قناة عالمية تكشف نتائج المحادثات بين الشرعية والحوثيين بشأن المفقودين والمعتقلين    اعلامي حوثي بقناة "المسيرة" يعترف باعتقال وإخفاء نساء في صنعاء ويقذفهن بهذا الوصف..! – (تفاصيل)    بالصور.. فتاة يمنية تناشد كندا منحها اللجوء بعد أيام من لجوء السعودية «رهف»    باحث تركي: درو أنقرة في اليمن يتوسع ليتجاوز المسألة الإنسانية    نائب وزير الصناعة يعزي في وفاة المناضل محمد سالم عكوش    اتهامات لقيادات حوثية ببيع "الكلور" المقدم كمساعدات للشعب اليمني    طيران التحالف يوجة قبل قليل ضربة موجعة لمليشيا الحوثي.. وهذه هي التفاصيل..!    الحوثيون يعلنون : لن نقبل الحوار عن المراقبين الدوليين قبل هذا الأمر    احذر هذا الفيروس المخادع لأنه يسرق كل البيانات من هاتفك    كأس آسيا 2019 : 7 منتخبات عربية تتأهل إلى دور 16    قرعة دور ربع نهائي كأس ملك إسبانيا: مواجهة نارية لبرشلونة وسهلة لريال مدريد    نايف البكري يلتقي حسين صالح مستشار سفارة بلادنا في دولة المغرب    أبناء خيران المحرق بحجة يجددون تأكيد صمودهم والمضي على درب الشهداء    القائد ابو اليمامة يعزي القائد جلال الربيعي بوفاة عمه    نزوح أكثر من مليون شخص من الحديد منذ بدء المعارك العام الماضي    صنعاء: الكشف المزيد من المعلومات حول جرائم اختطاف الحوثيين للنساء وابتزازهن    نشطاء يمنيون يدخلون على خط المشاركة في تحدي ال10 سنوات ويتذكرون نظام صالح (صور)    أول تعليق من منى فاروق بعد الفيديو "الإباحي" مع خالد يوسف    هل تمكن "اليمني " الذي سرق الصراف الآلي من استخراج الأوراق النقدية المودعة بداخله بعد نجاحه في انتزاعه ؟    ارتفاع اسعار النفط بفعل تخفيضات أوبك    تدهور مخيف لسعر صرف الريال اليمني امام الدولار والريال السعودي.. (أسعار الصرف الآن مساء الجمعة 18 يناير)    إفشال محاولة تسلل للمرتزقة بعسير    القبيلة أقيال النهضة والسقوط    على خطى السعودية الهاربة رهف القنون... قصة "فتاة يمنية" تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي .. (فيديو)    مليون و596 الف مستفيد من مشروع الاستجابة لمكافحة الكوليرا بصنعاء في 2018    هادي هيج يكشف لقاء ثنائي مع الحوثيين لدراسة جميع الإشكاليات بملف الأسرى    هام السعودية توجه ضربة موجعة للإمارات .. وتركيا تكشف عن صفقة جديدة بين الرياض وأنقرة بشأن اليمن    مبارك الخطوبة يا مازن القسيمي    اهم 5 توصيات قدمها فريق خبراء لجنة العقوبات بشأن اليمن لمجلس الأمن.. (تعرف عليها)..!    مجلس الشورى ينعي عضو المجلس المناضل محمد عكوش المهري    محافظ ذمار يتفقد الخدمات الصحية بمركز جرف أسبيل الصحي بميفعة عنس    حصري – تقرير رقابي يكشف عن اختلالات وأوجه قصور في الإجراءات الضريبية بكافة مراحل العمل الضريبي    الأرصاد: امتداد تأثيرا الغبار واسع الانتشار إلى “7” محافظات جبلية وعدد من المناطق الساحلية    هذا هو قاتل قائد القوات الجوية للحوثيين إبراهيم الشامي .. شاهد ‘‘الاسم والسبب''    ساري ينفي تعاقد تشيلسي مع هيجواين    قصة قصيرة :تحت الخيام    وزيرا الأشغال والمياه يناقشان التعاون لتنفيذ أعمال خدمية في العاصمة    قنص الوعل في حضرموت... من المتعة إلى الإبادة"تقرير"    متى أصبحت الحوطة عاصمة لحج؟.    