لا ترمِها بعد اليوم! الفوائد المذهلة لقشور الجوز    الرئيس المشاط يعزي في وفاة السفير عبدالوهاب بن ناصر جحاف    "فترة عصيبة".. أنباء سيئة عن حالة كورتوا    صحفي يمني.. الخنبشي يوجه بفصل مئات الجنود من لواء بارشيد المنتمين إلى ردفان ويافع والضالع    24 ألف طالب وطالبة يؤدون اختبارات الشهادة الأساسية في ذمار    الانتقالي في مواجهة التضييق.. الشارع الجنوبي يتحرك ورسائل تصعيد حاسمة    في كلمته بمناسبة اليوم الوطني للصمود.. قائد الثورة: خيار الصمود ما يزال الموقف الصحيح واللائق بشعبنا    في الموجة ال 86.. الصواريخ الإيرانية تدك قواعد أمريكية ومصانع عسكرية إسرائيلية    نائب وزير الإعلام: اغتيال الصحفيين يعكس فشل العدو الصهيوني    حذر الرياض من المماطلة في استحقاقات السلام.. الرئيس المشاط : صبر الشعب اليمني لن يكون بلا نهاية    بيان عدن يشعل الجدل.. أخطاء قانونية وتورط سياسي في توقيت حساس    تفانٍ مروري يستحق الشكر والتقدير    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "39"    الجيش الكويتي يعلن تعرض احدى معسكراته لهجوم معادي وسقوط ضحايا    اللجنة الرباعية: تقدم ضئيل لخفض تصعيد الحرب في الخليج    حضور اليمن في معادلات المنطقة    مدير مكتب الاقتصاد والصناعة والاستثمار بالحديدة:نعمل مع القطاع الخاص وفق شراكة حقيقية لتشجيع الانتاج المحلي    مرض السرطان ( 5 )    وفاة 15 شخصاً وتضرر آلاف الأسر جراء الأمطار التي شهدتها تعز    جمارك المهرة تعلن ضبط الجهاز رقم "16" لتعدين العملات الرقمية    البنك المركزي يقر إجراءات لمعالجة شح السيولة وتعزيز استقرار العملة    مجلس الجامعة العربية يوافق على تعيين أمين عام جديد خلفا ل"أبو الغيط"    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    إستجابةً لدعوة المجلس الانتقالي الجنوبي ، تنفيذية انتقالي لحج تدعو إلى احتشاد جماهيري واسع في عدن دفاعًا عن إرادة شعب الجنوب    تقرير حكومي: وفاة 15 مواطنا وفقدان 9 آخرين جراء سيول الأمطار غربي تعز    الظواهر الصوتية في شعر محمود درويش قراءة بلاغية أسلوبية في تشكيل المعنى    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    الأرصاد يؤكد استمرار فرص هطول أمطار متفرقة خلال الساعات القادمة    المظلومة    برنامج التواصل مع علماء اليمن ينظم ندوة بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لعاصفة الحزم    صنعاء.. منزل مهجور في سنحان يودي بحياة ثلاثة أشخاص    لجنة الطوارئ بتعز توجه بالتدخل العاجل لإغاثة المتضررين من السيول    دراسة: الرياضة المبكرة تخفض مخاطر السكري بنسبة 30%    قفزة في تكاليف الاقتراض الأوروبية بقيادة إيطاليا وفرنسا    مدرب البرتغال يرد على اعتزال كريستيانو رونالدو    مصر تبدأ إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة    محمد صلاح يتلقى صدمة قوية من أندية أوروبا    باب المندب.. واستراتيجية الامن القومي    محافظ حضرموت: اوقفنا التوريد إلى عدن حتى الوصول إلى اتفاق حول حقوق المحافظة    عاجل: الخنبشي ينسف رواية منحة السعودية لكهرباء عدن.. هل تُدار ثروات حضرموت خارج إرادة أبنائها؟    