دعت عضو مؤتمر الحوار الدكتورة طيبة بركات جميع المتحاورين الى استشعار المسئولية التاريخية والعمل من أجل إخراج الوطن من واقعه المتأزم.. وأكدت نائبة رئيس فريق العدالة الانتقالية القضايا ذات البعد الوطني بأن المؤشرات تذهب الى نجاح الحوار.. لافتة الى أن قضايا المرأة ستكون حاضرة ضمن كل القضايا التي يستدعي من مؤتمر الحوار الخوض فيها..“يوميات الحوار” التقت القيادية الاشتراكية الدكتورة طيبة بركات فإلى نص اللقاء.. .. انطلاقاً من البداية كيف تقيمين سير الجلسة العامة الاولى ومستوى اللقاء بين المكونات؟ - حقيقة ما يمكنني أن ألفت الانتباه إليه هنا هو عمل اللجنة الفنية التي من الواضح انه قد بذلت مجهوداً رائعاً جداً وفي تصوري أنها وضعت الخطوات وفق برنامج زمني محدد ، وهذه الخطوات تسير كما هو محدد لها ، فلذلك من وجهة نظري كباحثة في العلوم الادارية أرى أن اللجنة الفنية للأمانة اشتغلت بشكل جيد جداً. .. كيف سيجري طرح قضايا المرأة في المؤتمر وهي موجودة بأكثر من صيغة هناك الحزبية وهناك المستقلة وهناك الناشطة المدنية وهناك من هي في قائمة الرئيس بمجموع 30 % هل من تواصل لطرح رؤية واحدة؟ - بالنسبة للمرأة اللجنة الفنية ايضا عملت حساباً لهذا الجانب لجميع المكونات سواء كانوا مكونات حزبية وسياسية أو مكونات مستقلة، والمرأة كما لاحظت أنت من نتائج توزيع الرئاسات والنواب والمقررين فقد كان للمرأة فيها نصيب كبير هذا من ناحية ليتبين أن حضور المرأة في المؤتمر ليس هامشياً وانما فاعل ومكون مؤهل للخوض في مختلف القضايا الوطنية.. أما من ناحية ثانية وهي المتعلقة بطرح قضايا المرأة فبالتأكيد هناك قضايا ذات خصوصية للمرأة، وقد سبق أن خضعنا لمجموعة من التدريبات فيما يتعلق بكيفية ادماج قضايا المرأة في محاور المؤتمر، وهو ما سيتم ، باعتبار ان قضايا المرأة موجودة في مختلف هذه المحاور ، ومنها محور العدالة الانتقالية. العديد من الموضوعات .. في محور العدالة الانتقالية ما الذي حددتموه؟ - طبعا هناك العديد من الموضوعات المتفرعة في هذا الجانب تشمل الأهداف التي نريد تحقيقها ومن ثم تحديد الأنشطة والفترة الزمنية المطلوبة لتنفيذ هذه الخطة وبالتالي تقسم فريق العمل الى مجاميع بحيث ان تتولى كل مجموعة العمل بأحد الأنشطة، فالصراعات السابقة والانتهاكات الحقوقية المرتبطة بها، قضايا وحقوق المخفيين قسراً، كل تلك أمور تفترض العمل لخلق محددات تحقق المصالحة الوطنية بشكل منصف.. وهي مسألة ترتبط أيضاً بالمستقبل. تقسيمات .. هل سيتم العمل بشكل جماعي أم هناك آلية تقسيم مثلاً إلى مجموعات؟ - بالتأكيد هناك تقسيمات فلا يمكن ل80 عضواً أن يعملوا في نشاط واحد، ومن أجل ذلك وحتى نسير مع الزمن بشكل دقيق ونحقق الغايات والأهداف فإننا سوف نقوم بالتوزّع على مجموعة الأنشطة التي ستورد في الخطة بناء على الاتجاه العام الموجود في النظام الداخلي لمؤتمر الحوار الوطني، فالأنشطة محكومة بفترة زمنية ونطاق جغرافي وفئات مستهدفة يعني الخطة تشمل مجموعة من الآليات التي تتيح لفريق العمل أن يعمل في هذه القضية بشكل جيد إن شاء الله. القضايا الأخرى .. وأنتم منشغلون بالنقاش حول القضية التي أنتم في الفريق معنيون بها كيف ومتى ستبدون رأيكم في المحاور الأخرى؟ - لا لا.. بالتأكيد هناك آلية للتواصل وآلية للمتابعة وفترات زمنية معينة لعمل كل مجموعة وفترة زمنية للقاء من أجل التشاور وإبداء الملاحظات على الاعمال بمجملها حتى نستطيع أن نصيغ في النهاية نتائج تعرض على الجلسة العامة القادمة إن شاء الله. .. في توزيع اللجان لوحظ تباين في الأعداد هل الأمر خاضع لأهمية قضية عن أخرى؟ - أبداً .. كل القضايا تعتبر مصيرية وهامة بالنسبة للوطن.. صحيح أن القضية الحنوبية هي الأساس لكن القضايا الأخرى على ذات الأهمية.. وحين أقول قضايا فإني أيضاً أعني الموضوعات المتفرعة.. والهدف الاجمالي التعرض لمختلف هذه المواضيع التي تضمنتها خطة المؤتمر بما فيها الموضوعات الجديدة وأقصد التي تم ادراجها مؤخراً باتفاق أعضاء المؤتمر. .. نعم ومن هذه القضايا القضية التهامية وأنت ابنة تهامة ما الذي يمكن أن تقوليه بشأن هذه القضية؟ - بصراحة هي كما قلت واحدة من القضايا الوطنية.. القضية التهامية هي قضية مظالم اجتماعية بالدرجة الأولى وهي مثل باقي المحافظات تعاني من هذه المظالم وبالتأكيد انه في جميع محاور المؤتمر ستكون لها معالجات مستقبيلة إن شاء الله. الاشكالية الرئيسية .. الأ تلاحظين انه قد ظهرت في الفترة الأخير ة العديد من القضايا هل تعتقدين أن هناك من يقف خلفها؟ - لا أعتقد.. لكنك لو نظرت إلى اليمن بشكل عام ستجد انه يعاني من نفس الاشكالية، والاشكالية الرئيسية هي غياب الدولة وعندما يوجد لديك دولة مؤسسة ضامنة لتحقيق القانون ونشر العدالة وتوسيع المشاركة هنا ستنتهي المظالم في جميع الجمهورية.. الناس تضج بالمظالم والثورة الشعبية الشبابية تعبير كلي عن ان المواطن وصل الى درجة لا يستطيع ان يتحمل فيها غياب الدولة والمظالم المنتشرة. .. متفائلة؟ - أتوقع أن ينجح الحوار ، لأن من خلال تعاملي مع الزملاء والزميلات لا يوجد أحد لا يريد أن يصل بهذا البلد الى شاطئ الأمان.. وأدعو الجميع إلى استشعار مسئولياتهم أمام الله ثم الوطن .