حقق المنتخب العراقي فوزاً مستحقاً على نظيره السعودي بثنائية في المواجهة التي جمعت بينهما مساء أمس الأحد على ملعب خليفة في بداية مشوار الفريقين بالمجموعة الثانية .. وتقدم سلام شاكر للعراق في الدقيقة 18 ،وزاد المدافع السعودي أسامة هوساوي الموقف سوءاً بعدما أحرز هدفاً في مرماه في الدقيقة 72. ونجح المدرب الوطني العراقي حكيم شاكر في وضع وصفة سحرية عطلت كل مفاتيح لعب المنتخب السعودي ساعده على تنفيذها المستوى المتواضع الذي ظهر عليه لاعبو الأخضر .. واكتفى الهولندي رايكارد بمشاهدة المباراة مثله مثل جماهير فريقه ولم يتدخل لإجراء تغييرات على التشكيل غير المناسب الذي بدأ به اللقاء،وعندما تدخل كان الوقت قد فات والأغرب أنه سحب فهد المولد أفضل لاعبيه داخل الملعب ليقضي على البقية الباقية من الفريق. حكيم العراق دخل بطريقة متحفظة معتمداً على خطة 4-5-1 تتحول في بعض الأحيان إلى طريقة 4-1-4-1،ودفع بالرباعي وليد سالم وسلام شاكر وأحمد إبراهيم وعلي عدنان في الدفاع ،واعتمد في الوسط على أحمد ياسين وعلى حسين رحيمة وسيف سلمان وهمام طارق وعلاء عبدالزهرة ،ودفع بالسفاح يونس محمود كرأس حربة وحيداً .. بينما بدأ ريكارد اللقاء بطريقة 4-4-2 معتمداً في تشكيلة الأخضر على سلطان البيشي وأسامة هوساوي وأسامة المولد ومنصور الحربي في الدفاع ،والرباعي سالم الدوسري وسعود كريري ومعتز الموسى وفهد المولد في الوسط ،وثنائي الهجوم ياسر القحطاني وناصر الشمراني. هجوم منذ البدابة لم تعرف المواجهة دقائق جس النبض بعدما بادر المنتخب العراقي بالهجوم وكان الأفضل من خلال تحركات أحمد ياسين وعلاء عبدالزهرة ويونس محمود. لم تظهر النوايا الهجومية للاعبي الأخضر السعودي مع بداية اللقاء وبدا وجود نوع من التحفظ رغم وجود الثنائي ياسر القحطاني وناصر الشمراني . في الدقيقة 18 أرسل أحمد ياسين كرة عرضية رائعة بالمقاس على رأس سلام شاكر الذي اعتلى الجميع وحولها داخل الشباك السعودية معلناً التقدم العراقي،الهدف أثار حفيظة لاعبي الأخضر السعودي فبدأ النجم الصاعد فهد المولد في الظهور بالصورة من خلاله انطلاقاته إضافة إلى مناوشات القحطاني والشمراني أمام مرمى العراقي نور صبري. ورغم النشاط السعودي عقب الهدف ،إلا أنه لم يكن كافياً لاختراق الدفاعات العراقية القوية خاصة وأن ثلاثي الوسط كريري والدوسري والموسى لم يساهموا بشكل فعال في الهجوم وهو ما دفع ياسر القحطاني للنزول كثيراً في منطقة الوسط ، الأمر الذي قلل كثيراً من خطورته في ظل افتقاد الفريق للعقل المفكر في منطقة الوسط.. وتحفظ المنتخب العراقي في الهجوم وتراجعوا للخلف على عكس بدايتهم في اللقاء ،واقتصرت المحاولات الهجومية لأسود الرافدين على الهجمات المرتدة مستغلين سرعة انطلاقات أحمد ياسين وهمام طارق .في الدقيقة 40 ومن هجمة منظمة وسريعة للمنتخب السعودي تعد الأفضل في الشوط الأول ،استلم ناصر الشمراني الكرة في منتصف الملعب وأهدى تمريرة في العمق للمنطلق بسرعة الصاروخ فهد المولد الذي اخترق منطقة الجزاء من الجانب الأيسر وسدد كرة قوية لكنها مرت بجوار القائم. وظل فهد المولد مصدر الخطورة الوحيد للسعودية في ظل غياب تام لظهيري الجنب الحربي والبيشي وعدم مشاركتهما في الهجوم،وقبل نهاية الشوط حصل على خطأ من مكان رائع انبرى له القحطاني وسدد كرة رائعة تصدى لها الحارس نور بشكل أروع في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع. شوط الفرحة رغم حاجة الأخضر السعودي لتنشيط صفوفه،لم يجر ريكارد أية تغييرات وظل معتمداً على التشكيل الذي بدأ به اللقاء والذي لم يظهر منه سوى المولد .. وتراجع المنتخب العراقي أكثر من اللازم للخلف خاصة وأن المنتخب السعودي لم يكن يهاجم بالعدد الكبير من اللاعبين ،واكتفى أسود الرافدين في هجومهم على انطلاقات يونس محمود ومناوشاته في الهجمات المرتدة. اتسم أداء السعودية بالعشوائية والفردية ووجود فجوة كبيرة بين خطي الوسط والهجوم ،الأمر الذي دفع أسامة المولد في أكثر من مناسبة ،وكاد المولد أن يفعلها في الدقيقة 55 من هجمة عنترية اخترق بها دفاع العراق وسدد كرة قوية تصدى لها الحارس العراقي ببراعة .. وتدخل حكيم شاكر مدرب العراق في الدقيقة 57 بإجراء تغييره الأول بإشراك أحمد حمادي بدلاً من علاء عبدالزهرة الذي تراجع أداؤه بشكل ملحوظ أثر على المستوى الهجومي للفريق. وبعد مرور 60 دقيقة ظل رايكارد مكتفياً بمشاهدة المباراة مثله مثل جماهير الأخضر ولم يتدخل لإحداث أي تعديل على تشكيل المنتخب السعودي الذي ظل عاجزاً عن تهديد مرمى العراق بالقدر الذي يكفيه لإدراك التعادل رغم حالة اليأس التي تسربت لنفوس لاعبيه واستيقظ المدرب الهولندي في الدقيقة 69 ودفع بتيسير الجاسم بديلاً لياسر القحطاني الذي لم يظهر طوال الشوط الثاني ،لكن أسامة هوساوي لم يكن رحيماً بمدربه عندما حول كرة علي عدنان العرضية داخل مرماه بضربة رأس في الدقيقة 72. كما أجرى المنتخب السعودي تغييره الثاني بإشراك أحمد عطيف بدلاً من معتز الموسى لإنقاذ ما يمكن إنقاذه،ثم تبعه بتغيير غاية في الغرابة بإخراج فهد المولد أفضل لاعبي الاخضر السعودي وإشراك محمد السهلاوي،لكن هذه التغييرات لم تأت بجديد .. رد حكيم العراق بتغيير ثان في الدقيقة 85 بعدما سحب أحمد ياسين ودفع بخلدون إبراهيم لبث دماء جديدة في وسط الفريق ثم عاد وسحب القائد يونس محمود وأشرك حسام إبراهيم،وأعلن بعدها الحكم المجري كاساي نهاية اللقاء.