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    وفاة معلق رياضي شهير في صنعاء    سيول غرب تعز تتسبب في أضرار فادحة وتسجيل أكثر من عشرة ضحايا    أزمة وعي وسلوك    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبدالكريم محمود صبري «المستشار التعليمي لمحافظة تعز» ل«الجمهورية»:
التربية والتعليم جزء من المعاناة العامة التي يعيشها الوطن
نشر في الجمهورية يوم 18 - 02 - 2015

أوضح عبدالكريم محمود صبري (المستشار التعليمي لمحافظة تعز) أن السلطة المحلية بقيادة محافظ المحافظة. شوقي أحمد هائل قد أصدرت عدة قرارات هامة في الشأن التعليمي، والذي كان أهمها القرار الأخير الخاص والمتمثل بتكليف مدير مكتب التربية والتعليم بالمحافظة عبدالفتاح جمال.. والمتضمن عملية إعداد آلية عاجلة لحصر كافة القوى العاملة خارج نطاق المدارس في المحافظة.. المتمثلة بالإدارات التعليمية في المديريات بمختلف أقسامها ومسمياتها وموظفيها وإيقاف القرارات التي تسبّبت في إفراغ الكثير من المدارس من التخصصات المطلوبة، وكذا حصر كافة “ الموجهين والمفتشين الماليين والإداريين والمستشارين»، وغيرها من المسميات الوظيفية الأخرى في مجال الإدارة التعليمية والاشرافية، وعلى أن تتم المعالجة بإعداد “موازنة” تبين مدى احتياجات المديريات في تلك الوظائف..
ماهي أهم القرارات التي اتخذتها السلطة المحلية، ومكتب التربية في تعز مع إعلان عام التعليم، وماهي القرارات التي تفكرون بإصدارها لتصحيح المسار التعليمي على مستوى المحافظة..؟
بداية نشكر «صحيفة الجمهورية» على تفاعلها ومتابعتها لهموم التعليم ومشاكله..إلخ.
فعلماء التنمية يقولون: إذا أردت أن تتعرّف إلى مستقبل شعب أو بلد ما فانظر إلى التعليم فيه، ومن خلال اهتمام هذه الأمة أو تلك بالتعليم أو عدم الاهتمام بنتيجة مستقبلها بوضوح، والواقع أن التربية والتعليم ليست عالماً مستقلاً أو فريداً عن الوضع العام، فهي جزء من المعاناة العامة التي يعيشها الوطن، ولا يمكن أن نتكلم عن تحسين وتطوير للعملية التعليمية بدون توجّه عام للدولة بكل مكوناتها بل والأمة بمختلف شرائحها، ولكن تظل القضية التعليمية هي الهمّ الأكبر، الذي يتطلب منا جميعاً تضافر الجهود للخروج من الحالة الرتيبة لواقع التعليم ومواكبة الشعوب والأمم الناهضة التي سبقتنا، ففي محافظة تعز تُبذل جهود استثنائية سواءً على مستوى السلطة المحلية بالمحافظة والمكتب والمديريات أوعلى مستوى القيادات التربوية.
