مسيرات مليونية في عموم المحافظات إحياء ليوم الصمود الوطني    مأرب: وقفة حاشدة تندد بالاعتداءات الإيرانية على الدول العربية وتؤكد تضامنها المطلق مع السعودية    تعز.. سيول جارفة تغرق مدينة سكنية وقرى في مديرية المخا    توسيع صلاحيات الVAR.. مونديال 2026 ينهي عصر "تضييع الوقت"    سعي حثيث لتفكيك القوات الجنوبية وتمكين عصابات الإخوان الإرهابية    تعز.. انتشال أربع جثث إثر سيول جارفة على منطقة النجيبة في ريف المخا    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    إصلاح حجة ينعى الداعية والتربوي عبد الله بن علي راجح ويعد رحيله خسارة وطنية كبيرة    مدن أميركية تستعد لتظاهرات واسعة ضد سياسات ترامب    ميدان التحرير يتحول إلى بركة مياه ودعوات لتدخل الجهات المختصة بعد توغل المياه إلى المحلات التجارية    صحيفة: دولة خليجية تبلغ واشنطن استعدادها للمشاركة في قوة مهام بحرية لفتح مضيق هرمز    حذّر من عواقب إغلاق مقاره.. "الانتقالي الجنوبي" يؤكد تمسكه ب"استعادة الدولة"    كهرباء لحج تخرج نهائياً عن الخدمة بعد أيام من تصاعد ساعات الانطفاء    الارصاد يرفع التحذير إلى إنذار.. تعمق أخدود المنخفض الجوي وتوقعات بأمطار غزيرة إلى شديدة الغزارة    بين لعبة "بوبجي" والدوافع الغامضة.. العثور على طفل مشنوق في مدينة تعز    صعود جماعي للمعادن النفيسة.. والذهب يتجاوز 4428 دولاراً للأوقية    الحالمي: تناقض دعاة "الحوار الجنوبي" يكشف استهدافًا ممنهجًا للمشروع الوطني الجنوبي    فرنسا تتفوق على البرازيل في ليلة اصابة رافيينا وديمبلي    نبلاء حضرموت.. إطلالة متميزة تجمع ممثل الرئيس الزُبيدي والكاتب "هاني مسهور"    العراق يواجه بوليفيا في ملحق مونديال 2026    لماذا لا يمكن أن تكون السلفية بديلاً كاملاً للإخوان في اليمن؟    الإصلاح في قفص الاتهام: اغتيال صحفي في تعز يكشف رعاية الإخوان للفوضى الأمنية    الحديدة.. البحر يقبض أرواح شبان في إجازة عيد الفطر وخفر السواحل تنفذ أخرين    الإصلاح وعاصفة الحزم.. موقف وطني مبكّر لحماية الهوية ومواجهة المشروع الإيراني    محافظ شبوة: اليوم الوطني للصمود ملحمة وطنية صاغتها تضحيات الشعب اليمني    بزشكيان يشكر بوتين بالروسية: دعم روسيا يلهمنا في الحرب ضد أمريكا وإسرائيل    ارتفاع اسعار الاسمدة 40% يهدد قطاع الزراعة في امريكا    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    تقرير : "الجنوب تحت النار".. تصاعد الانتهاكات يعمّق أزمة اليمن    منتخب الناشئين يستأنف معسكره الداخلي استعداداً لنهائيات آسيا    المباني القديمة في عدن تشكل خطراً على السكان.. انهيار شرفات عمارة في المعلا    ارتفاع لأسعار النفط    السيارات الكهربائية المستعملة تنتعش في أوروبا بسبب ارتفاع أسعار الوقود    شبكات تهريب تابعة ل "الإخوان" تغذي مناطق الحوثيين بالغاز    حرب إيران تهدد آمال ستارمر.. أسعار النفط والغاز تعصف باقتصاد بريطانيا    مَرافِئُ الصَّبْرِ وَفَجْرُ اليَقِينِ    سقطرى في قلب موسكو.. نصف قرن من دراسات روسية تكشف أسرار الجزيرة اليمنية    وفاة شابين غرقاً أثناء السباحة في شاطئ الكتيب    مواطنون يرفضون إنشاء مشروع "للزيوت المستعملة" لقيادي حوثي في إب    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    فقيد الوطن و الساحه الفنية .. الشاعر حمود صالح نعمان    200 ألف دولار رشوة للتراخيص.. اتهامات مباشرة لمدير شركة الغاز محسن بن وهيط    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    في مدينة إب ..!    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    النقوب خارج الخدمة.. بمديرية عسيلان تعيش في الظلام وسط استمرار الكهرباء بمناطق مجاورة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    الدوري الاسباني: ليفانتي يفوز على اوفييدو    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجمعيات السكنية..مسمّيات وهمية، ومشاريع في علم الغيب
في محافظة الحديدة..
