السعودية تعلن موقفها من اغتيال العالم النووي الإيراني وتطالب طهران بعد القيام بأي خطوة عاطفية    ممثلين عن البرامج السعودي لتنمية واعمار اليمن يزور صندوق النظافة والتحسين محافظة المهرة    الأرصاد ينبه من الأجواء الباردة واضطراب البحر    تعرف على جدول رحلات الخطوط الجوية اليمنية ليوم غدا الأربعاء    اشتراكي ذمار يحتفي بيوم الاستقلال الوطني بندوة ثقافية    تحت شعار (صحة مهري نموذجا) ...تنمية المرأة بمديرية الغيضة تنظم حملة توعية حول العمل التطوعي    مركز الملك سلمان يوقع اتفاقية لتوفير الحقيبة المدرسية ب 323 الف دولارًا    الأمن القومي الايراني يفجر مفاجئة حول عملية اغتيال أشهر علماء طهران ولماذا نجحت العملية    الأمم المتحدة: الريال اليمني فقد 250 بالمئة من قيمته منذ 2015    ميسي يغيب عن لقاء فيرينتسفاروشي المجري    صنعاء.. مناقشة آليات تمكين المرأة بمجالات الحياة العامة    مفتي السعودية "آل الشيخ" يوجه رسائل للجنود السعوديين في الحد الجنوبي    بالفيديو..بكاء أمهات يمنيات بحرقة بعد موت أطفالهن بقصف حوثي    إصابات كورونا في السعودية تعاود الارتفاع وتراجع مبشر في الوفيات ومئات المتعافين اليوم"آخر الإحصائيات"    السعودية : الأزمة مع قطر قد تنتهي خلال 24 ساعة    الأمن يلقي القبض على شخص أحرق زوجته في محافظة حضرموت    أسعار الذهب تتعافى بعد خسائر كبيرة    مليشيا الحوثي تكشف رسميا عزمها اجتياح الجنوب وتصرح : لن يهدأ لنا بال حتى نسيطر على كل شبر    ليستر يفشل في تشارُك الصدارة    مسؤول بشركة صافر: توقف خطر الناقلة مرهون بتفريغها من النفط بشكل فوري    دكتوراه ثانية بامتياز لباحث يمني أوصى باستقلالية القضاء الإداري وإنشاء محكمة إدارية عليا    نقل الزميل الصحفي عصام بلغيث إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية    رايتس رادار تدعو المليشيات للإفراج الفوري عن الصحافي توفيق المنصوري وزملائه المختطفين    الصحة العالمية تكشف تأثيرات الوضع الأمني في اليمن على مواجهة كورونا    استمرار يواخيم لوف في تدريب المنتخب الألماني    اهلي جدة يتعاقد مع طبيب الأهلي المصري    عاجل : الحوثيين يعلنون نجاح صفقة جديدة مع الحكومة الشرعية    إرهاب الحوثي واستثمار ارتباك المجتمع الدولي    مداهمة معملاً لخلط الحشيش في العاصمة    هل يعود "سواريز" المصاب بكورونا قبل مباراة فريقه أمام "ميونيخ" ؟    يعالج السكري وينشط العقل ...تفاصيل فوائد سحرية لتناول الباذنجان    أسعار الذهب في الأسواق اليمنية اليوم الثلاثاء    برنامج الإعمار يوقع اتفاقية مهمة وقوية مع الإسكوا..لإثراء خطط يمنية مستقبلية    إيران تكشف تفاصيل الغموض في أغتيال العالم النووي فخري زاده ونوع السلاح والدولة المصنعة    مؤتمر أبين يهنىء أبوراس بذكرى عيد الاستقلال    تفاصيل...الأمم المتحدة تنشر أرقام صادمة لعدد الضحايا في اليمن الناتجة من الحروب وتدعو لوقف إطلاق النار فوراً    تطورات تنذر بكارثة...البحرين تكشف تفاصيل اعتراض قطر لزورقين تابعين لحفر السواحل المنامة    وردنا الآن.. مشاورات جديدة بين حكومة الشرعية ومليشيا الحوثي لإنهاء الانقسام المالي - (تفاصيل)    العرب حبل النصر لأمريكا والصهيونية!!    