وبما يخص الجانب الآخر من السؤال المتعلق بما يتم اتخاذه من قبل السلطة المحلية والمكتب وفي إطار أن العام 2015 عام للتعليم نود الإشارة إلى أن السلطة المحلية في المحافظة وعلى رأسها الأستاذ. شوقي أحمد هائل محافظ المحافظة، قد أصدرت سلسلة من القرارات والتي كان أهمها القرار الخاص بإيقاف القرارات التي تسببت في إفراغ الكثير من المدارس من التخصصات المطلوبة، وعلى ضوء ذلك فقد تم تكليف «مكتب التربية بالمحافظة» بإعداد آلية عاجلة لحصر كل القوى العاملة خارج نطاق المدارس بالمحافظة والمتمثلة في الإدارات التعليمية بالمديريات بمختلف أقسامها وموظفيها.. وحصر “الموجهين” بمختلف مسمياتهم، وكذا حصر «المفتشين الماليين والإداريين»، وغيرها من الوظائف مثل “ المستشارين” وأي وظائف أخرى في مجال الإدارة التعليمية والإشراف التربوي، وعلى أن تبدأ المعالجة بإعداد “موازنة” تبين احتياجات المديريات من تلك الوظائف بمختلف مسمياتها، وبالتالي توضح “الزيادة” أو العجز، كما وجّه الأخ المحافظ بوضع الشروط اللازمة لمزاولة أية وظيفة من الوظائف المشار إليها سابقاً، وكذا وضع معايير لتطبيقها على من سيتم إعادة توزيعهم على مديريات أخرى .. إذا كانت هناك زيادة.
أما الشروط التي سبق التنويه إليها لمزاولة المهنة، والتي سيتم على ضوئها إعادة توزيع كل من لا تنطبق عليهم تلك الشروط لتغطية العجز في المدارس، ومن أجل تنفيذ تلك العملية تم تشكيل «لجنة إشرافية» في المحافظة مكونة من الإدارات المختصة، كما تم تشكيل “لجنة مساعدة” من إدارات الموارد البشرية بالمحافظة والتوجيه والرقابة والتفتيش، كما تم تشكيل لجان فرعية في المديريات تتكون من مدير التربية في المديرية رئيساً ورؤساء أقسام “الموارد البشرية والتوجيه والرقابة والتفتيش”.
شروط مزاولة المهنة
وعلى ضوء البيانات والوثائق الواردة من المديريات يتم دراسة كل حالة وكل إسم على حدة، بمشاركة جماعية من مدراء الإدارات المختصة واللجان المساعدة واللجان الفرعية بالمديريات، حيث يقوم الجميع باتخاذ قرار أولي بمن تنطبق عليهم الشروط ومن لا تنطبق عليهم تلك الشروط تمهيداً لعرض تلك القرارات على اللجنة الاشرافية بمكتب التربية وقيادة السلطة المحلية بالمحافظة، حيث سيتم مراجعتها بصورة نهائية، واتخاذ القرارات النهائية بتثبيت من انطبقت عليهم شروط مزاولة المهنة، ومن لا تنطبق عليهم تلك الشروط بإعادة توزيعهم “للتدريس” معالجة للعجز الكبير الذي تعاني منه مدارسنا بمختلف مديريات المحافظة، ومن أجل التوضيح أكثر حول الشروط اللازمة لمزاولة المهنة.
فقد التزمنا عند وضعها كل القوانين واللوائح الصادرة، وما لم يصدر به قانون أو لائحة فقد اجتهدنا مع قيادة المكتب في إعداد تلك الشروط والمعايير، وعرضت في اجتماع موسع “للمجلس التربوي” المتمثل بمدراء التربية بالمديريات وقيادة مكتب التربية، كما عرضت علينا لدراستها وإقرارها بعد تعديلها حذفاً أو إضافة...وقد أقرها “المجلس التربوي”.
ووفقاً لبرنامج زمني فالعملية تسير بسلاسة ومن المتوقع أن تنتهي اللجان من تلك المهمة مع نهاية شهر فبراير الجاري، وكل ما سبق ذكره يتمثّل بالمرحلة الأولى.
مسوحات لتحديد العجز
والمرحلة الثانية ستكون القيام بإجراءات مسح كل مدارس المحافظة لتحديد “العجز فيها أو الزيادة” للاستفادة من الزيادات في بعض المدارس لمعالجة العجز العام في المعلمين وتغطيته في مدارس أخرى.
وفي الحقيقة فإن الأهمية تستدعي تنظيم ما بعد هذه العملية وإيقاف استنزاف القوى العاملة وتحويلها إلى وظائف ذات أهمية.. فتظل المدرسة أهم وأحياناً وظائف وهمية.