نشر في الجمهورية يوم 02 - 02 - 2015

الجمعيات السكنية في الحديدة وما أدراك ما الجمعيات؟، ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب، هي المشاريع السكنية ذات الاستثمار العقاري بمختلف مسمياتها “جمعيات، شركات، مؤسسات.. إلخ” والتي يدّعي أصحابها زوراً وبهتاناً بامتلاكهم الأراضي لغرض بيعها بالتقسيط على المواطنين وهي منتشرة دون رقيب أو حسيب تُمارس الابتزاز والنصب حسب شهادة جهات مسئولة من خلال مخططات ورقية وهمية ومحرّرات صورية يستعرضونها لجلب الضحايا.. منها في مقرات معروفة ولوحات ولكنها ليست مسجلة للجهات المعنية ومنها المسجلة بمكتب الشئون الاجتماعية ولديها تصاريح ولا توجد لديها مقرات أو أراضٍ، فتبقى المشاريع السكنية في علم الغيب أصحابها يستثمرون الأموال لمصالحهم الخاصة، والمنتسبون إليها يدفعون الأقساط، ويستثمرون الوهم والوعود الكاذبة أملاً في الحصول على قطعة أرض..
والمؤسف هو أن الجهات المسئولة والمعنية تعرف حقيقة هذه المشاريع السكنية بمختلف مسمياتها ما ظهر منها وما بطن وما تخلقه من مظالم وحققته من استثمار وأرباح على حساب الآخرين.. وتغض الطرف كأنها لا ترى ولا تسمع، ولكنها تتكلّم بمبرراتها ومن تلك العبارة التي تقول: القانون لا يحمي المغفلين.. (الجمهورية) تفتح ملف الجمعيات والمشاريع السكنية في الحديدة.
«64» جمعية مسجّلة
وبحسب كشف مكتب الشئون الاجتماعية والعمل فإن إجمالي الجمعيات التعاونية السكنية المسجلة بالمحافظة بلغت حتى نهاية العام الماضي 2014م “64” جمعية سكنية أغلبها خاصة بموظفي مكاتب الوزارات والمؤسسات الحكومية.. والبعض منها أهلية، والأخرى تخصّ المؤسسة الأمنية والعسكرية لأفراد وضباط ومن إجمالي هذه الجمعيات “14” جمعية مسجلة تم تأسيسها خلال الأعوام 2011 2014م، ومن يتأمل أسماء هذه الجمعيات سيجد أغلبها وهمية لا تملك أرضاً و لا توجد لديها مقرات وخاصة تلك المسميات بالأهلية أو الممنوحة لجهات أمنية وعسكرية والتي استلمت تصاريح وذهبت تنهب وتعتدي على الأراضي وتنصب وتبتز المواطنين من خلال إيهامهم ببيع أراضٍ بالتقسيط.
ويقول مدير عام مكتب الشئون الاجتماعية والعمل محمد عبدالله حجر إن قانون الجمعيات والاتحادات التعاونية رقم “39” لعام 98م والذي لا يزال معمولاً به حالياً هو قانون شامل لكل الجمعيات بمختلف مسمياتها وهو قانون اعترته كثير من العيوب، مثل عدم اشتراطه وجود أرضٍ لمن يريد إنشاء جمعية سكنية، عدم تصنيف الجمعيات، كما أن اللائحة الداخلية للقانون لم يتم إصدارها حتى اليوم وهي التي تشرّع وتنظم العمل لكل نوع من أنواع الجمعيات.
