وتيرة الاصلاحات الوطنية وتعزيز النمو الاقتصادي والتخفيف من الفقر، قامت بتنفيذ العديد من التدخلات المهمة في اطار أجندة الاصلاحات الوطنية والبرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للتخفيف من الفقر والتي من شأنها تحسين مستوى الأداء الاقتصادي ورفع كفاءة تخصيص وتوظيف الموارد الاقتصادية المتاحة والارتقاء بمؤشرات الحكم الجيد، حيث تم اصدار قانون الذمة المالية ومكافحة الفساد وتطوير نظام المناقصات والمزايدات العامة فضلاً عن إنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد والبدء بتنفيذ استراتيجية إدارة المالية العامة بالاضافة إلى اطلاق حزمة اضافية من التدخلات والاصلاحات المعززة لبيئة الاستثمار تتعلق بتفعيل وتطوير البنية التشريعية والمؤسسية المرتبطة بالاستثمار بما يساعد على تكوين أنظمة إدارية محفزة لعملية تطبيق التشريعات بكفاءة عالية في ظل بيئة تنافسية وتبني نظام النافذة الواحدة وإعادة النظر في الترتيبات المؤسسية المعنية بالاستثمار وتطبيق دليل الخدمات الحكومية.
منوهاً بأنه يجري حالياً الترتيب لمراجعة القوانين ذات الصلة بالاستثمار بما يتواءم مع التطورات الجديدة وخاصة مع متطلبات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية والقوانين الموحدة لدول مجلس التعاون.
العلاقة مع المانحين
وتحدث كذلك الدكتور الحاوري عن علاقة اليمني بالمانحين فقال بأن الفترة الماضية شهدت تطورات إيجابية مع مجتمع المانحين الداعمين لليمن ولمسارات التنمية فيه وأضاف بأن انعقاد مؤتمر المانحين في شهر نوفمبر6002م بلندن مثل نقطة تحول في علاقة بلادنا مع المانحين خاصة الإقليميين «دول مجلس التعاون الخليجي» حيث أسهم هذا المؤتمر وما تلاه من جهود في تغطية حوالي 48% من إجمالي الفجوة التمويلية للمشاريع ذات الأولوية والبالغة «3.6مليارات دولار» وقد قامت الحكومة ممثلة في وزارة التخطيط والتعاون الدولي وبالشراكة مع المانحين بتخصيص أكثر من 07% من تعهدات المانحين وأثناء وبعد مؤتمر المانحين واستكمال اجراءات التخصيص لجزء كبير من تلك التعهدات، حيث بلغ إجمالي التخصيصات حتى فبراير من العام الجاري 8002م مبلغ «008.497.3» دولار موزعة على مشاريع البرنامج الاستثماري، وتمثل نسبة 4.17%من اجمالي التعهدات، كما تمثل نسبة 06% من إجمالي الفجوة البالغة «3.6» مليارات دولار، في حين بلغ إجمالي المبالغ التي تم توقيع اتفاقيات التمويل لها مبلغ «638» مليون دولار وبنسبة «32%» من إجمالي التخصيصات ،وبنسبة «5.51%» من إجمالي التعهدات.
تحسين بيئة الاستثمار
كما تطرق الدكتور محمد الحاوري إلى الاستثمار وتحسين بيئته فقال إن عامي 6002 7002م شهدا خطوات متسارعة في جانب تنفيذ الأجندة الوطنية للإصلاحات الشاملة بمكوناتها المختلفة، والتي سعت إلى تحسين البيئة الاستثمارية، وأكد أن انعقاد مؤتمر استكشاف الفرص الاستثمارية في اليمن والذي عقد في شهر ابريل من العام الماضي 7002م شكل منعطفاً مهماً للترويج والتعريف بالفرص الاستثمارية في اليمن ، خاصة مع حضور ومشاركة اكثر من 0021شركة وهو الأمر الذي كسر الحاجز النفسي باتجاه الاستثمار في اليمن، خاصة في ظل التوجه نحو النافذة الواحدة للتعامل مع قضايا المستثمرين ولمعالجة العوائق التي كانت تحدث بسبب تعدد الجهات الحكومية التي يتعامل معها المستثمر لاستخراج واستكمال تراخيص مشاريع ينوي تنفيذها في اليمن.
