صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    5 أيام حاسمة .. إيران تعيد تشكيل موازين القوى عسكرياً واقتصادياً    حزب الله يدين قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين    لقاء موسع في كحلان عفار للتحشيد للدورات الصيفية    وكيل وزارة الخارجية يناقش مع رئيسة بعثة الصليب الأحمر برامجها في اليمن    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    هيئة المواصفات تطلق حملة رقابية التأكد من سلامة حليب الرضع في الأسواق    صنعاء : فاعل خير يفرج عن 48 سجينا معسرا    الأحزاب ترحب بالتضامن الشعبي الواسع مع السعودية وتدعو لتعزيز حضور الدولة من الداخل    البعثة الأممية لدعم اتفاق الحديدة تنهي اعمالها    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يلتقي التجار والقطاع الخاص خلال اليوم المفتوح    إيران وأدواتها    طوفان عدن.. السيادة الشعبية في مواجهة الاستهدافات السياسية    تعز.. مقتل وسيط قبلي مقرب من البركاني    الترند..ثورة التطبيع وإعادة صياغة المفاهيم    أنشيلوتي: الدفاع القوي هو مفتاح البرازيل للتتويج بكأس العالم 2026    وزير الدفاع الأمريكي: روسيا والصين تدعمان إيران ومحادثات إنهاء الحرب تكتسب زخماً كبيراً    مؤتمر صحفي: خسائر قطاع الاتصالات والبريد تتجاوز 6.265 مليار دولار    حضرموت ترفض الوصاية: خطاب ساخر يكشف الغضب الشعبي من "تجار المواقف"    وزير الدفاع: بناء الدولة وترسيخ الاستقرار لا يتحققان إلا من خلال تفعيل النظام والقانون    ضغوط الطاقة تدفع الذهب نحو خسارة شهرية تاريخية    العراق يواجه بوليفيا غدا    أمريكا تخطط لإجبار دول الخليج على تحمل نفقات العدوان على إيران    توجه سعودي إماراتي لتفجير الأوضاع وسط غضب شعبي بالمحافظات الجنوبية    هذا الرئيس اللعنة    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    محافظ عدن يهدد إعلامي بالحبس.. سقوط أخلاقي وسياسي يكشف عقلية البلطجة وقمع الكلمة    قبيلة يافع تصدح: لا للعنصرية والإقصاء... حقوقنا خط أحمر    اندلاع حريق في ناقلة نفط بعد استهدافها في الخليج العربي    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    بيوتٌ لا تموتْ    دراسة: خطاب الإصلاح منسجم مع ممارساته والحملات ضده مسيّسة ومناقضة للواقع    أدب الروح بين التأمل والفلسفة: قراءة نقدية في «تعاليل وتباريح روحانية» ل"خولة الأسعد"    أدب الروح بين التأمل والفلسفة: قراءة نقدية في «تعاليل وتباريح روحانية» ل"خولة الأسعد"    أطلقتا من اليمن.. الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيّرتين فوق إيلات    الفريق الصبيحي يشدد على ضرورة توجيه الجهود الدولية والتنموية نحو المناطق المحررة    "وثيقة" حضرموت.. تعميم بمنع حمل السلاح في المحافظة والمحافظ يوجه الجيش والأمن بتنفيذه    اجتماع بتعز يقر تسيير قافلة إغاثية ل 1500 أسرة متضررة من السيول بمديريات الساحل    لا ترمِها بعد اليوم! الفوائد المذهلة لقشور الجوز    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البرمجيات في اليمن .. صناعة في طور النمو
نشر في الجمهورية يوم 05 - 02 - 2009

صناعة البرمجيات هي مجموعة من البرامج المصممة من الشركات للاستفادة من الحاسوب وسهولة التعامل معه.
ويعتبر كل برنامج جزءا من برمجيات الحاسوب، بدأها في بداية السبعينيات الأب الروحي للبرمجيات الحرة، ريتشارد ستولمان، مؤسس حركة البرمجيات الحرة ومشروع «جنو» ومؤسسة البرمجيات الحرة.
وقد دعا لنشر مفهوم حقوق النسخ لحماية أهداف هذه الحركة، وبلور هذا المفهوم بالرخصة العمومية الشاملة للبرامج «جي.بي.إل».
وتعد البرمجيات أهم مكونات البنية التحتية لمختلف المشاريع في العمليات الإدارية والإنتاجية والخدمية في المجتمعات الحديثة، في إطار الدولة أو المؤسسات أو حتى المنشآت الصغيرة، ولا يمكن إحداث تنمية حقيقية بدون تطور تقني برمجي، باعتباره مدخلاً أساسياً في كل المجالات.
مورد اقتصادي
يقول مدير مركز البرمجيات في مؤسسة الاتصالات اليمنية، المهندس أحمد العوجري:”البرمجيات المصدر والمورد الاقتصادي الرئيسي المستقبلي لكثير من دول العالم، خاصة الدول النامية، ومنها اليمن.
فيما يعزو مهندس البرمجيات، عبدالرحمن أبو طالب، الواقع غير الجيد لصناعة البرمجيات إلى أن أغلب المؤسسات العامة والخاصة تسير أمورها بالطرق التقليدية، وبالتالي لا تحتاج إلى برامج وأنظمة ولا تضعها في خططها، مما أدى إلى قصور في نوع وحجم الطلب في السوق وإحجام كثير من المستثمرين عن الاستثمار في هذا القطاع، وهو ما يحجم عدد الشركات التي يمكن أن نعتبرها ناجحة نوعاً ما، فلا تتعدى أصابع اليد”.