وأضاف: ومع ذلك نحن ملزمون بتنفيذ القانون بكل مساوئه ونجتهد عندما نرى تدخّل الجهة واجباً وضرورياً كما حصل قبل سنوات عمل محضر مع الجهات المعنية ذات العلاقة (الشئون الاجتماعية) عن الأشغال العامة الأراضي ، المحافظة تضمن إلزام هذه الجهات بعدم منح الجمعيات السكنية أي تصاريح ما لم تكن لديها أرض مسجلة في مكتب الأراضي، وموثقة لدى السجل العقاري بالرغم أنه إجراء يتنافى مع القانون لكن استدعت الضرورة مثل ذلك لسد بعض ثغرات القانون ووضع إجراءات وضوابط للحد من انتشار هذه الجمعيات الوهمية، مضيفاً أن المكتب يمنح هذه الجمعيات السكنية تصاريح وفقاً للقانون النافذ وليس معنى هذا التصريح بأنه يحق لصاحبه نهب أراضٍ أو نصب وابتزاز المواطنين، ومن يعتقد ذلك فهو خاطئ ويتحمل مسئولية مخالفاته، وسبق أن نشرنا إعلانات حائطية نحذّر المواطنين من مغبة الانجرار وراء هذه الجمعيات السكنية الوهمية وطلبنا منهم عدم الدخول في مثل هذه الجمعيات إلا بعد التأكد من وجود أرضٍ مسجلة في مكتب الأراضي وموثّقة في السجل العقاري ونتمنى من الجهات الأمنية التعاون معنا في ضبط الجمعيات المخالفة التي تُمارس عملها خارج القانون موضحاً بأن إجمالي الجمعيات العاملة بشكل عام وبمختلف مسمياتها لا تمثل حتى (10 %) من إجمالي الجمعيات المسجلة.
وأضاف: وهناك جمعيات من ضمنها جمعية النصر واكتشفنا أن الجمعية تمارس نشاطاً (تعاونياً سكنياً استثمارياً) خاضعاً للقانون “39” لعام 98م الخاص بالجمعيات والاتحادات التعاونية وتقوم بالتدليس على المواطنين بادعائها توزيع قطع أراضٍ مجانية للمواطنين المحتاجين وذوي الدخل المحدود وفق شروطها وتلقينا شكاوى من مواطنين قاموا بتسديد ما عليهم من أقساط مقابل الحصول على قطع أراضٍ ومضى عليهم أكثر من عامين ولم يتسلّموا قطع أراضٍ في حين الجمعية نفسها تقوم بنشر إعلان حائطي وتوزيعه في المجلات العامة عند توزيعها “3000” قطعة أرض مجانية للمحتاجين وذوي الدخل المحدود وبرعاية رئيس الجمهورية، وكان هذا في العام 2012م، وقد قام المكتب بنشر إعلان عبر الصحف للمواطنين بعدم شراء الأرض من هذه الجمعية أو غيرها إلا بعد التأكد من صحة امتلاكها للأرض من قبل الجهة المعنية بمكتب الأراضي مقيّدة ومسجلة لدى السجل العقاري، وبما أن الجمعية تمارس نشاطاً متعدداً غير نشاطها الخيري الذي أُسست من أجله فقد أوقفنا تجديد التصريح وإحالة الموضوع إلى الشئون القانونية في المحافظة.. وهكذا ظلت تمارس التدليس على المواطنين والنصب والابتزاز من خلال إيهامهم بقطع أراضٍ وهمية.
تهرُّب
من جانبه يقول الأخ عبدالرحيم بارحيم، مسئول الجمعيات في مكتب الأشغال العامة والطرق إن هذه الجمعيات وأصحاب المشاريع السكنية تقوم باتخاذ إجراءاتها بطريقتها الخاصة فهي تتعامل مع مكتب الشئون الاجتماعية والعمل بهدف الحصول على الترخيص والإشهار دون التنسيق مع مكتب الأشغال وبعضها تتعامل مع الأراضي، والاستثمار ولا يوجد لدى الجهات المعنية ذات العلاقة أي تنسيق فيما بينها.. كما لا يوجد فيما يتعلق بهذه المسميات السكنية أي ضوابط أو معايير تحدد عملها ونشاطها، وبالتالي ليس لدينا أي دور في هذا الجانب.