قال ان الدولار سيصل إلى 900 ريال.. البنك المركزي بصنعاء يكشف عن أسباب الانهيار الجنوني للعملة ويوجه دعوة للحكومة الشرعية    الإرياني: مجزرة مليشيا الحوثي في الدريهمي جريمة حرب مكتملة الأركان    الكشف عن كيفية استخدام النظام الإيراني لزواج المتعة كسلاح لدعم موقفه سياسيًا واجتماعيًا    عملة"بيتكوين" تحقق مفاجأة جديدة وتقترب من ملامسة سعرها القياسي    شكل لم تراه من قبل.. كيف بدت الكعبة خلال الترميم الشامل قبل 24 عامًا    تعيين أول امرأة لتحكيم مباراة رجال    أصيبت بكورونا أثناء حملها.. وعثر الأطباء على شيء غريب في جسم المولود    أهالي قرية يمنية لا يستطيعون الخروج من منازلهم لهذه الأسباب!    30 نوفمبر أيقونة المجد (شعر)    ماهي الوصية التي تم التكتم عنها 32 عاما وكشفه نجل القاري عبد الباسط عبدالصمد    لاعبة ترفض الوقوف دقيقة حداد على وفاة مارادونا    عمرها 3 ألف عام.. شاهد ماذا وجد أحد الأطفال في القدس    بالفيديو.. لحظة سقوط محمد رمضان بمسرح مهرجان الضيافة في دبي أثناء تكريمه    القائد اليمني الذي جعل أوروبا ربع قرن لا تنام    قصيدة البكاء بين يدي صنعاء: للحب فوق رمالها طلل    الله والفقه المغلوط(1-2)(2-2)    افتتاح قناة حضرموت الرسمية بحضور نائب رئيس ومحافظ حضرموت    خطبتي الجمعة في "الحرام" و"النبوي" تبيّن أهمية التدبر في كتاب الله وسنة رسوله وتسلط الضوء على معاني 17 آية من سورة الإسراء    ما الحكمة من قراءة سورة الكهف وقصصها يوم الجمعة؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل يوقف نظام (الدفع المُسبق) هذه المَهزلة..؟
تسليك عشوائي.. سرقات .. وأشياء أخرى..!!
نشر في الجمهورية يوم 10 - 09 - 2012

يعتبر قطاع الكهرباء من أهم القطاعات الخدمية في العالم في عصرنا الحاضر.. ويرتبط بأغلب المتطلبات المعيشية لمعظم الناس وفي بلادنا تعرض هذا القطاع لهزات مدمرة بسبب مشكلات متعددة، منها التسليك العشوائي للتيار الكهربائي الذي لا يقل خطورة من الاعتداءات المتكررة لأبراج الكهرباء.. والتي اعتبرها العلماء (حرابة ).. ولا يدرك المواطن حجم الكارثة التي يساهم في صنعها.. فالعشوائية في تمديد التيار الكهربائي لا تخدم المواطن ولا تخدم المؤسسة العامة للكهرباء المزود الوطني لخدمة الكهرباء في اليمن..
حريق هائل
هذا التحقيق يكشف خبايا تلك العشوائية في توصيل التيار الكهربائي، وما الأضرار التي تسببها، وماهي الإجراءات التي تتخذ للحد من ذلك..
في البداية يسرد لنا الحاج علي البارود حكايته مع التسليك العشوائي.. يقول: سكنت في منطقة حزيز بالعاصمة صنعاء في بداية التسعينيات، وكنت موظفا عاديا في إحدى الوزارات التي صرفت لي الأرض التي قمت ببناء منزلي فيها, فتقدمت في تلك الفترة إلى كهرباء أمانة العاصمة ليتم توصيل التيار الكهربائي لمنزلي فردوا عليّ أن الحارة التي أسكن فيها لا توجد بها شبكة وأنها لا تتبع الأمانة، وأنها تتبع كهرباء المحافظة, فتركتهم لكثر العراقيل التي وضعوها في وجهي, ولم أتوجه لكهرباء المحافظة خوفا من تكرار العراقيل التي وضعت من كهرباء الأمانة.. وكنت قد لاحظت في الحارات القريبة مني أن معظم المنازل موصلة بالكهرباء بدون عدادات، فاستقدمت فني كهرباء يعمل بالحراج القريب من المنطقة التي أسكن بها وقام بتوصيل التيار الكهربائي للمنزل، ولكن بعد أسبوعين من توصيل الكهرباء حدثت مصيبة كبرى أثناء تواجدي خارج المنزل.. فقد شب حريق هائل في المنزل أدى الو وفاة ابنتي سوسن, وبعد ان فقدت ابنتي وعفش بيتي عرفت ان سبب الحريق كان الكهرباء حيث ان السلك الذي قام بتوصيله الفني الكهربائي غير مطابق للمواصفات، وبالتالي لم يتحمل ضغط التيار مما أدى لاحتراقه وإحراق ابنتي رحمها الله التي كانت متواجدة في المنزل بمفردها..