مؤشرات التنمية البشرية
كما تحدث الدكتور محمد الحاوري في محاضرته عن تطور مؤشرات التنمية البشرية والتي توليها الدولة أهمية خاصة باعتبارها أحد أهم متطلبات التنمية الشاملة والمستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ويمكن ملاحظة ذلك التطور من خلال قطاع التعليم ، حيث خطت اليمن في هذا الجانب خطوات جيدة مع أنه ما يزال يواجه قطاع التعليم العديد من التحديات أهمها ارتفاع معدلات الأمية بين السكان وشحة الموارد المالية لمواجهة متطلبات التعليم.
وقال: بالنسبة لمحو الأمية وتعليم الكبار فهي تعد أبرز التحديات التي تعترض مسيرة التنمية في اليمن، مع أن برامج محو الأمية وتعليم الكبار شهدت تطورات جيدة خلال الخمس السنوات الماضية حيث وصل عدد الملتحقين بمراكز محو الأمية في عام 5002م حوالي 2.171ألفاً وبمعدل نمو سنوي بلغ 23% خلال السنوات 1002 5002م.
أما التعليم العام فقد شهد خلال السنوات الماضية تطورات ايجابية حيث وصل عدد مدارس التعليم الأساسي حتى عام 5002م إلى حوالي «716.41» مدرسة تستوعب 753.4 طالب وطالبة.
كما ارتفع معدل الالتحاق إلى 3.46% من إجمالي الفئة العمرية «641» سنة وتسعى الخطة الخمسية الثالثة 6002 0102م إلى رفع معدلات الالتحاق بالتعليم الأساسي والثانوي لتقليص الفجوة القائمة ، أما بالنسبة للتعليم الفني والتدريب المهني وما يحتله من أهمية للتخفيف من البطالة ومكافحة الفقر فقد أقرت الحكومة استراتيجية وطنية لهذا النوع من التعليم كما توسعت المعاهد المهنية في مختلف المحافظات لتصل في عام5002م إلى «55» معهداً مهنياً تستوعب حوالي «902.02» ، ومع ذلك لايزال هذا العدد محدوداً وزاد عدد الجامعات الحكومية حيث بلغ عددها في عام 5002م سبع جامعات حكومية تضم 78 كلية إلى جانب احدى عشرة جامعة خاصة تضم 85كلية في مختلف التخصصات أما القطاع الصحي فقد شهد تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة حيث بلغ عدد المستشفيات حتى عام 5002م 871مستشفى كما زاد عدد المراكز والوحدات الصحية وكذلك مراكز الأمومة والطفولة والتي وصلت إلى حوالي «064» مركزاً.
كما تحدث عن الامكانيات والموارد الاقتصادية الكبيرة التي يزخر بها اليمن والمتمثلة في قطاعات الزراعة والأسماك والنفط والغاز والصناعات الاستخراجية المعدنية وكذلك الصناعات التحويلية.
وأيضاً قطاع السياحة الذي يعد من القطاعات الاقتصادية الواعدة،وهو الأمر الذي يعزز من فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويتطلب العمل على استغلال تلك الموارد بصورة اقتصادية ومستدامة تحقق من فرص التنمية المنشودة والعدالة بين الأجيال.
التحديات التنموية
كما تحدث الدكتور محمد أحمد الحاوري وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي عن العديد من التحديات والعقبات التنموية التي تعيق مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والتي تأتي في مقدمتها ضعف معدلات النمو الاقتصادي،وتزايد الاعتماد على النفط على الرغم من وجود مؤشرات لتراجع معدلات إنتاجه وتصديره وتدني ومحدودية استثمارات القطاع الخاص، ومحدودية فرص العمل التي يولدها الاقتصاد وتوسع البطالة، ونضوب المياه في العديد من الأحواض، مع الاستمرار السكاني المرتفع فضلاً عن الآثار المحتملة للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.
وتحدث كذلك عن تحديات الأمن الغذائي والتي تشمل تدهور الأراضي الزراعية ونقص المياه وانخفاض الاستثمار في القطاع الزراعي والتوسع الكبير في زراعة القات وتزايد النمو السكاني.
وكذلك ارتفاع الأسعار على المستوى العالمي وهو الأمر الذي تضررت منه العديدمن دول العالم وفي هذا الإطار صنف برنامج الأغذية العالمية اليمن من بين ثلاثين دولة تعتبر الأكثر تضرراً من أزمة ارتفاع الأسعار للسلع الغذائية.