وأضاف: كنا قد تقدمنا قبل سنوات بمقترحات وخطط وبرامج عمل بهدف تنظيم أعمال ونشاط هذه الجمعيات ووضع قاعدة بيانات لها وتوثيقها دعماً وحماية للجمعية نفسها، وحرصاً على مدخرات المواطنين.. وتمت موافاتنا من مكتب الشئون الاجتماعية والأراضي بكشوفات بعدد أسماء الجمعيات المسجلة لديهم، كما تم عمل إشعارات طلب حضور لمسئولي هذه الجمعيات مرفقة بقائمة طلب توفير البيانات والمعلومات المطلوبة ولكن لم يتم تجاوب أحد منهم، تم أيضاً عقد اجتماعات في المكتب مع الجهات المعنية ذات العلاقة بحضور اللجنة المكلفة من الوزارة للفترة من 28-25 / 12 / 2010م وتقدمنا بورقة عمل لذلك وتم الاتفاق على آلية عمل مشتركة تنظيم كيفية التعامل مع هذه الجمعيات والمشاريع السكنية وتحدد مهامها واختصاصاتها كل مكتب في هذا الخصوص وتم رفعها في حينه للوزارة لمناقشتها في ورشة عمل تعقد بصنعاء وإلى الآن لم يتم موافاتنا بشيء.
تقرير متناقض
ويوضح تقرير اللجنة الوزارية المكلفة من وزارة الشئون الاجتماعية والعمل بالنزول إلى محافظة الحديدة للفترة من 10-7 / 8 / 2012م، وذلك للاطلاع على أوضاع الجمعيات السكنية في المحافظة في إطار تنفيذ توصيات مجلس النواب والتأكد من مدى وجود جمعيات وهمية وكذا الجمعيات التي تتخذ وسائل الاستيلاء على الأملاك العامة للأراضي والمتاجرة بها بأنه من خلال النزول إلى أربع جمعيات كعينة والتأكد منها على الواقع تبين وجود ثلاث جمعيات تعتبر نموذجية من حيث التنظيم والإدارة والمقر والأوضاع القانونية، وهي جمعيات (تهامة الخير، سماء اليمن، الجمعية الجامعية) معتبراً جمعية الثريا من الجمعيات الوهمية التي تقوم بالتدليس على المواطنين وإيهامهم ببيع قطع أراضٍ مع عدم وجود أي أراضٍ لها.
وأوضح أنه من بين “51” جمعية سكنية لم تتبين للجنة وجود جمعيات وهمية، أي غير مشهرة رسمياً مع أن الواقع يكتظ بالجمعيات السكنية الوهمية التي لا مقر لها ولا أراضٍ ولا تعرف مواقعها أي مجهولة) فيما اعتمد التقرير من خلال السجل فقط.
تقرير اللجنة أشار إلى موافاتها بكشف من مكتب الأراضي عن الجمعيات الوهمية يحتوي على جمعيتين مسجلتين بمكتب الشئون الاجتماعية ولا توجد لديها أراضٍ ومحالة إلى النيابة وهما “سماء اليمن.. وتهامة الخير” وبيع جمعيات غير مسجلة بمكتب الوزارة وليس لها صفة قانونية وتم إحالتها إلى نيابة الأموال العامة وتم التأكد من عدم وجودها على مستوى الجمهورية وهي جمعيات (النصر السكنية، ذي جرة والباشا، روابي الحديدة، ابن الهيثم، الأمجاد، الانطلاق، صرح سبأ).
وخلص التقرير إلى المقترحات والتوصيات الآتية:
تحديد آلية مشتركة فيما بين الهيئة العامة للأراضي ووزارة الشئون الاجتماعية والعمل، ووزارة الأشغال العامة والطرق وذلك لتبادل المعلومات القانونية والفنية لأوضاع الجمعيات التعاونية السكنية، وضرورة السعي لإنشاء وتأسيس اتحاد تعاوني سكني على مستوى الجمهورية نظراً لأهميته، وبالنسبة للجمعيات الرسمية والوهمية فمن حق المتضرر منها اللجوء إلى القضاء.
