مدرسة الكذابين في رواية الأحاديث والتاريخ الإسلامي وتدوينه كبار الكذابين في رواية و الأخبار التاريخية. فند د. علال الكذابين في رواية الأحاديث والتاريخ الإسلامي وتدوينه بحسب تخصصاتهم (القضاة والأخباريين والشعراء والوعاظ). وذكرنا عنه في العمود السابق نماذج من القضاة، وهنا نكتفي بذكر الشعراء، ونختم هذه الموضوعات. من الشعراء الكذابين، إسماعيل بن محمد الحميري المشهور بالسيد الحميري. وثانيهم الشاعر حماد الراوية (ق:2ه)، عالم بالشعر والأنساب، ومُتهم بالكذب في الرواية وعمل الشعر ونسبته للمتقدمين، حتى قيل عنه: إنه أفسد الشعر. وثالثهم الشاعر الهجاء دعبل بن علي الخزاعي (ق:3ه)، قال عنه المحققون: روى عن الإمام مالك المناكير. وآخرهم الشاعر علي بن الحسن الصقر الصائغ البغدادي، قال عنه نقاد الحديث: كذاب يسرق الحديث، ويضع الأحاديث على الشيوخ . وبحسب د. علال، يتبين مما ذكر عن الكذابين حسب تخصصاتهم العلمية، أن كثيرا منهم كانوا مختصين في علم الحديث، وأن قلة منهم تخصصوا في علوم أخرى، في مقدمتهم: الأخباريون ثم القضاة، ثم الوعاظ، وآخرهم الشعراء. وهؤلاء كلهم - و غيرهم - جمعهم الكذب ليؤسسوا به مدرسة الكذابين في رواية التاريخ الإسلامي و تدوينه، ويكونوا هم مؤسسوها وروادها وممثلوها المتحمسون لها. [email protected]