تعرّض مدير عام ميناء المخا محمد أحمد عبدالرحمن للاعتداء من قبل أفراد الأمن المركزي المتواجدين في الميناء. وقال مدير عام الميناء إنه فوجئ باقتحام الميناء من قبل عسكريين تابعين للأمن المركزي ومدنيين مسلّحين؛ حيث قاموا بإشهار بنادقهم ومسدساتهم والتهجُّم عليه، ولولا تدخُّل بعض الموظفين للحيلولة دون تمكين المسلّحين من الاعتداء على مدير الميناء لكانت النتائج كارثية. وأضاف مدير الميناء في تصريح ل «الجمهورية»: إن أسباب الاعتداء قد تكون ناجمة عن التوجيهات الصادرة من محافظ تعز الأسبوع الماضي بتسليم الميناء إلى شرطة خفر السواحل والتي جاءت بناءً على تفاهمات سابقة لإخلاء الميناء من جميع القوات وتسليمه إلى خفر السواحل أسوة ببقية الموانئ اليمنية، مشيراً إلى أن تواجد تلك القوات سبّب إرباكات شديدة في عمل الميناء وجعله عاجزاً عن القيام بدوره الذي يتناسب مع مكانته التجارية والتاريخية، حيث عكس تواجد تلك القوات صورة سيئة عن ميناء المخا تمثّلت في عدد من الاعتداءات على العمال والمتعاملين مع الميناء كان أبرزها قيام تلك القوات بقتل أحد العمال وإصابة آخر؛ ما أدّى إلى توقف العمل في الميناء عدة مرات نتيجة لاحتجاجات المواطنين على عدم معالجة العامل المصاب، إضافة إلى عمليات ابتزاز غير قانونية يتعرّض لها المتعاملون على أيدي تلك القوات. وأشار مدير الميناء إلى أن إدارة الميناء تقدّمت ببلاغات رسمية لجميع الجهات المعنية، وأن الإدارة ستقوم بمتابعة الموضوع لدى الجهات القضائية. يُذكر أن ميناء المخا يعدُّ واحداً من أهم مصادر التهريب في اليمن، وأن فترة الانفلات الأمني الماضية عملت على تشكيل شبكات «مافيا» للتهريب ترفض الانصياع لأية عمليات ضبط ستؤدي إلى منع عمليات التهريب في الميناء أو ساحل المخا.