لم يكن عند مستوى المسئولية
ويقول رئيس قسم الرقابة القانونية والمالية لإدارة الجمعيات بمكتب الشئون الاجتماعية، عادل قائد معلقاً على تقرير اللجنة: هذه اللجنة لم تقم بالتعامل الرسمي المسئول والنزيه ولم تكن عند مستوى الأمانة والمسئولية، حيث اكتفت بالتنسيق مع بعض الأشخاص المسئولين عن بعض الجمعيات تلفونياً وتحديد مواعيد اللقاءات خارج أوقات الدوام الرسمي وفي منازلهم متسائلا:ً كيف تكون جمعيتا (تهامة الخير، سماء اليمن) نموذجيتين بحسب تقرير اللجنة، وهما محالتان إلى النيابة من قبل الأراضي لعدم امتلاكهما أرضاً وتتهمان بالاعتداء على أراضي الدولة، وورد أسمهما ضمن كشف جمعيات متعددة لا تُعرف مواقعها المرفوع إلى نيابة الأموال العامة من قبل مكتب الأراضي بتاريخ 13/11/2010 كما أنهما لا تلتزمان بالجوانب القانونية في أعمالهما وتتهرّبان من الفحص عن نشاطهما، مشيراً إلى أنه عند تقرير اللجنة كان عدد الجمعيات كما ورد في التقرير (52) جمعية بحسب السجل ولكن أغلبها واقعياً وهمية من خلال أسمائها، فكيف لا يتم الكشف عن أغلب الجمعيات من خلال الواقع وليس السجلات وذلك للتأكد من صحة وجودها وبعدها يكون الخبر اليقين؟، أما تقرير اللجنة بتلك الصورة والنزول من الوزارة من أجل أربع جمعيات أوثلاث جمعيات وتلميعها واعتبارها باطلاً بأنها نموذجية فذلك يكشف عن أغراض مشبوهة.. وليس في الأمر غير ذلك لغرض في نفس يعقوب والشرعنة لجمعيات وهمية ومنحها صفة النموذجية من الخيال.
مصفوفة مقترحات الهيئة العامة للأراضي
عقب توصيات مجلس النواب المتعلقة بالمشاكل الناتجة عن ظهور جمعيات وهمية وبعض الشركات والأشخاص التي تقوم بالإعلان عن نفسها والبيع للمواطنين أراضٍ إما مملوكة للدولة أو محل منازعات وخلق مشاكل للدولة والمواطنين معاً في المحافظة، وجّهت رئاسة الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني مذكّرة إلى رئيس مجلس الوزراء بتاريخ 20/7/2010خاصة وأن تنفيذ التوصيات مناط بأكثر من جهة في المحافظة، محدداً الجهات المعنية ذات العلاقة مهام واختصاصات والتي يتطلب منها تعاوناً صادقاً وجاداً فيما بينهما وبأدوار محددة وواضحة لا تقبل التنصل من المسئولية للقضاء على هذه الظاهرة، ومطالباً رئيس الوزراء التوجيه إلى محافظ الحديدة بإلزام الجهات المعنية بالآتي:
توقف مكتب الشئون الاجتماعية والعمل بالمحافظة عن إصدار أي تراخيص لجمعيات سكنية مالم يحصل أعضاؤها على موافقة صريحة من مكتب الأراضي على أرض من الدولة أو يودع الأعضاء قيمة الأرض وبالأسعار السائدة زماناً ومكاناً في أحد البنوك، أو لديهم أرض عن طريق الشراء وتكون مسجلة في السجل العقاري وخالية من أية منازعات بموجب تأكيد من مكتب الأراضي، وأن يقوم المكتب بدراسة ومراجعة ما صدر عنه من تراخيص وإلغاء أي ترخيص لم يصدر دون توفر هذه الشروط حتى لا تصبح وسيلة لسلب أموال الناس وبيع الوهم لهم وتتحمل الدولة النتائج.