تأهل الإسباني نادال للدور الرابع في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس    مقتل 10 أشخاص في اشتباكات بين فصائل مسلحة قرب العاصمة الليبية طرابلس    شاهد بالفيديو..إنتاج جديد لأغنية الريف اليمني " الحب والبن"    انجازات منظومة عدن للنظافة والتحسين في مجال المساحات الخضراء لعام 2018م    المدير العام لمنفذ الوديعة : 117 باص وصل للمنفذ بشكل غير منتظم مما تسبب في ازدحام وتكدسها في العبر والمنفذ    انباء متضاربة عن وفاة ناشط سياسي داخل معتقل بعدن    وفاة الفنان سعيد عبد الغنى عن عمر ناهز ال81 عاما    تصفح يمني سبورت من :    الاثنين القادم ليلة سقوط مصافي عدن واللجنة العمالية تعلن الاضراب الشامل والمفتوح    لصاقة طبية طريقة مبتكرة لتناول الأدوية! لا حقن ولا اقراص    تصفح يمني سبورت من :    وزارة الصحة اليمنية: إصابة 372 شخصاً بأنفلونزا الخنازير    مدير منفذ الوديعة يكشف أسباب الادحام: وصول 117 باصاً    بن نيمر يدشن المرحلة الثانية من حملة الرش الضبابي بتمويل الصندوق الأجتماعي للتنمية    بالصور .. مغتربون يمنيون ينجون باعجوبة من حادث مروع في الرياض    المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي عدن : وصول مضخات غاطسة مع ملحقاتها لتشغيل الآبار الواقفة    شيخ مصري "يكفر" الزوجة التي تعبس "تكشر" في وجه الزوج    مدير جوازات نجران يتفقد منفذ الوديعة    الرباش:قضينا على زحمة الباصات والسيارات الخاصة بالمعتمرين بمنفذ الوديعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ظفار.. هنا كان التبابعة يحكمون
فيما أكثر من 6000قطعة أثرية نادرة تقبع في ظلمات المخازن والإهمال
نشر في الجمهورية يوم 04 - 07 - 2009

15دقيقة فقط هي كل ما استغرقناه لقطع المسافة التي تفصل مدينة يريم عن عاصمة التبابعة وما إن إجتزنا بسيارتنا قرية بيت الجلعي حتى تراءت لنا من على بعد آثار مدينة ظفار التي تقبع على سطح ربوة صخرية كبيرة وهي نقطة تبعد عن العاصمة صنعاء بحوالي 150كم تقريباً إلى جهة الجنوب وحين الوصول شدت أنظارنا تلك الجبال الشاهقة ذات الصخور السوداء والتي تحيط ظفار من عدة إتجاهات ومن هذه الجبال جبل هدمان الذي يقع إلى الشمال الشرقي ويبلغ ارتفاعه 2720متر حسب تقدير البعثة الألمانية للحفريات الأثرية وجبل أثرب الواقع جنوباً والذي يصل إرتفاعه عن سطح البحر 2800م
ظفار في المعاجم اللغوية
في الحقيقة أن ظفار اسم مشترك بين عدة بلدان في اليمن فإلى جانب ظفار حمير هذه المدينة الأثرية التي حكمت اليمن في عهد الدولة الحميرية وهي الآن قرية صغيرة من مديرية السدة محافظة إب هناك ظفاري الظاهر أو ظفاريين أو ظفار داوود وهو حصن في بلاد همدان محافظة صنعاء وأيضاً اسم حصن في الحيمة الداخلية وقرية في منطقة العذارب بجبل بعدان وحصن في بلاد آنس بمحافظة ذمار.. وغيرها والاسم من الظفر جمع الظفر وأظفور وأظافير ورجل أظفر بين الظفر أي طويل الاظفار.
وظفار بفتح أوله بمعنى أظفر أو معدول عن ظافر كما جاء كتاب معجم البلدان.
لمحة تاريخية عن الدولة الحميرية
قامت دولة حمير التي كانت في الأصل قبائل تتبع الدولة القتبانية في العام 115ق.م وأتخذت من ظفار عاصمة لها وقد أقترن ظهور دولتهم ببداية التقويم الحميري من نفس العام.