التجهيزات المدرسية
وفي نفس الإطار وجهت المحافظة بأن يقوم مكتب التربية بالمحافظة بإعداد البرامج والخطط اللازمة بتحسين الأداء وتجويده في مختلف الوظائف التربوية تواكباً مع إعلان العام 2015م عاماً للتعليم.
وفي هذا الصدد وعلى سبيل المثال فقط وردت إلى المحافظة العديد من التجهيزات اللازمة لبعض المدارس دعماً لمشروع تطوير التعليم لوزارة التربية والتعليم حيث شمل قرابة “238 مدرسة” حصل على “آلات طابعة وحواسيب وأجهزة صوتية، وشاشات وتلفزيونات”... إلخ.
واتضح أن عدداً من تلك المدارس لا توجد بها كهرباء لتشغيل تلك التجهيزات، وهنا لابد من الإشارة إلى أن الأخ أ. شوقي أحمد هائل وعد بتوفير مولدات كهربائية لتلك المدارس، كما وجه بربط الكهرباء لما يمكن ربطه في بعض المدارس.
والحقيقة إننا في المحافظة نشعر باعتزاز بالدور الذي تقوم به السلطة المحلية على مستوى المحافظة والمديريات وفق الإمكانات المتوفرة على قلّتها.
وهل هناك خطوات تم اتخاذها لكي تجد القرارات طريقها إلى التنفيذ؟ خاصة وأن هناك قرارات يعتريها القصور أو تبقى حبراً على ورق..؟
وجّه الأخ المحافظ أيضاً بضرورة إعداد نظام تقييم لكل “مدراء المدارس” وإعفاء كل الفاشلين منهم من مهامهم، وينطبق ذلك أيضاً على مدراء التربية بالمديريات وبقية الوظائف الأخرى.
سمعنا عن كثير من المؤتمرات والندوات حول التعليم.. كيف تتابعون توصياتها، والأخذ بها في تطوير المناهج، وتحسين جودة التعليم..؟
وبشأن المؤتمرات والندوات وورش العمل.. إلخ فبالقدر الذي تتطرق فيه تلك المؤتمرات... إلخ إلى مواضيع تربوية هامة وتلامس فيها أهم الإشكالات التربوية، فإنه على الواقع لم نجد أثراً لمعظم مخرجات تلك المؤتمرات والندوات وغيرها.
هناك معادلة غير عادلة.. من خدم في الميدان لأشهر، وربما بعضهم لا يعرف باب مدرسة، وبالمقابل هناك من وصلت خدمتهم إلى التقاعد، كيف ستصحّحون هذه المعادلة..؟
راعينا عند وضع شروط مزاولة المهنة ومعايير المفاضلة جانب الأقدمية إلى حد كبير، على سبيل المثال كل من لا تنطبق عليهم الشروط لمزاولة المهنة وقد عملوا فترات طويلة ولم يتبق لهم إلا 3سنوات للتقاعد ستكون لهم “معالجات خاصة”، وقد تم وضع ذلك في لائحة المعايير الموزعة على كل الجهات.
ماهي الخطوات التي تراها لتأهيل التربويين، وإعادة تأهيل وترميم المدارس..؟
الحقيقة إننا في وزارة التربية بشكل عام وفي المحافظة خصوصاً نفتقر إلى أي اعتمادات مرتبطة بالتدريب والتأهيل للكوادر التربوية، فالوزارة التي لا تضع اهتماماً بالتدريب.. من أجل مواكبة كل جديد هي أشبه ما تكون بالسيارة التي توقفت عن مواصلة التقدم بسبب استنزاف الوقود منها، ونحن نعتبر التدريب والتأهيل بمثابة الوقود اللازم للتغيير إلى مستويات أفضل بمختلف الفئات، ومع ذلك تُقام أحياناً دورات تدريبية قصيرة كلما دعت الضرورة بحسب المتوفر والمتاح من اعتمادات أخرى ومع ذلك فإننا نؤكد على الجهات، سواءً السلطة المحلية أو المركزية ممثلة بوزارة التربية ووزارة المالية على ضرورة اعتماد موازنات سنوية دائمة لهذا الجانب، وإلا سيكون من الكذب التباهي بتحسين وتطوير التعليم دون مراعاة لما سبق ذكره.