هذه الحكاية ماهي إلا النزر اليسير من الحكايات والقصص التي سببت معاناة وآلام لعدد من الأسر في مجتمعنا بسبب التسليك العشوائي للكهرباء ومن قصة الحاج علي البارود تتضح الرؤية بأن التسليك العشوائي للكهرباء مسئولية مشتركة بين وزارة الكهرباء، والمواطن الذي يتحمل النصيب الاكبر في المشكلة.
تمديدات مخالفة
ذهبنا إلى المؤسسة العامة للكهرباء الجهة المعنية بالموضوع والتقينا بالمهندس علي محمود عبد الحميد مدير عام التوزيع بالمؤسسة العامة للكهرباء
كان سؤالنا الأول ما هي العشوائية في توصيل التيار الكهربائي حتى يفهم المواطن معناها فرد علينا: العشوائية في الكهرباء تتمثل في التمديدات المخالفة كقيام بعض فنيي الكهرباء غير العاملين في مؤسسة الكهرباء الوطنية بتوصيل أسلاك الكهرباء لبعض البيوت أو الحارات دون التنسيق مع وزارة الكهرباء، كما تشمل إدخال خدمة الكهرباء بدون عدادات خاصة، كذلك القيام بتوصيل أكثر من خط في بيت واحد مما يسبب ضعف كبير في قوة الكهرباء، وبالتالي يؤدي إلى انطفائها وخروجها عن الخدمة, كما تشمل العشوائية قيام بعض موظفي وزارة الكهرباء بتوصيل التيار الكهربائي لبعض أقاربهم او أصدقائهم دون الرجوع للوزارة..
- وأضاف: أكثر المدن عشوائية من بين مدن الجمهورية اليمنية هي امانة العاصمة؛ بسبب عدم مواكبة وزارة الكهرباء لاحتياجات المواطنين بسبب محدودية موارد وإمكانيات المؤسسة، والتي تعتبر المزود الرئيسي للكهرباء في اليمن, إضافة إلى أن عام 2011 عام استثنائي، ففي ذلك العام حدثت أزمة سياسية عصفت بالبلاد مقابل الأزمة حصل توسع كبير في الحارات والمناطق السكنية في صنعاء, وفي نفس العام وقعت حروب في مناطق عدة في البلاد سواء في مناطق أبين والضالع وبعض مناطق حجة وصعدة وبعض أحياء صنعاء, كل ذلك عزز من عجز المؤسسة العامة للكهرباء من السيطرة على الشبكة الوطنية.. والالتفات للمستحدثات التي واكبت كل تلك الأحداث..
شخصيات نافذة
- ويستطرد مدير عام التوزيع بمؤسسة الكهرباء حديثه: معظم المناطق غير المخططة وبمساحات كبيرة هي التي تقوم بتسليك الكهرباء بشكل عشوائي، ففي صنعاء مثلا يوجد أكثر من (28,000) منزل يقوم باستخدام الكهرباء بشكل عشوائي أي مخالف تماما لما هو محدد له.. هذه الإحصائية تشمل المنازل التي في أطراف صنعاء وتشكل حزاما.. أما عن المنازل داخل العاصمة والتي تعتبر مخالفة سواء من حيث إدخال أكثر من خط فلا توجد إحصائية إلى الآن, أما عن بقية مناطق الجمهورية فحدث ولا حرج.. هناك مئات المنازل التي لا تعترف بوزارة الكهرباء كجهة خدمية تقدم خدمة بمقابل وهذا بسبب أن وضع المؤسسة العامة للكهرباء ووضع وزارة الكهرباء بشكل عام يحتاج إلى معالجة وإصلاح..
وأردف: عندما تقوم مؤسسة الكهرباء بربط الكهرباء لأي منزل فهي تطلب رخصة البناء وأشياء أخرى، وذلك من أجل القيام بعمل شبكة خاصة لأي حي جديد في أي منطقة, ومع ذلك تضطر المؤسسة بتوصيل الكهرباء لتلك المناطق العشوائية بسبب توجيهات إدارية وتدخلات من شخصيات نافذة في الدولة.. كما أنه كانت تنفذ مشاريع في مديريات بعض المحافظات، وخصوصا خلال الأعياد الوطنية فيتم تشغيل الكهرباء على كل مناطق تلك المحافظات بما فيها العشوائية بسبب أوامر عليا, نتيجة ذلك لا نستطيع أن نلاحق ساكني تلك المناطق؛ لأن الخلل هو من مؤسسة الكهرباء نفسها التي قامت بتوصيل التيار الكهربائي بتلك الطريقة.. كما تتسبب العشوائية في توصيل التيار الكهربائي في زيادة الأحمال على الشبكة ويحصل ضعف في التيار والمصيبة الكبرى هي تلف المعدات الكهربائية, كما تؤثر على نسب التشغيل وهذا يؤدي إلى إحراق الأجهزة الكهربائية والالكترونية المتواجدة في البيت..