وقد تلقب ملوك هذه الدولة بلقب ملوك سبأ وذو ريدان ويمتد هذا العصر حتى نهاية القرن الثالث الميلادي الذي شهد صراعاً حول اللقب الملكي وسبأ وذو ريدان وكان أول ملك حميري يتخذ هذا اللقب ياسر يهصدق بعد أن تمكن الريدانيون من الاستيلاء على قاع جهران وأصبح نقيل يسلح هو الحد الفاصل بين الريدانيين والسبئيين وخلال فترة الحكم المشتركة بين الملكية ياسر يهنعم وأبنه شمر يهرعش .
ومن ملوك هذه الدولة أيضاً اتبع اليماني أبي كرب أسعد الذي أطلق عليه الأخباريون أسعد الكامل والذي بلغ إمتداد الدولة الحميرية في فترة حكمه أقصاه حيث تذكر النقوش أنه غزا وسط الجزيرة العربية وتروي الأخبار أنه وصل يثرب المدينة المنورة وعندها تلقب باللقب الملكي الأطول، ملك سبأ وذو ريدان وحضرموت ويمنه وأعرابهم طودم وتهامة.
9 أبواب
ويذكر الباحث الأثري عبدالله ثابت العثماني أنه كان ل ظفار تسعة أبواب هي: باب ولا وباب الأسلاف وباب خرفه وباب مآبه وباب هدوان وباب خبان وباب صوره وباب صيد وباب الحقل وكان على هذه الأبواب أوهاز وهم الحجاب وكان باب ظفار الرئيسي الذي يكون الدخول منه لمقابلة الملك يفصله عن القصر مسافة قدرها ميل تقريباً.
وتتميز مدينة ظفار بآثارها المعمارية والأثرية المتنوعة والتي لاتزال ماثلة للعيان ومن أهمها مقر ريدان المباني السكنية المعبد الكهوف المقابر الصخرية صهاريج المياه.
قصر ريدان
يقع قصر ريدان على رأس تل شمال مدينة ظفار الأثرية وعنه يقول أبو نصر اليهري معلم الهمداني «وكان بظفار قصور منها قصر ذو ريدان وهو قصر الملكة».
وقد ورد ذكر هذا القصر في أحد النقوش الذي أخبرنا أن ياسر يهنعم وأبنه شمر يهرعش ملكا سبأ وذوريدان قد تقرباً إلى «ألمقه شهوان سيد أوام بعدد من الأصنام الذهبية والبرونزية كانا قد نذراها حمداً له لأنه حقق آمالها وتوقعاتهما الحسنة التي علقاها عليه بمناسبة إنطلاقهما أو عودتهما من القصر «ريدان» في مدينة ظفار إلى المدينة مأرب لتسلم العرش في القصر سلحين.
الوصف الأثري للقصر
كما يبدو من بقية الاحجار المختلفة الأحجام الكثيرة العدد والتي تغطي المنحدرات الواقعة تحت القصر فإن القصر كان شامخ البناء على الرغم من الاعتداء المتواصل لأخذ أحجاره واستخدامها مجدداً في بناء مبانٍ حديثة في المنطقة المحيطة خاصة حيث نلاحظ قرى بأكملها شيدت من نفس الحجر القديم.
بشكل عام كما أن بعض البيوت في جدرانها أحجار عليها نقوش أو صور منحوتة.
المباني السكنية
وهي معالم لم يبق من آثارها سوى أساسات تلك المباني السكنية أو أجزاء منها حيث أستخدم لبنائها أحجار سوداء اللون صلبة والتي جلبت من نفس المنطقة أما الأحجار التي كانت مبنية فوق الأساسات فهي ذات ألوان متعددة لذلك نجدها قد أخذت استخدمت في مباني متأخرة سواء في ظفار نفسها أو القرى المجاورة مثل «بيت الأشول العرافة حدة غليس» بل قيل أن السلطان الظاهري لما اختط المقرانة وجبن نقل الأحجار من هذه الأماكن.
هذا إلى جانب بقايا سكنية أخرى في شرقي ظفار في منطقتي السلة والمشناقة.