معلمو الابتدائية برأيكم هل يحتاجون إلى تمييز، وهل هناك مقترحات..؟
حول تميّز معلمي المرحلة الأساسية.. المرحلة الأولى من التعليم الأساسي فإن ما أشرتم إليه في سؤالكم أمر هام وضروري للغاية.. وفي هذا الصدد هناك مشاريع لإعادة تدريب وتأهيل معلمي الصفوف الأولية من “الأول إلى الثالث” ويأتي في مقدمتها المشروع الوزاري المتمثل في برنامج “نهج القراءة المبكرة” وهو مشروع ناجح حيث تم تجريبه في ثلاث مديريات على مستوى المحافظة لبعض المدارس على مدى الثلاث السنوات الماضية.
وشكّل نجاحاً منقطع النظير، وعلى إثر ذلك تم تعميمه من قبل الوزارة على مستوى الجمهورية، ونأمل أن يكون هذا البرنامج مقدمة هامة لإصلاح وتحسين التعليم برمته.
كم يبلغ أقل راتب يتقاضاه المعلم اليوم، وهل أنتم راضون..؟
لا أستطيع التحديد، تقديرياً أقول إن الدولة حددت الحد الأدنى للأجور على مستوى موظفي الدولة ب(20 ألفاً، ولكن فيما يتعلق بالتربويين بشكل عام فإن مرتباتهم متفاوتة بين 40 ألفاً في الحد الأدنى وقد يصل إلى ما يزيد عن 120ألفاً في حده الأعلى، وطبعاً هذه الأرقام في حدها الأدنى قليلة جداً مقابل ما يبذله التربويون من جهود وطنية مخلصة، جهود مضنية مقارنة بالوظائف الأخرى، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في نظام الأجور والمرتبات بما يضمن حصول التربويين على مرتبات تكفيهم عناء الحاجة إلى الآخرين وتغطي احتياجاتهم الأساسية.
هل هناك تنسيق على مستوى المحافظة، والمراكز الرئيسية.. مع التعليم العالي والخدمة المدنية في مواءمة المخرجات مع سوق العمل؟.
الحقيقة أنا مع حرية الطالب الجامعي في اختيار التخصص الذي يرغب فيه والمناسب له، فإن التنسيق بين التربية والجامعات يظل محدوداً التزاماً من الجامعات بما يمكن أن نسميه قانون العرض والطلب، وكذا بمعايير القبول لديهم في بعض التخصصات التي تستدعي معدلات عالية.. أما بقية الجهات الخدمة المدنية والسلطة المحلية.. فإن التنسيق قائم بما لا يتعارض مع القوانين واللوائح النافذة وغيرها ذات علاقة.
ولكن ذلك لم يصل إلى وضع رؤى مشتركة تحقق الأهداف المرجوة من العملية التعليمية والتربوية.
. ماهي معايير منح التراخيص للمدارس الخاصة، ومعايير سحب التراخيص منها..؟
التراخيص لفتح مدارس التعليم الأهلي والخاص فإنها تمنح على ضوء قانون التعليم الأهلي ولائحته التنفيذية وفي الغالب، وإن ما يحصل أحياناً من تجاوز يتمثل فيما يفرضه الواقع أحياناً، وعلى وجه الخصوص ما يتعلق بالمنشآت والمباني التعليمية، فالتعليم الأهلي غالباً عبارة عن شقق يتم استئجارها على حالتها، ولا توجد في المحافظة إلا مدرستان أو ثلاث فقط تم إنشاؤها كمدارس من قبل المستثمرين والواقع أن التعليم الأهلي والخاص لم يؤد الرسالة المطلوبة منه كما يجب حيث تم التركيز في الغالب على الاستفادة المادية وتجاهل ما يجب الالتزام به من الجوانب التربوية والتعليمية إلا ما ندر من المدارس.