- وعن إمكانيات المؤسسة العامة للكهرباء يقول مدير عام التوزيع: إمكانيات المؤسسة قليلة جدا لمواجهة التمديد العشوائي.. هناك حملات تفتيش تقوم بها المؤسسة؛ لكنها لا تفي بالغرض، يجب توفير إمكانيات للمؤسسة وتكون عبارة عن مواد استهلاكية يتطلب تواجدها, كذلك لابد من وجود كادر فني؛ لأنه يوجد نقص كبير في الكادر الفني في المؤسسة.. والبعض يلجأ للعشوائية في توصيل التيار الكهربائي هروبا من تسديد قيمة اشتراك إما بسبب فقر أو تحد واستخدام نفوذ..
ظواهر سلبية
- المهندس عبدالله هاجر المدير التنفيذي للهيئة العامة لكهرباء الريف يقول: إن المناطق الطرفية التي تحيط بالعاصمة ك (جدر وضلاع) وغيرها تظل صاحبة النصيب الأوفر من المخالفات والممارسات التي تثقل كاهل الكهرباء المثقل أصلا, والنمو العمراني المتسارع وغير المسبوق في هذه المناطق بات من أبرز الصعوبات والإشكاليات التي يعانيها قطاع الكهرباء، حيث يقوم السكان هناك بالربط العشوائي لشبكة الكهرباء وإيصالها إلى المنازل، غير مدركين الخطورة الكبيرة التي تنطوي عليها هذه الممارسات؛ إذ إن عملية توصيل التيار الكهربائي عملية فنية دقيقة لا ينبغي أن تتم إلا بعد إرشادات وتوضيحات من قبل إدارة التفتيش الفني.. وهناك إصرار غريب وعجيب من قبل السكان على هذه المخالفات على الرغم من تركيب شبكات رسمية في بعض تلك المناطق, العديد من سكان تلك المناطق يقومون بإعادة تيار الكهرباء باستخدام أسياخ بناء حديدية بدلا من الفيوزات مما أدى إلى احتراق لوحات التوزيع، إلى جانب استخدام البعض أسلاكا وصفائح حديدية في عملية تسخين المياه وهذه العملية من الممارسات القاتلة حيث تتسبب في احتراق شبكة الكهرباء..
- ومن أبرز الظواهر السلبية التي تعانيها الكهرباء يتمثل في محلات الزينة الخاصة بالأعراس؛ إذ يقوم أصحاب هذه المحلات بتمديد شبكات الكهرباء بشكل خاطئ مما يترتب على ذلك مخاطر عديدة، إضافة إلى تفشي ظاهرة سرقة التيار والاعتداء على الشبكات دون أي وجه قانوني وإعادة التيار للمواطنين الذين عليهم مبالغ طائلة لمؤسسة الكهرباء..
احترازات
وعن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الكهرباء للحد من الاستخدام العشوائي للتيار الكهربائي وكذلك للحد من تراكم ديون مستحقاتها.. يقول المهندس عبد الله هاجر:
تقوم الوزارة بتنفيذ مشروع استبدال عدادات الكهرباء الحالية بعدادات دفع مسبق، وقد بدأ تنفيذ المشروع في نطاق المنطقة الأولى المنطقة الأكثر عشوائية في أمانة العاصمة، وفي مدينة البنك ومدينة سعوان والمنطقة الثانية شارع الستين كمرحلة أولى..
وأضاف: هذه الخطوة من شأنها أن تعمل على الحد من تراكم المتأخرات، وأخطاء قراءات العداد، بالإضافة إلى الحد من فاقد الطاقة الكهربائية، وترشيد الاستهلاك، ويقوم نظام الدفع المسبق، بخصم المتأخرات السابقة على أقساط ميسرة.. إذ تُعطي مثل هذه العدادات المشتركين معلومات عن حجم الاستهلاك أولاً فأولا, كما أن وزارة الكهرباء ستعمل على النزول المفاجئ للتفتيش والمساهمة بشكل كبير في خفض الفاقد، حيث يختص التفتيش بالقضاء على جانب الفاقد غير الفني, وسنعمل بحسب إمكانياتنا على ايقاف عمليات اختلاس الكهرباء وإزالة المخالفة فورا وتعريض الجهة المخالفة للمساءلة..