توقف مكتب الأشغال العامة والطرق عن إصدار أي تراخيص بناء أو تسوير أو فتح لمقار أو لوحات دعائية لأية جمعية سكنية مالم يحصل على ترخيص من مكتب الشون الاجتماعية والعمل، وتكون ملكيتها للأرض صحيحة ومسجلة في السجل العقاري..
يتولّى مكتب الأشغال العامة وبالتعاون مع الجهات الأمنية إغلاق أي مكاتب لمثل هذه الجمعيات أو الشركات أو الأشخاص وإزالة أي لوحات، وإزالة أي بسط عشوائي أو تعدٍ على أراضي الدولة أو المواطنين من قبلها.
توقّف فرع الهيئة العامة للأراضي عن تخطيط أي أراضٍ للجمعيات السكنية أو الشركات أو الأشخاص أو تسجيل أي وثائق ما لم تكن الأرض صحيحة وسليمة بموجب عقود رسمية من الدولة أو مملوكة ملكية خاصة صحيحة ومسجلة باسم مالكها، والإعلان في الصحف عن الجمعيات أو الشركات الوهمية لتحذير المواطنين من التعامل معها.
توقّف الأمناء وأقلام التوثيق المعتمدين رسمياً لدى وزارة العدل ومحكمة الاستئناف عن تحرير المبايعات أو توثيقها أو تنزيل من وثائق سابقة مالم تكن صحيحة ومتسلسلة ويكون الأصل مسجلاً في السجل العقاري.
تفعيل دور إدارة الأمن والمباحث في حصر وتعقيب القائمين على هذه الظاهرة ورصد تحركاتهم وطرق التحايل التي يمارسونها وعدم السكوت حتى تكبر الظاهرة وتصبح أمراً واقعاً وضبط محرري المحررات الوهمية التي لا صحة لها.
تفعيل دور الجهات الإشرافية المركزية ومراقبة تنفيذ ما ذكر ومحاسبة المقصرين واتخاذ الإجراءات القضائية ضدهم.
وحددت الهيئة العامة للأراضي مدة أقصاها شهرين لتنفيذ هذه المقترحات.
في حين أنه في 10/8/ 2010م وجّه رئيس مجلس الوزراء مذكرة إلى محافظ الحديدة مرفقاً بها مصفوفة الهيئة العامة للأراضي المتضمنة مقترحات الحلول والمعالجات بشأن تنفيذ توصيات مجلس النواب المتعلقة بالمشاكل الناتجة عن ظهور جمعيات وهمية تمارس نهب الأراضي وبيعها للمواطنين وإلزام الجهات المعنية ذات العلاقة بتنفيذ ما جاء في مقترحات الهيئة العامة للأراضي كلٌّ فيما يخصه.
وفي 15/ 8 / 2010م استعرضت الهيئة الإدارية للمجلس المحلي بمحافظة الحديدة في اجتماعها التقرير المقدم من اللجنة المكلفة بدراسة توصيات مجلس النوب ومقترحات الهيئة العامة للأراضي المرفوعة إلى رئيس مجلس الوزراء وأقرت في اجتماعها (18) جمعية وشركة سكنية والصادر لها تراخيص لتأسيسها من الجهات المعنية بسرعة تصحيح وضعها القانوني أمام فرع الهيئة العامة للأراضي فيما يتعلق بصحة وسلامة الأرض وذلك خلال مدة أقصاها شهر من تاريخ الإشعار.. ووجه الاجتماع مكتب الأراضي بتنفيذ القرار.
تقرير مكتب الأراضي المرفوع لمجلس النواب
أما في 17/ 3/ 2010م فقد رفع فرع الهيئة العامة للأراضي تقريراً إلى رئيس وأعضاء اللجنة المكلفة من مجلس النواب لتقصي الحقائق بشأن الاعتداءات على الأراضي بالمحافظة.. موضحاً المشاكل والصعوبات التي تواجه المكتب ومتضمناً المقترحات والحلول المناسبة لها.
إن أراضي الدولة والمواطنين بالمحافظة تتعرض إلى اعتداءات متكررة ومستمرة من قبل مدعين بالشراء من القبائل.. وهذه الاعتداءات تتم بالاستناد إلى مكاتبات ومحررات صورية تصدر عن بعض أمناء المحاكم وتقوم بعض المحاكم للأسف في تعميد مثل هذه المحررات والتي يعتقد المستفيدون منها أنهم اكتسبوا الطابع الشرعي.
