تقنية زرع رقاقات إليكترونية ستمكن بالخصوص من التعرّف على ما يدور في خلد الإنسان وما هو عازم على القيام به: إنها تقنية «تقرأ الأفكار». فإذا كان الروبوت قادرا على إنجاز أعمال بمجرّد توجيه طيف مغناطيسى يترجم إرادة الذهن فإنّه بالمقابل قادر أيضا على التحكّم في الجسم عن بعد من خلال الرقيقات المغروسة في دماغنا. بحسب د. سمير بسباس في موضوعه «إنسان ما بعد الإنسانية». يمكن أيضا غرس ذاكرة اصطناعية في الدماغ وتمرير أحاسيس وأفكار من شخص لآخر عن بعد وتحريك روبوتات ما. كما يمكن لهذه الآلات أن توحي بشعور ما حبّا كان أم كراهيّة.. وهكذا يتحوّل الإنسان إلى Cyborg أو كائن بيولوجى – إلكترونى (بيوني Bionique).. هذا الكائن الذي لطالما حدّثتنا عنه قصص الخيال العلمي. وهكذا يصبح الخيال حقيقة بفضل النانوتكنولوجيا. كهنة العلم الحديث ورسله يعدوننا بمستقبل زاهر: حبّ حسب الطلب، علم بلا حدود، قوة خارقة، وتحكُّم عن بعد. يبقى أنّ هذه التقنية العالية يمكن أن تنتقل إلى أياد إرهابيّة وفرق سياسيّة معروفة بكراهيتها للعلماء والخبراء ومجتمع المعلومات. ويكمن الحل في إحاطتها بالسريّة المطلقة وفرض عسكرتها. إنّها سخريّة التاريخ: كلّما تقدّم العلم إلاّ وازدادت سرّيته وانفصل عن المجتمع. [email protected]