ومع ذلك تسعى وزارة التربية إلى إعداد آليات لمراجعة وضع تلك المدارس وتحديد ما يجب بقاؤه لمزاولة العمل، وما سيتقرر إلغاؤه في عدم توفر الشروط والمقومات اللازمة لمزاولة العمل ولاعتماد مدرسة أهلية وخاصة.
. أين ترى تكمن جودة التعليم في عصرنا الحالي..؟
جودة التعليم عبارة شاملة لكل مجالات العمل في التربية والتعليم ولكل مرتكزاتها بدءاً من توفير المنشأة التعليمية الصديقة للطالب ونعني بذلك كل ما تحتاجه المدرسة من غرف دراسية وغرفة خاصة بالمدرسة، إدارة وأنشطة تعليمية وتربوية مختلفة مثل المعامل والمكتبات وقاعات لفعاليات رياضية وفنية ومسرحية ومعامل حاسوب، وساحات ملاعب وغيرها، كما إن جودة التعليم تستدعي توفير كافة التجهيزات والمستلزمات المدرسية اللازمة من أثاث ووسائل مدرسية وتعليمية متعددة ومتنوعة، أي أن تكون المدرسة مزودة بكافة “التجهيزات” واعتماد المبالغ اللازمة لصيانة وترميم كل ما يتعلق بالمبنى المدرسي ومحتوياته والخطوة التي تليها.
بالمعلم المؤهل تأهيلاً ممتازاً وتوفير كافة الوسائل التعليمية والأجواء المساعدة في تنفيذ مهمته ناهيك عن تأمين حياة كريمة لا تحيجه إلى الأخرين.
الخطوة الثالثة الإدارة المدرسية المؤهلة والمتميزة بعيداً عن العشوائية في اختيار مدراء المدارس من خلال وضع الشروط والمعايير الواجب توافرها واللازمة لشغل تلك الوظيفة وتنفيذها على الواقع، وكذا إبعاد التعليم عن السياسة والحزبية والمحسوبيات وغيرها، وأن يتم اختيار الإدارة المدرسية وفق برنامج مفاضلة عملية تربوية تتاح فيها عملية التنافس وتخرج بأفضل النتائج.
الجودة في التعليم أيضاً تحتاج إلى نظام رقابي يضمن متابعة المدارس والعاملين فيها والتأكد من تحقيق الأهداف المرجوة فيها، وتحتاج إلى برامج إشرافية مستمرة ومتطورة ولمتابعة الإدارة المدرسية والمعلمين، وبما يضمن تحسين وتطوير العملية التعليمية والتربوية بصفة دائمة والجودة في التعليم تحتاج إلى تفعيل مبدأ الثواب والعقاب من خلال برامج تقييم كل الشرائح التربوية تقييماً علمياً ينتهي في آخر كل عام بنتائج واضحة تبين عناصر القوة والضعف لدى الإدارة المدرسية والعاملين وكذا الموجهين وغيرهم على مستوى المديريات والمحافظة وبدون هذا التقييم السنوي لا يمكن أن نلتمس الاختلالات والإيجابيات أو أن نحمي الوظيفة العامة من المتطفلين ومراكز النفوذ.
وعلى المستوى العام لابد من تقييم العملية التعليمية والتربوية برمتها بدءاً من مخرجات التعليم الأساسية والثانوية إلخ.