قيام بعض الأشخاص بتسمية وإعلان جمعيات سكنية وهمية يتم من خلالها اختلاس المواطنين ونهب مدخراتهم دون تحقيق أي غرض من الأغراض الدعائية التي تنشرها هذه الجمعيات، ويقوم فرع الهيئة بإحالة مرتكبي هذه الأفعال إلى النيابة.. غير أن النيابة تطلب توفير محاضر إثبات واقعة.. الأمر الذي يتعذر نظراً لعدم معرفة الفرع بمواقع بعض هذه الجمعيات وعناوين أصحابها كونها لا تظهر إلا في اللوحات والصحف.. علماً أن هذه الظاهرة يختص بالتصدي لها أكثر من جهة مثل (مكتب الشئون الاجتماعية والعمل، مكتب الأشغال العامة والطرق) كون رفع اللوحات لا يتم إلا بتراخيص رسمية ووفقاً لأغراض محدودة وصحيحة، وفيما يتعلق بالأراضي لا يسمح لهم بالإعلان عنها إلا إذا كان لديهم عقود صحيحة ومسجلة، ضبط ومحاسبة كل من يعتدي على أراضي الدولة بدون تراخيص رسمية وبدون وثائق صحيحة ومسجلة وخاصة من يستخدم القوة في ذلك الفعل.
- منع وإزالة أي علامات على أراضي الدولة ورفع اللوحات بأسماء جمعيات وهمية وكذا الإعلان في الصحف عن تلك الجمعيات ما لم يكن الشخص أو الجهة حاصلاً على تراخيص رسمية وتملك الأرض بوثائق صحيحة ومسجلة في الجهات الرسمية مثل (مكتب الشئون الاجتماعية والعمل ، مكتب الأشغال العامة والطرق، السلطة المحلية) حيث يتم رفع لوحات وإعلانات في الصحف من قبل أسماء ومسميات مختلفة يتم فيها بيع الوهم للناس وهذا سيؤدي إلى فتح الشهية للآخرين وسيخلق مشكلة كبيرة في المستقبل إذا لم يتم تداركها من الآن.
الإشراف الدقيق على أعمال الأمناء وأقلام التوثيق ومحاسبة المتلاعبين والمتجاهلين للتعاميم الصادرة من قبل وزارة العدل.
وطالب فرع الهيئة في ختام تقريره بوضع التشريعات التي تحد من هذه التصرفات وتحمي الحقوق العامة المتمثلة في الأراضي (الموانئ، والمراعي والمحيطات، والشواطئ والصحارى).
توسّع لشركة صرح سبأ في نهب الأراضي
شركة صرح سبأ السكنية لم تكتف بما نهبته من أراضي الدولة بل أنها توسعت وامتدت للاعتداء على أملاك الغير بالرغم من أن موقعها منطقة آبار مياه الشرب التي يُحظر فيها قيام أي منشآت أو أعمال بموجب قرار مجلس الوزراء (173) لعام 2010م، وتعمل خارج نطاق التخطيط وغير مُعمّدة من الهيئة العامة للأراضي كونها جهة الاختصاص، وهذا ما جاء في مذكرة رئيس الهيئة الموجهة إلى محافظ الحديدة بتاريخ 14/3/2011 بعد قيام الجمعية المذكورة بنشر إعلان في صحيفة الثورة عن بيعها أراضٍ مخططة للمواطنين وتم الاعتداء من قبل الجمعية المذكورة على أرض الحاج يوسف عبدالودود ومن إليه وتوضح بذلك المذكرات الموجهة من الحاج يوسف عبد الودود إلى كلٍّ من: رئاسة الجمهورية، ورئيس الهيئة العامة للأراضي، ومحافظ الحديدة المؤرخة للفترة من 13 25 ديسمبر 2010م، 10/1/2011 يشكو فيها قيام ما تسمى جمعية صرح سبأ السكنية بالاعتداء على أرضه بمنطقة التبتية البيضاء) التي يمتلكها بوثائق رسمية منذ خمسة وأربعين عاماً وهي مزرعة.. وقد تم تخصيصها لتشييد مشروع استثماري كبير إلا أن الطامعين من قراصنة الأراضي وأعداء الاستثمار يتطاولون على أحقيتهم في ملك هذه الأرض متخذين مسميات وهمية، ومن ذلك مزعوم شركة صرح سبأ السكنية التي تقوم بإيهام العامة من الناس والتعاقد معهم على بيع أراضٍ لا يملكون منها شبراً بالرغم من قرار محكمة شمال الحديدة التي تنظر في القضية بمنع أي استحداثات في الأرض أو ردميات للشارع.