إهمال..
قال الدفاع المدني لمركز الإعلام الأمني: إن حوادث حريق المنازل المسجلة كان من أسبابها التسليك العشوائي لخطوط الكهرباء إلى المنازل..
ورصدت إحصائية أعدها مركز الإعلام الأمني وقوع 15 حادثة التماس خلال شهر مارس الماضي امتدت إلى 5 محافظات من محافظات الجمهورية، جاءت أمانة العاصمة في مقدمتها بعدد 9 حوادث، ثم محافظة عدن 3 حوادث، فيما سجل معدل حادثه واحده في محافظات شبوه، إب، تعز، وأرجعت الإحصائية أسباب حوادث الالتماسات الكهربائية التي وقعت الشهر الماضي إلى الإهمال الأسري والشخصي، ومباشرة التعامل مع التيار الكهربائي من قبل أشخاص يفتقدون إلى الخبرة والمعرفة، إلى جانب محاولة البعض الحصول على الكهرباء مجاناً من خلال سرقة التيار الكهربائي، وأسباب فنية أخرى منها عشوائية التسليك الكهربائي.
الأمثلة كثيرة
يقول نعمان الحكيم: الكهرباء التي نتحدث عنها لم تصل بعد إلى مستوى الطموح والأمل منها، فإنّ الكوارث تحل من الجانب الآخر، كالحريق والدمار بسبب (التماس) الكهربي الناتج عن تسليك خاطئ أو سحب للتيار بشكل عشوائي (سرقة يعني) أو تحميل الكابل أكثر مما يحتمل من ضغط، ما يؤدي إلى الحريق، وكم من حرائق كان سببها الكهرباء!
مؤسسة الكهرباء لم يُعطِ لها حقها من الاستقرار ومعالجة المشاكل، فهي تدفع بالإيرادات إلى المؤسسة الأم، لكنها بعد ذلك تحتاج على تغذية راجعة، بحسب ما يصلها من موازنة الدولة، وهي غير كافية في ظل مديونية بالملايين لم تستطع المؤسسة استخلاصها، ولم تجد من يدعمها لكي ترغم هؤلاء على الدفع اللهم من سطوة على المواطن البائس!
نقول ذلك لعدم وجود ما يشير إلى بوادر انفراج للأزمة، فلو حدث خلل طارئ تجد المؤسسة عاجزة عن القيام بمهامها، وأغلب الأمور ترقيع في ترقيع، ولا من ضمانة أكيدة، والأمثلة كثيرة.. انظروا إلى حرائق حدثت في أكثر من مدينة وقرية يمنية، كل الأسباب (تماس كهربي) فكيف يحدث ذلك!؟.. إنّه بسبب الإهمال وعدم فرض القانون!
زوار الفجر
- الآن .. يقوم عمال الكهرباء بدور (زوار الفجر) في التاريخ، لكن عملهم هذا يقتصر على كشف السرقة للتيار وفرق الغرامة.. لكن مسألة أن يقوموا بإصلاح الأسلاك القديمة ووضع صناديق حديد أو غيرها لحفظ الساعات من العبث والسرقة والتحايل وحفظ حق المواطن نفسه، لكن للأسف الشديد كل ما تقوم به المؤسسة (مشكورة) كشف العيوب، لكنها لا تعمل على إصلاح الخلل الذي يدفع بضعفاء النفوس للقيام بذلك.. ولربما حالة الناس المادية، وارتفاع أسعار الكهرباء، قد أوصل بعضهم (خطأ) إلى هكذا وسيلة ممقوتة وغير مستحبة إطلاقاً!
- تعالوا إلى البيوت.. إلى العمارات، اعملوا برنامجاً زمنياً للتفقد وتبديل الأسلاك ووضع حدٍ للاختلاسات وفرض محاكمات فورية لمن يضبط.. لكن لا تنزلوا فجراً لقطع التيار فقط، بل أنزلوا للإصلاح وحمايتنا من الموت أو لو سلمنا من الموت تكون الممتلكات قد احترقت وساعتها “لا بكاء ينفع ولا شكوى تفيد!”.
- نحن نؤمل من الكهرباء (وأهلها – الجنود المجهولين) أنْ يكونوا قد وعوا الدرس وأن يبدأوا في إصلاح الأعطال من الألف إلى الياء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.