ولا يمكن أن نتحدث عن جودة التعليم بدون إعادة النظر في كثير من الأمور التنظيمية الهامة منها:
إعادة هيكلة وزارة التربية والتعليم وفروعها بالمحافظات والمديريات والمدارس وفق أسس علمية تساعد على تنفيذ وظائف التربية والتعليم بشكل جيد، وعندما نتكلم عن الهيكلة فنعني بذلك تحديد مهام ووظائف التربية والتعليم بوضع المواصفات اللازمة لشغل كل وظيفة بشكل عام بدءاً من أعلى مستوى بالوزارة وانتهاءً بالمعلم في الميدان، وكذا توصيف الشروط والمعايير اللازمة لتنفيذ مهام ووظائف الوزارة على كافة التكوينات الوظيفية.
إعداد آلية لتقييم المشار إليه في ما سبق.
إعادة النظر في القوانين واللوائح بما يكفل قيام وزارة التربية بوظائفها على الوجه الأمثل “الميزانيات التشغيلية”.
توفير الاعتمادات اللازمة لقيام الوزارة وفروعها بتأدية واجباتها المحددة.. منها المتطلبات الثابتة “المبنى المدرسي التجهيزات الوسائل واللوازم والأدوات المدرسية الكتاب.. إلخ”.. والاعتماد التشغيلية الأخرى.
. إذا كانت “ظاهرة الغش” قد كسرت حاجز التعليم كتعليم بعيد عن جودته فما هي رؤيتكم للخروج منها في الحلول الجذرية الحقيقية الجادة لهذه المشكلة..؟
مشكلة الغش صراحة، قد شملت مختلف مناحي الحياة ومجالات العملية التعليمية والتربوية وليس فقط الغش في الامتحانات النهائية.. فنحن عندما نرسل معلّماً غير مؤهل نمارس “الغش” على أبنائنا، وعندما نختار مدير مدرسة بعيداً عن المعايير والشروط الواجب اتباعها فنحن نمارس “الغش” مع سبق الإصرار.. وينطبق ذلك على مختلف الوظائف الأخرى الإدارية والإشرافية والفنية، وكما يُقال “فاقد الشيء لا يعطيه”.
ونحن نمارس الغش عندما نجد الطالب ينجح في نهاية العام في مادة الانجليزي مثلاً ولا يوجد مدرس متخصص للمادة في المدرسة، ونمارس الغش عندما نقوم بترفيع نسبة النجاح بما يسمّى “درجات الرحمة”، وغيرها من أساليب وعمليات الترفيع.. وبحجج واهية.
والحل يتمثل في تطبيق مبدأ الثواب والعقاب والحلول الجذرية ترتبط بشكل مباشر في تنفيذ القوانين واللوائح التربوية المنظمة “بصرامة”، ودون أية مراعاة أو اعتبارات لاعتبارات أخرى أياً كانت وأن تشمل تلك الصرامة كل التربويين دون تمييز.
. ماذا عن مشكلة المواد المعملية “التالفة” في المدارس..؟
وفيما يخص المواد المواد المعملية التالفة هناك نظام دوري فيما يتعلق بإتلاف المواد المعملية الكيميائية التعليمية في المدارس يخول المدرسة أو المديرية القيام بتنفيذ تلك المهام، وبإخلاء المدارس من تلك المواد.. ومن أجل السلامة فسيتم توجيه مكتب التربية بالمحافظة بعملية مسح شامل لكافة المدارس من أجل سحب مثل تلك المواد الضارة.
وحصر متطلبات المعامل في تلك المدارس من المواد والأدوات المعملية والرفع إلى الوزارة وكل ما سبق هو عبارة عن خواطر تربوية عاجلة، وهناك الكثير والكثير من الاختلالات الأمر الذي يستدعي بالفعل إحداث ثورة تعليمية تحدد وتحسن كل المفاهيم والأساليب والطرائق المتعلقة بتأدية وظيفة التربية والتعليم على أكمل وجه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.