كما أن تقرير اللجنة المكلفة من الأراضي بإزالة اعتداءات من قبل (صرح سبأ) في أرض يوسف عبدالودود بتاريخ 25 / 4 / 2011م أكد وقوع اعتداء من قبل ( صرح سبأ) في أرض المذكور، وأثناء الإزالة تم إطلاق وابل من الرصاص من قبل أشخاص تابعين لشركة صرح سبأ ولم يتمكنوا من استكمال الإزالة نظراً لتفادي حصول ما لا يُحمد عقباه.
كما أن شركة صرح سبأ تُمارس الاعتداء أيضاً على أرض سرحان علي الشرعبي من خلال قيامها بالمسح، فالأرض والبناء عليها بالقوة بالرغم من أن القضية منظورة لدى النيابة الجزائية الابتدائية المتخصصة، وتوجيه مذكرة من النيابة إلى قسم شرطة البيضاء بتاريخ 12/3/ 2011م بوقف أي استحداث أو بناء في الأرض المتنازع عليها من قبل سرحان علي الشرعبي وشركة صرح سبأ السكنية في الفصل في القضية وفقاً للقانون.
النيابة تحقق، والنائب العام يُغلق القضية
في العام 2008م وجّهت نيابة الأموال العامة في الحديدة مذكرة إلى البنك المركزي تطالبه بتوجيه تعميم إلى كافة البنوك بالحجز على المبالغ المالية الخاصة بجمعيات (ذي جرة، والباشا، وشهداء الواجب، ويحيى الوادعي، وابن الهيثم) والمتحصلة من بيعهم أراضي الدولة في مواقع الجمعيات المذكورة باعتبار أن الأراضي المعتدى عليها هي ملك للدولة تم نهبها بطريقة غير شرعية وبيعها للمواطنين.. كما تم التوجيه بمذكرات إلى كلٍّ من: مدير الأمن بمنع أي استحداث، ومحكمة استئناف المحافظة، وفرع الهيئة العامة للأراضي بمنع أي تعميد لمزعوم عقود الجمعيات المذكورة وموافاة النيابة بمحاضر ضبط الاعتداءات على الأراضي المجاورة للجمعيات المذكورة، وعدم تسجيلها في السجل العقاري حتى لا يتكرر مزعوم جمعيات أخرى بقصد الإثراء غير المشروع لا سيما وأن مزعوم البصائر الصورية التي تستند عليها الجمعيات المذكورة معمد من السجل العقاري.. هذه الإجراءات التي تعتبر الأولى بحق مثل هذه الجمعيات وجاءت بعد رفع مكتب الأراضي للنيابة بعدد من أسماء ما تُسمّى الجمعيات السكنية الوهمية المعتدية على أراضي الدولة فقد تم إجهاضها ولم تستكمل لدى المحكمة بعد أن تقدم المتضررون بشكوى للنائب العام موجهاً بإغلاق ملف القضية.
الترخيص ذريعة للمخالفين
بسبب ذلك الترخيص الممنوح من الجمعيات السكنية الوهمية التي ليس لها أرض أو مقر ولكن ترخيص مكتب الشئون لهذه الجمعيات بحكم قانون الجمعيات النافذ تدفع الدولة والجهات المعنية وغيرهم ثمناً باهظاً بسبب هذه التراخيص التي تصبح ذريعة لمن يحملها، لارتكاب كل المخالفات والتي قد تصل أحياناً إلى القتل وتعطيل أعمال السلطات، وتحدي القانون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.