الكهوف
ونقصد بها تلك الأماكن المحفورة في الصخور والتي تحتوي على مداخل مستطيلة كبيرة تؤدي إلى غرفة كبيرة أو إلى صالة تؤدي إلى عدد من الغرف وتنتشر هذه الكهوف بكثرة في ظفار وماحولها من جبال حيث نجدها حفرت «نقرت» على الصخور اللينة القابلة للحفر كالصخور الحمراء وكهف جبل الضلعي الموجود في الجهة الجنوبية منه خير دليل والصخور الرمادية اللون والكهف الموجود شمال ظفار وهذه الكهوف على نوعين.
النوع الأول: لكهوف ذات مدخل يؤدي إلى قاعة واسعة وهذا النوع منتشر بكثرة.
النوع الثاني: ذات مدخل يؤدي إلى صالة أو ممر مستطيل والذي يفضي إلى غرف صغيرة الحجم وهذا النوع من التخطيط قليل الانتشار.
المعبد
كما أن المعبد من المشاهد الأثرية البارزة أيضاً والذي يقع شمال ظفار وإلى الجنوب الغربي من قصر ذو ريدان التاريخي وقد تم الكشف عن أجزاء من معالم من قبل البعثة الألمانية في العام 2003م والتي لاتزال تباشر مهامها حتى هذه اللحظة.
الوصف الأثري
لم يبق من المعبد سوى جزء من البلاطات الحجرية المتنوعة الألوان والتي رصفت لتشكيل الصرح أما ماكان ظاهراً فوق سطح الأرض فقد تم أخذه واستعماله كبلاط في صرح مسجد القرية كما كشفت أعمال التنقيب عن جزء من المعبد عبارة عن جدران غير كاملة تضم غرف صغيرة متجاورة هذا إلى جانب كتل حجرية كبيرة مقوسة الشكل وقاعدة دعامة يعلوها جزء من البدن الذي هو عبارة عن بدن ثماني الاضلاع.
المقابر الصخرية «المحانيط»
تنتشر المقابر الصخرية بكثرة في ظفار وماحولها من جبال والتي نحتت على تلك الصخور اللينة ذات الألوان الأحمر الأخضر المائل للزرقة أو الصخر الرمادي والابيض ويعود إنتشار هذا النوع من المقابر لعدة مقومات أهمها.
ليونة الصخور اهتمام الحميريين بمثواهم الحالة الاقتصادية الجيدة التي عاشتها الدولة إلى جانب كون ظفار عاصمة الحميريين التي سكنها الملوك والأقبال وتسمى هذه المقابر بين الأهالي بالمحانيط ولهذه الكلمة صداها عند كل آثاري لاشتقاقها من لفظ التحنيط الذي كان يتسخدم في اليمن القديم واختلاف تصميم وتخطيط هذه المقابر يرجع إلى أسباب منها الطبق الاجتماعي التي تختلف بأختلاف الشرائح الاجتماعية.
صهاريج المياه
الصهاريج مخازن المياه والتي حفرت في الصخر ويطلق عليها حالياً «لكروف» ويوجد الكثير منها وعلى العموم فالصهريج يجب أن يحتوي على درج محفورة على نفس الصخر لكي يتم الحصول على المياه مهما كان عمقها فالدرج تمتد من الأعلى حتى الأسفل وبحسب ارتفاع المياه كما تحتوي أغلب هذه الصهاريج على فتحة «مثقوبة» على السقف بغرض تسهيل دخول مياه الأمطار الموسمية عبرها ويتفرع منها قنوات محفورة في الصخر لتحويل مسار المياه إلى مقر الصهريج.
المتحف والحاجة إلى توسيعه
لايخفى على كل مطلع أن مبنى متحف ظفار الذي بني في العام 1977م بغرض استيعاب وعرض اللقى التي يتم استخراجها لم يعد يفي بالغرض المطلوب لصغر حجمه وافتقاره إلى لمسات العرض الذي يجيده الفرنسيون وما يؤسف له أكثر أن هناك مايقارب ستة آلاف منطقة أثرية نادرة لازالت قابعة ومكدسة في ظلمات المخزن الذي طاله الاهمال ومنذ سنوات وهي تنتظر أن تجد طريقها إلى العرض فأين هذه الآثار ومن كل ذلك أم أن لصوص الآثار أحق بها من بناء متحف يليق بمكانة ظفار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.