أولويات المرحلة القادمة
وبالنسبة لأولويات المرحلة القادمة حسب الدكتور الحاوري فتتمثل في تعزيز النمو الاقتصادي وتوليد فرص العمل من خلال تنمية القطاعات الاقتصادية الواعدة لزيادة إسهامها في الناتج المحلي الإجمالي مثل قطاع الزراعة والأسماك والتعدين ...إلخ وتطوير وتوسيع نطاق برامج المشروعات الصغيرة والأصغر التي تؤدي إلى خلق فرص عمل مدرة للدخل للفئات الفقيرة،وتوظيف موارد الغاز الطبيعي والمسال في زيادة الإنتاج من الطاقات الكهربائية وتوسيع الصناعات المرتبطة به بالإضافة إلى العمل على تهيئة وإنشاء مناطق صناعية وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد اليمني وزيادة حجم الصادرات لتعزيز النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتوفير فرص عمل جديدة للتخفيف من البطالة وأيضاً تعزيز جوانب الشراكة مع القطاع الخاص من خلال استكمال توفير متطلبات البيئة الاستثمارية الملائمة بما يشجع على جذب الاستثمارات الأجنبية وتشجيع وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص في توفير البنية التحتية من خلال تفعيل الأطر المؤسسية الداعمة للقطاع الخاص وتنمية العلاقة الإيجابية والتكاملية بين فئات وتشكيلات القطاع الخاص من جهة وبينه وبين المؤسسات الحكومية من جهة أخرى. تعزيز جوانب الشراكة مع منظمات المجتمع المدني وتأطيرها تتمثل أهم جوانب الشراكة مع منظمات المجتمع المدني وتأطيرها تتمثل أهم جوانب الشراكة مع منظمات المجتمع المدني في دعم وتعزيز مشاركة المجتمع المدني في وضع السياسات والخطط التنموية وإشراكه بفعالية في بناء وتصميم المشاريع بالإضافة إلى إشراك منظمات المجتمع المدني في إعداد تقارير المتابعة والإنجاز الدورية والسنوية للخطة الخمسية إلى جانب تعزيز التعاون الدولي والشراكة مع المانحين وتتمثل أهم جوانب تعزيز التعاون الدولي والشراكة مع المانحين المستقبلية أي تفعيل نظام إدارة المساعدات الخارجية بما يحقق الاستفادة القصوى من هذه المساعدات ووضع خطة تعبئة الموارد الخارجية لتمويل برامج ومشاريع الخطة الخمسية الثالثة للتنمية وبالأخص القروض التنموية الجارية بما من شأنه توجيه موارد التمويل الخارجية نحو الأنشطة التي تزيد من مرونة الجهاز الإنتاجي وتسهم في تعزيز سبل التنمية،فضلاً عن ضمان القدرة على مواجهة أعباء تلك القروض وتجنب مخاطرها وتداعياتها المستقبلية والعمل على تفعيل استخداماتها في مواعيدها والاستفادة منها كموارد متاحة ينبغي توظيفها التوظيف الأمثل حتى لاتصبح عائقاً أمام مشاريع التنمية وتحقيق أهدافها مستقبلاً، وإشراك المانحين في مراحل الإعداد والتنفيذ والتقييم والمتابعة للخطط وتعميق الاندماج الاقتصادي على المستوى الاقليمي والدولي وذلك لتعميق الاندماج الاقتصادي على المستوى الاقليمي والدولي من خلال مواصلة الخطوات الرامية إلى تفعيل وإحياء التجمع الاقتصادي الثلاثي «اليمني الإفريقي» لتنشيط التبادل التجاري بين دول التجمع وفتح الأسواق البينية وأخيراً تعزيز التنمية البشرية وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتحقيق أهداف التنمية الألفية من خلال:
توفير وتطوير خدمات البنية التحتية وخاصة في الريف لكسر العزلة التي يعيشها معظم السكان في المناطق النائية فضلاً عن دمج النمو الحضري في سياق التنمية المستدامة وتحسين مستوى الأسر اقتصادياً واجتماعياً وتمكين المرأة وتعزيز التكافؤ بين الجنسين بما يحقق التوازن بين النمو السكاني من ناحية والنمو الاقتصادي والاجتماعي وتلبية المتطلبات المتنامية للسكان من ناحية ثانية، بالإضافة إلى تعزيز دور المرأة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتوسيع برامج شبكة الأمان الاجتماعي بحيث تتجه نحو خلق فرص عمل مدرة للدخل وتساهم في امتصاص العمالة الفائضة في سوق العمل بالإضافة إلى تقديم المساعدة والرعاية لذوي الاحتياجات الخاصة لتسهيل عملية الاندماج الاجتماعي وتوسيع خدمات التعليم والصحة وخاصة التعليم الأساسي وتعليم الفتاة والرعاية الصحية الأولية والوصول بتلك الخدمات إلى مختلف المناطق الريفية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.