وأضاف: “ولنا في تجربة الهند عالمياً والأردن عربياً خير مثال، فما تجنيه هذه الدول نتيجة تطور صناعة البرمجيات فيها يفوق المليارات من العملة الصعبة”.
فيما عميد المعهد العام للاتصالات، المهندس محمد الطويلي، يقول: “صناعة البرمجيات في اليمن جيدة مقارنة بما كانت عليه قبل عشر سنوات حيث انتشرت البرمجيات الآن بكوادر يمنية مؤهلة، ودلل على ذلك بوجود البنية التحتية لصناعة البرمجيات.
صناعة في طور النمو
وهو ما يختلف معه فيه المهندس علي اليوسفي، حيث يقول: “البنية التحتية للبرمجيات بالمعنى الشامل تكاد تكون منعدمة”، ويؤكد المسؤول الأول بشركة “يمن سوفت” للأنظمة والاستشارات المحدودة، أن صناعة البرمجيات في اليمن لا تزال في طور النمو، وأنها تتطور ولكن بصورة بطيئة، بسبب الكثير من المعوقات، أهمها محدودية الوعي أو المستوى المعرفي، وقال: “إن شركات البرمجيات اليمنية تغامر بإنتاجها في بيئة غير محمية قانونياً ويعتريها الكثير من الصعوبات الأخرى”، وأضاف: “كما أن تميز الإنتاج البرمجي يجعل السوق اليمنية تضيق بمنتجات تلك الشركات وإبداع خبرائها”.
وعن هجرة العقول المبدعة والقادرة، يؤكد اليوسفي: “من أجل إيقاف هجرة العقول البرمجية الذكية، فإن ذلك يحتم العمل بجد أكثر من أجل بناء بيئة خصبة وملائمة «قانونياً ومعرفياً ومهنياً وإجرائياً» كي يستفيد اليمن من عقول أبنائه وبرمجيات شركاته.
وبدوره عزا نائب رئيس هيئة التفتيش القضائي لشؤون المحاكم التجارية، الدكتور علي سليمان، الفراغ التشريعي للصناعات الالكترونية إلى حداثتها في اليمن.
فيما يقول مدير عام المصنفات والملكية الفكرية بوزارة الثقافة، عبدالملك القطاع، إن وزارته انتهت من إعداد مشروع قانون خاص بحق المؤلف والحقوق المجاورة «وهو يستوعب كافة النقص الموجود في القانون الحالي، بمافيه برامج الكمبيوتر التي تعتبر اليوم أداة من أدوات الاقتصاد العالمي».
هجرة العقول
وتشهد صناعة البرمجيات في اليمن نموا بطيئاً جداً لكثير من المعوقات منها محدودية الوعي العام بالمجال التقني وغياب الأطر القانونية التي تنظم الحقوق العلمية والفكرية للمنتجات البرمجية التي أدت إلى هجرة عقول برمجية كبيرة إلى خارج البلد.
مغامرة
فيما ينصب اهتمام الدولة على نشر الاتصالات والانترنت لايوجد اهتمام بالبرمجيات التي تحقق معدلات نمو سريعة وعائدات كبيرة، لكن الملاحظ أن شركات البرمجيات في اليمن تغامر بإنتاجها في بيئة غير محمية قانونياً، الأمر الذي يتطلب رغبة سياسية لرفع وتدعيم صناعة البرمجيات في ظل توافر الكوادر البشرية والمالية.
وصناعة البرمجيات لاتحتاج لمقومات ومواد أولية مكلفة ولكن فقط للكوادر البشرية التي نعاني من كثرتها في اليمن وإن كانت تحتاج إلى شيء من التدريب.
معوقات
وتواجه صناعة البرمجيات في اليمن عوائق كثيرة منها غياب الجانب القانوني المتمثل في عدم وجود قانون الملكية الفكرية حيث إنك يمكن أن تستثمر الشيء الكثير لإعداد نظام وبعد أن تبدأ بتسويقه تجد أن هناك من يستولي عليه كاملاً دون الرجوع إليك أو تقليده وهنا لاتجد إلا الحسرة على الاستثمار والبحث عن أبسط الطرق للحصول على الأنظمة فكيف يمكن أن تقوم صناعة وهي أصلاً معرضة للخسارة.
ومن العوائق أن بعض الشركات الخاصة التي لم تصمم أنظمة ذات جودة عالية بسبب عدم توفير الدعم الفني الحقيقي حيث إن هذه الشركات مازالت تبحث عن الربح السريع ولم تعتمد على الاستثمار طويل الأجل وهذا مالايوفر بيئة حقيقية لقيام مثل هذه الصناعة، وغياب الوعي سواء من القطاعين العام أو الخاص أو الجمهور المستهلك بأهمية صناعة البرمجيات يعتبر معوقاً يفقدها قيمتها وخصوصاً المتقدم منها.
الحاجة إلى القانون
ولتشجيع هذه الصناعة يجب على الحكومة الاسراع في ايجاد قانون الملكية الفكرية كونه سيعمل على تشجيع الاستثمار في هذه الصناعة ودخول شركات عالمية ستكون قادرة على اكتشاف وتوظيف الموارد والقدرات المحلية ويجب على الحكومة اعطاء أولوية للمنتج اليمني في كثير من القطاعات المناسبة لحجم هذه المنتجات حتى تستطيع أن تقف على قدميها وتستعد للمنافسة الخارجية، وكذا اهتمامها ممثلة بوزارة التربية والتعليم العام والعالي والفني بشكل خاص بهذا المجال وتهيئة المناخ الاستثماري للشركات الأجنبية للدخول في السوق اليمنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.